مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

رسالة في الشاي والقهوة والدخان تأليف محمد جمال الدين القاسمي PDF

رسالة في الشاي والقهوة والدخان تأليف محمد جمال الدين القاسمي PDF

نبذة عن الكتاب:

يَنْتَقِي محمَّد جمالُ الدِّين القاسِمِيُّ في هذه الرسالة أقوالَ الأطبَّاء والعلماء والأُدباء في هذه الثلاثة، فيُبَيِّن أصولها النَّباتيَّة، وتاريخ انتشارها بين النَّاس، وطرائق إعدادها واستعمالها، وما نُقِل عن منافعها ومضارِّها، مع العناية بالأحكام الشَّرعيَّة المتعلِّقة بالقهوة، والتَّحذير من أخطار التَّدخين. ويُصَرِّح في مقدِّمته بأنَّه لم يُؤَلِّف الرِّسالة عن ولَعٍ بهذه الأشياء، بل انتخب ما تفرَّق لديه من أوراقٍ وأخبارٍ رأى فيها فوائد تستحقُّ الحفظ، وأنَّه يكره شرب الدُّخَان ولا يتعاطاه، وليس له بالشَّاي والقهوة تعلُّقٌ خاصٌّ.

ويبدأ بالشَّاي، فيذكر أصل اسمه واختلاف تسمياته عند الصِّينيِّين والفُرْس والعرب، وما عُرِف به في المشرق والمغرب، ثمَّ يتتبَّع منشأه في بلاد الصِّين وشرق آسيا، وانتقال استعماله وزراعته إلى أوروبَّا وغيرها من البلاد. ويَصِفُ شجيرته وأوراقها وأزهارها وثمارها، ومواسم جَنْي الأوراق واختلاف جودتها بحسب أوقات قَطْفها، وكيفيَّة تهيئتها بالتَّجفيف واللَّفِّ والتَّسخين، وحفظها وإعدادها للتِّجارة. ويُفَصِّل في أصنافه وألوانه، ولا سيَّما الأخضر والأسود، وعلامات جيِّده، وطرائق طبخه ونَقْعه، ومقادير الماء والأوراق، وما يَتَغَيَّر من طعمه ورائحته باختلاف حرارة الماء ومُدَّة النَّقْع. وينقل أقوال الأطبَّاء في خواصِّه وتأثيره في الهضم والمعدة والأعصاب والنَّشاط والسَّهَر، وما ذُكِر له من استعمالاتٍ علاجيَّة، مع إيراد التَّحذيرات من الإفراط في شربه، ومناقشة بعض المنافع المنسوبة إليه واختلاف الآراء فيها. ويُورِد طائفةً من القصائد والمقطوعات التي مَدَحَ فيها الشُّعراءُ الشَّايَ، ووصفوا طيْبَ رائحته ولذَّة شُربه ومكانتَه في مجالس الأُنْس، وفَضَّله بعضُهم على القهوة.

وينتقل إلى القهوة، فيُوَضِّح أصلَ تسميتها، وما كانت تدلُّ عليه الكلمة في اللُّغة قبل إطلاقها على شراب البُنِّ، ثمَّ يذكر منشأ شجرة البُنِّ وانتقال زراعتها واستعمالها بين البلدان، مع عنايةٍ خاصَّة ببُنِّ اليمن. ويَصِفُ الشَّجرة وأوراقها وأزهارها وثمارها، وخصائص حبوب البُنِّ قبل التَّحميص وبعده، وما تُحْدِثُه النَّار فيها من تغيُّر اللَّون والطَّعْم والرَّائحة، ويُبَيِّن أثر درجة التَّحميص وطريقة الحفظ وسرعة الاستعمال في جودة القهوة. ويتناول ما نَقَلَه الأطبَّاء عن تأثيرها في الهضم والتَّنبيه الذِّهني ومقاومة النُّعاس، وانتفاع بعض المشتغلين بالقراءة والتَّأليف بها، وما قد ينشأ من الإفراط في تناولها من القَلَق واضطراب المعدة. ويُفْرِدُ فصلًا لتقرير إباحة شرب القهوة في ذاتها، ناقلًا فتاوى العلماء الذين رَدُّوا على القائلين بتحريمها، ومُفَرِّقًا بين حُكْم الشَّراب نفسه وما قد يَقْتَرِن بمجالس شُربه من مُحَرَّمَاتٍ، كالملاهي والغِيبة وإضاعة الصَّلاة. ويَسُوقُ في ذلك أجوبةً منظومةً ومُناظَرَاتٍ شِعْرِيَّة، ثمَّ يُتْبِعُها بقصائدَ ومقطوعاتٍ في مَدْح القهوة ووَصْف لونها ورائحتها وفناجينها، وما نُظِم في تفضيلها على الخمر أو الشَّاي.

ويُخَصِّصُ للدُّخَان بحثًا في منشأ نَبَات التَّبْغ بأمريكا، وتاريخ انتقاله وانتشار استعماله في البلاد، وما عَرَضَ له من المنع ثمَّ الإباحة في بعض الدُّوَل لأسبابٍ تجاريَّة وماليَّة. ويَتَنَاوَلُ أدوات التَّدخين، كالسَّجائر والغلايين والأَرْجِيلَة، وما نُقِل عن تفاوت أضرارها، ثمَّ يُطِيلُ في بيان مضارِّ التَّبْغ على الصِّحَّة، مستعينًا بأقوال الأطبَّاء والمقالات الطِّبِّيَّة التي تناولت النِّيكوتين وأثر التَّدخين في القلب والصَّدر والمعدة والأعصاب والعينين والأسنان، وما قد يُصيب المُدَخِّن من سُعالٍ وضيقِ نَفَسٍ واضطرابٍ في الهضم، فضلًا عن الأمراض الخطيرة التي رَبَطَتْها تلك المصادر باستعماله. ويَتَعَرَّضُ كذلك لأضرار النَّشُوق ومَضْغ التَّبْغ، وما نُسِب إليهما من تأثيراتٍ في الأنف والحَلْق وأعضاء الجسم. ويَنْقُلُ نصوصًا تُحَذِّر من تحوُّل التَّدخين إلى عادةٍ يصعب التَّخَلُّص منها، وتُبَيِّن ما يَسْتَنْزِفُه من الأموال، وما يَتَحَمَّلُه المدخِّن من الأذى بسبب تعلُّقه به، مع إيراد نصائحَ للإقلاع عنه، وحكاياتٍ ومواقفَ تُنَفِّر من تعاطيه. ويَغْلِبُ على هذا القسم التَّحْذِيرُ الصِّحِّيُّ والاجتماعيُّ، بخلاف ما تقدَّم من بيان منافع الشَّاي والقهوة وأحكام استعمالهما.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 11 مرة حُمِّل 120 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 1 الآن انضم معهم

محمد جمال الدين القاسمي

محمَّد جمال الدِّين بن محمَّد سعيد بن قاسم القاسمي: عالم ومفسِّر ومحدِّث دمشقي. وُلِدَ في محلَّة القنوات بدمشق يوم 8 جمادى الأولى 1283هـ، الموافق 17 سبتمبر 1866م، ونشأ في بيت علم؛ فكان أبوه محمَّد سعيد القاسمي من فقهاء دمشق وأدبائها.
تعلَّم القرآن في صغره، وجوَّده على أحمد الحلواني، وقرأ على أبيه، ومحمَّد سليم العطَّار، وبكري العطَّار، ومحمَّد الخاني، وغيرهم، في التَّفسير والحديث والفقه والأصول واللُّغة، وأُجِيزَ إجازات عامَّة من عدد من شيوخه. واشتغل بالمطالعة والتَّأليف منذ حداثته، وجمع وهو في نحو السَّادسة عشرة كتابًا سمَّاه «السَّفينة» ضمَّنه فوائد من مطالعاته في فنون مختلفة.
بدأ الإقراء في سنٍّ مبكِّرة، وعمل إمامًا ومدرِّسًا في مساجد دمشق، ثمَّ انتدبته حكومة ولاية سورية للتَّدريس والإرشاد والوعظ في عدد من أقضيتها. وتولَّى إمامة جامع السِّنانيَّة بعد وفاة أبيه. ورحل إلى لبنان وبيت المقدس ومصر والمدينة المنوَّرة، واتَّصل في رحلاته بالعلماء، ودوَّن عددًا منها.
دعا إلى الرُّجوع إلى الكتاب والسُّنَّة، ونبذ التَّعصُّب والتَّقليد، والنَّظر في الأدلَّة والاجتهاد لمن تأهَّل له. وكان شافعيَّ المذهب في أوَّل أمره، ثمَّ غلب عليه الاجتهاد في المسائل الفقهيَّة، وتأثَّر في الاعتقاد بكتب ابن تيميَّة وابن القيِّم. واتُّهِمَ سنة 1313هـ بتأسيس مذهب جديد سُمِّيَ «المذهب الجمالي»، وحُقِّقَ معه في حادثة عُرِفَت بحادثة المجتهدين، ثمَّ أُطلِقَ سراحه.
أكثر من التَّصنيف في التَّفسير والحديث والفقه والأصول والعقيدة والأدب والتَّاريخ. من كتبه: «محاسن التَّأويل» في تفسير القرآن، و«قواعد التَّحديث من فنون مصطلح الحديث»، و«إصلاح المساجد من البدع والعوائد»، و«دلائل التَّوحيد»، و«موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدِّين»، و«جوامع الآداب في أخلاق الأنجاب»، و«تعطير المشام في مآثر دمشق الشَّام»، و«الفتوى في الإسلام»، و«شرف الأسباط»، و«نقد النَّصائح الكافية».
تُوُفِّيَ في دمشق مساء السَّبت 23 جمادى الأولى 1332هـ، الموافق 18 أبريل 1914م، عن 49 عامًا، ودُفِنَ في مقبرة الباب الصَّغير.

عرض النبذة وكتب المؤلف