مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب ربيع الأبرار ونصوص الأخبار لمحمود بن عمر الزمخشري PDF

كتاب ربيع الأبرار ونصوص الأخبار لمحمود بن عمر الزمخشري PDF

نبذة عن الكتاب:

يَنْتَقِي أبو القاسم محمودُ بن عمر الزَّمَخْشَرِيُّ في كتاب «ربيع الأبرار ونصوص الأخبار» طوائفَ من الأحاديث والآثار والحِكَم والأشعار والأمثال والنَّوادر، وما رُوِيَ من أخبار الملوك والخلفاء والعلماء والأُدباء وسائر النَّاس، فيَصِلُ بين الموعظة والتَّسلية، وبين الجدِّ والهزل، ويُورِدُ من كلِّ موضوعٍ ما يتَّصل به من الأقوال والحكايات. وقد صَنَّفَه لترويح قلوب النَّاظرين في تفسيره «الكشَّاف»، وإراحة أذهانهم من مشقَّة النَّظر في مسائله، وجعل فيه من العِظات ما يبعث على الاعتبار، ومن الطَّرائف ما يُدخِل السُّرور على القارئ. ويُوَزِّعُ أخبارَه على ثمانيةٍ وتسعين بابًا، تتناول شؤون الدِّين والدُّنيا وأحوال الإنسان والطَّبيعة والحيوان، ويستشهد فيها بما نُقِل عن النبيِّ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، والصَّحابة رضي الله عنهم، والتَّابعين والعُبَّاد والزُّهَّاد، وبأقوال الحكماء والشُّعراء وأخبار العرب والفُرْس وغيرهم من الأُمَم.

ويبدأ بالحديث عن الأوقات وتقلُّب الأيَّام وأحوال الدُّنيا والآخرة، فيُورِد المواعظ في اغتنام العمر، وذمِّ الاغترار بالدُّنيا، والاستعداد للموت والحساب، وما قيل في الزَّمان وصُروفه من الحِكَم والأشعار. ثمَّ يتناول السَّماء والكواكب والشَّمس والقمر، والسَّحاب والمطر والرَّعد والبرق، والرِّياح والفصول والحرِّ والبرد، والنَّار والماء، والأرض والجبال والبحار والأنهار والعيون، وما رُوِي في صفاتها وعجائبها وما ارتبط بها من أخبارٍ وأمثالٍ وأشعار. ويتحدَّث عن الأشجار والنَّبات والرَّياحين والفواكه والبساتين، وما ورد في وصف الجنَّة ونعيمها، ثمَّ يذكر البلدان والدِّيار والأبنية، وأخبار عمارتها وخرابها، وفضائل بعض الأمكنة، وما قيل في محبَّة الأوطان والحنين إليها. ويُورِد كذلك أخبارًا عن الملائكة والجنِّ والشَّياطين والأنبياء عليهم السَّلام، وأخبارًا من تاريخ الأُمَم الماضية.

ويُعْنَى بأخلاق الإنسان وعلاقاته بالنَّاس، فيذكر الإخاء والمحبَّة والصُّحبة وحُسْن العهد، وما يقع بين الأصدقاء من جفاءٍ وعتابٍ ومصالحة، ويتناول الحِلم والصَّبر والتَّواضع والحَياء والعِفَّة والصِّدق والأمانة والعدل والإنصاف، ويُقابِلها بأخبار الظُّلم والغدر والخيانة والكذب والحسد والبخل والكِبْر وسُوء الخُلُق. ويَسُوقُ في ذلك مواعظَ وحِكَمًا، وحكاياتٍ عن أشخاصٍ ظهرت محاسنُ أخلاقهم أو مساوئُ أفعالهم في مواقفَ مخصوصة. ويتناول آداب المعاشرة والمجالسة والزِّيارة والسَّلام والمراسلة، وأحوال الآباء والأُمَّهات والأبناء، وصلة الأرحام والعقوق، وما يتَّصل بالنِّساء والزَّواج والطَّلاق وحُسْن العِشْرة. ويذكر ما قيل في مراحل العمر من الصِّبا والشَّباب والشَّيخوخة، وفي العشق والشَّوق والفراق والحنين، وما اشتُهِر من أخبار المُحبِّين وأشعارهم. ويُفْرِد أبوابًا للعبادات والقُرُبات، والصَّلاة والصِّيام والحجِّ والصَّدقة، وذكر الله تعالى والدُّعاء والاستغفار، والتَّوبة والزُّهد والقناعة والتَّوكُّل، وما رُوِي في فضل العلم والعمل الصَّالح وذمِّ المعاصي والغفلة.

ويَتَّسِع الكتاب لأخبار السِّياسة والحُكم وتقلُّب الدُّوَل، فيذكر الملوك والخلفاء والأمراء والوزراء، وما جرى في مجالسهم من خُطَبٍ ومُحاوَراتٍ ومواقفَ، وما عَرَضَ لهم من عزلٍ ونكباتٍ وتغيُّرٍ في الأحوال. ويُورِد أخبارَ الحروب والغزوات والشَّجاعة والجُبْن، وما اتَّصل بها من السِّلاح والقتال والنَّصر والهزيمة، وأخبارَ القُضاة والخُصومات والشُّهود والأَيْمَان والدُّيون، وما قيل في العدل والجَوْر والرَّشوة. ويتناول المال والكَسْب والتِّجارة والغِنى والفقر والغَلاء والرُّخْص، وما اشتهر من أحوال الأجواد والبخلاء، وصنائع المعروف ومكافأة الإحسان، وما يَلْقَاه أصحاب الشَّدائد من الفَرَج بعد العُسْر. ويذكر أحوال المِهَن والصَّنائع وأصحابها، والسَّفر والرَّحيل والقُدوم، والطَّعام وألوانه وآداب الضِّيافة، واللِّباس والحُلِيِّ والطِّيب، وما يتعلَّق بالأمراض والأطبَّاء والأدوية والعِيادة، والنَّوم والرُّؤى وتعبيرها، إلى جانب أخبار اللَّهو والألعاب ومجالس الأُنْس والطَّرَب.

ويُكْثِر من أخبار الفُصَحاء والبلغاء والشُّعراء والعلماء، وما دار بينهم من مُناظَراتٍ ومُحاوَراتٍ وأجوبةٍ مُسْكِتَة، وما نُقِل عنهم من فِطْنَةٍ وسرعة بديهةٍ وحُسْن تَصَرُّفٍ في الكلام. ويتناول فضل العلم والحكمة والأدب والكتب والأقلام، وما قيل في التَّعلُّم والتَّعليم والتَّأديب، ويُورِد شواهدَ من الخُطَب والأشعار والأمثال في الفصاحة والبلاغة والإيجاز وحُسْن البيان، مع أخبار اللَّحن والتَّصحيف والخَطَأ في الكلام. وتَرِدُ فيه نوادرُ الحَمْقَى والمُغَفَّلِين والمُحْتَالِين، وما أظهرته مواقفُهم من جَهْلٍ أو دَهاء، وحكاياتُ أصحاب الأجوبة الطَّريفة والمُداعَبات المُضْحِكَة، وأخبارُ القُصَّاص وبعض المُتَصَوِّفَة، وما قيل في الغناء والأصوات والألحان. ويَذْكُر كذلك ما تداوله النَّاس من أخبار الفَأْل والطِّيَرَة والكَهَانَة والرُّقَى والسِّحْر والأحاجي، وما نُسِب إلى بعض الحوادث من غرابةٍ وعَجَب.

ويَخْتِمُ أبوابَ الكتاب بأخبار الحيوان، فيتناول الخيل والبِغال والحَمير والإبل والبقر والغنم، وما يتعلَّق بها من صفاتٍ ومنافعَ وأخبارٍ وأمثال، ثمَّ يذكر الوحوش والسِّباع وطرائق صيدها وأحوالها، ودوابَّ البحر وما رُوِي من عجائبها، والطُّيورَ وأعشاشَها وبيضَها وحضانتها لفراخها، وما نُقِل عن طبائعها وتدبير معاشها. ويَتَحَدَّث عن البَعُوض والذُّباب والجراد والزَّنابير والحشرات والهَوَامِّ، وما اشتُهِر من أخبارها وصفاتها وخواصِّها. وتَتَجَاوَرُ في هذه الأبواب الأخبارُ المأثورة والمُشاهَداتُ المنقولة والحكاياتُ العجيبة والأمثالُ والأشعار، كما تتجاور في سائر الكتاب المواعظُ الجادَّة والنَّوادرُ المُضْحِكَة، فتظهر طبيعةُ تأليف الزَّمَخْشَرِيِّ في الانتقال بين ضروب المعرفة والأدب، وإيراد ما يَحْسُن الاستشهادُ به أو التَّمثُّلُ به أو التَّفَكُّهُ بسماعه، في كلِّ بابٍ بحسب موضوعه.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 42 مرة حُمِّل 83 مرة

أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري

العلامة، كبير المعتزلة، أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد الزَّمَخْشَرِي الخُوَارَزْمِي النحوي، صاحب «الكشاف» و«المفصل».

رحل، وسمع ببغداد من نصر بن البَطِر وغيره.

وحج، وجاور، وتخرج به أئمة.

ذكر التاج الكِنْدِي أنه رآه على باب الإمام أبي منصور بن الجَوَالِيقِي.

وقال الكمال الأنباري: لما قدم الزَّمَخْشَرِي للحج، أتاه شيخنا أبو السعادات بن الشَّجَرِي مهنئًا بقدومه، وقال:

كانت مساءلة الركبان تخبرني
عن أحمد بن علي أطيب الخبر

حتى التقينا فلا والله ما سمعت
أذني بأحسن مما قد رأى بصري

وأثنى عليه، ولم ينطق الزَّمَخْشَرِي حتى فرغ أبو السعادات، فتصاغر له، وعظمه، وقال: إن زيد الخيل دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفع صوته بالشهادتين، فقال له: يا زيد، كل رجل وصف لي وجدته دون الصفة إلا أنت، فإنك فوق ما وصفت. وكذلك الشريف، ودعا له وأثنى عليه.

قلت: روى عنه بالإجازة أبو طاهر السِّلَفِي، وزينب بنت الشَّعْرِي.

وروى عنه أناشيد إسماعيل بن عبد الله الخُوَارَزْمِي، وأبو سعد أحمد بن محمود الشَّاشِي، وغيرهما.

وكان مولده بزَمَخْشَر، قرية من عمل خُوَارَزْم، في رجب سنة سبع وستين وأربعمائة.

وكان رأسًا في البلاغة والعربية والمعاني والبيان، وله نظم جيد.

قال السَّمْعَانِي: أنشدنا إسماعيل بن عبد الله، أنشدني الزَّمَخْشَرِي لنفسه، يرثي أستاذه أبا مُضَر النحوي:

وقائلة ما هذه الدرر التي
تساقطها عيناك سمطين سمطين

فقلت هو الدر الذي قد حشا به
أبو مضر أذني تساقط من عيني

أنبأني عدة عن أبي المظفر بن السَّمْعَانِي: أنشدنا أحمد بن محمود القاضي بسمرقند، أنشدنا أستاذي محمود بن عمر:

ألا قل لسعدى ما لنا فيك من وطر
وما تطبينا النجل من أعين البقر

فإنا اقتصرنا بالذين تضايقت
عيونهم والله يجزي من اقتصر

مليح ولكن عنده كل جفوة
ولم أر في الدنيا صفاء بلا كدر

ولم أنس إذ غازلته قرب روضة
إلى جنب حوض فيه للماء منحدر

فقلت له جئني بورد وإنما
أردت به ورد الخدود وما شعر

فقال انتظرني رجع طرف أجئ به
فقلت له هيهات ما في منتظر

فقال ولا ورد سوى الخد حاضر
فقلت له إني قنعت بما حضر

قلت: هذا شعر ركيك لا رقيق.

قال ابن النجار: قرأت على زينب بنت عبد الرحمن بنيسابور، عن الزَّمَخْشَرِي، أخبرنا ابن البَطَرَة، فذكر حديثًا من «المحامليات».

قال السَّمْعَانِي: برع في الآداب، وصنف التصانيف، ورد العراق وخراسان، ما دخل بلدًا إلا واجتمعوا عليه، وتلمذوا له، وكان علامة نسابة، جاور مدة حتى هبت على كلامه رياح البادية. مات ليلة عرفة سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة.

وقال ابن خلكان: له «الفائق» في غريب الحديث، و«ربيع الأبرار»، و«أساس البلاغة»، و«مشتبه أسامي الرواة»، وكتاب «النصائح»، و«المنهاج» في الأصول، و«ضالة الناشد».

قيل: سقطت رجله، فكان يمشي على جاون خشب، سقطت من الثلج.

وكان داعية إلى الاعتزال، الله يسامحه.

المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.

عرض النبذة وكتب المؤلف