مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

محمود محمد خطاب السبكي

أبو محمَّد محمود بن محمَّد بن أحمد بن خطَّاب السُّبكي: فقيه مالكي أزهري ومحدِّث مصري، مؤسِّس الجمعيَّة الشَّرعيَّة لتعاون العاملين بالكتاب والسُّنَّة المحمَّديَّة. وُلِدَ في بلدة سُبك الأحد من قرى أشمون بمحافظة المنوفيَّة يوم 19 ذي القعدة 1274هـ، الموافق 1 يوليو 1858م.

نشأ مشتغلًا بأعمال الزِّراعة مع أبيه، ولم يبدأ تعلُّم القراءة والكتابة إلا بعد أن جاوز العقد الثَّاني من عمره، ثمَّ قصد الأزهر، فأقبل على تحصيل العلوم الشَّرعيَّة وحفظ المتون وحضور حلق العلماء، حتَّى تقدَّم لامتحان العالميَّة، فنالها يوم 29 رجب 1313هـ، الموافق 15 يناير 1896م. ثمَّ اشتغل بالتَّدريس في الأزهر نحو 37 سنة، إلى أن أُحِيلَ إلى التَّقاعد سنة 1350هـ.

أخذ عن جماعة من علماء الأزهر، منهم شمس الدِّين الأنبابي، وسليم البشري، وأحمد الرِّفاعي، وإبراهيم الظَّواهري، كما أخذ عن محمَّد عليش وحسونة النَّواوي وغيرهما. واشتدَّت عنايته بالفقه المالكي والحديث والأصول، وكان يدرِّس الفقه المالكي والحديث في الأزهر، ثمَّ اتَّسعت حلق تدريسه ووعظه. وأخذ عنه عدد من العلماء، منهم عبد المجيد سليم، وفتح الله سليمان، وعبد السَّلام البحيري، وعلي محفوظ، وسليمان نوار، ومحمود الغمراوي.

عُنِيَ بالدَّعوة إلى اتِّباع السُّنَّة ومحاربة ما كان يراه من البدع والخرافات الشَّائعة، وجمع إلى التَّدريس نشاطًا إصلاحيًّا منظَّمًا؛ فأسَّس في غرَّة المحرَّم 1331هـ، الموافق 11 ديسمبر 1912م، «الجمعيَّة الشَّرعيَّة لتعاون العاملين بالكتاب والسُّنَّة المحمَّديَّة»، ووضع قانونها ونظامها، وظلَّ رئيسًا لها إلى وفاته. واهتمَّت الجمعيَّة بالتَّعليم والوعظ وبناء المساجد والعمل الاجتماعي والإغاثي.

وكان له اتصال بالتَّصوُّف، فأخذ الطَّريقة الخلوتيَّة عن أحمد بن محمَّد أبي جبل السُّبكي، وأُجِيزَ فيها، كما أخذ طرقًا أخرى، منها الرِّفاعيَّة والشَّاذليَّة والنَّقشبنديَّة والبيوميَّة والأحمديَّة والإبراهيميَّة. وظهر أثر عنايته بالتَّصوُّف في جانب من مصنَّفاته، مع تأكيده التزام الأحكام الشَّرعيَّة في السُّلوك.

أكثر من التَّأليف في الفقه والحديث والوعظ والتَّصوُّف والرَّد على البدع. ومن كتبه: «الدِّين الخالص، أو إرشاد الخلق إلى دين الحق»، و«المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود»، و«حكمة البصير على مجموع الأمير» في الفقه المالكي، و«أعذب المسالك المحموديَّة في التَّصوُّف والأحكام الفقهيَّة»، و«الرِّسالة البديعة الرَّفيعة في الرَّد على من طغى فخالف الشَّريعة»، و«العهد الوثيق لمن أراد سلوك أحسن طريق»، و«إتحاف الكائنات ببيان مذهب السَّلف والخلف في المتشابهات»، و«الرِّياض القرآنيَّة في الخطب المنبريَّة».

تُوُفِّيَ بالقاهرة يوم الجمعة 14 ربيع الأوَّل 1352هـ، الموافق 7 يوليو 1933م، بعد أن ظلَّ مشتغلًا بالتَّدريس والتَّأليف وأعمال الجمعيَّة إلى أواخر حياته، ودُفِنَ بقرافة المجاورين.

كتب محمود محمد خطاب السبكي PDF