مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الحكم الجديرة بالإذاعة من قول النبي صلى الله عليه وسلم "بعثت بالسيف بين يدي الساعة" لابن رجب الحنبلي PDF
كتاب الحكم الجديرة بالإذاعة من قول النبي صلى الله عليه وسلم "بعثت بالسيف بين يدي الساعة" لابن رجب الحنبلي PDF

نبذة عن الكتاب:

يشرح ابن رجب الحنبلي في هذا الكتاب حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «بُعِثتُ بين يدي السَّاعة، حتَّى يُعبَد الله وحده لا شريك له، وجُعِل رزقي تحت ظلِّ رمحي، وجُعِل الذُّلُّ والصَّغار على من خالف أمري، ومن تشبَّه بقوم فهو منهم»، ويجعل ألفاظه أبوابًا متتابعة للكلام على الجهاد والتَّوحيد والرِّزق والعزِّ والذُّلِّ والاتِّباع والتَّشبُّه. ويبدأ بقوله صلى الله عليه وسلم: «بُعِثت بالسَّيف»، فيربطه بالدَّعوة إلى توحيد الله عز وجل بعد قيام الحجَّة والبيان، ثمَّ يذكر تشريع القتال بعد الهجرة وما ورد في القرآن من الأمر به، ويعرض ما سمَّاه أنواع السُّيوف المتعلِّقة بالمشركين وأهل الكتاب والبغاة والمرتدِّين والمارقين.

ثمَّ ينتقل إلى قوله صلى الله عليه وسلم: «بين يدي السَّاعة»، فيفسِّره بقرب بعثته من قيام السَّاعة، ويستدلُّ بأسمائه صلى الله عليه وسلم كالحاشر والعاقب، وبانشقاق القمر، وقوله صلى الله عليه وسلم: «بُعِثت أنا والسَّاعة كهاتين»، وما ورد في قرب زمن الرِّسالة من أشراط السَّاعة.

ويجعل قوله صلى الله عليه وسلم: «حتَّى يُعبَد الله وحده لا شريك له» بيانًا للمقصود الأعظم من الرِّسالة، ثمَّ يمتدُّ في ذكر دعوة الأنبياء عليهم السلام إلى التَّوحيد منذ نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام، وما وقع بعدهم من الشِّرك والانحراف، قبل بعثة النبي محمَّد صلى الله عليه وسلم بالحنيفيَّة والتَّوحيد الخالص. ويتتبَّع دعوته في مكَّة سرًّا ثمَّ جهرًا، وما لقيه من أذى قريش والطَّائف، وعرضه نفسه على القبائل، وصبره على ما أصابه في سبيل الدَّعوة، حتى ظهر التَّوحيد ودخل النَّاس في دين الله أفواجًا.

ثمَّ يشرح قوله صلى الله عليه وسلم: «وجُعِل رزقي تحت ظلِّ رمحي»، فيقرِّر أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يُبعَث لطلب الدُّنيا وجمعها، وإنَّما للدَّعوة والجهاد، وأنَّ ما أصابه من الفيء والغنيمة كان تابعًا لهذه الوظيفة لا مقصودًا أصليًّا. ويفرِّق بين الفيء والغنيمة، ويجعل الفيء أقرب إلى معنى الحديث؛ لأنَّه ما يُترك رهبةً من المسلمين من غير قتال مباشر. ثمَّ يوسِّع الكلام في ترك الانشغال عن الجهاد بطلب الدُّنيا، ويذكر آثارًا في كراهة التَّعلُّق بالزِّراعة إذا ألهت عن الجهاد، قبل أن يُلحق بطلب العلم نوعًا من الجهاد، فيرى أنَّ من تفرَّغ له يأخذ من الفيء أو الأوقاف قدر الكفاية لا أكثر.

ويفسِّر قوله صلى الله عليه وسلم: «وجُعِل الذُّلُّ والصَّغار على من خالف أمري» بأنَّ العزَّ في متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأنَّ الذُّلَّ يكون بقدر مخالفته. ويقسِّم المخالفة إلى مخالفة الكافر الذي لا يعتقد وجوب طاعته، ومخالفة المسلم بالمعصية مع اعتقاد وجوب الطَّاعة، ثمَّ يضيف مخالفة أهل الأهواء والبدع التي تنشأ من الشُّبهات والقول على الله عز وجل بغير علم. ويقابل ذلك بمن أخطأ في بعض الأحكام مع الاجتهاد في طلب السُّنَّة، فيقرِّر أنَّ خطأه مغفور له مع بقاء وجوب بيان السُّنَّة وعدم تقديم قول أحد عليها.

ويمضي في تقرير وجوب ردِّ الأقوال المخالفة لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولو صدرت عن عالم أو صالح عظيم القدر، من غير أن يستلزم ذلك انتقاصه. ويستدلُّ بمواقف الصَّحابة والعلماء في قبول الحقِّ ممَّن جاء به، وبوصيَّة الشَّافعي بترك قوله إذا صحَّ الحديث بخلافه، ثمَّ يجعل سكوت العلماء عن أخطاء المعظَّمين سببًا في تبدُّل أديان الأمم السَّابقة. ويستشهد بثبات الإمام أحمد في محنة القول بخلق القرآن مثالًا على بقاء من يبيِّن أمر الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم عند انتشار الخطأ.

ثمَّ يربط هذا المعنى بمعرفة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ظاهرًا وباطنًا؛ فيجعل العمل الظَّاهر شاملًا للصَّلاة والصِّيام والحجِّ والجهاد، والعمل الباطن شاملًا للإيمان بالله تعالى ومحبَّته وخشيته والرِّضا بقضائه والصَّبر على بلائه. ويحذِّر ممَّن يدَّعي معرفة حال الرسول أو وراثته من غير علم بالكتاب والسُّنَّة، ويرى أنَّ ادِّعاء المقامات مع الجهل بالآثار يجمع بين القول على الله عز وجل بغير علم وردِّ الحقِّ إذا جاء من أهله.

ويجعل ترك الجهاد مع القدرة عليه من أعظم صور مخالفة أمر النبي صلى الله عليه وسلم الموجبة للذُّلِّ، مستشهدًا بالأحاديث التي تربط الاشتغال بالعِينة واتباع أذناب البقر وترك الجهاد بتسلُّط الذُّلِّ، ثمَّ ينتقل إلى قوله صلى الله عليه وسلم: «ومن تشبَّه بقوم فهو منهم».

ويقسِّم التَّشبُّه إلى قسمين؛ أوَّلهما التَّشبُّه بأهل الكفر والفسوق والعصيان، فيذكر النَّهي عن مشابهة اليهود والنَّصارى والمجوس في بعض عباداتهم وهيئاتهم وأعيادهم، ثمَّ يربط فساد بعض العلماء بالتَّشبُّه باليهود في كتمان الحقِّ واتِّباع الرِّياسة، وفساد بعض العُبَّاد بالتَّشبُّه بالنَّصارى في الجهل والغلوِّ ورفع المخلوق فوق منزلته. وينقد الغلوَّ في الشُّيوخ، والتَّعلُّق بهم على وجه يفضي إلى ترك العمل أو صرف القلب إليهم بدل أن تكون صحبتهم طريقًا إلى تعلُّم الدِّين وإصلاح النَّفس.

وأمَّا القسم الثَّاني فهو التَّشبُّه بأهل الخير والتَّقوى، فيجعله محمودًا إذا كان اقتداءً حقيقيًّا بأقوالهم وأعمالهم وأخلاقهم، لا تشبُّهًا في الظَّاهر مع مخالفة الباطن. ويؤكِّد أنَّ محبَّة الصَّالحين لا تنفع من غير سلوك طريقهم، وينقل عن السَّلف شدَّة احتقارهم لأنفسهم مع كثرة أعمالهم، في مقابل من ينتسب إلى الصَّلاح وهو مقيم على الغفلة والتَّقصير. ويختم بنداء النَّفس إلى إصلاح حالها، فإن عجزت عن بلوغ مراتب الصَّالحين فلتجتهد في التَّشبُّه بهم والسَّير على طريقتهم.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

ابن رجب الحنبلي
أبو الفرج زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن السَّلامي البغدادي ثم الدمشقي الحنبلي: حافظ ومحدّث وفقيه وواعظ، وُلد ببغداد في ربيع الأول سنة 736هـ، ثم قدم دمشق مع والده وهو صغير. اعتنى والده بسماعه الحديث، فأجاز له جماعة من الشيوخ، وسمع بدمشق من ابن الخباز وابن العطار وغيرهما، وبمصر من أبي الفتح الميدومي، وبمكة من فخر الدين عثمان بن يوسف، وسمع من جماعة من أصحاب ابن البخاري، حتى مهر في الحديث وعلومه. اشتغل بالتدريس والإفادة، ودرّس بحلقة الثلاثاء والمدرسة الحنبلية بدمشق، وسكن المدرسة السكرية بالقصاعين. وعُرف بالزهد والتقلل من مخالطة أصحاب الولايات، فلم يكن يتردد إليهم ولا يشتغل بأمورهم، مع اشتغاله بالتعليم والتصنيف والوعظ. وتدل كتبه على عنايته بالحديث والفقه الحنبلي والرقائق، ولا سيما تحريره لمسائل المذهب وجمعه لأقوال المتقدمين. خلّف عددًا من المصنفات المشهورة، منها «فتح الباري في شرح صحيح البخاري»، ولم يتمه وبلغ فيه إلى كتاب الجنائز، و«شرح جامع الترمذي»، و«شرح علل الترمذي»، و«جامع العلوم والحكم» في شرح أحاديث الأربعين النووية وما زاده ابن رجب عليها، و«ذيل طبقات الحنابلة»، و«القواعد الفقهية»، و«لطائف المعارف»، و«أهوال القبور»، و«فضائل الشام»، و«الاستخراج لأحكام الخراج»، و«كشف الكربة في وصف حال أهل الغربة»، و«الاقتباس من مشكاة وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس»، و«رياض الأنس»، وله رسائل أخرى في التوحيد والعلم والوعظ. توفي بدمشق سنة 795هـ، وقد اختلفت المصادر في شهر وفاته؛ فقيل في رجب، وقيل ليلة الاثنين 4 رمضان. وصُلِّي عليه في اليوم التالي ودُفن بباب الصغير إلى جانب قبر أبي الفرج الشيرازي.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب الحكم الجديرة بالإذاعة من قول النبي صلى الله عليه وسلم "بعثت بالسيف بين يدي الساعة" لابن رجب الحنبلي PDF - مكتبة العلوم الإسلامية