مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب تكملة تاريخ الطبري لمحمد بن عبد الملك الهمذاني المقدسي PDF
كتاب تكملة تاريخ الطبري لمحمد بن عبد الملك الهمذاني المقدسي PDF

نبذة عن الكتاب:

يواصل محمَّد بن عبد الملك الهمذاني المقدسي في «تكملة تاريخ الطبري» تسجيل الحوادث بعد الموضع الذي انتهى إليه تاريخ محمَّد بن جرير الطبري، مبتدئًا بخلافة المقتدر بالله وما أحاط ببيعته من تنازع، ثمَّ مرتِّبًا الأخبار على السِّنين ومتعقِّبًا أحوال الخلفاء والوزراء والقوَّاد والدُّول والأقاليم. ويصرِّح بأنَّه اعتمد على تصانيف مؤرِّخين ومحقِّقين، منهم الصُّولي والتَّنوخي والخطيب البغدادي وأبو إسحاق الصَّابي وابن سنان، وأضاف ما حفظه من أشعار الشُّعراء وحكايات العلماء، مقتصرًا قدر استطاعته على الأخبار المشهورة والأحوال المأثورة.

ويستهلُّ أخباره بالمقتدر بالله، فيذكر صغر سنِّه عند تولِّي الخلافة، وما سبق بيعته من تفكير في تولية عبد الله بن المعتز، ثمَّ الانقلاب الذي قُتِلَ فيه الوزير العبَّاس بن الحسن وبُويِعَ ابن المعتز قبل أن ينفضَّ عنه أنصاره ويستعيد المقتدر سلطانه. ومن هذه البداية يتتبَّع الصِّراع المستمرَّ على مركز الخلافة بين الوزراء والقوَّاد وأصحاب الدَّواوين، وما صاحب ذلك من قتل ومصادرات ونفي وتقلُّب سريع في المناصب.

ويفصِّل تعاقب وزارات ابن الفرات وعلي بن عيسى والخاقاني وحامد بن العبَّاس وغيرهم، كاشفًا ما دار بينهم من منافسة وعداوات ومصادرات، وما اختلفت به طرائقهم في إدارة المال والخراج والرَّعيَّة. ويبرز خصوصًا سياسة علي بن عيسى في رفع المظالم وإسقاط بعض المكوس وتخفيف الجباية عن الضُّعفاء، مقابل ما يسجِّله على غيره من اضطراب الإدارة واستغلال الولاية وكثرة العزل والتَّولية.

ويمتدُّ السَّرد إلى اضطرابات أطراف الدَّولة العبَّاسيَّة، فيذكر حروب يوسف بن أبي السَّاج، وتحركات بني حمدان، وأخبار السَّامانيِّين، والصِّدامات في فارس وخراسان والموصل وأذربيجان ومصر والمغرب. كما يتابع ظهور القرامطة وغاراتهم، وانتقال نفوذهم بين العراق والبحرين، وما أحدثوه من اضطراب، إلى أن يسجِّل في سنة 339هـ ردَّ الحجر الأسود بعد بقائه في أيديهم.

ويولي أحوال بغداد والخلافة العبَّاسيَّة عنايةً خاصَّة، فيرصد أثر ضعف السُّلطة المركزيَّة في ازدياد نفوذ القوَّاد والعسكر، وتأخُّر أرزاق الجند، واضطراب الشَّوارع والأسواق، وتبدُّل موازين القوَّة داخل دار الخلافة. وتتوالى في أخباره أسماء المقتدر والقاهر والرَّاضي والمتَّقي والمستكفي والمطيع والطَّائع، مع انتقال السُّلطة الفعليَّة تدريجيًّا إلى القوى العسكريَّة التي فرضت نفسها على بغداد.

ويعرض صعود البويهيِّين واستيلاءهم على العراق، وما ترتَّب عليه من تحوُّل في موقع الخليفة العبَّاسي وصعود معزِّ الدَّولة وركن الدَّولة وعزِّ الدَّولة وعضد الدَّولة. ويتابع الصِّراعات داخل البيت البويهي، والتَّنافس على بغداد وواسط والأهواز والبصرة، وما صاحبه من تحالفات وانشقاقات وحروب ومصادرات، حتى ينتهي الجزء الموجود من الكتاب بأحداث سنة 367هـ، وهزيمة عزِّ الدَّولة أمام عضد الدَّولة، مع الإشارة إلى أنَّ الجزء التَّالي يفتتح بملك عضد الدَّولة.

ولا يقتصر الهمذاني على السِّياسة والحروب، بل يثبت وفيات العلماء والفقهاء والمحدِّثين والأدباء، ويورد أخبار مجالسهم ومحاوراتهم ونوادرهم، مثل أخبار محمَّد بن داود الظَّاهري وأبي علي الجبَّائي وغيرهما. كما يضمِّن السَّرد أشعارًا قيلت في الوزراء والأمراء والنَّكبات والمراثي والمدائح، فتدخل الأخبار الأدبيَّة والاجتماعيَّة في نسيج الحوادث السِّياسيَّة بدل أن تنفصل عنها.

ويعنى كذلك بالحوادث العامَّة التي شهدتها المدن، من الحرائق والفيضانات والمجاعات والغرائب والاضطرابات الشَّعبيَّة، ويثبت أخبار الأموال والجبايات والنَّفقات والأسعار والهبات والمصادرات بما يكشف جانبًا من الحياة الاقتصاديَّة والإداريَّة. وتظهر بغداد في هذا السَّرد مركزًا تتقاطع فيه أخبار الخلافة والوزارة والعسكر والقضاء والأدب، مع استمرار التَّواصل بالأقاليم البعيدة وما يرد منها من أخبار.

وتقوم طريقة الهمذاني على التَّأريخ الحولي، فيجعل كلَّ سنة إطارًا لما وقع فيها من تبدُّل في الولايات والوزارات، وحروب ووفيات وأخبار متفرِّقة، مع التَّوسُّع أحيانًا في تراجم بعض الشَّخصيَّات أو الحكايات التي ترتبط بالحدث. وبذلك يأتي الكتاب امتدادًا لتاريخ الطبري من حيث مواصلة الأخبار بعده، مع ميل أوضح إلى مزج التَّاريخ السِّياسي بأخبار الوزراء والأدباء والعلماء والشِّعر والحكايات التي حفظتها المصادر التي رجع إليها المؤلِّف.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

محمد بن عبد الملك الهمذاني المقدسي

أبو الحسن محمَّد بن عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد الهمذاني المقدسي: مؤرِّخ ومصنِّف، من أهل بغداد. وُلِدَ في منتصف شعبان سنة 463هـ الموافق 1070م، ونشأ في بيت علم؛ فكان والده أبو الفضل عبد الملك من العلماء بالفرائض، وأصله من همذان ثمَّ سكن بغداد.

سمع من أبي الحسين ابن النقور، وطراد الزينبي، وغيرهما، وروى عنه الحافظ ابن عساكر وجماعة. وعُرِفَ بسعة عنايته بالتاريخ، حتى قال فيه ابن النجار: «به خُتِمَ فنُّ التاريخ» في عصره.

صنَّف عددًا من الكتب في التاريخ والتراجم، من أشهرها «عنوان السِّيَر»، و«طبقات الفقهاء»، و«أخبار الوزراء»، و«الذيل على تاريخ ابن جرير الطبري»، كما وضع ذيلًا على الذيل الذي صنَّفه الوزير أبو شجاع لتاريخ ابن مسكويه.

تُوُفِّيَ فجأة في شوَّال سنة 521هـ الموافق 1126م، ودُفِنَ ببغداد عند قبر أبي العباس ابن سريج، إلى جانب والده.

عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب تكملة تاريخ الطبري لمحمد بن عبد الملك الهمذاني المقدسي PDF - مكتبة العلوم الإسلامية