
نبذة عن الكتاب:
يجمع أبو عبد الرحمن أيمن إسماعيل في هذا الكتاب جملةً من الأحكام والآداب المتعلِّقة بالمساجد، مبتدئًا ببيان حرمتها ومكانتها بوصفها بيوت الله تعالى في الأرض، وما يجب للمسلم من تعظيمها ومعرفة ما يشرع فيها وما يمنع. ويجعل غرض الكتاب بيان الأحكام التي تصاحب المسلم منذ دخوله المسجد ومكثه وصلاته فيه إلى خروجه منه، مستندًا إلى الآيات والأحاديث ونقول الفقهاء وفتاوى العلماء.
ويبدأ بتعريف المسجد وبيان أصل تسميته من السُّجود، ويفرِّق بين إطلاق المسجد على موضع السُّجود مطلقًا وبين المكان المعدِّ للصلاة. ثمَّ يعرض فضائل المساجد، وإضافتها إلى الله تعالى إضافة تشريف، وما ورد في فضل عمارتها بالعبادة، ويفرد المساجد الثلاثة: المسجد الحرام، والمسجد النَّبوي، والمسجد الأقصى، بما ورد في فضلها وشدِّ الرِّحال إليها ومضاعفة الصلاة فيها.
ويتناول ما اختص به المسجد الحرام والمسجد النَّبوي من مضاعفة الصلاة، ويميل إلى أنَّ هذا الفضل متعلق بذات المسجد وما أُلحق به من توسعات، لا بجميع أرض مكَّة أو المدينة. كما يشرح حكم النَّوافل فيهما، ويقرِّر أنَّ صلاة التَّطوُّع في البيت أفضل مع ثبوت المضاعفة في المسجد، ويعرض فضل المسجد الأقصى ومسجد قباء، وما ورد في إتيان قباء والصلاة فيه.
ويفصِّل فضل بناء المساجد وعمارتها، وما ورد في الأجر المرتَّب على بنائها ابتغاء وجه الله تعالى، مع تنبيهه إلى أنَّ المقصود من البناء إقامة الجماعة وعمارة المسجد بالمصلِّين، لا الإكثار من المساجد المتقاربة على وجه يفرِّق الجماعة. ويناقش لذلك حكم إنشاء مسجد بجوار مسجد قائم إذا لم تدع إليه حاجة، وما قد يترتَّب على كثرة المساجد الصغيرة من تفرُّق المصلِّين وتعدُّد الجُمَع في الموضع الواحد.
ويعرض آداب دخول المسجد والخروج منه، وما يقال عندهما، وتقديم الرِّجل المناسبة، ثمَّ تحيَّة المسجد وحكمها وأوقاتها. ويذكر أنَّ الداخل لا يجلس حتى يصلِّي ركعتين، وأنَّ تحيَّة المسجد لا تسقط بمجرد الجلوس إذا وقع ذلك عن سهو أو جهل، كما يناقش أحكامها عند دخول المسجد والإمام يخطب يوم الجمعة، ويفرِّق بين المسجد ومصلَّى العيد في هذا الحكم.
ويخصُّ المكث في المسجد بجملة من المسائل، فيبحث حكم دخول الحائض والجنب والمستحاضة، ويفرِّق بين العبور في المسجد والمكث فيه، ويعرض أقوال العلماء وأدلتهم في ذلك. كما يتناول الاعتكاف، ويقرِّر مشروعيته في المساجد التي تقام فيها الجماعات، ولا يحصره في المساجد الثلاثة، مع بيان فضل الاعتكاف فيها. ويتصل بذلك حكم النوم في المسجد، فيجيزه عند الحاجة، ولا يرى اتخاذ المسجد مبيتًا أو موضعًا للقيلولة من غير حاجة لمن كان له مسكن.
ويبيِّن ما ينبغي للمسلم أن يشغل به وقته في المسجد من الصَّلاة وقراءة القرآن وذكر الله تعالى وتعلُّم العلم وتعليمه، ويناقش الكلام في المسجد ورفع الصوت والشِّعر والحديث في شؤون الدُّنيا. ويفرِّق بين الكلام المباح الذي لا يشوِّش على أحد وبين ما يخرج المسجد عن الغرض الذي بُني له، مؤكدًا صيانة المصلِّين والقارئين من كل ما يقطع خشوعهم أو يشغلهم.
ويفرد للبيع والشِّراء وإنشاد الضَّالَّة والإعلانات أحكامًا مستقلَّة، فيمنع اتخاذ المسجد موضعًا للتجارة أو عرض المصالح الدُّنيويَّة، ويذكر النَّهي عن البيع والشِّراء وإنشاد المفقودات فيه. كما يناقش حكم العقد إذا وقع داخل المسجد، ويفرِّق بين إثم الفعل من جهة مخالفته للنَّهي وبين صحَّة البيع من جهة استكمال أركانه وشروطه، ويقترح أن يكون الإعلان عن المفقودات عند باب المسجد أو بوسيلة لا تشوِّش على المصلِّين.
ويتناول أحكام نظافة المسجد وصيانته وتطييبه، وما ينبغي تنزيهه عنه من الأقذار والرَّوائح المؤذية، ويربط ذلك بحرمة المسجد وحق من يعمره بالصَّلاة والذِّكر. كما يعرض ما يتصل ببناء المساجد وتجهيزها، وما يجوز من الزِّينة وما يكره منها إذا أدَّت إلى الإسراف أو التشويش على المصلِّين أو صرفهم عن الخشوع.
ويفصِّل عددًا من المسائل المتعلِّقة بالصلاة في المسجد، مثل تسوية الصفوف وإتمام المقدَّم منها، والصلاة بين السَّواري، واتخاذ السُّترة، وأحكام ازدحام المساجد في الجمعة والجنازة وغيرها. ويجيز الصلاة بين الأعمدة عند الحاجة إلى استيعاب المصلِّين، ويؤكِّد تقديم إكمال الصفوف المتقدِّمة على الوقوف في مؤخَّر المسجد أو خارجه مع وجود فراغ داخله.
ويضمُّ إلى ذلك مسائل متفرِّقة في أحوال عمَّار المساجد وما يتصل بحضور النِّساء والأطفال، والمحافظة على السَّكينة وعدم الإيذاء أو التَّشويش، وتنظيم الاستفادة من المسجد على الوجه الذي يحفظ وظيفته في الصلاة والذِّكر والعلم والاجتماع على الطَّاعة. ويتحرَّى المؤلِّف في المسائل التي وقع فيها الخلاف نقل الأقوال والأدلَّة ثمَّ يذكر ما ترجَّح لديه، مستعينًا بكلام المتقدِّمين وفتاوى عدد من العلماء المعاصرين.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:














