مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب أهوال القبور وأحوال أهلها إلى النشور تصنيف ابن رجب الحنبلي PDF
كتاب أهوال القبور وأحوال أهلها إلى النشور تصنيف ابن رجب الحنبلي PDF

نبذة عن الكتاب:

يجمع ابن رجب الحنبلي في هذا الكتاب ما ورد في أحوال البرزخ وأهل القبور منذ مفارقة الرُّوح للجسد إلى البعث والنُّشور، مستندًا إلى القرآن والسُّنَّة وآثار الصَّحابة والتَّابعين وأخبار السَّلف، مع إيراد ما يتعلَّق بالاتِّعاظ بالموت والقبور من المنثور والمنظوم. ويجعل البرزخ المرحلة الفاصلة بين الدُّنيا والآخرة التي يُجازى فيها الميت بحسب عمله، ثمَّ يرتِّب الكتاب في 13 بابًا تتناول سؤال القبر وعذابه ونعيمه، وأحوال الأرواح، وصلة الأحياء بالأموات، وزيارة القبور والتَّفكُّر فيها.

ويبدأ بحال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملكين له، فيجمع الأحاديث الواردة في سؤال الإنسان عن ربِّه ودينه ونبيِّه صلى الله عليه وسلم، وتثبيت المؤمن بالقول الثَّابت، وما يفتح له من باب إلى الجنَّة ويوسَّع له في قبره، في مقابل ما يلقاه الكافر أو المنافق من العجز عن الجواب وضيق القبر وفتح باب إلى النَّار. ويورد اختلاف الرِّوايات في وصف الملكين والسُّؤال وما يعقبه من نعيم أو عذاب، مع ما رُوِيَ في استغفار الأحياء للميت وسؤال التَّثبيت له عقب دفنه.

ثمَّ يورد ما جاء في كلام القبر للميت عند نزوله إليه، وما نُقِلَ في وصفه بأنَّه بيت الغربة والوحدة والتُّراب والدُّود والضِّيق، مع تمييزه بعض الأخبار الغريبة والضَّعيفة وبيان ما يعرف منها وما لا يعرف. ويجعل هذه الآثار وسيلةً إلى تذكير الإنسان بما ينبغي أن يُعِدَّه قبل انتقاله إلى القبر، وما يكون فيه من رحمة للمطيع أو نقمة على العاصي.

ويتناول بعد ذلك ما رُوِيَ في استقبال أرواح المؤمنين للميت الجديد وسؤالهم إيَّاه عن أهل الدُّنيا ومن بقي منهم ومن سبقهم بالموت، وما ورد في فرحهم بقدومه واستعلامهم أخبار من عرفوهم. ثمَّ ينتقل إلى اجتماع أعمال الإنسان حوله في قبره، فيذكر ما جاء في مجيء الصَّلاة والصِّيام والزَّكاة وفعل الخيرات لتدافع عنه، وتمثُّل العمل الصَّالح في صورة حسنة والعمل الخبيث في صورة قبيحة، وما ورد في بقاء بعض آثار العمل بعد الموت، وفي شفاعة القرآن لقارئه، ولا سيَّما سورة الملك.

ويخصِّص بابًا لعرض منازل أهل القبور عليهم من الجنَّة أو النَّار غدوًّا وعشيًّا، مستدلًّا بقوله تعالى في آل فرعون: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا}، وما ورد في عرض مقعد الميت عليه بعد موته. ثمَّ يعقد بابًا موسَّعًا لعذاب القبر ونعيمه، فيجمع الآيات والأحاديث والآثار المتعلِّقة بما يلقاه الميت في البرزخ من الرَّوح والرَّيحان أو العذاب، ويتناول الأسباب والأعمال التي نُسِبَ إليها العذاب أو النَّجاة منه في الأخبار التي ساقها.

ثمَّ يبحث تلاقي أرواح الموتى في البرزخ وتزاورهم، وما رُوِيَ في إحسان كفن الميت لاتِّصال ذلك بتزاورهم، ويجمع الأخبار والآثار المتعلِّقة باجتماع الأرواح وتعارفها. وينتقل إلى سماع الموتى كلام الأحياء، مستدلًّا بقصَّة قتلى بدر وقول النبي صلى الله عليه وسلم إنَّهم يسمعون كلامه، ثمَّ يورد ما جاء في معرفة الميت بمن يسلِّم عليه أو يزوره، وما نُقِلَ في معرفته ببعض أحوال أقاربه وأخبار أهل الدُّنيا، مع اختلاف الأخبار الواردة في هذه المسائل.

ويفرد بابًا لمحلِّ أرواح الموتى في البرزخ، فيبدأ بأرواح الأنبياء عليهم السلام، ثمَّ أرواح الشُّهداء، وينقل الأحاديث في كون أرواح الشُّهداء في جوف طير خضر تسرح في الجنَّة، ثمَّ يتناول ما قيل في أرواح سائر المؤمنين وغيرهم، وما ورد في اختلاف منازل الأرواح بحسب حال أصحابها وأعمالهم.

ويتناول بعد ذلك ضيق القبور وظلمتها ووحشتها، وما ورد في تنويرها بدعاء الأحياء، وحاجة الموتى إلى الدُّعاء والاستغفار. وينقل آثارًا تجعل دعاء الحيِّ هديَّةً تصل إلى الميت، وما رُوِيَ عن بعض السَّلف من شدَّة حاجة أهل القبور إلى دعاء الأحياء، فيربط بذلك دوام صلة المسلم بمن مات من أهله وإخوانه بالدُّعاء والرَّحمة والاستغفار.

ثمَّ ينتقل إلى زيارة القبور، فيذكر الأحاديث الدَّالَّة على الإذن فيها بعد النَّهي عنها، وما فيها من ترقيق القلب وتذكير الموت والآخرة والزُّهد في الدُّنيا. ويجعل المقصود من الزِّيارة الاتِّعاظ بحال من سبق، واستحضار قرب الانتقال إلى ما صاروا إليه، لا مجرَّد الوقوف على القبور.

ويعقد بعد ذلك بابًا في استحباب تذكُّر القبور والتَّفكُّر في أحوال أهلها، فيورد ما جاء في تذكُّر الموت والبِلى، وينقل أحوالًا عن السَّلف في زيارة المقابر ومحاسبة النَّفس عند رؤية الجنائز والقبور، وما كانوا يستحضرونه من فناء الجسد وانقطاع العمل وانتقال الإنسان من سعة الدُّنيا إلى ضيق اللَّحد.

ويختم بمنتخبات من كلام السَّلف في الاتِّعاظ بالقبور والموت، فيسوق مواعظ أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه والحسن وغيرهما في زوال الشَّباب والجمال والملك والعمران، وانتقال أصحابها إلى ظلمات القبور، ويقابل بين عناية الإنسان بداره التي يقيم فيها زمنًا قصيرًا وإهماله الدَّار التي يطول مقامه فيها. وتستمرُّ الخاتمة في هذا المعنى من خلال المواعظ والأشعار التي تستحضر البِلى وانقطاع الدُّنيا، وتدعو إلى اغتنام العمل قبل حلول الأجل والانتقال إلى القبر.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

ابن رجب الحنبلي
أبو الفرج زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن السَّلامي البغدادي ثم الدمشقي الحنبلي: حافظ ومحدّث وفقيه وواعظ، وُلد ببغداد في ربيع الأول سنة 736هـ، ثم قدم دمشق مع والده وهو صغير. اعتنى والده بسماعه الحديث، فأجاز له جماعة من الشيوخ، وسمع بدمشق من ابن الخباز وابن العطار وغيرهما، وبمصر من أبي الفتح الميدومي، وبمكة من فخر الدين عثمان بن يوسف، وسمع من جماعة من أصحاب ابن البخاري، حتى مهر في الحديث وعلومه. اشتغل بالتدريس والإفادة، ودرّس بحلقة الثلاثاء والمدرسة الحنبلية بدمشق، وسكن المدرسة السكرية بالقصاعين. وعُرف بالزهد والتقلل من مخالطة أصحاب الولايات، فلم يكن يتردد إليهم ولا يشتغل بأمورهم، مع اشتغاله بالتعليم والتصنيف والوعظ. وتدل كتبه على عنايته بالحديث والفقه الحنبلي والرقائق، ولا سيما تحريره لمسائل المذهب وجمعه لأقوال المتقدمين. خلّف عددًا من المصنفات المشهورة، منها «فتح الباري في شرح صحيح البخاري»، ولم يتمه وبلغ فيه إلى كتاب الجنائز، و«شرح جامع الترمذي»، و«شرح علل الترمذي»، و«جامع العلوم والحكم» في شرح أحاديث الأربعين النووية وما زاده ابن رجب عليها، و«ذيل طبقات الحنابلة»، و«القواعد الفقهية»، و«لطائف المعارف»، و«أهوال القبور»، و«فضائل الشام»، و«الاستخراج لأحكام الخراج»، و«كشف الكربة في وصف حال أهل الغربة»، و«الاقتباس من مشكاة وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس»، و«رياض الأنس»، وله رسائل أخرى في التوحيد والعلم والوعظ. توفي بدمشق سنة 795هـ، وقد اختلفت المصادر في شهر وفاته؛ فقيل في رجب، وقيل ليلة الاثنين 4 رمضان. وصُلِّي عليه في اليوم التالي ودُفن بباب الصغير إلى جانب قبر أبي الفرج الشيرازي.
عرض النبذة وكتب المؤلف