مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب التوسل أنواعه وأحكامه لمحمد ناصر الدين الألباني PDF
كتاب التوسل أنواعه وأحكامه لمحمد ناصر الدين الألباني PDF

نبذة عن الكتاب:

يُبيِّن محمَّد ناصر الدِّين الألباني في هذا الكتاب معنى التوسُّل، ويميِّز بين صوره المشروعة وما يراه غير مشروع منها، مستندًا إلى دلالة اللُّغة ونصوص القرآن الكريم والسُّنَّة النبويَّة وعمل الصَّحابة رضي الله عنهم، مع مناقشة أبرز الأدلَّة التي استدلَّ بها المخالفون. وأصل الكتاب محاضرتان ألقاهما المؤلِّف، ثمَّ ضُمَّ إليهما ما كتبه قبل ذلك في رسالة «التوسُّل وأحاديثه»، ونُقِّح المجموع وأُعِيد ترتيبه في صورته المنشورة.

ويبدأ بتحديد معنى الوسيلة في لغة العرب، فيجعل أصلها التَّقرُّب إلى المطلوب والتَّوصُّل إليه برغبة، ثمَّ يفسِّر آيتي الوسيلة في سورتي المائدة والإسراء على ضوء أقوال ابن عبَّاس ومجاهد وقتادة وغيرهم، ويرى أنَّ المراد ابتغاء القربة إلى الله تعالى بطاعته والعمل بما يرضيه، لا التوسُّل بمجرَّد ذوات الأشخاص أو جاههم. ويقرِّر أنَّ العمل الذي يُتقرَّب به إلى الله تعالى لا يكون صالحًا مقبولًا إلا بالإخلاص له وموافقته للشَّريعة.

ويمهِّد للحكم على صور التوسُّل بالتَّفريق بين الوسائل الكونيَّة والوسائل الشَّرعيَّة؛ فالوسيلة الكونيَّة سبب يُعرَف تأثيره بالطَّبيعة والتَّجربة، كالطَّعام للشِّبع، أمَّا الشَّرعيَّة فلا تثبت وسيلةً إلى غاية دينيَّة إلا بنصٍّ من الشَّرع. ويناقش ما ينشأ عن الخلط بينهما من اعتقاد أسباب موهومة، كالكهانة والتَّنجيم والطِّيَرة وبعض الخرافات، أو اتِّخاذ وسائل دينيَّة لم يدلَّ عليها الكتاب ولا السُّنَّة، ويؤكِّد أنَّ مجرَّد حصول المطلوب لا يثبت مشروعيَّة الوسيلة التي حصل بها.

ويحصر التوسُّل المشروع في ثلاثة أنواع؛ أوَّلها التوسُّل إلى الله تعالى بأسمائه وصفاته، كالتوسُّل برحمته وعلمه وقدرته وأسمائه الحسنى، ويستدلُّ لذلك بالأدعية القرآنيَّة وما ثبت من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بأسماء الله تعالى وصفاته. وثانيها التوسُّل بالعمل الصَّالح الذي أخلص فيه الدَّاعي لله تعالى، مستشهدًا بالآيات التي توسَّل فيها المؤمنون بإيمانهم واتِّباعهم، وبحديث أصحاب الغار الذين توسَّل كلُّ واحد منهم بعمل صالح حتى انفرجت عنهم الصَّخرة.

وأمَّا النَّوع الثَّالث فهو التوسُّل بدعاء الرَّجل الصَّالح الحي، فيستدلُّ بطلب الصَّحابة رضي الله عنهم من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو لهم بالسُّقيا، ثمَّ باستسقاء عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه بالعبَّاس رضي الله عنه، مفسِّرًا ذلك بأنَّهم طلبوا منه أن يدعو الله تعالى لهم، لا أنَّهم توسَّلوا بمجرَّد ذاته أو جاهه. ويورد كذلك استسقاء معاوية رضي الله عنه بيزيد بن الأسود الجرشي، ويجعله من الباب نفسه.

ثمَّ ينتقل إلى صور التوسُّل المختلف فيها، وفي مقدِّمتها التوسُّل بذوات الأنبياء والصَّالحين أو جاههم وحقِّهم، فيقرِّر أنَّها لم تثبت عنده بدليل تقوم به الحجَّة، مع ذكره أنَّ بعض العلماء أجاز بعض صورها. ثمَّ يناقش احتجاج المجيزين بحديث استسقاء عمر رضي الله عنه بالعبَّاس رضي الله عنه، ويرى أنَّ عدول عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته إلى العبَّاس الحي يؤكِّد أنَّ المراد بالتوسُّل هنا طلب الدُّعاء.

ويخصُّ حديث الأعمى الذي طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو له بردِّ بصره بمناقشة مطوَّلة، فيجمع ألفاظه ويفسِّر دعاءه في ضوء سياق الحديث، ويرى أنَّ توسُّل الأعمى كان بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعته له، لا بمجرَّد ذاته. كما يناقش الاستدلال ببعض الزِّيادات والرِّوايات التي استُعمِلَت لتعميم الحديث بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ويفرِّق بين ما صحَّ من ألفاظه وما لم يثبت.

ويعرض بعد ذلك جملة من الأحاديث والآثار التي استُدِلَّ بها على التوسُّل بالذَّات أو الجاه، فيتتبَّع أسانيدها ويحكم بضعف عدد منها، ويناقش دلالة ما يمكن ثبوته منها، ومن ذلك ما رُوِيَ في التوسُّل بحقِّ السَّائلين، وتوسُّل آدم عليه السلام بالنبي صلى الله عليه وسلم، والاستفتاح بالنبي صلى الله عليه وسلم قبل بعثته، وبعض الآثار المنقولة في قصد قبره أو الاستسقاء عنده. ويؤكِّد أنَّ ثبوت فضل النبي صلى الله عليه وسلم وجاهه عند الله تعالى مسألة، واتِّخاذ هذا الجاه صيغةً للتوسُّل مسألة أخرى تحتاج عنده إلى دليل مستقل.

ويتناول كذلك شبهة تشبيه التوسُّل بالأشخاص بما يفعله النَّاس عند أصحاب السُّلطة من تقديم ذوي المكانة وسطاء لقضاء الحاجات، فيرفض قياس الخالق تعالى على المخلوقين. كما يناقش القول بإباحة التوسُّل غير المأثور ما دام لم يرد نصٌّ بتحريمه، فيجيب بأنَّ الوسائل التعبُّديَّة لا يكفي فيها عدم النَّهي، بل تحتاج إلى دليل على مشروعيَّتها، لأنَّ الأصل في العبادات التَّوقُّف.

ويناقش في أواخر الكتاب قياس التوسُّل بذات الصَّالح على التوسُّل بعمل الدَّاعي الصَّالح، ويرى الفرق بينهما؛ لأنَّ العمل من كسب الدَّاعي ومتعلِّق بإيمانه وطاعته، بخلاف ذات غيره. كما يفصِّل الفرق بين التوسُّل والتَّبرُّك، ويردُّ على الاستدلال بثبوت تبرُّك الصَّحابة رضي الله عنهم بآثار النبي صلى الله عليه وسلم على مشروعيَّة التوسُّل بذاته، مبيِّنًا أنَّ لكلٍّ من البابين حكمه ودليله، وأنَّ ثبوت أحدهما لا يستلزم ثبوت الآخر.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

محمد ناصر الدين الألباني
محمد ناصر الدين بن نوح نجاتي الألباني، أبو عبد الرحمن: محدث وباحث في علوم الحديث، وُلد بمدينة أشقودرة عاصمة ألبانيا آنذاك سنة 1332هـ الموافق 1914م. نشأ في أسرة متدينة ذات عناية بالعلوم الشرعية؛ فقد كان والده نوح نجاتي قد درس في المعاهد الشرعية في الأستانة، ثم عاد إلى ألبانيا مشتغلًا بالتعليم. هاجر به والده وأسرته إلى دمشق بعدما اتجهت الحكومة الألبانية إلى تطبيق سياسات علمانية، واختار الإقامة في بلاد الشام حفاظًا على تربية أسرته الدينية. وفي دمشق تعلم الألباني العربية، والتحق بمدرسة الإسعاف الخيرية الابتدائية، ثم أكمل دراسته الأولى في مدرسة أخرى بعد احتراق مدرسته أثناء الاضطرابات التي شهدتها البلاد، ولم يواصل الدراسة النظامية بعد المرحلة الابتدائية، إذ تولى والده وضع برنامج علمي له. تلقى على والده القرآن الكريم والتجويد والصرف والفقه الحنفي، كما درس شيئًا من علوم العربية والبلاغة، وقرأ على سعيد البرهاني كتاب «مراقي الفلاح» وبعض كتب البلاغة. وأجازه محمد راغب الطباخ في الحديث. وبدأت عنايته الخاصة بعلم الحديث في نحو العشرين من عمره بعد مطالعة مجلة «المنار» وما اشتملت عليه من بحوث في الحديث ونقد الكتب، فاتجه إلى دراسة السنة وأصول الحديث والتخريج، وجعل ذلك ميدان اشتغاله الرئيس. اتسعت عنايته بالحديث رواية ودراية، وكثر بحثه في أسانيد الأحاديث وطرقها والحكم عليها، وأصبح التأليف والتحقيق والتعليق على كتب السنة جانبًا أساسيًا من نشاطه العلمي. وتنقل بين عدد من البلاد، واجتمع به طلاب كثيرون، ومن الذين أخذوا عنه أو لازموه إحسان إلهي ظهير، وباسم فيصل الجوابرة، وحسين عودة العوايشة، وربيع بن هادي المدخلي، وعلي حسن الحلبي، ومقبل بن هادي الوادعي، ومشهور حسن آل سلمان، ومحمد جميل زينو. خلّف عددًا كبيرًا من المصنفات والتحقيقات في الحديث، ومن أشهر أعماله «سلسلة الأحاديث الصحيحة»، و«سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة»، و«إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل»، وتحقيق «مشكاة المصابيح» للخطيب التبريزي، و«التعليقات الرضية على الروضة الندية»، إلى جانب مؤلفات وتحقيقات وتعليقات أخرى تناول فيها تخريج الأحاديث ودراسة أسانيدها وأحكامها. أثنى على اشتغاله بالحديث عدد من علماء عصره؛ فوصفه محمد بن إبراهيم بأنه صاحب سنة ونصرة للحق، وأشاد عبد العزيز بن باز بسعة علمه بالحديث، كما ذكر محمد بن صالح العثيمين أن له علمًا واسعًا بالحديث رواية ودراية وأن كتبه أسهمت في توجيه كثير من الناس إلى العناية بعلم الحديث، وأثنى بكر أبو زيد على مكانته العلمية وعنايته بالسنة. وكان له عدد من الأبناء والبنات من زيجاته، ومنهم عبد الرحمن، وعبد اللطيف، وعبد الرزاق، وعبد المصور، وعبد الأعلى، ومحمد، وعبد المهيمن، وأنيسة، وآسية، وسلامة، وحسانة، وسكينة، وهبة الله. توفي محمد ناصر الدين الألباني في عمّان عصر يوم السبت 22 جمادى الآخرة سنة 1420هـ الموافق 2 أكتوبر 1999م، عن نحو 88 عامًا. وصلى عليه تلميذه إبراهيم شقرة، ودُفن يوم وفاته في عمّان.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب التوسل أنواعه وأحكامه لمحمد ناصر الدين الألباني PDF - مكتبة العلوم الإسلامية