
نبذة عن الكتاب:
يستخلص محمَّد ناصر الدِّين الألباني في هذا الكتاب أهمَّ الأحكام المتعلِّقة بالمريض والمحتضر والميت وما يتبع ذلك من تجهيز الجنازة والصَّلاة والدَّفن والتَّعزية وزيارة القبور، مختصرًا كتابه «أحكام الجنائز وبدعها» لتيسير الرُّجوع إلى مسائله عند الحاجة. وقد حذف في هذا المختصر أكثر التَّخريجات والتَّعليقات المطوَّلة، وأبقى الأحكام والأدلَّة التي رأى أنَّها أوثق صلةً بالموضوع، مع إضافة فوائد لم تكن في الأصل.
ويبدأ بما يجب على المريض من الصَّبر على قضاء الله تعالى، وحسن الظَّن به، والجمع بين الخوف والرَّجاء، والنَّهي عن تمنِّي الموت، ثمَّ ينتقل إلى أداء الحقوق والوصيَّة وضوابطها ومقدارها والشَّهادة عليها، ويحذِّر من الإضرار بالورثة أو مخالفة أحكام الميراث. كما يحثُّ على الوصيَّة بأن يكون التَّجهيز والدَّفن على السُّنَّة واجتناب ما يراه من البدع الشَّائعة في الجنائز.
ويتناول أحكام الاحتضار، فيذكر تلقين المحتضر الشَّهادة والدُّعاء له وقول الخير عنده، ويفرِّق بين التَّلقين المشروع وبين مجرَّد ترديد الشَّهادة بحضرته، كما يبيِّن حكم قراءة سورة يس عند المحتضر وتوجيهه إلى القبلة بحسب ما ثبت عنده من الأدلَّة. ثمَّ يذكر ما يُفعَل بعد الوفاة من إغماض العينين، وتغطية البدن، وتعجيل التَّجهيز والدَّفن، وقضاء الدَّين، مع بيان ما يجوز من كشف وجه الميت وتقبيله والبكاء عليه من غير نياحة.
ويبيِّن ما يلزم أقارب الميت من الصَّبر والاسترجاع، وما يجوز من الحداد في حدوده الشَّرعيَّة، ثمَّ يفصِّل ما حرَّمه النبي صلى الله عليه وسلم عند المصيبة من النِّياحة ولطم الخدود وشقِّ الجيوب وحلق الشَّعر ونشره وما شابه ذلك من مظاهر الجزع. ويميِّز بين النَّعي الممنوع والإخبار الجائز بالوفاة عند الحاجة، ويذكر ما عدَّه من علامات حسن الخاتمة، كالنُّطق بالشَّهادة عند الموت وبعض أنواع الوفاة التي وردت فيها نصوص بالشَّهادة أو البشارة.
ويفصِّل أحكام غسل الميت، من عدد الغسلات واستعمال السِّدر والكافور والبدء بالميامن ومواضع الوضوء، إلى أحكام غسل الرَّجل والمرأة والزوجين، وستر العورة، ومن يكون أولى بتولِّي الغسل. كما يذكر حكم من غسل الميت، وما يستحبُّ له بعد ذلك، ويستثني شهيد المعركة من الغسل على وفق الأحاديث التي اعتمدها.
ثمَّ ينتقل إلى التَّكفين، فيذكر وجوبه وأنَّ نفقته تكون من مال الميت، ويدعو إلى ستر البدن بالكفن من غير مغالاة أو إسراف، مع بيان عدد الأكفان وصفاتها وما يستحبُّ فيها، وأحكام الشَّهيد والمحرم والمرأة. وبعد ذلك يتناول حمل الجنازة واتِّباعها، ومراتب التَّشييع وفضله، وآدابه، والنَّهي عن رفع الأصوات والذِّكر الجماعي والعزف والبخور المصاحب لها، مع بيان أحكام المشي والرُّكوب والإسراع بالجنازة.
ويعرض أحكام الصَّلاة على الجنازة من فرضيَّتها ومن يُصلَّى عليه وصفة الصَّلاة والتَّكبير والدُّعاء وموقف الإمام، ثمَّ ينتقل إلى الدَّفن وما يتعلَّق بحفر القبر واللَّحد ووضع الميت فيه والدُّعاء له بعد الفراغ. ويحرص في هذه المسائل على تمييز ما ثبت عنده في السُّنَّة ممَّا شاع بين النَّاس من ممارسات لا يرى لها أصلًا صحيحًا.
ويبحث كذلك ما ينتفع به الميت من عمل غيره، فيذكر الدُّعاء والاستغفار وقضاء بعض الواجبات عنه وما دلَّ عليه الدَّليل، مع مناقشة أعمال شائعة نُسِبَ نفعها إلى الميت من غير مستند يراه صحيحًا. ثمَّ يبيِّن مشروعيَّة زيارة القبور للاتِّعاظ وتذكُّر الآخرة والدُّعاء للموتى، ويحذِّر من دعاء المقبور أو الاستغاثة به أو القطع له بالجنَّة ونحو ذلك.
ويجعل معيار الكتاب في جميع هذه الأبواب موافقة ما صحَّ عنده من الكتاب والسُّنَّة وآثار السَّلف، ولذلك يقابل بين الأحكام المشروعة والممارسات المحدثة في الجنائز والقبور، ويردُّ كثيرًا ممَّا استقرَّ في العادات إذا لم يجد له دليلًا معتبرًا. وبهذا يأتي التَّلخيص دليلًا عمليًّا مرتبًا لأحكام الجنائز منذ مرض الإنسان واحتضاره إلى ما بعد دفنه وزيارة قبره.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:













