مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الإقناع لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري PDF
كتاب الإقناع لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري PDF

نبذة عن الكتاب:

يُرتِّب أبو بكر محمَّد بن إبراهيم بن المنذر النَّيسابوري في "الإقناع" مسائل الفقه على أبوابه، مستندًا إلى القرآن الكريم والأحاديث والآثار، ثمَّ يقرِّر الحكم الذي يختاره في المسألة، ويذكر الإجماع حيث يثبت عنده، أو ينقل اختلاف الفقهاء وأقوال الشَّافعي ومالك وأحمد وأهل الكوفة وغيرهم عند الحاجة، مع بيان القول الذي يميل إليه بعبارات مثل «وبه نقول». فلا يقوم الكتاب على سرد الأقوال وحدها، بل يربط الحكم بدليله، ثمَّ يبني عليه الفروع المتقاربة. ويبدأ كتابه بالطَّهارة، فيجعل قبول الصَّلاة متوقِّفًا على الطُّهور، ثمَّ يشرع في تفصيل ما ينقض الوضوء وما يوجب الغسل.

ويفصِّل في كتاب الوضوء أسباب الحدث، فيعدُّ الخارج من السَّبيلين والمذي والنَّوم وزوال العقل وبعض ما اختاره من الملامسة وأكل لحم الإبل من نواقض الطَّهارة، ويؤكِّد أنَّ يقين الطَّهارة لا يزول بالشَّكِّ. ثمَّ يبيِّن موجبات الغسل من خروج المني والتقاء الختانين وانقطاع الحيض والنِّفاس، وإسلام الكافر، وغسل الميِّت، ويتناول أحكام الآنية وآداب قضاء الحاجة والاستنجاء والسِّواك والمياه، مقرِّرًا بقاء الماء على الطَّهوريَّة ما لم تغيِّر النَّجاسة طعمه أو لونه أو ريحه.

ويشرح صفة الوضوء عضوًا عضوًا، من غسل اليدين والمضمضة والاستنشاق وغسل الوجه واليدين ومسح الرَّأس والأذنين إلى غسل القدمين، ويبيِّن ما يجزئ من المرَّة والمرَّتين والثَّلاث، وما يقال بعد الفراغ. ثمَّ يتناول المسح على الخفَّين ومدَّته للمقيم والمسافر، والتَّيمُّم عند فقد الماء أو العجز عن استعماله، وصفته وما يجوز فعله به، وغسل الجنابة، وتطهير الثِّياب والأبدان، وأحكام الحيض والاستحاضة والنِّفاس وما يترتَّب عليها من الصَّلاة والصِّيام والجماع والطَّواف.

ويبدأ كتاب الصَّلاة بفرض الصَّلوات الخمس وعدد ركعاتها للمقيم والمسافر، ثمَّ يحدِّد مواقيتها، ويفرِّق بين وقت المختار والمعذور في بعض الصَّلوات، ويذكر قضاء الفائتة والجمع بين الصَّلاتين وأوقات التَّطوُّع والنَّهي. ثمَّ يتناول الأذان والإقامة وصفتهما وأحكامهما، وما يتعلَّق بالمؤذِّن وإجابة النِّداء، قبل أن يفصِّل صفة الصَّلاة من النِّيَّة والتَّكبير والاستفتاح والقراءة والرُّكوع والسُّجود والتَّشهُّد والصَّلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إلى التَّسليم.

ويعالج سجود السَّهو عند الزِّيادة والنَّقص والشَّكِّ، وما يفسد الصَّلاة وما لا يفسدها، فيفرِّق بين الكلام الممنوع فيها وبين الذِّكر والدُّعاء، ويذكر أحكام الأكل والشُّرب والضَّحك والعمل اليسير وقتل الحيَّة والعقرب وحمل الصَّغير. كما يفصِّل الجمعة ووجوبها وآدابها وخطبتها، وصلاة الجماعة والإمامة، والنَّوافل والوتر والعيدين والكسوف والاستسقاء والخوف والسَّفر والمرض، ثمَّ الجنائز من الاحتضار والغسل والتَّكفين والصَّلاة والدَّفن والتَّعزية وزيارة القبور.

ويعقد للزَّكاة أبوابًا تبدأ بما اتَّفق العلماء على وجوب الزَّكاة فيه من الإبل والبقر والغنم والذَّهب والفضَّة والبرِّ والشَّعير والتَّمر والزَّبيب إذا بلغت النِّصاب، ثمَّ يشرح أنصبة الأنعام والخارج من الأرض والنَّقدين ومقادير الواجب، ومن يُعطى من أهل الزَّكاة، وزكاة الفطر وما يتَّصل بإخراجها. ويستعمل في هذا الباب عباراته الدَّالَّة على الاتفاق والخلاف بدقَّة، فيميِّز ما انعقد عليه الإجماع ممَّا بقي محلَّ اجتهاد.

ثمَّ يفصِّل الصِّيام من رؤية الهلال وفرض رمضان والنيَّة والمفطِّرات وأحكام المريض والمسافر والحائض والحامل والمرضع، والقضاء والكفَّارات، وصيام التَّطوُّع. ويتناول الاعتكاف، فيجيزه بغير صوم، ويبيِّن لزوم المسجد وما يباح للمعتكف وما يفسد اعتكافه، ثمَّ يخصُّ ليلة القدر بالحضِّ على تحرِّيها في العشر الأواخر من رمضان، ولا سيَّما أوتارها.

ويشرح الحجَّ والعمرة ابتداءً من الوجوب والاستطاعة والمواقيت والإحرام والتَّلبية ومحظورات الإحرام، وما يلزم المحرم من فدية أو جزاء عند المخالفة. ثمَّ يبيِّن دخول مكَّة والطَّواف من الحجر الأسود، والرَّمل والاضطباع وصلاة الطَّواف، والسَّعي بين الصَّفا والمروة، والخروج إلى منى وعرفة، والجمع بعرفة، والوقوف فيها إلى الغروب، ثمَّ المبيت بمزدلفة والذِّكر عند المشعر الحرام والدَّفع إلى منى. ويصف رمي جمرة العقبة والنَّحر والحلق أو التَّقصير وطواف الإفاضة، ثمَّ المبيت بمنى ورمي الجمرات في أيَّام التَّشريق وما يتعلَّق بفوات الرَّمي والهدي. كما يقرِّر فرض العمرة، ويفرِّق بينها وبين الحجِّ فيما يشتركان فيه من المواقيت والإحرام والطَّواف والسَّعي والحلق، وما ينفرد به الحجُّ من عرفة ومزدلفة ومنى والرَّمي.

ويمتدُّ الكتاب إلى المعاملات، فيبدأ البيوع من أصل إباحتها وتحريم الرِّبا، ثمَّ يجعل النَّهي عن الغرر أصلًا تتفرَّع عنه صور متعددة من البيوع الممنوعة. ويشرح أحكام الرِّبا والصَّرف والسَّلم والخيارات والعيوب والرَّهن والضَّمان والكفالة والحوالة والشَّركة والوكالة والوديعة والعارية والغصب والشُّفعة والإجارة والمساقاة والمزارعة وغيرها، مع إرجاع كلِّ مسألة إلى ما يراه من نصٍّ أو أصل ثابت.

ويتناول النِّكاح وشروطه والوليَّ والصَّداق والمحرمات والرَّضاع والقسم والنَّفقة، ثمَّ الطَّلاق السُّنِّي والبدعي والرَّجعة، ويبيِّن أنَّ طلاق السُّنَّة يكون في طهر لم يقع فيه جماع. ثمَّ يفصِّل الخلع، والإيلاء، والظِّهار، واللِّعان، والعدَّة، والنَّسب، وما يتَّصل بالفُرقة بين الزَّوجين، مستدلًّا بالنُّصوص ومفرِّقًا بين الصُّور بحسب الدخول والحمل والرَّجعة وانتهاء العدَّة.

ويبحث الحدود والجنايات، فيبدأ بالسَّرقة ونصاب القطع وشروطه، ثمَّ الزِّنا والقذف وشرب المسكر وغير ذلك من الحدود، ويتناول القصاص والدِّيات والجراح والقسامة وما يثبت به الحقُّ في الدِّماء. ويستعمل في هذه الأبواب الإقرار والشَّهادة والبيِّنة بوصفها وسائل لإثبات الأحكام، مع تفصيل ما يقبل منها وما لا يقبل.

ويفرد للقضاء والدَّعاوى والشَّهادات مسائل في صفة القاضي والحكم بين الخصوم، ويقرِّر قاعدة «البيِّنة على المدَّعي واليمين على المدَّعى عليه»، ويدخل تحتها دعاوى الأموال والنِّكاح والطَّلاق والعتق وغيرها. ثمَّ يتناول الشَّهادات وأعداد الشُّهود وصفاتهم، وما يثبت بشهادة الرِّجال أو النِّساء، واليمين عند التَّنازع، وما يتعلَّق بالإقرار والحجر على السَّفيه وأحكام المحجور عليه والتَّفليس وقسمة مال المفلس بين الغرماء.

وتشمل مباحثه العتق والولاء والتَّدبير والكتابة وما يتعلَّق بتحرير الرِّقاب، ثمَّ الذَّبائح والصَّيد والأضاحي والعقيقة؛ فيؤكِّد الإحسان في الذَّبح وتحديد الشَّفرة، ويشرح ما يحلُّ من الصَّيد بالجوارح والسِّهام وما يشترط فيه من التَّسمية، وما يجزئ في الأضحية وما يمنع منها من العيوب، وأحكام الانتفاع بالحيوان والجلود.

ويبحث الأطعمة من جهة ما نصَّ الشَّرع على تحريمه وما أبقاه على أصل الإباحة، فيفرِّق بين الميتة والدَّم ولحم الخنزير وما ذُبح لغير الله تعالى وبين الطَّيِّبات المباحة، ويذكر أحكام لحوم الحيوان والطَّير وما يتعلَّق بأطعمة أهل الكتاب. ثمَّ يتناول الأشربة وآدابها؛ فيستحبُّ الحلو البارد لثبوت محبَّة النبي صلى الله عليه وسلم له، ويبيِّن الأكل والشُّرب باليمين، والنَّهي عن التَّنفُّس والنَّفخ في الإناء، وحكم الشُّرب من فم السِّقاء، وتغطية الآنية وإيكاء الأسقية، ويقرِّر أنَّ النَّهي عن الشُّرب قائمًا محمول عنده على الاختيار لا التَّحريم؛ لثبوت شرب النبي صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه قائمين.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري

أبو بكر محمَّد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري:: فقيه مجتهد وحافظ محدِّث، وشيخ الحرم بمكَّة، وصاحب المصنَّفات المشهورة في اختلاف الفقهاء والإجماع. وُلِدَ في حدود سنة 240هـ إلى 242هـ، واستقرَّ بمكَّة، وعُدَّ في طبقات فقهاء الشافعيَّة، مع بلوغه رتبة الاجتهاد واستقلاله بالاختيار الفقهي وعدم تقيُّده في المسائل بمذهب معيَّن.

أخذ العلم والحديث عن جماعة، منهم الرَّبيع بن سليمان، ومحمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، ومحمَّد بن إسماعيل الصائغ، ومحمَّد بن ميمون، وعلي بن عبد العزيز، وغيرهم. وأخذ الفقه عن أصحاب الإمام الشافعي، واتَّسعت معرفته بالحديث ومذاهب العلماء ومواضع اتفاقهم واختلافهم.

روى عنه جماعة من أهل العلم، منهم أبو بكر ابن المقرئ، ومحمَّد بن يحيى بن عمَّار الدمياطي، والحسن والحسين ابنا علي بن شعبان، كما أخذ عنه أبو مروان عبد الملك بن العاصي، وأبو القاسم جبريل بن محمَّد الخرقي، وغيرهم.

تميَّز ابن المنذر بجمع أقوال الفقهاء وتحقيق مواضع الخلاف والإجماع، وربط المسائل بأدلَّتها من الكتاب والسُّنَّة، وكان يختار ما يظهر له رجحانه بالدليل دون أن يلتزم قول مذهب بعينه. ولذلك نُقِلَت عنه اختيارات خالف في بعضها المشهور من مذهب الشافعي، مع بقائه معدودًا في طبقات أصحابه.

ومن اختياراته الفقهيَّة أنَّ المسافر يقصر الصلاة في مسيرة يوم تام، وأنَّ الزاني المحصن يُجلَد ثمَّ يُرجَم، وأنَّ الكفَّارة لا تجب في قتل العمد، وأنَّ الخلع لا يصحُّ إلا في حال الشقاق. كما عُنِيَ في كتبه بنقل مذاهب العلماء في مسائل العبادات والمعاملات والإقرار والوصايا والأضاحي وغيرها، وبيان ما يراه راجحًا منها.

خلَّف عددًا من المصنَّفات التي عُدَّت من أمهات كتب الخلاف الفقهي، من أشهرها «الأوسط في السُّنن والإجماع والاختلاف»، و«الإشراف على مذاهب أهل العلم»، و«الإجماع»، و«المبسوط»، و«اختلاف العلماء»، و«السُّنن والإجماع والاختلاف».

وله كذلك «تفسير القرآن»، وهو تفسير كبير يقع في بضعة عشر مجلَّدًا، جمع فيه بين الرواية والنظر، ودلَّ على سعة معرفته بالتفسير إلى جانب الفقه والحديث.

اختُلف في سنة وفاته، فقيل سنة 309هـ أو 310هـ، غير أنَّه ثبت أنَّ محمَّد بن يحيى بن عمَّار لقيه سنة 316هـ، ولذلك قُدِّمت رواية وفاته سنة 318هـ. وتُوُفِّيَ بمكَّة سنة 318هـ.

عرض النبذة وكتب المؤلف