مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الموشى (الظرف والظرفاء) لأبي الطيب الوشاء PDF

كتاب الموشى (الظرف والظرفاء) لأبي الطيب الوشاء PDF

نبذة عن الكتاب:

يُبَيِّن أبو الطَّيِّب محمَّد بن إسحاق بن يحيى الوَشَّاء في كتاب «المُوَشَّى» -المعروف أيضًا بـ«الظَّرْف والظُّرَفاء»- أصولَ الظَّرْف وآدابَه، وما ينبغي أن يتحلَّى به الأديب من مروءةٍ وفصاحةٍ وحُسْن خُلُقٍ، وما عُرِف عن الظُّرَفاء من عاداتٍ وأذواقٍ في المعاشرة والمحبَّة والزِّينة وشؤون الحياة. ويبدأ ببيان حدود الأدب، وما يقتضيه من طلب العلم ومجالسة العقلاء، وحُسْن الاستماع والسُّؤال، والتَّثبُّت في الكلام وحفظ اللِّسان، مع التَّحذير من كثرة المزاح وما قد يُفْضِي إليه من ذهاب المروءة وفساد المودَّة. ويُوَضِّح آداب اختيار الأصدقاء ومُصَاحَبَة أهل الفضل، وحقوق الإخوان وما ينبغي أن تقوم عليه الصَّداقة من صِدْقٍ ووَفَاءٍ ومُؤَاسَاةٍ وتَجَاوُزٍ عن الزَّلَّات، وما للمحبَّة في الله تعالى من فضلٍ ومكانةٍ. ويَتَنَاوَل البَشَاشَة وحُسْن المعاملة والتَّودُّد إلى النَّاس، والاعتدال في المحبَّة والبُغْض، وإقلال الزِّيارة اتِّقاءً للمَلَل، ثمَّ يَشْرَح شرائع المروءة وما يتَّصل بها من الحِلْم والحَيَاء والصِّدق والعَفْو وبذل المعروف وإنجاز الوعد وحفظ الأسرار، مُسْتَشْهِدًا بالأخبار والحِكَم والأمثال والأشعار.
ويَتَوَسَّع في بيان معنى الظَّرْف وصفات أهله، وما يُمَيِّز الظَّريف من فصاحةٍ وبَلَاغَةٍ وعِفَّةٍ ونَزَاهَةٍ ونظافةٍ وحُسْن هَيْئَةٍ ولُطْف مُعَاشَرَةٍ، مع التَّفريق بين الظَّرْف المَطْبُوع والتَّظَرُّف المُتَكَلَّف. ويُفْرِد جانبًا واسعًا من الكتاب للحُبِّ والعِشْق، وما يَتَعَلَّق بهما من أحوال المُحِبِّين وأخبارهم وأشعارهم، فيَصِف علامات الهَوَى وما يُصَاحِبُه من سَهَرٍ ونُحُولٍ وشَوْقٍ وحُزْنٍ، وما يَبْلُغُه بعض العُشَّاق من شِدَّة الوَجْد والحَسْرَة والفِرَاق. ويَسُوق أخبارَ مَن اشتهروا بالعشق، ومنهم جَمِيل بُثَيْنَة، وقَيْس مَجْنُون لَيْلَى، وعُرْوَة بن حِزَام، وما رُوِي عنهم من مواقفَ وأشعارٍ، إلى جانب حكايات مَن ماتوا من شِدَّة الحُبِّ أو الفِرَاق. ويَتَطَرَّق إلى العِفَّة في المحبَّة، والصَّبر على الهَجْر، وما يُرْوَى من أخبار الوَفَاء والغَدْر عند الرِّجال والنِّساء، ويُحَذِّر من التَّعَلُّق بالقِيَان وما يَنْسِبُه إليهنَّ من حِيَلٍ في استمالة المُحِبِّين واستغلال أموالهم، مع إيراد أقوالٍ وأشعارٍ في مُفَارَقَة مَن لا يحفظ المَوَدَّة ولا يَرْعَى العَهْد.
ويَصِف ما استحسنه الظُّرَفاء من ألوان الزِّينة والهَيْئَة، وما اختاروه من الثِّياب والأَرْدِيَة والنِّعَال والخِفَاف والخَوَاتِيم والفُصُوص والعُطُور، مع بيان ما يَخْتَصُّ به الرِّجال والنِّساء من اللِّباس والطِّيب والحُلِيّ، وما استحسنوه أو استقبحوه من الألوان والأشكال. ويَعْرِض عاداتِهم في الطَّعام والشَّراب، وآدابَ الأكل وما يتَّصل بها من تجنُّب الشَّرَه وسُوء الهَيْئَة على المائدة، وما كانوا يُفَضِّلونه من الأشربة والآنية. كما يَذْكُر ما تَطَيَّروا من إهدائه من الأزهار والفواكه والنَّباتات بسبب أسمائه أو ما ارتبط به من معانٍ، وما قيل في الوَرْد والتُّفَّاح والسِّوَاك من أوصافٍ وأشعارٍ، وما جرى بينهم من التَّهَادِي والمُلَاطَفَة. ويُورِد نماذجَ من الرَّسائل والمُكَاتَبَات التي تَبَادَلَها الأدباء والظُّرَفاء في المَوَدَّة والمُعَاتَبَة والاعتذار والمُدَاعَبَة، وما ضَمَّنُوه إيَّاها من أبياتٍ شِعْرِيَّةٍ وألفاظٍ مُسْتَمْلَحَةٍ. ويَتَتَبَّع ما كانوا يَنْقُشُونَه أو يَكْتُبُونَه من الحِكَم والأشعار والعبارات على الخَوَاتِيم والثِّيَاب والأَحْزِمَة والمَنَادِيل والوَسَائِد والسُّتُور والأبواب، وعلى التُّفَّاح والأُتْرُجِّ والقَوَارِير والأَقْدَاح والآلات الموسيقيَّة والأقلام والدَّرَاهِم والدَّنَانِير، مُبْرِزًا ما تَضَمَّنَتْه هذه النُّقُوشُ من معاني الحُبِّ والوَفَاء والحِكْمَة والفُكَاهَة.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 14 مرة حُمِّل 56 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

أبو الطيب الوشاء

مُحمَّد بن أحمد بن إسحاق بن يحيى، أبو الطَّيِّب الأَعْرَابِيّ، المعروف بالوَشَّاء: نحويٌّ ولُغَوِيٌّ وأديبٌ أَخْبَارِيٌّ، من أهل بغداد، وأحد المُصنِّفين في علوم العربيَّة والأدب في العصر العبَّاسِيّ. أخذ عن جماعةٍ من علماء عصره، منهم أبو العبَّاس المُبَرِّد، وأبو العبَّاس ثَعْلَب، وهما من أئمَّة النَّحو البَصْرِيّ والكُوفِيّ، وأحمد بن عُبَيْد بن نَاصِح، والحارث بن أبي أُسَامَة، وعبد الله بن أبي سَعْد الوَرَّاق. وكان يحترف تعليم الصِّبيان في المكاتب، واشتُهر بسَعَة معرفته باللُّغة والأدب والأخبار، وحُسْن تصنيفه وملاحة تأليفه، وله شِعرٌ حسنٌ قليلٌ، غلب عليه الغَزَل والنَّسِيب والشَّكوى. وعُنِي بجمع الأخبار والأشعار والنَّوادر، وتصنيف الكتب في النَّحو واللُّغة وآداب المُعاشرة وأحوال الظُّرفاء، وكان من أشهر آثاره كتاب «المُوَشَّى» -المعروف أيضًا بـ«الظَّرْف والظُّرَفاء»-، عرض فيه آداب الظَّرْف والمُروءة، وأخلاق المُتأدِّبين، وعادات أهل عصره في الملبس والزِّينة والمُخاطبة والمُراسلة، وأورد فيه طائفةً من الأشعار والأخبار والحِكَم والمواعظ. وصنَّف في النَّحو واللُّغة كتبًا، منها «الجامع في النَّحو» و«المُختصر في النَّحو» و«المقصور والممدود» و«المُذكَّر والمُؤنَّث» و«الفاعل والمفعول به» و«المسائل على مذهب النَّحويِّين فيما اختلف فيه الكُوفِيُّون والبَصْرِيُّون» و«المُختار في عِلَل النَّحو» و«مَعاني القرآن» و«خَلْق الإنسان» و«خَلْق الفَرَس». ومن مُؤلَّفاته الأدبيَّة والتَّاريخيَّة «زَهْرَة الرِّياض»، في عشرة مُجلَّدات، و«المُوَشَّح» و«أخبار المُتَظَرِّفات» و«الحَنِين إلى الأَوْطان» و«سِلْسِلة الذَّهَب» و«السَّلْوان» و«الزَّاهر في الأَنْوار والزَّهَر» و«أخبار صاحب الزَّنْج» و«الفاضل في الأدب الكامل»، وله مُصنَّفاتٌ أُخرى في الأدب واللُّغة. تُوفِّي سنة 325هـ.

عرض النبذة وكتب المؤلف