
أبو مصعب محمَّد صبحي بن حسن حلَّاق: فقيه ومحقِّق سوري. وُلِدَ في تفتناز بريف إدلب سنة 1372هـ، الموافق 1954م، وأقام في الأردن مدَّة، ثمَّ قدم بلاد الحرمين سنة 1981م، وانتقل بعدها إلى اليمن، فاستقرَّ في صنعاء إلى وفاته.
تلقَّى علوم القرآن والحديث والفقه والأصول واللُّغة العربيَّة على عدد من علماء حلب وحماة ودمشق، منهم نور الدِّين عتر، وعبد الله سراج الدِّين، وعبد الفتَّاح أبو غدَّة، ومحمَّد هاشم المجذوب، ومحمَّد سعيد رمضان البوطي، وخالد شقفة. واتَّصل في اليمن بمحمَّد بن إسماعيل العمراني، وأجازه غير مرَّة.
عمل إمامًا وخطيبًا في دمشق أربع سنوات، ثمَّ إمامًا ومدرِّسًا في إدلب ستَّ سنوات، وعمل بعد استقراره في صنعاء إمامًا وخطيبًا تسع سنوات. ودرَّس الفقه والأصول والحديث ومصطلحه والمواريث في معهد صنعاء العلمي ثماني سنوات، كما عمل موجِّهًا في إدارة الثَّقافة والنَّشاط الاجتماعي بوزارة التَّربية والتَّعليم في اليمن خمس سنوات.
غلب على عمله العلمي تحقيق كتب التُّراث، وعُنِيَ بتراث محمَّد بن علي الشَّوكاني ومحمَّد بن إسماعيل الصَّنعاني عناية خاصَّة. ومن تحقيقاته: «سبل السَّلام» للصَّنعاني، و«إجابة السَّائل شرح بغية الآمل»، و«تفسير غريب القرآن»، و«عون القدير من فتاوى ورسائل ابن الأمير»، و«إرشاد العقل السَّليم إلى مزايا الكتاب الكريم» لأبي السُّعود، و«معارج القبول» لحافظ الحكمي، و«بداية المجتهد ونهاية المقتصد» لابن رشد، و«العقيدة الواسطيَّة» لابن تيميَّة، و«النُّبذة في أصول الفقه» لابن حزم.
ومن مؤلَّفاته: «الفوائد المجتمعة لخطيب الجمعة»، و«اللُّباب في فقه السُّنَّة والكتاب»، و«الأدلَّة المرضيَّة لمتن الدُّرر البهيَّة»، و«المعين في فقه السُّنَّة والكتاب المبين»، و«الأحاديث القدسيَّة في الصَّحيحين وشرح مفرداتها»، و«رجال تفسير الطَّبري جرحًا وتعديلًا»، و«الإيضاحات العصريَّة للمقاييس والأوزان الشَّرعيَّة»، و«بغية المتفقِّهين لأدلَّة منهاج الطَّالبين»، و«الشَّامل الميسَّر في الفقه».
تُوُفِّيَ في صنعاء يوم السَّبت 9 ربيع الآخر 1438هـ، في يناير 2017م، بعد مرض شديد، وصُلِّيَ عليه في مسجد الخير بمنطقة شميلة.
