مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الدين الخالص (إرشاد الخلق إلى دين الحق) لمحمود محمد خطاب السبكي PDF
كتاب الدين الخالص (إرشاد الخلق إلى دين الحق) لمحمود محمد خطاب السبكي PDF

نبذة عن الكتاب:

يشرح محمود محمَّد خطاب السُّبكي في "الدين الخالص" أو "إرشاد الخلق إلى دين الحق" أصول الاعتقاد وأحكام العبادات، معتمدًا على القرآن الكريم والسُّنَّة وأقوال السَّلف والفقهاء، ومعتنيًا ببيان الدَّليل ومناقشة الخلاف والتَّرجيح بين الأقوال، إلى جانب نقد ما يراه من البدع والعادات المخالفة للهدي النَّبوي. وقد امتدَّ أصل الكتاب في ثمانية أجزاء تنتهي بانتهاء أحكام الصِّيام، ثمَّ أُلحق به الجزء التَّاسع «إرشاد النَّاسك إلى أعمال المناسك» في الحج، وهو من تأليف أمين محمود خطاب الذي تولَّى كذلك تنقيح الكتاب وتصحيحه والتَّعليق عليه وتخريج أدلَّته.

ويبدأ بما يحتاج إليه المكلَّف من أصول التَّوحيد قبل الدُّخول في تفاصيل الفقه؛ ليجعل صحَّة الاعتقاد أساسًا لصحة العبادة. ويؤكِّد انفراد الله تعالى بالتَّشريع والعبادة، ويتناول مسائل الإيمان والتَّوحيد وما يتَّصل بأسماء الله تعالى وصفاته، ثمَّ يتصدَّى لجملة من الممارسات الدِّينيَّة التي يرى أنَّها دخلت على المسلمين من طريق العادات أو التَّقليد من غير مستند صحيح. وقد أحصى القائمون على الطَّبعة في الجزء الأوَّل وحده 184 دليلًا من السُّنَّة في مباحث التَّوحيد، إلى جانب مئات الأحاديث والآثار في أبوابه الفقهيَّة.

ويربط المؤلِّف بين مقاومة البدعة وإحياء السُّنَّة، فلا يكتفي بالحكم المجمل على الأفعال، بل يستشهد بالآيات والأحاديث وينقل عن أئمَّة المذاهب وغيرهم، مستهدفًا التَّفريق بين العبادة التي ثبت أصلها وصفتها وبين ما أُحدث فيها من هيئات أو زيادات. وتظهر هذه النَّزعة في كلامه على ما شاع في الأذان والصَّلاة والصِّيام والحج والمآتم والأضرحة وغيرها من ممارسات عدَّها مخالفةً للسُّنَّة، وهي قضايا ارتبطت كذلك بدعوته الإصلاحيَّة في دروسه ومؤلَّفاته.

ويفصِّل أحكام الطَّهارة، فيتناول المياه والنَّجاسات والآنية وقضاء الحاجة والوضوء والغسل والتَّيمُّم والمسح على الخفَّين وأحكام الحيض والنِّفاس والاستحاضة. ويشرح فروض الوضوء وسننه ونواقضه وأقسامه والمواضع التي تشترط فيها الطَّهارة، مستدلًّا بالنُّصوص وموازنًا بين مذاهب الفقهاء عند الاختلاف. ومن طريقته أن يعرِّف المسألة ويقسِّم صورها، ثمَّ يسوق أدلَّتها ويذكر أقوال الأئمَّة وما يراه أرجح منها.

وتشغل الصَّلاة عدَّة أجزاء من الكتاب؛ فيشرح مواقيتها والأذان والإقامة وشروطها وأركانها وواجباتها وسننها وصفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، وما يتَّصل بالقراءة والرُّكوع والسُّجود والتَّشهُّد والذِّكر والإمامة والجماعة والجمعة. ثمَّ يتناول الوتر والرَّواتب وسائر النَّوافل وسجود السَّهو، ويخصِّص جزءًا لمبطلات الصَّلاة وما يفسدها من الكلام وغيره، مبيِّنًا مواضع الاتفاق والخلاف بين الفقهاء.

ويشرح كذلك صلاة العيدين والكسوف والاستسقاء وصلاة الخوف وما يتعلَّق بالسَّفر والمرض، ثمَّ أحكام الجنائز من الاحتضار وغسل الميِّت وتكفينه والصَّلاة عليه وحمله ودفنه والتَّعزية وزيارة القبور. ويعتني في هذه الأبواب بالتَّمييز بين ما يراه من السُّنن الثَّابتة في الجنائز وما يعدُّه من المحدثات المتعلِّقة بالمآتم والنِّياحة والمقابر.

ويتناول الأضحية من جهة مشروعيتها وحكمها وشروط الحيوان المجزئ ووقت الذَّبح وصفته، وما يتعلَّق بتوزيع اللَّحم وأحكام الذَّبائح المتَّصلة بها، مستندًا إلى القرآن والأحاديث وأقوال الفقهاء. ويستمرُّ في هذه المباحث على منهجه في تحرير محلِّ المسألة، ونقل الخلاف، وذكر المستند، ثمَّ بيان القول الذي يختاره.

ويفصِّل الزَّكاة من جهة الأموال التي تجب فيها وشروط النِّصاب والحول ومقادير الواجب، وزكاة الأنعام والزُّروع والثِّمار والذَّهب والفضَّة والنُّقود والتِّجارة، ومصارف الزَّكاة ومن يجوز دفعها إليه، وما يتعلَّق بزكاة الفطر. ولا يعزل الأحكام عن أدلَّتها، بل يجعل نصوص الكتاب والسُّنَّة أصلًا، ثمَّ يورد ما وقع بين المذاهب من اختلاف في تفاصيل الأنصبة والمقادير والمصارف.

ويشرح الصِّيام ابتداءً من ثبوت شهر رمضان والنيَّة والإمساك، ثمَّ المفطِّرات وأحكام المريض والمسافر والحائض والنُّفساء والحامل والمرضع، والقضاء والكفَّارة والفدية، وصيام التَّطوُّع والأيَّام التي يستحبُّ أو يمنع صومها. ثمَّ يتناول الاعتكاف وشروطه ومفسداته وخروج المعتكف من المسجد وما يتعلَّق باعتكاف المرأة، ومن ذلك أحكام الحيض والعدَّة والعيادة وصلاة الجنازة حال الاعتكاف.

ويكثر في الكتاب من المقارنة بين المذاهب؛ فيذكر أقوال الحنفيَّة والمالكيَّة والشَّافعيَّة والحنابلة وغيرهم بحسب موضع المسألة، ثمَّ يقابلها بالآيات والأحاديث والآثار، وتزيد الطَّبعات المنقَّحة على ذلك بتخريج الأحاديث وبيان حالها وضبط ألفاظها وتحديد مراجع النُّصوص العلميَّة. ولهذا يمتزج فيه الشَّرح الفقهي بالتَّخريج الحديثي والتَّرجيح والنَّقد العملي لبعض الممارسات الدِّينيَّة.

ويأتي الحج في الجزء التَّاسع المسمَّى «إرشاد النَّاسك إلى أعمال المناسك»، من تأليف أمين محمود خطاب، فيبدأ بالحاج من خروجه من منزله قاصدًا النُّسك، ويشرح المواقيت والإحرام والتَّلبية ومحظورات الإحرام والفدية، ثمَّ الطَّواف والسَّعي وأحكام العمرة وأنساك الحج وما يتعلَّق بالتَّمتُّع والقِران والإفراد، مع بيان مذاهب العلماء وأدلَّتهم وترجيح ما يراه أقوى من جهة الدَّليل.

ويتابع أعمال الحج بحسب ترتيبها؛ من الخروج إلى منى والوقوف بعرفة والإفاضة إلى مزدلفة، إلى رمي جمرة العقبة والهدي والحلق أو التَّقصير وطواف الإفاضة والسَّعي، ثمَّ المبيت بمنى ورمي الجمرات في أيَّام التَّشريق والتَّعجُّل أو التَّأخُّر وطواف الوداع، وما يطرأ على الحاج من أعذار ومخالفات وما يترتَّب عليها من فدية أو دم. وتمتدُّ أحكام هذا الجزء من استعداد النَّاسك للسَّفر إلى عودته إلى منزله، مع بيان الخلاف الفقهي في المسائل وذكر مستند كلِّ قول بحسب منهج الكتاب.



إحصائيات الكتاب
قُرئ1مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

محمود محمد خطاب السبكي

أبو محمَّد محمود بن محمَّد بن أحمد بن خطَّاب السُّبكي: فقيه مالكي أزهري ومحدِّث مصري، مؤسِّس الجمعيَّة الشَّرعيَّة لتعاون العاملين بالكتاب والسُّنَّة المحمَّديَّة. وُلِدَ في بلدة سُبك الأحد من قرى أشمون بمحافظة المنوفيَّة يوم 19 ذي القعدة 1274هـ، الموافق 1 يوليو 1858م.

نشأ مشتغلًا بأعمال الزِّراعة مع أبيه، ولم يبدأ تعلُّم القراءة والكتابة إلا بعد أن جاوز العقد الثَّاني من عمره، ثمَّ قصد الأزهر، فأقبل على تحصيل العلوم الشَّرعيَّة وحفظ المتون وحضور حلق العلماء، حتَّى تقدَّم لامتحان العالميَّة، فنالها يوم 29 رجب 1313هـ، الموافق 15 يناير 1896م. ثمَّ اشتغل بالتَّدريس في الأزهر نحو 37 سنة، إلى أن أُحِيلَ إلى التَّقاعد سنة 1350هـ.

أخذ عن جماعة من علماء الأزهر، منهم شمس الدِّين الأنبابي، وسليم البشري، وأحمد الرِّفاعي، وإبراهيم الظَّواهري، كما أخذ عن محمَّد عليش وحسونة النَّواوي وغيرهما. واشتدَّت عنايته بالفقه المالكي والحديث والأصول، وكان يدرِّس الفقه المالكي والحديث في الأزهر، ثمَّ اتَّسعت حلق تدريسه ووعظه. وأخذ عنه عدد من العلماء، منهم عبد المجيد سليم، وفتح الله سليمان، وعبد السَّلام البحيري، وعلي محفوظ، وسليمان نوار، ومحمود الغمراوي.

عُنِيَ بالدَّعوة إلى اتِّباع السُّنَّة ومحاربة ما كان يراه من البدع والخرافات الشَّائعة، وجمع إلى التَّدريس نشاطًا إصلاحيًّا منظَّمًا؛ فأسَّس في غرَّة المحرَّم 1331هـ، الموافق 11 ديسمبر 1912م، «الجمعيَّة الشَّرعيَّة لتعاون العاملين بالكتاب والسُّنَّة المحمَّديَّة»، ووضع قانونها ونظامها، وظلَّ رئيسًا لها إلى وفاته. واهتمَّت الجمعيَّة بالتَّعليم والوعظ وبناء المساجد والعمل الاجتماعي والإغاثي.

وكان له اتصال بالتَّصوُّف، فأخذ الطَّريقة الخلوتيَّة عن أحمد بن محمَّد أبي جبل السُّبكي، وأُجِيزَ فيها، كما أخذ طرقًا أخرى، منها الرِّفاعيَّة والشَّاذليَّة والنَّقشبنديَّة والبيوميَّة والأحمديَّة والإبراهيميَّة. وظهر أثر عنايته بالتَّصوُّف في جانب من مصنَّفاته، مع تأكيده التزام الأحكام الشَّرعيَّة في السُّلوك.

أكثر من التَّأليف في الفقه والحديث والوعظ والتَّصوُّف والرَّد على البدع. ومن كتبه: «الدِّين الخالص، أو إرشاد الخلق إلى دين الحق»، و«المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود»، و«حكمة البصير على مجموع الأمير» في الفقه المالكي، و«أعذب المسالك المحموديَّة في التَّصوُّف والأحكام الفقهيَّة»، و«الرِّسالة البديعة الرَّفيعة في الرَّد على من طغى فخالف الشَّريعة»، و«العهد الوثيق لمن أراد سلوك أحسن طريق»، و«إتحاف الكائنات ببيان مذهب السَّلف والخلف في المتشابهات»، و«الرِّياض القرآنيَّة في الخطب المنبريَّة».

تُوُفِّيَ بالقاهرة يوم الجمعة 14 ربيع الأوَّل 1352هـ، الموافق 7 يوليو 1933م، بعد أن ظلَّ مشتغلًا بالتَّدريس والتَّأليف وأعمال الجمعيَّة إلى أواخر حياته، ودُفِنَ بقرافة المجاورين.

عرض النبذة وكتب المؤلف