مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه لشهاب الدين أحمد بن أبي بكر البوصيري PDF
كتاب مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه لشهاب الدين أحمد بن أبي بكر البوصيري PDF

نبذة عن الكتاب:

يستخرج شهاب الدِّين أحمد بن أبي بكر البوصيري في «مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه» الأحاديث التي انفرد بها سنن ابن ماجه عن الكتب الخمسة، ثمَّ يدرس أسانيدها ويكشف درجتها من جهة القبول والرَّد. ويتبع في ترتيبها كتب ابن ماجه وأبوابه، فيورد الحديث بإسناده ومتنه، ثمَّ يعقِّب عليه بحكم مختصر أو مفصَّل، فيقول: إسناده صحيح أو حسن أو ضعيف أو فيه مقال، ويذكر سبب الحكم متى احتاج الأمر إلى بيان.

ويعتني برجال الإسناد عنايةً ظاهرة، فيذكر توثيق الرَّاوي أو تضعيفه، وما قيل فيه من جرح وتعديل، وينبِّه على الجهالة أو الاختلاط أو التَّدليس أو سوء الحفظ، كما يلاحظ اتصال السَّند وانقطاعه وإرسال الرِّواية وعدم سماع راوٍ ممَّن روى عنه. وقد يحكم بضعف الإسناد مع كون أكثر رجاله ثقات إذا ثبت انقطاع بين اثنين منهم، أو يبيِّن أنَّ العلَّة محصورة في راوٍ بعينه.

ويوازن بين أقوال أئمَّة النَّقد إذا اختلفوا في راوٍ، فينقل توثيق ابن معين أو أحمد أو النَّسائي أو ابن حبان وغيرهم، ويقابله بما ورد من التَّضعيف، ثمَّ يقدِّر أثر ذلك في الإسناد. ويتتبَّع كذلك أحوال الرُّواة الذين اختلطوا، وهل كانت رواية التلميذ عنهم قبل الاختلاط أو بعده، ويبحث تدليس بعضهم وتصريحهم بالسَّماع، وما يترتَّب على ذلك من قبول الطريق أو التوقُّف فيه.

ولا يقتصر على إسناد ابن ماجه، بل يبحث للحديث عن المتابعات والشَّواهد في المسانيد والسُّنن والصِّحاح والمستدركات وغيرها. فإذا وجد للمتن شاهدًا من حديث صحابي آخر ذكره، وإذا وجد الطريق نفسه عند إمام آخر أشار إليه، وقد يورد اختلاف اللفظ بين الرِّوايات أو زيادةً جاءت في بعضها. وبذلك يتغيَّر حكم بعض الأحاديث أو يتقوَّى معناها بالنَّظر إلى مجموع طرقها، لا إلى طريق ابن ماجه وحده.

ويُنبِّه كذلك إلى أنَّ بعض الأحاديث التي تظهر لأول وهلة من زوائد ابن ماجه لها أصل في أحد الكتب الخمسة بلفظ آخر أو من طريق صحابي آخر، فيبيِّن موضع الزيادة التي من أجلها أوردها. وقد يصرِّح بأنَّ ابن ماجه لم ينفرد بالمتن كلِّه، أو بأنَّ أصل الحديث في الصَّحيحين، بينما الزِّيادة أو القصَّة المضافة ليست فيهما، فيفصل بذلك بين أصل الحديث وبين الوجه الذي اختصَّ به سنن ابن ماجه.

ويمتدُّ الكتاب مع ترتيب السنن إلى أبواب الاعتقاد والفضائل والطَّهارة والصَّلاة والزَّكاة والصِّيام والحج والنِّكاح والطَّلاق والفرائض والمعاملات والأحكام والحدود والجهاد والأطعمة والطِّب واللِّباس والآداب والفتن والزُّهد وغيرها. ولا يعيد البوصيري شرح هذه الموضوعات فقهيًّا، لأنَّ عمله موجَّه أساسًا إلى الجانب الحديثي: تمييز الزائد، وفحص إسناده، وذكر ما يعضده أو يكشف علَّته.

وتظهر طريقته بوضوح في الأحاديث الضعيفة؛ فقد يذكر أنَّ في السَّند راويًا متَّفقًا على ضعفه، أو مجهولًا، أو مدلِّسًا عنعن، أو راوٍ لم يدرك من حدَّث عنه، ثمَّ يبحث بعد ذلك هل للحديث شاهد يرفعه عن شدَّة الضَّعف أم يبقى على حاله. وفي المقابل يصرِّح بصحَّة الأسانيد التي رجالها ثقات واتَّصلت طرقها، وقد يقول إنَّ رجال الإسناد محتجٌّ بهم في الصَّحيحين أو في الكتب السِّتَّة.

كما يصحِّح أحيانًا ما وقع في رواية ابن ماجه من نسبة أو إسناد إذا ظهر له الصَّواب من طريق آخر، ويقارن بين ألفاظ المحدِّثين ليحدِّد المحفوظ. ويستعين في ذلك بأحكام من سبقه من الأئمَّة، وقد ينقل تصحيح الحاكم أو تحسين الترمذي أو قول البيهقي وغيره، ثمَّ يوافق أو يعقِّب إذا ظهر له في الإسناد ما يستدعي ذلك.

ويستمرُّ على هذا المنهج إلى آخر الزوائد: حديث ابن ماجه، ثمَّ بيان درجته، وموضع العلَّة إن وُجدت، وما له من متابعة أو شاهد، ومَن رواه من أصحاب المسانيد والسُّنن والصِّحاح. فيجتمع في «مصباح الزجاجة» حصر زوائد سنن ابن ماجه مع نقد أسانيدها والكشف عن طرقها الموافقة والمخالفة، من غير تحويل الكتاب إلى شرح فقهي لمتون السنن.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

شهاب الدين أحمد بن أبي بكر البوصيري

أبو العبَّاس شهاب الدِّين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن سليم بن قايماز بن عثمان بن عمر الكناني البوصيري الشَّافعي المصري: من حفَّاظ الحديث. وُلِدَ في العشر الأوسط من المحرَّم سنة 762هـ بأبي صير من أعمال الغربيَّة قرب سمنود.

نشأ بأبي صير، فحفظ القرآن الكريم وجوَّده على الشيخ عمر بن الشيخ عيسى، وقرأ عليه الميقات، ثمَّ انتقل بإشارته، وبعد استرضاء والده، إلى القاهرة. وأخذ الفقه عن نور الدِّين الآدمي، وقرأ طرفًا من النحو على بدر الدِّين القدسي الحنفي، وسمع دروس عزِّ الدِّين بن جماعة في المنقول والمعقول، ولازم يوسف بن إسماعيل الأنباني في الفقه.

وسمع الحديث من جماعة، منهم برهان الدِّين التنوخي، والبلقيني، وزين الدِّين العراقي، والهيثمي، والتقي ابن حاتم. وكثرت عنايته بالحديث، ولازم العراقي بعد كبر سنِّه فسمع منه كثيرًا، كما لازم ولي الدِّين ابن العراقي، ولازم ابن حجر العسقلاني في حياة العراقي ثمَّ بعد وفاته، وكتب عنه «لسان الميزان» و«النكت على الكاشف» و«زوائد البزَّار على السِّتَّة وأحمد»، وقرأ عليه وسمع منه عددًا من المصنَّفات.

وأكثر من نسخ كتب الحديث بخطِّه، فنسخ من تصانيف ابن حجر وغيره، ومن ذلك «الفردوس» و«مسنده»، وعلقت بذهنه أحاديث كثيرة كان يذاكر بها. ووصفه ابن حجر بأنَّه الشيخ المفيد الصالح المحدِّث الفاضل، وقال عنه إنَّه كتب عنه واستملى عليه، وإنَّ له تخاريج وفوائد. وعدَّه السيوطي في حفَّاظ الحديث.

وكان كثير السكون والتلاوة والعبادة، منجمعًا عن الناس، مقبلًا على النَّسخ والاشتغال. وكان خطُّه حسنًا، مع وقوع تحريف في بعض ما ينسخه من المتون والأسماء. وحدَّث باليسير، وسمع منه جماعة من الفضلاء، منهم ابن فهد.

وجمع عددًا من كتب الزوائد، من أشهرها «مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه»، جمع فيه زوائد «سنن ابن ماجه» على الكتب الخمسة وتكلَّم على أسانيدها، و«فوائد المنتقي لزوائد البيهقي»، وفيه زوائد «السُّنن الكبرى» للبيهقي على الكتب السِّتَّة.

وجمع كذلك زوائد عدد من المسانيد على الكتب السِّتَّة، ومنها مسانيد الطيالسي، ومسدد، والحميدي، والعدني، والبزَّار، وابن منيع، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، والحارث بن أبي أسامة، وأبي يعلى، وما وُجِدَ من «مسند إسحاق بن راهويه». وصنَّف ذلك في كتابين، أحدهما يذكر الأسانيد والآخر يحذفها مع الكلام على الأحاديث، ومن ذلك كتابه «إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة».

وانتخب من كتب الزوائد ومن «مسند الفردوس» كتابًا جعله ذيلًا على «الترغيب والترهيب» للمنذري، وسمَّاه «تحفة الحبيب للحبيب بالزوائد في الترغيب والترهيب»، ومات قبل أن يهذِّبه ويبيِّضه، فبيَّضه ابنه من مسودته.

وله أيضًا جزء في أحاديث الحجامة، وجزء في الخصال التي يعملها الإنسان قبل موته فيجري ثوابها عليه بعد وفاته، وذُكِرَ له «رفع الشك باليقين في تبيين حال المختلطين» و«زوائد نوادر الأصول».

ناب في الإمامة بالحسينيَّة، وكان قاطنًا بها، ثمَّ أمَّ بالقبة منها، وتنزَّل في صوفيَّة الشيخونيَّة، ثمَّ في المؤيديَّة عند افتتاحها، وظلَّ مقبلًا على كتب الحديث ونسخها وتخريجها إلى آخر حياته.

اختُلِفَ في اليوم الذي تُوُفِّيَ فيه من المحرَّم سنة 840هـ؛ فنُقِلَ عن ابن حجر أنَّه مات ليلة الثامن عشر، وذكر السخاوي أنَّه تُوُفِّيَ وقت الزوال من يوم الأحد السابع والعشرين من المحرَّم، وكان عمره نحو ثمان وسبعين سنة.

عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه لشهاب الدين أحمد بن أبي بكر البوصيري PDF - مكتبة العلوم الإسلامية