مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب البدء والتاريخ للمطهر بن طاهر المقدسي PDF
كتاب البدء والتاريخ للمطهر بن طاهر المقدسي PDF

نبذة عن الكتاب:

ينطلق المطهَّر بن طاهر المقدسي في «البدء والتَّاريخ» من سؤال الأصل قبل سؤال الحادثة؛ كيف يُعرف الحقّ، وكيف يُثبَت الخالق، وكيف بدأ العالم، ثمَّ كيف تعاقبت الخليقة والأنبياء عليهم السلام والأمم والملوك والأديان حتى بلغ التَّاريخ عصر المؤلِّف. ولذلك لا يفتتح كتابه بأخبار الملوك والسِّنين، بل يمهِّد له ببحث أدوات المعرفة والجدل والدَّليل، لأنَّه رأى أنَّ الكلام في ابتداء الخلق لا يستقيم قبل تثبيت طريق النَّظر الذي يُعرف به الصَّحيح من الفاسد.

ويشرح في هذا التَّمهيد معنى العلم والجهل والعقل والحسِّ والدَّليل والعلَّة والقياس والاجتهاد، ويختبر حدود المناظرة وما يوجب انقطاع الخصم أو فساد حجَّته. ثمَّ ينتقل من هذه الأصول إلى إثبات الباري تعالى وتوحيده، وصفاته وأسمائه، وإثبات النبوَّة والوحي، واضعًا بذلك الأساس الذي سيبني عليه ما يورده لاحقًا من أخبار الخلق والأنبياء عليهم السلام والأمم.

وعند حديثه عن ابتداء العالم لا يقتصر على روايةٍ واحدة، بل يجمع أقوال القدماء وأهل الكتاب والمجوس والثَّنويَّة والحرَّانيِّين وأهل الإسلام، ثمَّ يوازن بينها ويعرض ما يراه أقرب إلى الصَّواب. ويضمُّ إلى ذلك الكلام على اللَّوح والقلم والعرش والكرسيِّ والملائكة والجنَّة والنَّار والصِّراط والميزان، ثمَّ السَّماوات والأفلاك والكواكب والشَّمس والقمر والرِّياح والسَّحاب والبحار والأنهار والجبال، فيلتقي عنده التَّاريخ بعلم الكلام والطَّبيعيات القديمة وأخبار أهل الملل.

ثمَّ يجعل آدم عليه السلام نقطة الانتقال من بحث الخلق إلى تاريخ الإنسان، فيورد ما قيل في خلقه وسجود الملائكة له وخروجه من الجنَّة وانتشار ذرِّيَّته، ويتصل بذلك حديثه عن الرُّوح والنَّفس والحياة والحواس. وبعدها يفتح بابًا واسعًا للفتن والكوائن وأشراط السَّاعة وما رُوِيَ في المهدي والدَّجَّال ونزول عيسى عليه السلام ويأجوج ومأجوج والحشر والقيامة، فيصبح الزَّمن عنده ممتدًّا من البدء إلى المصير لا واقفًا عند أخبار الدُّول وحدها.

ويورد قصص الأنبياء والرُّسل عليهم السلام على سبيل الإيجاز، ثمَّ ينتقل إلى ملوك العجم وأخبارهم، قبل أن يتوقَّف عند أديان أهل الأرض ونِحَلهم. فيذكر معتقدات الهند والصِّين والتُّرك والحرَّانيِّين والثَّنويَّة والمجوس وعبدة الأوثان، ثمَّ اليهود والنَّصارى وشرائع العرب قبل الإسلام، فتغدو دراسة العقائد جزءًا من فهم اختلاف الأمم لا فصلًا منفصلًا عن تاريخها.

ويصل هذا الاتِّساع إلى الجغرافيا أيضًا، فيصف الأقاليم السَّبعة والبحار والأنهار والممالك والبلدان، ويذكر الهند والتِّبت والتُّرك والرُّوم والحبشة والبربر، ثمَّ أقاليم الإسلام من الحجاز والشَّام واليمن والمغرب والعراق وفارس وخراسان وما وراء النَّهر. ويجمع إلى أسماء البلدان أخبار تأسيس المدن والمساجد والثُّغور والرِّباطات وما نُقِلَ من عجائب الأرض وأصناف سكَّانها، بحيث تصبح الجغرافيا إطارًا تتحرَّك داخله أخبار الأمم والدُّول.

وبعد هذا البناء الكوني والجغرافي والدِّيني ينتقل إلى العرب، فيذكر أنسابهم وأيَّامهم، ثمَّ يفرد السِّيرة النبويَّة من مولد النبي محمَّد صلى الله عليه وسلم ونشأته ومبعثه وهجرته إلى غزواته وسراياه ووفاته، ويذكر صفته وخُلُقه وخصائصه وأزواجه وأولاده وقراباته ومعجزاته. ثمَّ يتبع ذلك بتراجم أفاضل الصَّحابة رضي الله عنهم، وابتداء إسلامهم وأعمارهم وذريَّاتهم.

ويواصل التَّاريخ الإسلامي من داخل اختلاف المسلمين أنفسهم، فيذكر مقالات الشِّيعة والخوارج والمعتزلة والمرجئة والمشبِّهة والصُّوفيَّة وأصحاب الحديث، ثمَّ يعرض الخلافة الرَّاشدة وما شهدته من ردَّة وفتوح وفتن، ويقف عند الجمل وصفِّين والنَّهروان والتَّحكيم، قبل أن ينتقل إلى بني أميَّة وما وقع في عهودهم من نزاعات كبرى، ومنها مقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما ووقعة الحرَّة وفتنة عبد الله بن الزُّبير.

ويبلغ السَّرد في آخره بني العبَّاس، فيتابع خلفاءهم إلى منتصف القرن 4هـ، بعد أن يكون قد وصل بين مباحث المعرفة والعقيدة والخلق وبين تاريخ الأديان والأمم والجغرافيا والسِّيرة والدُّول. ويصرِّح المقدسي بأنَّ كتابه يقع في 22 فصلًا، وأنَّه جمعه ليكون خاليًا بقدر استطاعته من خرافات القصَّاص وتزاوير الأخبار، معتمدًا على ما وجده في الأسانيد والتَّصانيف من أخبار الخلق والملوك والأمم إلى زمانه.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

المطهر بن طاهر المقدسي

مطهَّر بن طاهر المقدسي: مؤرِّخ من أهل القرن الرابع الهجري، يُنسب إلى بيت المقدس. أقام في بُست من بلاد سجستان، ولا تُعرف سنة مولده ولا تاريخ وفاته على وجه التحديد، غير أنَّه كان حيًّا بعد سنة 355هـ الموافق 966م.

نُسب إليه كتاب «البدء والتاريخ»، وهو من المصنَّفات الجامعة في أخبار بدء الخليقة وتاريخ الأمم والملل. وكان الكتاب يُنسب قديمًا إلى أبي زيد أحمد بن سهل البلخي، غير أنَّ تأليفه تمَّ سنة 355هـ، بعد وفاة البلخي سنة 322هـ، فثبتت نسبته إلى مطهَّر بن طاهر المقدسي.

طُبع «البدء والتاريخ» في ستة أجزاء مع ترجمة فرنسيَّة، وبقيت منه أجزاء مخطوطة. ولا تكاد المصادر تحفظ للمقدسي ترجمة وافية وراء ما يُستفاد من كتابه ونسبته وإقامته في بُست.

عرض النبذة وكتب المؤلف