مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الزلاقة معركة من معارك الإسلام الحاسمة في الأندلس لجميل عبد الله محمد المصري PDF
كتاب الزلاقة معركة من معارك الإسلام الحاسمة في الأندلس لجميل عبد الله محمد المصري PDF

نبذة عن الكتاب:

يُعيد جميل عبد الله محمَّد المصري في هذا الكتاب بناء الظُّروف السِّياسيَّة والعسكريَّة التي قادت إلى معركة الزَّلَّاقة سنة 479هـ، ويضعها في سياق الصِّراع بين المسلمين والقوى النَّصرانيَّة في الأندلس بعد سقوط الخلافة الأمويَّة وتفكُّك البلاد إلى دويلات الطَّوائف. وينظر إلى المعركة بوصفها مواجهةً فاصلة أوقفت الزَّحف النَّصراني المتصاعد ومنحت الوجود الإسلامي في الأندلس فرصةً جديدة للاستمرار.

ويبدأ بتصوير أوضاع المغرب والأندلس في القرن الخامس الهجري، فيتتبَّع نشأة دولة المرابطين في المغرب على يد عبد الله بن ياسين وأبي بكر بن عمر، ثمَّ صعود يوسف بن تاشفين وتوحيده المغرب وبناء مراكش واتِّجاه دولته إلى الجهاد ونصرة مسلمي الأندلس. وفي الجهة المقابلة يرصد تفكُّك الأندلس بعد سقوط الدولة العامريَّة، وتنازع ملوك الطَّوائف واستعانة بعضهم بالنَّصارى على بعض، وما ترتَّب على ذلك من استنزاف القوى الإسلاميَّة وتوسُّع الممالك النَّصرانيَّة في أراضي المسلمين.

ويجعل سقوط طليطلة في يد ألفونسو السادس سنة 478هـ نقطة التَّحوُّل الكبرى التي كشفت مقدار الخطر المحدق بالأندلس. ويتتبَّع ما سبق سقوطها من ضعف بني ذي النون وتحالفات ملوك الطَّوائف مع ألفونسو، ثمَّ حصار المدينة واستسلامها، وما أعقب ذلك من اتِّساع أطماع قشتالة وازدياد الضَّغط على بقية الممالك الإسلاميَّة. ويبرز في هذا السِّياق الدَّور الذي قام به العلماء والفقهاء في الدَّعوة إلى الوحدة والجهاد، وتكوين رأي عام يطالب بإنهاء التَّفرُّق والاستعانة بالمرابطين.

ويتابع انتقال فكرة الاستنجاد بيوسف بن تاشفين من مطلب شعبي وعلمي إلى قرار رسمي اتَّفق عليه أمراء الأندلس، ولا سيَّما المعتمد بن عبَّاد. ويصف السِّفارات التي وصلت إلى يوسف، والمخاوف التي أُثِيرَت من دخول المرابطين الأندلس، ثمَّ قبوله النَّجدة بعد أن ضمن قاعدةً آمنة في الجزيرة الخضراء وحمى خطَّ اتِّصاله بالمغرب.

ويفصِّل الإعداد العسكري للمعركة، من استنفار القوات وتجهيز السُّفن وعبور جيش المرابطين إلى الأندلس، إلى اجتماع قوات ملوك الطَّوائف والمتطوِّعة، ثمَّ تقدُّم الجيش الإسلامي نحو بطليوس واختيار موضع الزَّلَّاقة ميدانًا للقتال. كما يشرح تنظيم يوسف بن تاشفين للجيش، ووضع القوات الأندلسيَّة والمرابطيَّة والاحتياط والكمائن، واعتماده على سرعة الاتِّصال بين وحدات الجيش وإخفاء جزء من قوَّته عن ألفونسو.

ويقابل ذلك باستعداد ألفونسو السادس وحشد القوات القادمة من قشتالة وليون وأراغون وغيرها، وانضمام فرسان ومتطوِّعين من مناطق أوروبيَّة مختلفة، مع حضور رجال الكنيسة وظهور الطَّابع الصَّليبي في تعبئة الجيش النَّصراني. ويناقش تقديرات أعداد الجيشين، مع ترجيح أنَّ المسلمين كانوا أقلَّ عددًا، ثمَّ يتناول المراسلات والمناورات التي سبقت القتال ومحاولة ألفونسو مباغتة المسلمين في اليوم الذي ظنَّ أنَّهم لن يتوقَّعوا فيه الهجوم.

ويسرد سير المعركة منذ هجوم القوات النَّصرانيَّة على مقدِّمة المسلمين، وتراجع بعض قوات الأندلس، وثبات المعتمد بن عبَّاد، ثمَّ دفع يوسف بن تاشفين بقواته تدريجيًّا قبل أن يهاجم معسكر ألفونسو من الخلف. ويبيِّن كيف تحوَّلت المعركة إلى تطويق للقوات النَّصرانيَّة بعد استعادة الأندلسيِّين تماسكهم، واستُخدِمَت قوات الاحتياط والجمال والطُّبول في إرباك فرسان الخصم، حتى انهارت صفوف ألفونسو وأُصِيبَ بجراح واضطرَّ إلى الانسحاب ليلًا مع عدد قليل من فرسانه.

ويعرض ما ترتَّب على النَّصر من غنائم وخسائر واستشهاد عدد من العلماء والمقاتلين، ثمَّ ما اكتسبه يوسف بن تاشفين من مكانة بين المسلمين حتى لُقِّب بأمير المسلمين وناصر الدِّين. ويركِّز على الأثر المعنوي والسِّياسي للزَّلَّاقة في رفع معنويات المسلمين، وحماية سرقسطة مؤقَّتًا، وكبح توسُّع ألفونسو السادس، وتحويل المرابطين إلى القوَّة التي اتَّجهت إليها أنظار أهل الأندلس طلبًا للحماية.

ولا يقف عند لحظة النَّصر، بل يناقش سبب عدم استثماره مباشرةً في استرداد طليطلة أو مطاردة ألفونسو، ويربط ذلك بتفكُّك ملوك الطَّوائف، وضعف روح المبادرة في الأندلس، وحاجة يوسف إلى تأمين المغرب وخطوط رجعته، إلى جانب استمرار تدفُّق المدد الأوروبي إلى الممالك النَّصرانيَّة. ثمَّ يتتبَّع عودة يوسف إلى الأندلس في حملات لاحقة، وازدياد اقتناعه بأنَّ بقاء ملوك الطَّوائف يحول دون تكوين جبهة موحَّدة، حتى انتهى الأمر بإسقاط أكثر دولهم وضمِّ الأندلس إلى دولة المرابطين لتتولَّى مواجهة الهجمات النَّصرانيَّة في المرحلة التالية.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

جميل عبد الله محمد المصري

جميل عبد الله محمد المصري: أستاذ مشارك بكلية الدعوة وأصول الدين في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وجامعة أم القرى بمكة المكرمة، وعميد لكلية القادسية في عمان، كما درَّس للدراسات العليا في ليبيا.
له: "الزلاقة معركة من معارك الإسلام الحاسمة في الأندلس"، و"انتشار الإسلام الفتوحات الإسلامية زمن الراشدين"، و"طرسوس صفحة من جهاد المسلمين في الثغور".

عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب الزلاقة معركة من معارك الإسلام الحاسمة في الأندلس لجميل عبد الله محمد المصري PDF - مكتبة العلوم الإسلامية