يتتبَّع أبو هلال الحسن بن عبد الله العسكري في كتاب «الأوائل» بدايات الأعمال والحوادث والعادات، وأسماء من نُسبت إليهم السَّابقة في مختلف شؤون الحياة، جامعًا أخبارها وما يتَّصل بها من أسباب ووقائع. ويقسِّم الكتاب إلى عشرة أبواب، يبدأها بأوائل ما عُرف عن قريش في الجاهليَّة، وما نشأ بمكَّة من عادات وأنظمة وأعمال، ثمَّ يتناول أوائل ما نُقل عن سائر العرب قبل الإسلام. وينتقل إلى ما نُسب إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم من أوائل الأمور، ثمَّ إلى ما ورد عن الصَّحابة والتَّابعين رضي الله عنهم من أعمال وسوابق وأحداث.
ويُفرد أبوابًا لأوائل ما وقع في عهود ملوك الإسلام وخلفائه، وما استحدثه الأمراء والوزراء والرُّؤساء من تدابير وأعمال، ثمَّ يتناول أخبار القضاة والعلماء والأدباء وأصحاب المذاهب ومصنِّفي الكتب، وما نُسب إليهم من السَّبق في العلوم والتَّصنيف والقضاء. ويجمع أخبارًا عن أوائل ما ارتبط بالنِّساء، وما عُرف من ذلك عند العجم، ويختتم بأخبار متفرِّقة عن العرب وغيرهم. ويسوق الرِّوايات بأسانيدها أحيانًا، ويُورد ما يتَّصل بها من أشعار وأمثال، مع شرح بعض الألفاظ وبيان اختلاف الأقوال في نسبة الأوَّليَّات إلى أصحابها.