
نبذة عن الكتاب:
يشرح عبد الكريم بن صنيتان العمري في هذا الكتاب أحكام الحجِّ والعمرة بأسلوب مختصر ومبسَّط، مستفيدًا ممَّا دوَّنه العلماء المتقدِّمون والمعاصرون في كتب المناسك، ويرتِّب رسالته على تمهيد و10 مباحث وخاتمة؛ فيبدأ بفضائل عشر ذي الحجَّة، ثمَّ فرض الحجِّ وفضله وآدابه، والمواقيت والإحرام والعمرة، وأعمال الحجِّ وعرفة ويوم النَّحر وأيَّام التَّشريق، ثمَّ ختام المناسك وزيارة المدينة النبويَّة.
ويبدأ بفضائل عشر ذي الحجَّة، فيذكر ما ورد في تعظيم العمل الصَّالح فيها، وما تجتمع فيها من الصَّلاة والصِّيام والصَّدقة والحجِّ، وينقل أقوالًا في المفاضلة بينها وبين العشر الأواخر من رمضان. كما ينبِّه من أراد الأضحية إلى الإمساك عن أخذ الشَّعر والأظفار عند دخول العشر إلى أن يضحِّي، ويحثُّ على استثمار هذه الأيَّام في الطَّاعة والذِّكر والإنابة إلى الله عز وجل.
ثمَّ يبيِّن فضل الحجِّ وعظيم ثوابه، ويربط الحجَّ المبرور باتِّباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم في المناسك، واجتناب الرَّفث والفسوق والجدال وإيذاء الحجَّاج. ويشرح ما ورد في تكفير الحجِّ للذُّنوب، وأنَّ جزاء الحجِّ المبرور الجنَّة، وينقل تفسير البرِّ في الحجِّ بالإحسان إلى النَّاس، وإطعام الطَّعام، وإفشاء السَّلام، وكثرة الذِّكر والتَّلبية والدُّعاء، مع اجتناب المعاصي والمخاصمة.
ويقرِّر فرض الحجِّ على المسلم المستطيع مرَّةً واحدةً في العمر، ويحثُّ على المبادرة إليه وعدم التَّسويف بعد تحقُّق الاستطاعة، مستدلًّا بالآيات والأحاديث والآثار الواردة في وجوبه. ويربط أصل هذه الشَّعيرة بإبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ورفع قواعد البيت وسؤالهما الله تعالى أن يريهما مناسكهما، ثمَّ يذكر ما أورده من الوعيد في التَّهاون بأداء الفريضة مع القدرة عليها.
ويفرد للحاجِّ مجموعةً من الآداب والتَّنبيهات قبل السَّفر؛ فيبدأ بالإخلاص لله عز وجل والحذر من الرِّياء والسُّمعة، ثمَّ الاستخارة في وقت السَّفر ورفقته، والتَّوبة من الذُّنوب وردِّ المظالم والحقوق، وكتابة الوصيَّة، وإرضاء الوالدين، وتعلُّم أحكام الحجِّ قبل الشُّروع فيه وسؤال أهل العلم عند الاشتباه. كما يشدِّد على اختيار النَّفقة الحلال والابتعاد عن الرِّبا والرَّشوة والغشِّ وأكل أموال النَّاس بالباطل، وأن يحمل الحاجُّ من الزَّاد والنَّفقة ما يغنيه عن سؤال النَّاس.
ويذكر آداب السَّفر من اختيار الرُّفقة الصَّالحة، وتوديع الأهل والأقارب، والدُّعاء عند الخروج وركوب وسيلة السَّفر والنُّزول في المنازل، وتأمير أحد أفراد الرُّفقة، وكثرة الدُّعاء في السَّفر. كما يتناول أحكام القصر والجمع والتَّيمُّم والمسح على الخفَّين، وما يحتاج إليه الحاجُّ في طريقه إلى مكَّة والمشاعر، ويحثُّ على تعجيل الرُّجوع إلى الأهل بعد قضاء النُّسك.
ثمَّ يشرح المواقيت الزَّمانيَّة والمكانيَّة؛ فيجعل أشهر الحجِّ شوال وذا القعدة و10 أيَّام من ذي الحجَّة بحسب ما نقله عن جمهور العلماء، ثمَّ يذكر المواقيت المكانيَّة الخمسة: ذا الحليفة لأهل المدينة، والجحفة لأهل الشَّام ومصر والمغرب، وقرن المنازل لأهل نجد والطَّائف، ويلملم لأهل اليمن، وذات عرق لأهل العراق والمشرق. ويبيِّن أنَّ من مرَّ بهذه المواقيت مريدًا الحجَّ أو العمرة لا يتجاوزها بغير إحرام، وأنَّ من كان دونها يُحرِم من موضعه، بينما يخرج المكِّيُّ إلى الحلِّ لإحرام العمرة.
ويتناول الإحرام وما يسبقه من اغتسال وتطيُّب ولبس ثياب الإحرام، ثمَّ نيَّة النُّسك والتَّلبية والإكثار منها، ويشرح التَّمتُّع والقِران والإفراد، مع تفضيله التَّمتُّع لمن لم يسق الهدي. ثمَّ يبيِّن محظورات الإحرام وما يتعلَّق بحلق الشَّعر وتقليم الأظفار والطِّيب والصَّيد والنِّكاح والمباشرة ولباس الرَّجل وتغطية رأسه وغير ذلك، قبل أن ينتقل إلى أعمال العمرة من الطَّواف بالبيت والسَّعي بين الصَّفا والمروة والحلق أو التَّقصير والتَّحلُّل.
ويشرح أعمال الحجِّ ابتداءً من يوم التَّروية، فيذكر إحرام المتمتِّع بالحجِّ من مكانه، والاغتسال والتَّنظُّف والتَّلبية، والخروج إلى منى والمبيت بها وأداء الصَّلوات فيها، ثمَّ الدَّفع إلى عرفة يوم 9 من ذي الحجَّة. ويخصُّ يوم عرفة ببيان فضله، وكون الوقوف بعرفة ركن الحجِّ الأعظم، ويذكر الجمع بين الظُّهر والعصر، واستقبال القبلة، وكثرة الذِّكر والدُّعاء والتَّضرُّع إلى الله تعالى، والبقاء في عرفة إلى غروب الشَّمس.
ثمَّ يشرح الإفاضة إلى مزدلفة، وصلاة المغرب والعشاء والمبيت بها، والوقوف عند المشعر الحرام، ثمَّ الدَّفع إلى منى. ويخصُّ يوم 10 من ذي الحجَّة بأعمال يوم النَّحر؛ فيذكر رمي جمرة العقبة، وذبح الهدي، والحلق أو التَّقصير، وطواف الإفاضة والسَّعي لمن لزمه السَّعي، وما يحصل به التَّحلُّل، مع بيان أنَّ تقديم بعض هذه الأعمال على بعض لا حرج فيه بحسب الأحاديث التي ساقها.
ويفصِّل أعمال أيَّام التَّشريق؛ فيذكر المبيت بمنى، ورمي الجمرات الثَّلاث بعد الزَّوال مبتدئًا بالصُّغرى ثمَّ الوسطى فجمرة العقبة، والدُّعاء بعد الصُّغرى والوسطى، وما يتعلَّق بالعاجز عن الرَّمي والتَّوكيل فيه. ثمَّ يبيِّن حكم التَّعجُّل في يوم 12 أو التَّأخُّر إلى يوم 13، ويجعل طواف الوداع آخر أعمال الحاجِّ قبل مغادرة مكَّة، فلا يبقى بعده إلا بقدر ما تدعو إليه حاجة السَّفر.
ويخصِّص خاتمة الكتاب لزيارة المدينة النبويَّة، فيجعل المقصود قصد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم والصَّلاة فيه، ثمَّ يذكر آداب دخول المسجد والصَّلاة فيه، والسَّلام على النبي صلى الله عليه وسلم، ثمَّ على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. وينبِّه إلى اجتناب التَّمسُّح بالحواجز والشَّبابيك أو تقبيلها والطَّواف بالحجرة، ويرفض استقبال القبر عند الدُّعاء ورفع الصَّوت وطول الوقوف بما يسبِّب الزِّحام والأذى، ويجعل الالتزام بما ثبت من السُّنَّة هو الأصل الذي تضبط به الزِّيارة.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:














