ينتقي أبو منصور الثعالبي في هذا الكتاب طرائف الأقوال والأفعال، ونوادر الحكايات وأجوبة البديهة، مما يجمع بين الجدِّ والهزل، ويُبرز الظرف والبلاغة والإيجاز وحسن التصرُّف في الكلام. ويُرتِّب مختاراته في اثني عشر بابًا بحسب طبقات أصحابها، فيبدأ بلطائف الصحابة والتابعين رضي الله عنهم، ثمَّ الملوك المتقدِّمين وملوك الإسلام والوزراء والكبراء، ويتبعهم بالأدباء والبلغاء، والقضاة والعلماء، والفلاسفة والأطباء، والنساء والجواري، والمغنِّين والمطربين، والظرفاء من مختلف الطبقات، ويختم بلطائف الشعراء نثرًا ونظمًا. وتتنوَّع مادته بين الحِكَم والأقوال الموجزة، ومواقف الكرم والمروءة والصداقة وحسن المعاشرة، والمداعبات والنوادر الطريفة، وأخبار الحبِّ والشوق ومجالس الأنس والطرب. ويُورد منثور الكلام ومنظومه، ويُعلِّق أحيانًا على ما يستحسنه من دقَّة المعاني وبراعة التعبير والتورية وحسن الجواب.