
نبذة عن الكتاب:
يؤرِّخ عبد العزيز صالح في «الشرق الأدنى القديم: مصر والعراق» لحضارتي مصر وبلاد النهرين منذ بدايات الاستقرار البشري وفجر التاريخ حتى نهاية العصور الفرعونيَّة في مصر ونهاية العصر الكلداني في العراق، رابطًا بين التَّحوُّلات السِّياسيَّة والاجتماعيَّة والدِّينيَّة والفنيَّة وبين خصائص البيئة والموارد وطرق الاتِّصال والهجرات والصِّلات المتبادلة بين شعوب المنطقة. وقد خُصِّص هذا الجزء لمصر والعراق بعد أن اتَّضح للمؤلِّف أنَّ مادَّتهما أوسع من أن تُدمَج مع بقيَّة حضارات الشرق الأدنى في مجلَّد واحد.
ويمهِّد بتحديد مفهوم الشرق الأدنى القديم وبيان عوامل التَّشابه والتَّنوُّع بين أقاليمه، ثمَّ يقارن أثر البيئة في وادي النيل وبلاد النهرين وبلاد الشام وشبه الجزيرة العربيَّة. ويبيِّن كيف أسهم انتظام النيل وطبيعة الوادي والصَّحارى المحيطة به في ترسيخ الاستقرار والوحدة السِّياسيَّة في مصر، بينما ساعد اتِّساع بلاد النهرين وتعدُّد مجاريها وانفتاح حدودها على قيام دويلات متعدِّدة وكثرة الهجرات والصِّراعات بينها.
ويرجع إلى دهور ما قبل التاريخ، فيتتبَّع تطوُّر الإنسان وأدواته منذ الدُّهور الحجريَّة القديمة، ثمَّ ظهور الزِّراعة والرَّعي والحرف والفنون واستخدام المعادن ونشأة التَّجمُّعات المستقرَّة، وصولًا إلى المراحل التي مهَّدت لظهور الكتابة وتكوين الوحدات السِّياسيَّة.
ويتتبَّع في القسم الخاص بمصر حضارات مرمدة والفيوم ودير تاسا والبداري ونقادة، ثمَّ مراحل تكوُّن الوحدة المصريَّة وبدايات الأسرات والكتابة والإدارة الملكيَّة. ويتناول الدولة القديمة وعصر الأهرام وما شهده من تطوُّر العمارة والنَّحت والإدارة والاتِّصالات الخارجيَّة، ثمَّ عصر الانتقال الأوَّل وما رافقه من ضعف المركزيَّة والتَّحوُّلات الاجتماعيَّة.
ويواصل مع الدولة الوسطى وعودة الوحدة وازدهار الأسرة الثَّانية عشرة، ثمَّ عصر الانتقال الثَّاني وسيطرة الهكسوس وحروب التَّحرير، فالدولة الحديثة بما شهدته من اتِّساع خارجي وصعود طيبة في عهود الأسرة الثَّامنة عشرة، وحكم حتشبسوت وتحوتمس الثَّالث وأمنحوتب الثَّالث، وتجربة آخناتون الدِّينيَّة، ثمَّ عهود الرَّعامسة وما اتَّصل بها من حروب وسياسة خارجيَّة وتغيُّرات داخليَّة.
ويتتبَّع مراحل الضَّعف في أواخر الدولة الحديثة والعصور المتأخِّرة، وتوزُّع السُّلطة بين الملوك وكبار الكهنة، ثمَّ الأسرات اللِّيبيَّة والنُّوبيَّة والعصر الصَّاوي والغزو الفارسي ومحاولات استعادة الاستقلال، حتى الغزو الفارسي الثَّاني ودخول الإسكندر الأكبر. كما يفرد مباحث لعقائد التَّأليه والبعث والخلود، ولمتون الأهرام والتَّوابيت وكتب الموتى، ثمَّ نماذج الأدب المصري من الأسطورة والقصَّة والحكمة والنَّقد الاجتماعي.
وينتقل إلى العراق، فيبدأ بحضارات جرمو وحسونة وحلف والعبيد والوركاء، ثمَّ عصر بداية الأسرات السُّومريَّة، فيتناول نشأة الكتابة المسماريَّة والزِّقورات والعقائد والنُّظم السِّياسيَّة والفنون والمساكن والمقابر. ويتتبَّع بعد ذلك قيام الدَّولة الأكديَّة واتِّساعها، ثمَّ الإحياء السُّومري في لجش وأور وما صاحبه من تطوُّر في الإدارة والتَّشريع والأدب والدِّين.
ويفصِّل العصر البابلي القديم ودولة بابل الأولى، ولا سيَّما تشريعات حمورابي، مع تناول نماذج من الأدب والأساطير البابليَّة مثل قصص نشأة الكون وجلجامش والطُّوفان. ثمَّ ينتقل إلى العصر الكاشي وعلاقات بابل بمصر والشام وآشور والحوريين والميتانيين، وما شهده من تحوُّلات سياسيَّة وفنيَّة وفكريَّة.
ويتابع تاريخ آشور في مراحلها القديمة والوسطى والحديثة، من التَّوسُّع الإقليمي إلى بناء الإمبراطوريَّة، مع تناول الإدارة والتَّشريع والعمران والفن والأدب، وعلاقاتها ببابل وعيلام ومصر والشام وعرب البادية، ثمَّ أسباب انهيارها. وينتهي ببابل الكلدانيَّة، فيؤرِّخ ليقظتها بعد سقوط آشور، واتِّساع نفوذها وعمرانها وفنونها، ثمَّ أفولها ونهاية الدَّور السِّياسي المستقل لبلاد النهرين في المرحلة التي يتناولها الكتاب.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:














