مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة لشهاب الدين أحمد بن أبي بكر البوصيري PDF
كتاب إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة لشهاب الدين أحمد بن أبي بكر البوصيري PDF

نبذة عن الكتاب:

يستخرج شهاب الدِّين أحمد بن أبي بكر البوصيري في «إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة» الأحاديث الزائدة في عشرة مسانيد على الكتب السِّتَّة، وهي مسانيد أبي داود الطيالسي، ومُسَدَّد، والحميدي، وابن أبي عمر العدني، وإسحاق بن راهويه، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وعبد بن حميد، والحارث بن أبي أسامة، وأبي يعلى الموصلي الكبير. ثمَّ يعيد ترتيب هذه الزوائد ترتيبًا موضوعيًّا بدل ترتيب المسانيد على أسماء الصَّحابة رضي الله عنهم، ويجمعها في كتب وأبواب تمتد من الإيمان إلى صفة الجنَّة.

ويحدِّد البوصيري معنى الزِّيادة تحديدًا دقيقًا؛ فإذا كان الحديث موجودًا في أحد الكتب السِّتَّة من طريق الصَّحابي نفسه لم يورده، إلا إذا اشتمل طريق أحد المسانيد على زيادة لها دلالة في الحكم، فعندئذ يذكر الحديث بتمامه وينبِّه إلى موضع الزِّيادة. أمَّا إذا ورد المتن في الكتب السِّتَّة عن صحابي، وانفرد أحد المسانيد بروايته عن صحابي آخر، فإنَّه يثبت الطريق الزائد وينبِّه إلى وجود أصل الحديث من الوجه الآخر.

ويجمع طرق الحديث الواحد إذا ورد في أكثر من مسند، فيسوق الأسانيد المختلفة في موضع واحد، ويعتني بالفروق التي تؤثِّر في الاتصال؛ كأن يروي أحد أصحاب المسانيد الخبر بالعنعنة ويصرِّح الآخر بالتحديث. وإذا اتَّحد الإسناد أحال اللاحق على السابق، وإذا تعدَّدت طرق الحديث في المسند نفسه ذكر اسم صاحب المسند في أولها ثمَّ تابع بقيَّة الطرق من غير تكرار لا حاجة إليه.

ويصنع في المتون ما يصنعه في الأسانيد؛ فإذا اتفقت روايات المسانيد لفظًا اكتفى بمتن الطريق الأول وأحال إليه، وإذا اختلفت ألفاظها أثبت متن كل رواية، وإذا وقع الاختلاف في جزء من الحديث اقتصر على بيان الموضع المختلف. كما يُدخل في دائرة المقارنة ما رواه البخاري معلَّقًا، وأبو داود في «المراسيل»، والترمذي في «الشمائل»، والنَّسائي في «الكبرى» و«عمل اليوم والليلة»، لأنَّ هذه المواضع ليست داخلةً في أصل الكتب السِّتَّة الذي جعله معيارًا للزوائد.

ويعقِّب على عدد كبير من الأحاديث بالنَّظر في أسانيدها، فيحكم بصحَّة الإسناد أو حسنه أو ضعفه، ويبيِّن موضع العلَّة في الرَّاوي أو الاتصال. فيذكر الثِّقة والضَّعيف والمجهول والمختلط، وينظر فيمن روى عن المختلط قبل اختلاطه أو بعده، ويشير إلى الإرسال والانقطاع، ويوازن بين أقوال أئمَّة الجرح والتعديل عند اختلافهم في أحد رجال السَّند.

ولا يحصر المقارنة في المسانيد العشرة والكتب السِّتَّة، بل يضم إليها عند الحاجة روايات من مسند أحمد والبزَّار وصحيح ابن حبان وغيرها، ويذكر الشَّواهد والمتابعات التي تكشف أنَّ الحديث لم ينفرد به الطريق الذي أورده. وقد يبيِّن أنَّ رجال الإسناد ثقات مع وجود علة أخرى، أو أنَّ أصل الحديث صحيح في الكتب المشهورة وإن كان الطريق الزائد الذي بين يديه ضعيفًا، فيفصل بين حكم الطريق وحكم أصل المتن.

ويقدِّم للكتاب بتراجم أصحاب المسانيد التي استخرج زوائدها، فيعرِّف بكل واحد منهم، ويذكر شيوخه وتلاميذه وما نقله أئمَّة النَّقد في توثيقه ومكانته في الحديث. ثمَّ يشرع في الزوائد مرتَّبةً على الأبواب، بحيث ينتقل القارئ من البحث في أصحاب المسانيد أنفسهم إلى الأحاديث المنتقاة من مصنَّفاتهم.

ويرتِّب البوصيري ما جمعه على مئة كتاب، تبدأ بالإيمان والقدر والعلم، ثمَّ أبواب الطَّهارة والصَّلاة والزَّكاة والصِّيام والحج، وتتسع بعد ذلك للبيوع والرَّهن والصُّلح والضَّمان والشَّركة والإجارة والوقف والهبات والفرائض والوصايا، ثمَّ النِّكاح والطَّلاق وما يتصل بأحكام الأسرة. وتأتي بعد ذلك الدِّيات والحدود والأطعمة والأشربة والطِّب واللِّباس، ثمَّ الإمارة والهجرة والجهاد والمغازي والسِّيَر والجزية والصَّيد والذَّبائح والقضاء والشَّهادات والعتق.

وتتتابع في الأقسام الأخيرة أبواب البرِّ والصِّلة والأدب، وفضائل القرآن وتعلُّمه، والتفسير والتعبير، والأذكار والأدعية والاستعاذة، وعلامات النُّبوَّة والمناقب والمواعظ والتوبة والاستغفار والزُّهد والورع والفتن والقيامة وصفة النَّار، حتى يصل إلى «كتاب صفة الجنَّة». وقد جعل هذا الترتيب الموضوعي وسيلةً للكشف عن الحديث بحسب مسألته، بدل الرجوع في كل مسند إلى ترتيب مستقل.

وفي «كتاب صفة الجنَّة» يستمر المنهج نفسه في جمع الطرق الزائدة وتقويم أسانيدها، فيورد أبواب بنائها وصفاتها وأهلها وما يتصل بنعيمها، بعد أن سبقها بكتاب القيامة وصفة النَّار. وبهذه الأبواب ينتهي ترتيب الزوائد الذي بدأه بالإيمان، بعد جمع أحاديث المسانيد العشرة ومقابلة طرقها بالكتب السِّتَّة وما استدعاه البحث من المصنَّفات الحديثيَّة الأخرى.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

شهاب الدين أحمد بن أبي بكر البوصيري

أبو العبَّاس شهاب الدِّين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن سليم بن قايماز بن عثمان بن عمر الكناني البوصيري الشَّافعي المصري: من حفَّاظ الحديث. وُلِدَ في العشر الأوسط من المحرَّم سنة 762هـ بأبي صير من أعمال الغربيَّة قرب سمنود.

نشأ بأبي صير، فحفظ القرآن الكريم وجوَّده على الشيخ عمر بن الشيخ عيسى، وقرأ عليه الميقات، ثمَّ انتقل بإشارته، وبعد استرضاء والده، إلى القاهرة. وأخذ الفقه عن نور الدِّين الآدمي، وقرأ طرفًا من النحو على بدر الدِّين القدسي الحنفي، وسمع دروس عزِّ الدِّين بن جماعة في المنقول والمعقول، ولازم يوسف بن إسماعيل الأنباني في الفقه.

وسمع الحديث من جماعة، منهم برهان الدِّين التنوخي، والبلقيني، وزين الدِّين العراقي، والهيثمي، والتقي ابن حاتم. وكثرت عنايته بالحديث، ولازم العراقي بعد كبر سنِّه فسمع منه كثيرًا، كما لازم ولي الدِّين ابن العراقي، ولازم ابن حجر العسقلاني في حياة العراقي ثمَّ بعد وفاته، وكتب عنه «لسان الميزان» و«النكت على الكاشف» و«زوائد البزَّار على السِّتَّة وأحمد»، وقرأ عليه وسمع منه عددًا من المصنَّفات.

وأكثر من نسخ كتب الحديث بخطِّه، فنسخ من تصانيف ابن حجر وغيره، ومن ذلك «الفردوس» و«مسنده»، وعلقت بذهنه أحاديث كثيرة كان يذاكر بها. ووصفه ابن حجر بأنَّه الشيخ المفيد الصالح المحدِّث الفاضل، وقال عنه إنَّه كتب عنه واستملى عليه، وإنَّ له تخاريج وفوائد. وعدَّه السيوطي في حفَّاظ الحديث.

وكان كثير السكون والتلاوة والعبادة، منجمعًا عن الناس، مقبلًا على النَّسخ والاشتغال. وكان خطُّه حسنًا، مع وقوع تحريف في بعض ما ينسخه من المتون والأسماء. وحدَّث باليسير، وسمع منه جماعة من الفضلاء، منهم ابن فهد.

وجمع عددًا من كتب الزوائد، من أشهرها «مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه»، جمع فيه زوائد «سنن ابن ماجه» على الكتب الخمسة وتكلَّم على أسانيدها، و«فوائد المنتقي لزوائد البيهقي»، وفيه زوائد «السُّنن الكبرى» للبيهقي على الكتب السِّتَّة.

وجمع كذلك زوائد عدد من المسانيد على الكتب السِّتَّة، ومنها مسانيد الطيالسي، ومسدد، والحميدي، والعدني، والبزَّار، وابن منيع، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، والحارث بن أبي أسامة، وأبي يعلى، وما وُجِدَ من «مسند إسحاق بن راهويه». وصنَّف ذلك في كتابين، أحدهما يذكر الأسانيد والآخر يحذفها مع الكلام على الأحاديث، ومن ذلك كتابه «إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة».

وانتخب من كتب الزوائد ومن «مسند الفردوس» كتابًا جعله ذيلًا على «الترغيب والترهيب» للمنذري، وسمَّاه «تحفة الحبيب للحبيب بالزوائد في الترغيب والترهيب»، ومات قبل أن يهذِّبه ويبيِّضه، فبيَّضه ابنه من مسودته.

وله أيضًا جزء في أحاديث الحجامة، وجزء في الخصال التي يعملها الإنسان قبل موته فيجري ثوابها عليه بعد وفاته، وذُكِرَ له «رفع الشك باليقين في تبيين حال المختلطين» و«زوائد نوادر الأصول».

ناب في الإمامة بالحسينيَّة، وكان قاطنًا بها، ثمَّ أمَّ بالقبة منها، وتنزَّل في صوفيَّة الشيخونيَّة، ثمَّ في المؤيديَّة عند افتتاحها، وظلَّ مقبلًا على كتب الحديث ونسخها وتخريجها إلى آخر حياته.

اختُلِفَ في اليوم الذي تُوُفِّيَ فيه من المحرَّم سنة 840هـ؛ فنُقِلَ عن ابن حجر أنَّه مات ليلة الثامن عشر، وذكر السخاوي أنَّه تُوُفِّيَ وقت الزوال من يوم الأحد السابع والعشرين من المحرَّم، وكان عمره نحو ثمان وسبعين سنة.

عرض النبذة وكتب المؤلف