مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب طرسوس صفحة من جهاد المسلمين في الثغور لجميل عبد الله محمد المصري PDF
كتاب طرسوس صفحة من جهاد المسلمين في الثغور لجميل عبد الله محمد المصري PDF

نبذة عن الكتاب:

يستعيد جميل عبد الله محمَّد المصري في هذا الكتاب تاريخ مدينة طرسوس بوصفها أحد أهمِّ الثُّغور الإسلاميَّة في مواجهة الدَّولة البيزنطيَّة، ويتتبَّع تحوُّلها من موضع حدودي تتعاقب عليه الغزوات إلى قاعدة عسكريَّة وعلميَّة للرباط والجهاد، ارتبطت بالصَّوائف والشَّواتي وحملات آسيا الصُّغرى وعمليَّات فداء الأسرى. ويربط المؤلِّف تاريخها بخطَّة الفتح الإسلامي القائمة، في تصوُّره، على تثبيت الدَّعوة في القواعد الآمنة قبل التَّقدُّم إلى مناطق جديدة.

ويعرِّف بموقع طرسوس شمال غربي أنطاكية عند مداخل جبال طوروس، وما منحها إيَّاه موضعها من أهميَّة في الطَّريق المؤدِّي إلى داخل آسيا الصُّغرى والقسطنطينيَّة. ثمَّ يرجع إلى عهد الخلفاء الرَّاشدين رضي الله عنهم والدَّولة الأمويَّة، فيذكر وصول الجيوش الإسلاميَّة إلى ناحيتها منذ فتوحات الشام، ومرور أبي عبيدة بن الجرَّاح رضي الله عنه بها، ثمَّ فتحها في عهد معاوية رضي الله عنه، واستمرار استخدامها نقطةً لانطلاق الغزوات إلى بلاد الرُّوم دون أن تتحوَّل بعدُ إلى قاعدة إسلاميَّة مستقرَّة.

ويبيِّن أنَّ تمصير طرسوس واستقرار المسلمين فيها تمَّ في العصر العبَّاسي، بعد أن ازداد خطر الهجمات البيزنطيَّة على الثُّغور. ويتتبَّع جهود أبي جعفر المنصور والمهدي في تحصين المناطق الحدوديَّة وشحنها بالمقاتلة، ثمَّ قرار هارون الرَّشيد بإعادة بناء طرسوس وتحويلها إلى مدينة محصَّنة، فأُقِيمَ سورها وخندقها وأبراجها ومسجدها الجامع، وأُنزل فيها المقاتلون من خراسان والمصيصة وأنطاكية، حتى غدت قاعدةً متقدِّمة للجهاد في بلاد الرُّوم.

ويتابع ما بلغته المدينة في عهود الرَّشيد والمأمون والمعتصم والواثق والمتوكِّل من أهميَّة عسكريَّة، إذ انطلقت منها الحملات إلى داخل آسيا الصُّغرى، واتَّخذها المأمون قاعدةً لعمليَّاته ضدَّ البيزنطيِّين، وظلَّت بعد تراجعه عن التَّقدُّم وراء جبال طوروس الثَّغر الإسلامي المتقدِّم في تلك الجبهة. كما يفرد مساحةً لعمليَّات الفداء التي جرت عند نهر اللامس بالقرب منها، وتبادل فيها المسلمون والرُّوم آلاف الأسرى، بما يكشف عن موقع طرسوس في إدارة الصِّراع الحدودي إلى جانب دورها القتالي.

ويرصد ازدياد اعتماد طرسوس على نفسها حين ضعفت السُّلطة المركزيَّة في بغداد واشتدَّ تنافس القادة، فبرز دور أهل الثُّغور والمتطوِّعة في مواصلة الغزو والدِّفاع. ويبرز في هذه المرحلة قادة مثل يازمان الخادم وغيرِه ممَّن قادوا أهل المدينة في حملات برِّيَّة وبحريَّة، ويعرض علاقاتها بأحمد بن طولون وخمارويه والخلافة العبَّاسيَّة، وما نشأ عن تنازع الولاءات من اضطراب داخلي، من غير أن يتوقَّف نشاطها الجهادي أو تفقد مكانتها في منظومة الثُّغور.

ويخصِّص جانبًا لبحريَّة طرسوس، وما قامت به من غزوات على السَّواحل البيزنطيَّة وإنقاذ أسرى المسلمين، ثمَّ يبيِّن أثر إحراق أسطولها بأمر المعتضد في إضعاف قدرتها البحريَّة. ويواصل مع محاولات إعادة بناء هذه القوَّة، والغزوات المتتابعة في عهد المكتفي والمقتدر، حين بقيت طرسوس نقطة ارتكاز لإرسال الجيوش واستقبالها، وموضعًا تتَّجه إليه الأنظار كلَّما تعرَّضت الثُّغور الشاميَّة لهجوم بيزنطي.

ويصل إلى مرحلة التَّراجع الحادِّ في القرن الرابع الهجري، حين تزامن ضعف الخلافة العبَّاسيَّة وتنازع القوى الإسلاميَّة مع تصاعد القوَّة البيزنطيَّة. ويعرض ما أصاب أهل طرسوس من حصار وغلاء ووباء ونقص في الإمدادات، وعجز القوى الإسلاميَّة المتنازعة عن إغاثتهم، مع استمرار أهل المدينة في الغزو والدِّفاع عن بقيَّة الثُّغور حتى أصبحت طرسوس آخر معاقلها الكبرى في مواجهة نقفور البيزنطي.

ويفصِّل سقوط المدينة سنة 354هـ بعد حصار شديد وانقطاع النَّجدة، واضطرار أهلها إلى التَّفاوض على الأمان والخروج بأموالهم، ثمَّ دخول نقفور إليها وتخريب مساجدها والاستيلاء على سلاحها وتحويلها إلى قاعدة بيزنطيَّة. ويربط المؤلِّف سقوطها بانهيار بقية الخطوط الحدوديَّة الإسلاميَّة في المنطقة، ثمَّ سقوط أنطاكية بعد ذلك، ويرى في ضياعها نهاية مرحلة طويلة من الجهاد الإسلامي في ثغور آسيا الصُّغرى.

ولا يقتصر الكتاب على الجانب العسكري، بل يخصِّص قسمًا لطرسوس بوصفها بلد علم ورباط، فيذكر العلماء والمحدِّثين والفقهاء والزُّهَّاد الذين أقاموا بها أو رحلوا إليها للجهاد وطلب الحديث، ومنهم أحمد بن حنبل وعبد الله بن المبارك وأبو حاتم الرَّازي وغيرهم. ويبيِّن تداخل العلم بالرباط في حياة المدينة، وانتشار المساجد والرُّبط ومجالس الحديث، حتى أصبحت طرسوس مقصدًا لطلَّاب العلم والمجاهدين من أنحاء العالم الإسلامي، واجتمع فيها دور الثَّغر العسكري بوظيفة المركز العلمي والدِّيني.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

جميل عبد الله محمد المصري

جميل عبد الله محمد المصري: أستاذ مشارك بكلية الدعوة وأصول الدين في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وجامعة أم القرى بمكة المكرمة، وعميد لكلية القادسية في عمان، كما درَّس للدراسات العليا في ليبيا.
له: "الزلاقة معركة من معارك الإسلام الحاسمة في الأندلس"، و"انتشار الإسلام الفتوحات الإسلامية زمن الراشدين"، و"طرسوس صفحة من جهاد المسلمين في الثغور".

عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب طرسوس صفحة من جهاد المسلمين في الثغور لجميل عبد الله محمد المصري PDF - مكتبة العلوم الإسلامية