مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الرد على شبهات المستعينين بغير الله تعالى لأحمد بن إبراهيم بن حمد بن عيسى PDF
كتاب الرد على شبهات المستعينين بغير الله تعالى لأحمد بن إبراهيم بن حمد بن عيسى PDF

نبذة عن الكتاب:

يردُّ أحمد بن إبراهيم بن حمد بن عيسى في هذا الكتاب على ما أورده داود بن سليمان بن جرجيس العراقي في رسالته «أنموذج الحقائق» من حجج لتجويز دعاء الأنبياء والصالحين والاستغاثة بهم بعد وفاتهم أو في غيبتهم، ويناقش استدلالاته بالقرآن والسُّنَّة وأقوال الفقهاء، وما نقله عن ابن تيمية وابن القيم. ويعتمد في ردِّه على إيراد كلام خصمه ثمَّ مناقشته، وبيان ما يعدُّه خطأ في فهم النصوص أو نقل أقوال العلماء، مع التفريق بين صور التوسُّل والاستغاثة وما يدخل منها في العبادة.

ويقدِّم للمناقشة بتقرير وجوب الرجوع في العقائد والعبادات إلى القرآن والسُّنَّة وإجماع السلف، وعدم إحداث ما يخالف هذه الأصول. ثمَّ يقسِّم التوحيد إلى توحيد الربوبيَّة، وتوحيد الإلهيَّة القائم على إخلاص العبادة لله تعالى، وتوحيد الأسماء والصفات، ويشرح مدلول كل قسم وأدلته. ويؤكِّد أنَّ الإقرار بربوبيَّة الله تعالى وحده لا يكفي دون إفراده بالعبادة، ويبيِّن معنى شهادة «لا إله إلا الله» وما تقتضيه من نفي العبادة عمَّا سواه تعالى.

ويبدأ الردود التفصيليَّة بمناقشة دعوى العراقي انعقاد اليمين بالنبي صلَّى الله عليه وسلَّم وسائر الأنبياء عليهم السَّلام، وما نسبه في ذلك إلى فقهاء المذهب الحنبلي وابن تيمية. وينقل كلام ابن تيمية في النهي عن الحلف بالمخلوقات، ويبيِّن الخلاف المنقول عن الإمام أحمد في انعقاد اليمين بالنبي صلَّى الله عليه وسلَّم، ومذهب جمهور الفقهاء في عدم انعقادها، ثمَّ يتناول النذر لغير الله تعالى وما بينه وبين الحلف بغيره من أحكام مشتركة.

ثمَّ يناقش قول العراقي إنَّ نداء الأنبياء والصالحين وسؤالهم بعد موتهم ليس عبادة، وإنَّ جواز النداء في بعض المواضع يدل على جواز دعائهم وطلب الحاجات منهم. ويستدل بالآيات التي ورد فيها النداء بمعنى الدعاء، ويستشهد بكلام العرب، ثمَّ يحرِّر العلاقة بين اللفظين، فيقرِّر أنَّهما يجتمعان في السؤال والطلب، وأنَّ الدعاء أعمُّ من النداء من جهة اشتماله على أنواع العبادة الأخرى، كالتسبيح والتحميد والتكبير.

ويستطرد إلى بيان معنى الدعاء وحكمه، فيورد الآيات والأحاديث الدالَّة على أنَّه عبادة، ويميِّز بين دعاء المسألة ودعاء العبادة، وما يتضمَّنه كلٌّ منهما من الآخر. ويناقش الاستدلال بآيات دعاء المشركين للأنبياء والملائكة والصالحين، وما جاء في عجز المدعوِّين من دون الله تعالى عن إجابة من يدعوهم أو كشف الضرِّ عنهم، ويجعل ذلك أصلًا في ردِّ طلب الحاجات من الأموات والغائبين.

ويعرض كذلك ما يتعلَّق بإطلاق الصلاة على الدعاء في اللغة والشرع، مستدلًّا باستعمالات القرآن والأحاديث، وما ذكره أهل اللغة في معاني الصلاة والدعاء. ويتتبَّع وجوه الاستدلال التي أقامها العراقي على الفصل بين الدعاء والعبادة، ويقابلها بالنصوص التي يرى أنَّها تدل على اختصاص الله تعالى بالدعاء الذي يتضمَّن الرغبة والرهبة والافتقار.

ثمَّ يردُّ على ما نقله العراقي عن بعض فقهاء الحنابلة في كراهة كتابة الحاجات ووضعها في شقوق القبور، ومحاولة الاستدلال بذلك على جواز سؤال الأموات وقضاء الحاجات بواسطتهم. ويناقش عبارة ابن مفلح في «الفروع» وما نُقل عن العلماء في هذه المسألة، ويميِّز بين حكاية فعل بعض الناس وبين تقرير جوازه، وبين الكراهة التي يذكرها الفقيه وما يدَّعيه الخصم من إباحة الاستغاثة بالأموات.

ويتوسَّع في مناقشة الاستدلال بحديث الأعمى الذي طلب من النبي صلَّى الله عليه وسلَّم الدعاء لردِّ بصره، فيشرح سياق الحديث ومعنى التوسُّل الوارد فيه، وينقل تقرير ابن تيمية أنَّ الأعمى طلب دعاء النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وشفاعته، وأنَّه سأل الله تعالى قبول تلك الشفاعة. ويبحث الفرق بين التوسُّل بدعاء الشخص وشفاعته، والتوسُّل بذاته أو جاهه، وما يدخل في ذلك من ألفاظ مشتركة قد يُراد بها أكثر من معنى.

ويتناول أيضًا حديث «يا عباد الله احبسوا» وما استدل به العراقي على جواز الاستغاثة بالغائبين، ثمَّ يعرض ما نقله عن الفقهاء في التوسُّل بالصالحين، ولا سيَّما في أبواب الاستسقاء والدعاء. ويستشهد بتوسُّل عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالعباس رضي الله عنه في الاستسقاء، ويقرِّر أنَّ المراد عنده طلب الدعاء والشفاعة من الحي، لا دعاء الميت أو طلب قضاء الحاجات منه، ويذكر من صور التوسُّل التي يثبتها التوسُّل إلى الله تعالى بأسمائه وصفاته والأعمال الصالحة ومحبة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم واتِّباعه.

ثمَّ يناقش ما رُوي عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما من أنَّ رجل أحدهما خدرت، فقيل له أن يذكر أحبَّ الناس إليه، فقال: «يا محمد». وينقل تفسير هذا الأثر من «شرح الشفاء» للخفاجي، وأنَّ المقصود ذكر المحبوب عند الإصابة بالخدر، لا دعاؤه لطلب كشف الضرِّ، ويردُّ على الاستدلال به في مسألة الاستغاثة بالأموات.

ويعالج بعد ذلك احتجاج العراقي بأنَّ الفقهاء ذكروا المحرَّمات والكبائر والصغائر في أبواب الشهادات ولم يذكروا نداء الأنبياء والصالحين وطلب الشفاعة منهم، وأنَّهم نصُّوا على تحريم السجود لغير الله تعالى. فيناقش المؤلف هذا الاستدلال، ويميِّز بين المعاصي التي لا تخرج من الإسلام والشرك الذي يراه ناقضًا لأصله، ويستشهد بما أورده الفقهاء في أبواب الردَّة، وبالأحاديث الواردة في عِظَم الشرك وتحريم صرف العبادة لغير الله تعالى.

ويختم الرسالة بالردِّ على اتهام العراقي لأتباع دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بأنَّهم يكفِّرون الصحابة رضي الله عنهم بسبب سؤالهم النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أن يجعل لهم ذات أنواط، وبأنَّهم من الخوارج. فينفي المؤلف هذه التهمة، ويشرح الفرق بين مذهب الخوارج في تكفير مرتكب الكبيرة وبين ما يقرِّره من أحكام الشرك، ويستشهد بما وقع بين الصحابة رضي الله عنهم من القتال، وما يذكره أهل السُّنَّة من عدم تكفيرهم بذلك، ثمَّ يصرِّح بأنَّه اقتصر على بعض شبهات العراقي، وأنَّ مقصوده بيان التوحيد والجواب عمَّا أورده خصمه، ويؤرِّخ الفراغ من تأليف الرسالة بمكة المكرَّمة في السادس عشر من ربيع الأول سنة 1294هـ.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

أحمد بن إبراهيم بن حمد بن عيسى النجدي الحنبلي

أحمد بن إبراهيم بن حمد بن عيسى: قاضي محافظة المجمعة ومقاطعة سدير، ومن علماء نجد. ينتسب إلى قبيلة بني زيد. وُلِدَ في شقراء يوم الخميس 10 ربيع الأول سنة 1253هـ.

نشأ في كنف والده إبراهيم بن عيسى، فحفظ القرآن الكريم، وتعلَّم مبادئ القراءة والكتابة، وقرأ على والده التوحيد والفقه والحديث والأصول. ثمَّ أخذ عن عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين، وارتحل إلى الرياض فأخذ عن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ وابنه عبد اللطيف بن عبد الرحمن.

وتردَّد على مكَّة المكرَّمة، فتلقَّى العلم عن عدد من علمائها، ومنهم محمَّد بن سليمان الشافعي المكي، وحسين بن محسن الأنصاري. وكان يتردَّد بين مكَّة وجدَّة للتجارة، واتَّخذ بيع الأقمشة عملًا له، إلى جانب طلب العلم والتدريس والدعوة.

وكانت له صلة بأمير مكَّة الشريف عون بن محمَّد، وكان الشريف يجلُّه ويقدِّره. وذكر مترجموه أنَّه أشار عليه بإزالة القباب المبنيَّة على بعض القبور في مكَّة وجدَّة والطائف، فأزال منها ما أزال.

وعامل في تجارته عبد القادر بن مصطفى التلمساني، أحد تجار جدَّة، وطالت بينهما المعاملة والمباحثة في مسائل الاعتقاد. وذكر مترجموه أنَّ التلمساني اقتنع بما قرَّره له في مسائل الاستغاثة وأسماء الله تعالى وصفاته، ثمَّ طبع على نفقته عددًا من الكتب، منها «الصارم المنكي في الرد على السبكي» لابن عبد الهادي، و«الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية» لابن قيِّم الجوزية، و«الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان» لابن تيميَّة، و«الرد الوافر» لابن ناصر الدِّين الدمشقي.

عاد إلى نجد بعد وفاة الشريف عون سنة 1323هـ، وولَّاه الأمير عبد العزيز بن متعب بن رشيد قضاء المجمعة وجميع مقاطعة سدير. وبقي في القضاء إلى سنة 1324هـ، حين دانت المجمعة للملك عبد العزيز آل سعود، فعُزِلَ من القضاء ووُلِّيَ مكانه عبد الله بن عبد العزيز العنقري. ووُصِفَت سيرته في القضاء بالعدل.

ومن أشهر مؤلَّفاته «توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح الكافية الشافية»، وهو شرح لنونيَّة ابن قيِّم الجوزية، و«تنبيه النبيه والغبي في الرد على المدراسي والحلبي»، و«الرد على شبهات المستعينين بغير الله»، و«الرد على ما جاء في خلاصة الكلام من الطعن على الوهابية والافتراء»، وذُكِرَ له أيضًا «خلاصة الكلام في بيان أمراء البلد الحرام» و«تهديم المباني».

وأخذ عنه جماعة من طلاب العلم في نجد والحجاز، منهم عبد الستار الدهلوي، وأبو بكر خوقير الحنبلي، وسعد بن حمد بن عتيق، وعبد الله بن حسن آل الشيخ، وصالح بن عثمان آل قاضي، وعبد الله الرواف، ومحمَّد بن مبارك، وصالح بن عبد الرحمن الدويش، وعبد الله بن حميد، وإبراهيم بن صالح بن عيسى. وقد قرأ عليه سعد بن حمد بن عتيق «الروض المربع شرح زاد المستقنع» مدَّة ستة أشهر.

واختُلِفَ في سنة وفاته؛ فذُكِرَ أنَّه تُوُفِّيَ بعد صلاة الجمعة في 4 جمادى الآخرة سنة 1329هـ، وذُكِرَ في مصدر آخر أنَّ وفاته كانت في اليوم نفسه من سنة 1327هـ، وكانت وفاته في محافظة المجمعة.

عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب الرد على شبهات المستعينين بغير الله تعالى لأحمد بن إبراهيم بن حمد بن عيسى PDF - مكتبة العلوم الإسلامية