مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب موقعة اليرموك دراسة وتحليل لمحمد السيد الوكيل PDF
كتاب موقعة اليرموك دراسة وتحليل لمحمد السيد الوكيل PDF

نبذة عن الكتاب:

يحلِّل محمَّد السَّيِّد الوكيل في هذا الكتاب ظروف معركة اليرموك وخططها وسير القتال فيها، مركِّزًا على العوامل العسكريَّة والقياديَّة التي انتهت بانتصار المسلمين على الرُّوم. ويبدأ من ميدان اليرموك نفسه، فيصف الوادي الذي اختاره الرُّوم لمعسكرهم، وما أحاط به من جبال، ويرى أنَّ نزولهم فيه مع ترك المخرج الوحيد تحت سيطرة المسلمين كان خطأً عسكريًّا جسيمًا أسهم في تضييق مجال الحركة والانسحاب عليهم.

ويرجع إلى مقدِّمات المواجهة بعد دخول الجيوش الإسلاميَّة بلاد الشام، فيذكر توزيع أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه للقوات على الجبهات بقيادة عمرو بن العاص وأبي عبيدة بن الجرَّاح ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة رضي الله عنهم، ثمَّ استعداد هرقل للمواجهة بعد رفض قادته رأيه في مصالحة المسلمين. ويورد تقدير الكتاب لقوَّتي الجيشين، فجعل المسلمين نحو 30 ألفًا، في مقابل جيش رومي بلغ بحسب الرِّواية التي اعتمدها 240 ألف مقاتل.

ويجعل أزمة القيادة من أبرز أسباب تأخُّر الحسم في الشام، فينقل تقدير أبي بكر رضي الله عنه لحاجة الجيوش إلى قائد تتَّحد عليه الكلمة ويملك القدرة على إدارة معركة كبرى، ثمَّ اختياره خالد بن الوليد رضي الله عنه لذلك. ويتناول انتقال خالد من العراق إلى الشام بخيرة جنده، ثمَّ دعوته القادة إلى توحيد القيادة بعدما وجد القوات موزَّعةً بين أمراء متساوين لا يدين أحدهم للآخر، فاجتمعوا على قيادته في يوم المعركة.

ويفصِّل خطَّة خالد في تنظيم الجيش إلى كراديس، وتوزيع القلب والميمنة والميسرة على كبار القادة، واختيار رجال عُرِفوا بالشَّجاعة والإقدام لقيادة الوحدات. ويربط هذا التَّنظيم بمحاولته تقليل الأثر النَّفسي للتَّفاوت الكبير في العدد، وشدِّ عزائم المسلمين قبل بدء القتال، كما يذكر ما رتَّبه من وظائف داخل الجيش، فجعل أبا الدَّرداء رضي الله عنه للقضاء، وأبا سفيان رضي الله عنه للوعظ، والمقداد رضي الله عنه للقراءة.

ويصف اندلاع القتال بعد تعبئة المسلمين معنويًّا وحثِّهم على الصَّبر والثَّبات، ثمَّ يتوقَّف عند وصول بريد المدينة أثناء المعركة بخبر وفاة أبي بكر رضي الله عنه وعزل خالد وتولية أبي عبيدة رضي الله عنه. ويبرز كتمان خالد للخبر حتى لا تضطرب صفوف الجيش، ثمَّ يورد خبر إسلام جرجة أحد قادة الرُّوم بعد حواره مع خالد، وانتقاله إلى صفوف المسلمين قبل أن يُستَشهَد في القتال.

ويبرز ثبات عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه ومن بايعه على الموت حين اضطرب بعض صفوف المسلمين، ثمَّ ينتقل إلى إدارة خالد للمرحلة الحاسمة من المعركة، واستثماره تراجع الرُّوم في شنِّ هجوم متتابع دفعهم نحو الواقوصة. ويذكر سقوط أعداد كبيرة منهم في الوادي وتفكُّك صفوفهم، واستمرار القتال حتى استقرَّ النَّصر، مع استشهاد عكرمة وابنه عمرو وغيرهما من المقاتلين، ومشاركة نساء المسلمين في تثبيت المنهزمين والدِّفاع عن المعسكر.

ويتوقَّف عند بعض الرِّوايات المتعارضة، ولا سيَّما ما نُقِل عن أبي سفيان رضي الله عنه وبعض رجال مكة من التَّنحِّي عن القتال، فيرفض هذه الرِّواية لمعارضتها أخبارًا أخرى تثبت وجود أبي سفيان في الميدان وإصابته في عينه وحثَّه المسلمين على الثَّبات. ويستعمل هذا المثال لإظهار حاجته إلى الموازنة بين الأخبار وعدم قبولها لمجرَّد ورودها في مصادر تاريخيَّة متقدِّمة.

ويعرض نتائج اليرموك في انسحاب الرُّوم من الميدان وتراجعهم إلى دمشق، ثمَّ مغادرة هرقل الشام، ومواصلة المسلمين تقدُّمهم في الأردن ودمشق. ويذكر ما ترتَّب على المعركة من شهداء وغنائم، ويعدُّها موقعةً فاصلةً حسمت ميزان القوَّة في الشام لمصلحة المسلمين ومهَّدت لإتمام الفتح.

ويختم بتحقيق إشكال زمني متعلِّق بوفاة أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه ووصول خبرها إلى خالد أثناء اليرموك، فيقارن بين تواريخ الوفاة الواردة في المصادر وبين المدَّة اللازمة لوصول البريد من المدينة إلى الشام. ويرجِّح أن تكون الوفاة قد سبقت نهاية المعركة بنحو 10 أيَّام، اعتمادًا على رواية الطبري التي رأى أنَّها أوفق بتسلسل الوقائع وإمكان انتقال الخبر.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

محمد السيد الوكيل
محمد السيد أحمد الوكيل: أستاذ التاريخ الإسلامي وعميد سابق لكلية الآداب بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، وكاتب عُنِيَ بالتاريخ الإسلامي والسيرة النبوية والدعوة. نشأ في مدينة طنطا بمحافظة الغربية في مصر، وتلقى تعليمه في معهد طنطا الديني، ثم تخرج في جامعة الأزهر. تعرّف خلال دراسته بالأزهر على جماعة الإخوان المسلمين، ثم غادر مصر إلى المملكة العربية السعودية عقب أحداث سنة 1965م، ومُنِحَ الجنسية السعودية في عهد الملك فيصل بن عبد العزيز. عمل في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وتدرج في المجال الأكاديمي حتى أصبح أستاذًا للتاريخ الإسلامي، وتولى عمادة كلية الآداب فيها. كما شارك في النشاط الدعوي خارج المملكة، وأُوفِدَ إلى عدد من البلدان في أعمال دعوية وتعريفية بالإسلام. شارك سنة 1393هـ الموافق 1973م في أعمال التوعية الإسلامية في موسم الحج، وألقى مع عدد من العلماء والمحاضرين دروسًا ومحاضرات لتوعية الحجاج، ولا سيما في أيام منى. ترك إنتاجًا علميًا واسعًا في التاريخ الإسلامي والسيرة والدعوة، بلغ نحو 33 كتابًا. ومن أبرز مؤلفاته «مدرسة الدعوة»، و«موقعة اليرموك: دراسة وتحليل»، و«الهجرة النبوية: دراسة وتحليل»، و«القيادة والجندية في الإسلام»، و«كبرى الحركات الإسلامية في القرن الرابع عشر الهجري»، و«الأمويون بين الشرق والغرب: دراسة وصفية وتحليلية للدولة الأموية»، و«المدينة المنورة: معالم وحضارة»، و«أسس الدعوة وآداب الدعاة»، و«يثرب قبل الإسلام»، و«جولة تاريخية في عصر الخلفاء الراشدين». تُوُفِّيَ سنة 1423هـ الموافق 2002م.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب موقعة اليرموك دراسة وتحليل لمحمد السيد الوكيل PDF - مكتبة العلوم الإسلامية