مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب التذكرة الحمدونية تصنيف محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن حمدون البغدادي PDF

كتاب التذكرة الحمدونية تصنيف محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن حمدون البغدادي PDF

نبذة عن الكتاب:

يَنْتَخِبُ أبو المعالي محمَّدُ بن الحسن بن حَمْدُون في كتاب «التَّذكرة الحَمْدُونيَّة» من مُصَنَّفات الأدب والتَّاريخ طوائفَ من المواعظ والحِكَم والأمثال والأخبار والنَّوادر والأشعار، ويُؤَلِّف بينها في أبوابٍ تتناول أخلاقَ النَّاس وأحوالَهم، وشؤونَ السِّياسة والحُكم، وفنونَ القول والبلاغة، جامعًا بين ما يُهَذِّب النُّفوس ويبعث على الاعتبار، وما يُؤْنِس القارئ ويُرَوِّح عنه من مُلَحٍ وطُرَف. وقد حمله على تصنيف الكتاب ما شكا منه من فساد الزَّمان وتغيُّر الإخوان، حتَّى آثر مُؤَانَسَة الكتب على مخالطة النَّاس، فاتَّخذ من أخبار المتقدِّمين وحِكَمهم وأشعارهم سبيلًا إلى التَّسلية والانتفاع بما حَفِظَتْه من تجارب البشر ومحاسن أقوالهم وأفعالهم.

ويَسْتَهِلُّ الكتابَ بالمواعظ والآداب الدِّينيَّة، مُورِدًا ما يتَّصل بها من آيات القرآن الكريم والأحاديث النَّبويَّة، ثمَّ يُقَدِّم أقوال عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه وأهل البيت على أقوال سائر الصَّحابة رضي الله عنهم والتَّابعين. ويتناول آداب السِّياسة الدُّنيويَّة ورسوم الملوك، وما ينبغي لأصحاب السُّلطة من حُسْن التَّدبير والسِّيرة في الرَّعيَّة، ثمَّ يتوسَّع في أخلاق الإنسان وخصاله المتقابلة، كالسَّخاء والبخل، والشَّجاعة والجُبْن، والوفاء والغدر، والصِّدق والكذب، والتَّواضع والكِبْر، والقناعة والحِرْص. ويَسُوقُ في هذه الموضوعات حكاياتٍ عن الأشخاص والمواقف، وأمثالًا وحِكَمًا تُصَوِّر محاسن الأفعال وقبائحها، وما يُحْمَد من الصِّفات وما يُذَمُّ، مع أخبارٍ تتعلَّق بالعدل والجَوْر، والمَشُورَة وصواب الرَّأي، وحُسْن المعاملة وتقلُّب العلاقات بين النَّاس.

ويُفْرِدُ طائفةً واسعةً من أبوابه لفنون الشِّعر وأغراضه، فيُورِد ما قيل في المدح والتَّهنئة والرِّثاء والهجاء والعتاب والوصف والغزل، وما يتَّصل بكلِّ غرضٍ من الأشعار والأخبار. ويعتني كذلك بفنون النَّثر، فيتناول الخَطابة والكِتابة والأمثال والأجوبة المُسْكِتَة، وما يُظْهِرُه أصحابُها من فصاحةٍ وبلاغةٍ وسرعة بديهةٍ وحُسْن تَصَرُّفٍ في الكلام. وتتخلَّل هذه الأبوابَ مُختاراتٌ من الأقوال والحكايات والنَّوادر، ويُورِدُ في أواخر معظمها أخبارًا هَزْليَّةً تُقَابِل ما تقدَّم من جادِّ الكلام، فلا يقتصر على المواعظ والحِكَم، بل يجعل للطَّرائف والمُلَح والمواقف المُضْحِكَة نصيبًا من موضوعات الكتاب.

ويَتَنَاوَلُ في أبوابٍ أُخرى موضوعاتٍ متفرِّقةً من آداب المجالس وأحوال النَّاس وشؤون الحياة، ومنها أخبار الحُجَّاب وما يتَّصل بالدُّخول على أصحاب السُّلطة، وما قيل في الخمر من الأشعار والأخبار. ويُفْرِدُ بابًا للنَّوادر والمُجُون، ثمَّ يَخُصُّ التَّاريخ ببابٍ مستقلٍّ، ويَخْتِمُ الكتابَ بالأدعية. وقد قَسَّمَ تأليفَه إلى خمسين بابًا، يشتمل كلٌّ منها على فصولٍ، ويَسْتَهِلُّ أبوابَه بأدعيةٍ تتَّصل بموضوعاتها، مع ما بينها من تداخُلٍ في بعض المعاني والأخبار. وتَغْلِبُ على الكتاب المُختاراتُ المنقولةُ من مُصَنَّفات الأدب والتَّاريخ، ويَقِلُّ فيه حديثُ المؤلِّف عن نفسه ومُشاهداته، وإنْ أَوْرَدَ أحيانًا ما عايَنَه من مواقفَ، ومنها خبرُ رجلَيْنِ اشتهرا بالإحسان إلى المحتاجين مع فقرهما. ويتميَّز الكتاب بسَعَة موضوعاته وكثرة شواهده الشِّعريَّة والنَّثريَّة، واجتماع المواعظ والأخبار والحِكَم والأمثال والمُلَح في أبوابٍ تتنوَّع بين التَّهذيب والتَّعليم والتَّسلية.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 26 مرة حُمِّل 33 مرة

محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن حمدون

مُحمَّد بن الحَسَن بن مُحمَّد بن عليّ بن حَمْدُون البَغْدَادِيّ، أبو المَعَالِي، بَهَاء الدِّين، المُلقَّب بكَافِي الكُفَاة، ويُقال له كَافِي الدَّوْلَة. أديبٌ ومُؤرِّخٌ وكاتبُ ديوانٍ، من أعيان الكُتَّاب والمُؤلِّفين في الأدب والأخبار والتَّاريخ في القرن السَّادس الهجريّ. من أهل بغداد، وُلِد في رَجَب سنة 495هـ، ونشأ في بيتٍ مشهورٍ بالرِّياسة والفضل والكتابة، فأبوه أبو سَعْد الحَسَن بن مُحمَّد بن عليّ بن حَمْدُون من شيوخ الكُتَّاب، وكان عارفًا بتدبير الأعمال الدِّيوانيَّة والحساب، وله تصنيفٌ في معرفة الأعمال، وتُوفِّي سنة 546هـ. وأخوه الأكبر أبو نَصْر مُحمَّد بن الحَسَن، المُلقَّب بغَرْس الدَّوْلَة، من كُتَّاب الدَّواوين، وله رسائلُ ومُؤلَّفٌ في تاريخ الحوادث، وتُوفِّي سنة 545هـ. وأخذ أبو المَعَالِي عن جماعةٍ من أهل العلم والأدب، وسمع الحديث من أبي القاسم إسماعيل بن الفضل الجُرْجَانِيّ وغيره، وبرع في الكتابة والإنشاء، وعُرف بالفصاحة وسَعَة الاطِّلاع على كتب الأدب والتَّاريخ، وبحُسْن المُحادثة ورواية الأخبار والأشعار والنَّوادر. وتقدَّم في وظائف الدَّولة العبَّاسيَّة، فتولَّى ديوان عَرْض الجيش في خلافة المُقْتَفِي لأمر الله، ثمَّ اختصَّ بخدمة الخليفة المُسْتَنْجِد بالله، وحظي عنده بمنزلةٍ رفيعةٍ، وكان من نُدمائه وجُلَسائه، فولَّاه ديوان الزِّمَام سنة 558هـ، وهو من الدَّواوين المُشرفة على حسابات الدَّولة وأعمالها الماليَّة، ولقَّبه بكَافِي الكُفَاة. وكان يُقرِّب أهل الأدب ويُحسن إليهم، ويُعنى باقتناء الكتب ومُطالعتها وتقييد ما يستحسنه من فوائدها، وقد اجتمعت له بذلك معرفةٌ واسعةٌ بأخبار الخُلَفاء والمُلُوك والوُزَرَاء والكُتَّاب والأُدباء وأحوالهم. وروى عنه جماعةٌ من أهل العلم، منهم أحمد بن طارق القُرَشِيّ، وأبو المَعَالِي أحمد بن يحيى بن هِبَة الله، وأبو العبَّاس أحمد بن الحَسَن العَاقُولِيّ، وابنُه أبو سَعْد الحَسَن بن مُحمَّد بن حَمْدُون، الذي اشتهر بعده بجمع الكتب واقتنائها. وصنَّف أبو المَعَالِي كتابه الكبير «التَّذْكِرَة» -المعروف أيضًا بـ«التَّذْكِرَة الحَمْدُونِيَّة»-، وهو من الموسوعات الأدبيَّة والتَّاريخيَّة الواسعة، اشتمل على طوائفَ من الأخبار والحكايات والأشعار والخُطَب والرَّسائل والأمثال والحِكَم والنَّوادر، انتخبها من كتب المُتقدِّمين ومرويَّات أهل العلم والأدب، وجعلها في خمسين بابًا، تناول فيها المواعظ والآداب الدِّينيَّة، وسياسة المُلُوك والوُزَرَاء والكُتَّاب، وأحوال الرَّعِيَّة، والشَّرَف والرِّياسة، ومحاسن الأخلاق ومساوئها، والجُود والبُخْل، والشَّجاعة والجُبْن، والوفاء والغَدْر، والعَدْل والجَوْر، والعقل والحُمْق، وسائر ما يتَّصل بأخلاق النَّاس ومعاشرتهم. وأفرد أبوابًا لفنون الشِّعر وأغراضه، والخُطَب والمُكاتبات والأمثال والأجوبة المُسْكِتَة، وأخبار العرب وعوائدهم، وما رُوِيَ من الحِيَل والحكايات الطَّريفة، وأخبار الفَرَج بعد الشِّدَّة، ثمَّ أورد طائفةً واسعةً من الفوائد التَّاريخيَّة، وختم كتابه بالأدعية. وكان يُزاوج في أبوابه بين الجدِّ والهَزْل، ويستشهد بالشِّعر والنَّثر، ويُورِدُ من أخبار المُتقدِّمين ما يتَّصل بموضوع كلِّ بابٍ. وقد أثنى ابن خَلِّكَان على الكتاب، وعدَّه من أحسن المجاميع المُشتملة على التَّاريخ والأدب والنَّوادر والأشعار. وله مُقَطَّعاتٌ شِعْرِيَّةٌ في المدح والهجاء والوصف، أورد العِمَاد الأَصْبَهَانِيّ نماذجَ منها في «الخَرِيدَة». ثمَّ تغيَّرت عليه نفسُ الخليفة المُسْتَنْجِد، وقيل إنَّ السَّبب وقوفه في «التَّذْكِرَة» على حكاياتٍ منقولةٍ عن كتب التَّاريخ، فَهِمَ منها تعريضًا بالدَّولة العبَّاسيَّة وانتقاصًا من شأنها، فأمر بعزله من منصبه وحبسه، وظلَّ في السِّجن إلى أن تُوفِّي سنة 562هـ، ودُفن بمقابر قُرَيْش ببغداد.

عرض النبذة وكتب المؤلف