مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء جمعًا ودراسة لمحمد إبراهيم بن سركند PDF
كتاب الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء جمعًا ودراسة لمحمد إبراهيم بن سركند PDF

نبذة عن الكتاب:

يدرس محمَّد إبراهيم بن سركند المسائل الفقهيَّة التي صرَّح بعض أهل العلم بنسخ أحكامها، ويبيِّن أثر القول بالنسخ أو رفضه في اختلاف الفقهاء؛ فيذكر من قال بالنسخ، ودليله، ووجه الاستدلال منه، ثمَّ يناقشه، ويعرض أقوال الفقهاء في المسألة وأدلَّتهم، ويوازن بينها وصولًا إلى ما يراه راجحًا. ولا يقتصر على المسائل المتَّفق على نسخها، بل يشمل المختلف فيها أيضًا، سواء كان النَّاسخ والمنسوخ من القرآن الكريم، أو من السُّنَّة، أو كان أحدهما من القرآن والآخر من السُّنَّة.

ويمهِّد بتأصيل مفهوم النَّسخ؛ فيعرِّفه لغةً وشرعًا، ويفرِّق بينه وبين التَّخصيص والبداء، ويشرح مشروعيَّته والحكمة من وقوعه وشروطه، وفضيلة معرفة النَّاسخ والمنسوخ، ثمَّ أنواع النَّسخ وأقسامه باعتبار القرآن والسُّنَّة والحكم التَّكليفي والبدل، وزمن وقوعه، وما يدخله النَّسخ وما لا يدخله، وطرق معرفته، وأبرز المؤلِّفين فيه. ويؤكِّد أنَّ دعوى النَّسخ لا تثبت بالاحتمال المجرَّد، بل تحتاج إلى دليل يبيِّن المتقدِّم والمتأخِّر أو ما يقوم مقام ذلك من وجوه الإثبات.

ويبدأ بأبواب الطَّهارة، فيبحث مسائل قيل بنسخ أحكامها؛ كغسل الإناء من ولوغ الكلب سبعًا، والانتباذ في الحنتم والدُّبَّاء والمزفَّت والنَّقير، والانتفاع بجلود الميتة، وسؤر الهِرَّة، والبول قائمًا، واستقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة، والوضوء بفضل المرأة وبنبيذ التَّمر، والوضوء لكلِّ صلاة، وذكر الله تعالى بغير وضوء، ووضوء الجنب عند النَّوم أو معاودة الجماع، والوضوء ممَّا مسَّت النَّار، ومسِّ الذَّكر والمرأة، ثمَّ المسح على الخفَّين والتَّوقيت فيه، والتَّيمُّم، والغسل من الجماع والجمعة وغسل الميِّت، وغسل المستحاضة.

ويفصِّل مسائل الصَّلاة التي دخلها الخلاف في النَّسخ، من عدد الصَّلوات المفروضة ومواقيتها وبعض أحكام الأذان والإقامة، إلى طهارة الموضع واستقبال القبلة وتحويلها من بيت المقدس إلى الكعبة، ثمَّ صفة الصَّلاة؛ كرفع اليدين والجهر بالتَّسمية والتَّطبيق في الرُّكوع والقنوت وموضعه ووضع اليدين عند السُّجود والإقعاء. كما يبحث الكلام في الصَّلاة، وسجود السَّهو والتِّلاوة، وقيام اللَّيل والوتر، والالتفات والنَّفخ وحمل الصَّبي وقطع الصَّلاة بمرور بعض المارَّة، ثمَّ الجماعة والجمعة والعيدين وصلاة الخوف وقضاء الفوائت وأحكام الجنائز وزيارة القبور.

ويعرض مسائل الزَّكاة من الحقوق الماليَّة سوى الزَّكاة، وأخذ شطر مال مانعها، وبعض تفاصيل زكاة الإبل والبقر والثمار والمصارف والمؤلَّفة قلوبهم وزكاة الفطر. ثمَّ يناقش في الصِّيام مسائل رؤية الهلال والنيَّة والأكل والشُّرب والجماع في اللَّيل، والسُّحور بعد طلوع الفجر، وصوم الجنب، والتَّخيير بين الصِّيام والإطعام، والحجامة للصَّائم، والصَّوم في السَّفر، وقضاء الصَّوم عن الميِّت، وعاشوراء، وصيام ثلاثة أيَّام من كلِّ شهر، وصوم السَّبت.

ويبحث في الحجِّ جملةً من المسائل التي ادُّعي نسخ بعض أحكامها، منها إعادة الحجِّ بعد العتق أو الهجرة، والمواقيت، وبقاء أثر الطِّيب بعد الإحرام، والاشتراط، ودخول مكَّة بغير إحرام لمن لا يريد النُّسك، وقطع الخفَّين لمن لم يجد النَّعلين، وفسخ الحجِّ إلى العمرة، ورفع اليدين عند رؤية البيت، والرَّمل، والعود إلى الإحرام بعد رمي جمرة العقبة لمن أخَّر الطَّواف، وطواف الوداع للحائض، وأحكام القتال والصَّيد وقطع الشَّجر في الحرمين.

ويتناول الأضاحي والأيمان والعقيقة والصَّيد والذَّبائح؛ فيدرس ادِّخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث، والحلف بغير الله تعالى، وحكم العقيقة وتخضيب رأس الصَّبي بدمها، والفرع والعتيرة، ولحوم الخيل والحمر الأهليَّة، وكسر القدور التي طُبخت فيها لحوم الحمر، وحصر المحرَّمات من المطعومات، وقتل الكلاب. ثمَّ يبيِّن في كلِّ مسألة هل تغيَّر الحكم فعلًا بنسخ ثابت، أم أنَّ الجمع بين الأدلَّة أو التَّخصيص أو اختلاف الأحوال يغني عن القول بالنَّسخ.

ويخصِّص للهجرة والجهاد والسِّيَر مسائل تتصل بانتقال الحكم من حال إلى حال؛ كالهجرة من مكَّة إلى المدينة، وانتقال المسلم من دار الكفر، والكفِّ عن القتال، والقتال في الأشهر الحرم، ودعوة المشركين قبل قتالهم، وقتل ذراريهم ونسائهم، وثبات الواحد أمام العدد من الكفَّار، والتَّحريق بالنَّار، والاستعانة بالمشركين، والسَّلب والنَّفل، وأحكام الأسرى، وبيعة النِّساء، والغُلول، والصُّلح مع المشركين، وإقامة غير المسلمين في أرض الحجاز. ويظهر في هذه الأبواب بوضوح أثر معرفة ترتيب الوقائع والنُّصوص في تقرير النَّاسخ والمنسوخ.

ويمتدُّ البحث إلى المعاملات؛ فيناقش خيار المجلس، وردَّ المصرَّاة، وبيع الحيوان بالحيوان نسيئة، واستقراض الحيوان، وحصر الرِّبا في النَّسيئة، وبيع العرايا، والعارية، والرَّهن، وكسب الحجَّام، وبيع الحرِّ في الدَّين، وبيع الحاضر للبادي، وبيع الكلب، ثمَّ المزارعة والمساقاة وتلقيح النَّخل. كما يتناول الهبة والعمري والهدية والوصايا والفرائض وبعض أحكام الرَّقيق وأمَّهات الأولاد.

ويبحث أحكام الأسرة من النِّكاح والرَّضاع والطَّلاق والخلع والظِّهار والعدَّة؛ فيدرس دلالة عموم المحرَّمات والمباحات في النِّكاح، وعقد المرأة لنفسها بغير ولي، ونكاح المتعة، والعزل، وضرب النِّساء، ومقدار الرَّضاع المحرِّم، ورضاع الكبير، وحضانة الكافرة للولد المسلم. ثمَّ يتناول حصر عدد الطَّلقات، وجعل الثَّلاث واحدة، وإسلام المرأة قبل زوجها، والفدية في الخلع، والظِّهار، وحداد المتوفَّى عنها زوجها، ومتاعها، ومدَّة عدَّتها ومكانها.

ويفصِّل في الجنايات والحدود والتَّعزيرات المسائل التي قيل بنسخ أحكامها؛ كقتل المسلم بالذِّمِّي، وقتل السَّيِّد بعبده، والمُثلة، والقتل بمثل ما قتل به الجاني، واستيفاء القصاص قبل اندمال الجرح، ثمَّ أحكام المرتدِّ والزَّاني والزَّانية والتَّغريب والرَّجم وحدِّ الإماء وشارب الخمر والسَّارق، والعقوبات الماليَّة والغرامات والتَّعزير فوق عشرة أسواط. ويضمُّ إلى ذلك بعض مسائل القضاء والشَّهادات، كالحكم بالقرعة وشهادة أهل الذِّمَّة على الوصيَّة في السَّفر.

وتشمل الدراسة كذلك اللِّباس والطِّب والآداب؛ فتبحث لبس الحرير، وتحلِّي النِّساء بالذَّهب، وخاتم الذَّهب للرِّجال، وموضع لبس الخاتم، ثمَّ الرُّقى والعدوى والجذام والكي، وآداب الأكل والشُّرب والشَّعر والحمَّام والتَّكني بأبي القاسم، وسجدة التَّحيَّة للمخلوق، وابتداء غير المسلمين بالسَّلام، والضِّيافة واللَّعب المباح واتخاذ اللُّعب للبنات، وهيئة الاستلقاء، وقتل حيات البيوت، وقول «ما شاء الله تعالى وشئت»، وكتابة الحديث.

ويعتني في جميع هذه المسائل بتخريج الأحاديث وبيان درجتها، وجمع طرقها وألفاظها إذا احتاج الاستدلال إلى ذلك، وتخريج الآثار، وشرح المصطلحات والكلمات الغريبة، والاعتماد على المصادر الأصليَّة في نقل مذاهب الفقهاء. ويقدِّم الجمع بين النُّصوص متى أمكن على دعوى النَّسخ؛ فمن أمثلة ذلك ترجيحه جواز الشُّرب قائمًا مع الكراهة، جمعًا بين أحاديث النَّهي وأحاديث الجواز، بدل الحكم بنسخ أحد الفريقين.

ويخلص من مجموع الدِّراسة إلى أنَّ المسائل التي قيل فيها بالنَّسخ ليست على درجة واحدة؛ فمنها ما يصحُّ فيه النَّسخ بدليل من القرآن الكريم أو السُّنَّة أو الإجماع، ومنها ما يحتمل النَّسخ بقوَّة أو ضعف، ومنها ما لا يعدو أن يكون دعوى لا دليل عليها. وينبِّه إلى أنَّ التَّعصُّب المذهبي كان أحيانًا سببًا في ادِّعاء نسخ بعض الأحاديث الصَّحيحة، وأنَّ مخالفة الرَّاوي لحديثه لا تكفي وحدها لإثبات النَّسخ، وأنَّ إمكان الجمع بين العامِّ والخاصِّ أو بين النُّصوص المختلفة يمنع التَّعجُّل في إسقاط أحدها بدعوى النَّسخ.

ويبيِّن في النهاية أنَّ القول بالنَّسخ كان سببًا ظاهرًا في اختلاف الفقهاء؛ إذ يرى بعضهم تقدُّم أحد الدَّليلين وتأخُّر الآخر فيحكم بزوال الحكم الأوَّل، بينما لا يثبت ذلك عند غيره فيبقى عنده الدَّليل معمولًا به، أو يجمع بين النَّصوص بحمل الأمر على النَّدب أو النَّهي على الكراهة أو العام على ما عدا موضع الخصوص. ومن هنا تتجلَّى الصِّلة المباشرة بين تحقيق دعوى النَّسخ وبين تفسير جانب مهم من اختلاف الفقهاء في الفروع.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

محمد إبراهيم بن سركند

محمَّد إبراهيم بن سركند الأفغاني: باحث أفغاني في الفقه. درس في كلِّيَّة الشَّريعة بالجامعة الإسلاميَّة في المدينة المنوَّرة، وحصل على الماجستير سنة 1422هـ برسالة بعنوان «آراء أبي إسحاق المروزي الفقهيَّة في العبادات جمعًا ودراسة».

ثمَّ نال الدُّكتوراه من قسم الفقه بالكلِّيَّة نفسها سنة 1430هـ بتقدير ممتاز، عن رسالته «الأحكام الفقهيَّة التي قيل فيها بالنَّسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء جمعًا ودراسة»، بإشراف عبد العزيز بن مبروك الأحمدي. ونُشِرَت الرِّسالة بعد ذلك عن عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلاميَّة في خمسة أجزاء.

عرض النبذة وكتب المؤلف