
نبذة عن الكتاب:
يشرح محمَّد صبحي بن حسن حلَّاق مسائل متن «الدُّرر البهيَّة في المسائل الفقهيَّة» لمحمَّد بن علي الشَّوكاني، فيُبقي مسائل المتن مرتَّبةً على كتب الفقه وأبوابه، ثمَّ يُلحق بكلِّ مسألة أدلَّتها التي يراها راجحةً من القرآن الكريم والسُّنَّة والإجماع المتيقَّن والقياس الواضح. وقد قصد بذلك تزويد المختصر الذي اقتصر الشَّوكاني فيه على الأحكام بأدلَّتها، مع تجنُّب التَّوسُّع في الشُّروح والمطوَّلات، وعدم التزام مذهب فقهي معيَّن، بل ترجيح ما يراه أقرب إلى الدَّليل الصَّحيح.
ويعتني المؤلِّف بتوثيق الدَّليل من مصادره الأصليَّة، ولا سيَّما كتب الحديث؛ فيذكر موضع الحديث ورقمه إن وُجد، ويبيِّن درجته إذا لم يكن في الصَّحيحين. ويقتصر في التَّخريج غالبًا على البخاري ومسلم أو أحدهما، فإن لم يوجد الحديث فيهما رجع إلى السُّنن الأربعة، وينبِّه على الحديث الضَّعيف حتى لا يُغترَّ به. كما يعزو الآيات إلى سورها وأرقامها، ويشرح غريب ألفاظ الأحاديث، ويوضِّح بعض عبارات المتن والتَّعريفات التي يحتاج إليها فهم المسألة، مع إبقاء نصِّ «الدُّرر البهيَّة» في أعلى الصَّفحة وجعل تعليقاته وأدلَّته في الحواشي.
ويبدأ بالطَّهارة، فيشرح أقسام المياه وما يبقى منها على وصف الطَّهوريَّة وما يخرجه عنها، ويناقش التَّفريق بين القليل والكثير، والمستعمل وغير المستعمل، والسَّاكن والجاري، مستدلًّا بالنُّصوص والإجماع حيث يراه ثابتًا. ثمَّ يتناول النَّجاسات وأحكام تطهيرها، وقضاء الحاجة والاستنجاء، والوضوء وفرائضه ومستحبَّاته ونواقضه، والغسل والتَّيمُّم والحيض والنِّفاس، مع تعقُّب عدد من المسائل التي وقع فيها الخلاف واختيار ما يراه أقوى دليلًا.
ويشرح الصَّلاة من مواقيتها وشروطها وأذانها وإقامتها واستقبال القبلة وستر العورة، إلى صفتها من التَّكبير والقراءة والرُّكوع والسُّجود والتَّشهُّد والتَّسليم، ثمَّ ما يتعلَّق بسجود السَّهو وصلاة الجماعة والإمامة والجمعة والعيدين والنَّوافل والوتر والكسوف والاستسقاء والخوف والسَّفر والمرض والجنائز. وتظهر في هذه الأبواب طريقته في الاستدلال المباشر لكلِّ حكم، مع بيان درجة بعض الأحاديث وتوجيه دلالتها أو التَّنبيه إلى ضعف ما لا يثبت منها.
ويخصِّص للزَّكاة أبوابًا في زكاة الحيوان والنُّقود والنَّبات ومصارف الزَّكاة وصدقة الفطر، ثمَّ يتناول الخمس، والصِّيام من وجوب رمضان ومبطلات الصَّوم والقضاء وصيام التَّطوُّع وما يستحبُّ أو يكره أو يحرم منه، ثمَّ الاعتكاف. ويحرص في هذه الأبواب على الاقتصار على الأدلَّة التي اعتمدها في الحكم، بدل استيعاب الأقوال الفقهيَّة وتفريعاتها جميعًا.
ويفصِّل الحجَّ من وجوبه وتعيين نوع النُّسك ومحظورات الإحرام، إلى أحكام الطَّواف والسَّعي ومناسك الحجِّ والهدي، ثمَّ العمرة المفردة. ويستدلُّ لكلِّ خطوة من أعمال النُّسك بالنُّصوص التي يراها ثابتةً، مع مناقشة ما يترتَّب على المخالفات والمحظورات، بحيث يبقى المتن مختصرًا في الحكم وتأتي الحاشية لإثبات مستنده وتوضيح وجهه.
ثمَّ يتناول أحكام الأسرة في النِّكاح وشروطه والأنكحة المحرَّمة والمهر وثبوت النَّسب، ثمَّ الطَّلاق وصوره وأحكامه والخلع والإيلاء والظِّهار واللِّعان والعدَّة والنَّفقة والرَّضاع والحضانة. ويعرض المسائل على النَّمط نفسه؛ حكمٌ مختصر في المتن، ودليل أو أكثر في الحاشية، مع ترجيح ما يعدُّه المؤلِّف موافقًا للنَّصِّ الصَّحيح من غير التزام مذهب فقهي بعينه.
ويمتدُّ الكتاب إلى المعاملات، فيتناول البيوع المحرَّمة والرِّبا والخيارات والسَّلم والقرض والشُّفعة والإجارة والإحياء والإقطاع والشَّركة والرَّهن والوديعة والعارية والغصب والعتق والوقف والهدايا والهبة. ويعتني هنا كذلك بربط القواعد العامَّة بصورها التَّطبيقيَّة، فيستدلُّ على أحكام الأموال والعقود بالآيات والأحاديث وما يثبت عنده من الإجماع أو القياس الواضح.
ويشرح الأيمان والنُّذور، ثمَّ الأطعمة والصَّيد والذَّبائح وآداب الأكل، والأشربة واللِّباس والأضحية والوليمة والعقيقة والطِّب، ثمَّ الوكالة والكفالة والصُّلح والحوالة والتَّفليس واللُّقطة. ولا يفصل هذه الموضوعات عن منهجه الحديثي؛ إذ يحرص على تمييز الصَّحيح من الضَّعيف، ويشرح الألفاظ الغريبة التي يتوقَّف عليها فهم الحديث أو وجه الاستدلال.
وتشمل أبوابه كذلك القضاء والخصومة والبيِّنات والإقرار، ثمَّ الحدود؛ كالزِّنا والسَّرقة والقذف والشُّرب والحرابة، وما يستحقُّ به القتل حدًّا، ثمَّ القصاص والدِّيات والقسامة والوصايا والمواريث. ويستمرُّ في هذه المسائل على الجمع بين متن الشَّوكاني المختصر والتَّوثيق الحديثي والفقهي في الحواشي، مع إظهار مواضع التَّرجيح عند اختلاف الاستدلال.
ويعالج في الجهاد والسِّيَر أحكام الجهاد والغنائم والأسرى والجاسوس والهدنة وقتال البغاة، ثمَّ مسائل من الإمامة؛ فيستدلُّ على أصل الجهاد وأحكامه بالنُّصوص، ويعرض ما يتعلَّق بتقسيم الغنائم والتَّعامل مع الأسرى وأحكام الصُّلح والحرب وما يتَّصل بالإمامة العامَّة. وبهذا يبقى «الأدلَّة الرَّضيَّة» مرتبطًا في جميع أبوابه بغرضه الأصلي: وصل مسائل «الدُّرر البهيَّة» بأدلَّتها، وتقديم فقه مختصر قائم على النَّصِّ والتَّرجيح مع العناية بصحَّة الحديث ووضوح وجه الاستدلال.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:














