مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب وصايا الآباء للأبناء (الدروس الأولية في الأخلاق المرضية) لمحمد شاكر PDF
كتاب وصايا الآباء للأبناء (الدروس الأولية في الأخلاق المرضية) لمحمد شاكر PDF
المؤلف:محمد شاكر

نبذة عن الكتاب:

يوجِّه الشَّيخ محمد شاكر في «وصايا الآباء للأبناء» طالبَ العلم إلى الأخلاق والآداب التي يحتاج إليها في بداية تحصيله، لتستقيم بها تربيته مع تعلُّمه، ويكون علمه مقرونًا بحسن الخُلُق والعمل. وقد وضع الكتاب لطلَّاب العلوم الدِّينيَّة، وصاغ دروسه في صورة وصايا من الأستاذ لتلميذه، تبدأ بما يصلح علاقته بالله عزَّ وجلَّ ورسوله صلَّى الله عليه وسلَّم ووالديه وإخوانه وأصدقائه، وتمتدُّ إلى آدابه في طلب العلم والعبادة والمعاملة وسائر شؤون حياته.

ويبدأ بنصيحة الأستاذ لتلميذه وما ينبغي أن تقوم عليه الصِّلة بينهما من قبول النُّصح والحرص على الانتفاع بالعلم، ثمَّ يجعل تقوى الله عزَّ وجلَّ أساس الوصايا كلِّها، ويوجِّه الطَّالب إلى مراقبته تعالى في السِّر والعلانية والقيام بحقوقه. ويتناول حقوق رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وما تقتضيه من تعظيمه واتِّباع هديه، ثمَّ حقوق الوالدين وما يجب لهما من البرِّ والإحسان والطَّاعة في المعروف، وحقوق الإخوان والأصدقاء وما تقوم عليه من حسن المعاملة والوفاء وحفظ المودَّة.

ويخصِّص جانبًا من الكتاب لآداب طالب العلم، فيوجِّهه إلى ما ينبغي أن يتحلَّى به في مسيرته العلميَّة، ثمَّ يتناول آداب المطالعة والمذاكرة والمناظرة مع طلَّاب العلم، وما تحتاج إليه هذه الأعمال من أخلاق تضبط الاستفادة من العلم والتعامل مع الزُّملاء. ولا يقصر التَّهذيب على مجلس الدَّرس، بل يمتدُّ به إلى السُّلوك اليومي، فيذكر آداب الرِّياضة والمشي في الطُّرقات، وآداب المجالس والمحاضرة، وآداب الطَّعام والشَّراب، حتى يصاحب الأدب طالب العلم في أحواله المختلفة.

ويتناول آداب العبادات والمساجد، رابطًا التَّربية العلميَّة بحسن العبادة والتزام حرمة بيوت الله تعالى، ثمَّ ينتقل إلى جملة من الفضائل التي يريد غرسها في نفس الطَّالب، فيتحدَّث عن الصِّدق والأمانة والعِفَّة، ويعالج المروءة والشَّهامة وعِزَّة النَّفس، بما يجعل تهذيب النَّفس وحفظ الكرامة وحسن الخُلُق جزءًا من تكوين طالب العلم، لا أمرًا منفصلًا عن دراسته وتحصيله.

ويقابل هذه الفضائل بالتَّحذير من أخلاق تفسد القلب والعلاقات بين النَّاس، فيتناول الغيبة والنَّميمة والحقد والحسد والكبر والغرور، وينبِّه إلى ما تحدثه في النَّفس والمجتمع من فساد. ثمَّ يتناول التَّوبة والخوف والرَّجاء، ويجمع بين الصَّبر والشُّكر، فيربِّي الطَّالب على مراجعة نفسه والرُّجوع عن الخطأ، والخوف من التَّقصير مع رجاء رحمة الله تعالى، والصبر على ما يلقاه مع شكر الله عزَّ وجلَّ على نعمه.

ويعرض فضيلة العمل والكسب مع التَّوكُّل والزُّهد، فلا يجعل التَّوكُّل مانعًا من الأخذ بأسباب الرِّزق والعمل، كما لا يجعل الاشتغال بالكسب داعيًا إلى التعلُّق بالدُّنيا. ويصل ذلك بإخلاص النِّيَّة لله تعالى في جميع الأعمال، حتى يكون صلاح القصد مصاحبًا للعلم والعبادة والعمل وسائر ما يأتيه الإنسان في حياته.

ويوصي طالب العلم بكثرة مدارسة القرآن وحفظه والعمل به، وبمحاسبة نفسه على ما يقع منه من تقصير، والإكثار من الابتهال إلى الله تعالى والدُّعاء لنفسه ولوالديه ولجميع المسلمين، أحياءً وأمواتًا. ويستدلُّ على وصاياه بالكتاب والسُّنَّة وأقوال العلماء، ليجمع لطالب العلم منذ بداية طريقه بين تحصيل العلم والتخلُّق بالآداب التي تعينه على الانتفاع به والعمل بمقتضاه.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

محمد شاكر

محمَّد شاكر بن أحمد بن عبد القادر الجرجاوي الحنفي: عالم أزهري وقاضٍ، تولَّى وكالة الجامع الأزهر، ومشيخة علماء الإسكندريَّة، وكان أوَّل مصري يتولَّى منصب قاضي القضاة في السودان. وُلِدَ بمدينة جرجا في 15 شوَّال 1282هـ الموافق 2 مارس 1866م.

أخذ العلم في جرجا عن محمَّد عبد الله السيوطي، وخليل بن رضوان، وحجازي بن محمَّد العناني، ثمَّ رحل إلى القاهرة والتحق بالأزهر، فأخذ عن محمَّد العباسي المهدي، ومحمَّد عبده، وحسن الطويل، وهارون عبد الرزاق، ومحمَّد أبي الفضل الجيزاوي، وغيرهم. وبرع في الفقه والأصول والمنطق والعلوم العقليَّة.

عُيِّنَ أمينًا للفتوى سنة 1307هـ الموافق 1890م، ثمَّ نائبًا لمحكمة مديريَّة القليوبيَّة سنة 1311هـ الموافق 1894م. وحصل على شهادة العالميَّة سنة 1899م، ثمَّ عُيِّنَ قاضي القضاة في السودان سنة 1317هـ الموافق 1900م، فوضع نظم القضاء الشرعي هناك، ودعا إلى الإفادة من المذاهب الفقهيَّة المختلفة في معالجة بعض القضايا بدل الاقتصار على مذهب واحد.

عُيِّنَ شيخًا لعلماء الإسكندريَّة سنة 1322هـ الموافق 1904م، فعمل على تنظيم معهدها الدِّيني وإدخال بعض العلوم الحديثة في مناهجه، ثمَّ ناب عن شيخ الأزهر مدَّة، وتولَّى وكالة مشيخة الأزهر سنة 1327هـ الموافق 1909م. واختِيرَ عضوًا في هيئة كبار العلماء عند إنشائها سنة 1329هـ الموافق 1911م، ثمَّ عضوًا في الجمعيَّة التشريعيَّة سنة 1913م ممثِّلًا للهيئة الإسلاميَّة.

شارك في مشروعات إصلاح التعليم الأزهري والقضاء الشرعي، وكتب قبل تولِّيه قضاء السودان تقريرًا في إصلاح المحاكم الشرعيَّة تناول فيه إجراءاتها وأحكامها، واقترح الأخذ ببعض أحكام المذهب المالكي في مسائل التطليق للضرر والإعسار والغيبة. كما كان له نشاط بارز في ثورة 1919م، وشارك في مواقف واحتجاجات ضد الاحتلال البريطاني.

من مؤلَّفاته «الإيضاح لمتن إيساغوجي» في المنطق، و«الدروس الأوليَّة في العقائد الدينيَّة»، و«القول الفصل في ترجمة القرآن الكريم إلى اللغات الأعجميَّة»، و«خلاصة الإملاء»، و«من الحماية إلى السيادة فالكلمة الآن لمصر»، وله مقالات في المسائل الشرعيَّة والاجتماعيَّة والوطنيَّة.

وكان من أبنائه المحدِّث أحمد محمَّد شاكر، والأديب محمود محمَّد شاكر، وعلي محمَّد شاكر، وقد تولَّى تعليمهم بنفسه، فقرأ لهم في التفسير والحديث والفقه والأصول والمنطق.

أُصِيبَ بالفالج سنة 1931م، ولزم داره في أواخر حياته، وتُوُفِّيَ صباح الخميس 11 جمادى الأولى 1358هـ الموافق 29 يونيو 1939م.

عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب وصايا الآباء للأبناء (الدروس الأولية في الأخلاق المرضية) لمحمد شاكر PDF - مكتبة العلوم الإسلامية