مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب قطع العلائق للتفكر في عبودية الخلائق لعرفة بن طنطاوي PDF
كتاب قطع العلائق للتفكر في عبودية الخلائق لعرفة بن طنطاوي PDF

نبذة عن الكتاب:

يؤصِّل عرفة بن طنطاوي في «قطع العلائق للتَّفكُّر في عبوديَّة الخلائق» معنى العبوديَّة لله تعالى، ثمَّ يتتبَّع صورها في الإنسان والملائكة والجن وسائر الكائنات، قاصدًا إلى حمل القارئ على التَّفكُّر في خضوع العالم كلِّه لخالقه، واستحضار افتقار المخلوقات إليه وعجزها عن الخروج عن سلطانه. وينطلق من أنَّ الإنسان جزء من هذا الكون المسخَّر، وأنَّ تحقيقه العبوديَّة لله تعالى يجعله منسجمًا مع خضوع المخلوقات من حوله، أمَّا إعراضه وتمرده فيفصلانه عن الغاية التي خُلق من أجلها.

ويبدأ بتحديد العبوديَّة في اللُّغة والشَّرع؛ فيعرض ما قيل في الخضوع والذُّل والطَّاعة، ثمَّ يعتمد تعريفها باعتبارها جامعةً لما يحبُّه الله تعالى ويرضاه من الأقوال والأعمال الظَّاهرة والباطنة، وما يقوم بالقلب من محبَّةٍ وخوفٍ ورجاءٍ وتوكُّل وإنابة، وما تقوم به الجوارح من عبادة وطاعة. ويربط بذلك كون العبادة قائمةً على كمال المحبَّة مع كمال الذُّل والخضوع.

ويفرِّق بين نوعين من العبوديَّة: عبوديَّة عامَّة بالقهر والغلبة والملك تشمل المؤمن والكافر والبرَّ والفاجر، لأنَّ الجميع داخلون تحت خلق الله تعالى وقدرته وتدبيره ولا يخرج أحد منهم عن مشيئته؛ وعبوديَّة خاصَّة تقوم على الاختيار والمحبَّة والطَّاعة والانقياد، وهي التي يحقِّقها المؤمن بإفراد الله تعالى بالعبادة وامتثال أمره. ويجعل التمييز بين هذين النوعين أساسًا لفهم خضوع الكون كلِّه من جهة، وخصوصيَّة عبادة المؤمنين من جهة أخرى.

ويقرِّر أنَّ العبوديَّة هي الغاية التي خُلق الجن والإنس من أجلها، وأنَّ حقيقتها لا تتحقَّق إلا بأصلين: إفراد الله تعالى وحده بالعبادة، وألَّا يُعبد إلا بما شرع على لسان النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم. ويربط هذين الأصلين بالشَّهادتين، ويرى أنَّ التوحيد شرط في صحَّة العبادة وقبولها، وأنَّ الأمر بالعبادة لا ينفكُّ عن المكلَّف ما دام حيًّا. كما يجعل قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ جامعًا لأصلَي العبوديَّة والاستعانة اللَّذين يقوم عليهما الدِّين.

ثمَّ ينتقل إلى عبوديَّة البشر، فيبدأ بالنَّبي محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم، مبرزًا ورود وصف العبد في مقامات الوحي والدَّعوة والإسراء، ومعتبرًا كمال العبوديَّة من أعظم وجوه التَّشريف. ويتناول بعد ذلك أولي العزم من الرُّسل وسائر الأنبياء عليهم السَّلام، ثمَّ الصَّحابة رضي الله عنهم وحواريِّي الأنبياء وأتباعهم وعموم البشر، ليبيِّن تفاوت النَّاس في العبوديَّة الخاصَّة بحسب ما يقوم فيهم من محبَّة الله تعالى والانقياد لأمره والإخلاص له.

ويفرد للملائكة فصلًا يتناول فيه حقيقتهم والإيمان بهم ومكانتهم وخلقتهم وأعدادهم ووظائفهم، ثمَّ يركِّز على عبادتهم الدَّائمة وطاعتهم التي لا يعصون الله تعالى معها فيما أمرهم. ويجعل قيامهم بالتَّسبيح والصَّلاة وتنفيذ ما وُكِّل إليهم من وظائف نموذجًا ظاهرًا للعبوديَّة في العالم العلوي، حيث يقترن العلم بالله تعالى بكمال الخضوع والانقياد.

ويتناول الجن من جهة ثبوت وجودهم وتكليفهم بالعبادة، ويستدلُّ بالقرآن على أنَّ فيهم مؤمنين وكافرين، وأنَّ رسالة النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم عامَّة للثَّقلين. ويستشهد بما ورد في استماع نفر منهم للقرآن وإيمانهم به ودعوتهم قومهم، وبمعرفتهم الكتب والرُّسل السَّابقين، ليؤكِّد أنَّهم داخلون في أصل التَّكليف والعبادة كدخول الإنس فيه.

ويخصِّص الفصل الأخير لعبوديَّة الكائنات، فيبدأ بغنى الخالق عزَّ وجلَّ عن جميع خلقه وافتقارهم المطلق إليه، ثمَّ يعرض سجود الموجودات وخضوعها لسلطانه وتسبيحها بحمده. ويؤكِّد أنَّ ما أثبته القرآن من سجود الشَّمس والقمر والنُّجوم والجبال والشَّجر والدَّواب وتسبيحها يُحمل عنده على الحقيقة اللَّائقة بكلِّ مخلوق، من غير اشتراط أن يكون سجودها أو تسبيحها على هيئة ما يعرفه الإنسان من عبادته.

ويستعرض نماذج مخصوصة لهذا الخضوع؛ فيبدأ بتسبيح الرَّعد، ثمَّ يعمِّم الحكم على كائنات العالم العلوي والسُّفلي، ويعرض عبوديَّة الطَّير كما تظهر في القرآن، ومنها خبر الهدهد مع سليمان عليه السَّلام وما تضمَّنه من إنكار سجود قوم سبأ للشَّمس. ثمَّ ينتقل إلى النَّمل، مستدلًّا بما ورد في وصفه بأنَّه أمَّة تسبِّح، وإلى بعض الحيوانات والجمادات وما نُقل من خضوعها وتسبيحها.

ويتوقَّف عند الحجارة والجبال خاصَّةً، فيربط هبوط الحجارة من خشية الله تعالى وتسبيح الجبال بما قرَّره من أنَّ للجمادات عبادةً تليق بها وإن خفيت كيفيَّتها على الإنسان. ثمَّ يورد ما ورد في تسبيح الطَّعام، مستشهدًا بخبر سماع الصَّحابة رضي الله عنهم تسبيحه وهو يُؤكل، ليجعل هذه الأمثلة شواهد حسِّيَّة ونقليَّة على المعنى الذي يدور عليه البحث: أنَّ ما في العالم ليس منفصلًا عن العبوديَّة والخضوع لخالقه.

وينتهي البحث إلى أنَّ العبوديَّة تشمل الخلائق جميعًا، لكنَّها تختلف بين عبوديَّة القهر العامَّة وعبوديَّة الطَّاعة الخاصَّة، وأنَّ أرفع الخلق منزلةً أكملهم تحقيقًا للعبوديَّة، وفي مقدِّمتهم الأنبياء والمرسلون عليهم السَّلام وعلى رأسهم النَّبي محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم. ويربط المؤلِّف التَّفكُّر في سجود الموجودات وتسبيحها بزيادة الإيمان والخشية، داعيًا الإنسان إلى أن ينظر في خضوع المخلوقات من حوله فيعرف فقره إلى الله تعالى، ويحقِّق بإرادته ما خضع له الكون كلُّه بسلطان الخالق وقدرته.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

عرفة بن طنطاوي

أبو عبد الرَّحمن عرفة بن طنطاوي: عميد كلِّيَّة أصول الدِّين والدِّراسات الإسلاميَّة بجامعة خاتم المرسلين العالميَّة، والرَّئيس العام لمركز تأصيل علوم التَّنزيل للبحوث العلميَّة والدِّراسات القرآنيَّة. وعمل أستاذًا للتَّفسير وعلوم القرآن للدِّراسات العليا بالجامعة الإسلاميَّة والمعهد العالي للأئمَّة والخطباء في مينيسوتا.

حصل على الدُّكتوراه في التَّفسير وعلوم القرآن برسالة «معالم التَّوحيد في فاتحة الكتاب».

من مؤلَّفاته: «المنهج التَّأصيلي لدراسة التَّفسير التَّحليلي»، و«معالم التَّوحيد في فاتحة الكتاب»، و«عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بيَّنتها سورة لقمان»، و«الشَّفعة بين الجمع العثماني والأحرف السَّبعة»، و«قطع العلائق للتَّفكُّر في عبوديَّة الخلائق»، و«أحسن المناحي في إثبات أنَّ الرَّسم العثماني توقيفي لا اصطلاحي»، و«الإتقان في ضوابط تسجيل القرآن»، و«دلائل التَّوفيق لأصحِّ طريق لجمع الصِّدِّيق»، و«جنى الخُرفة في إبطال القول بالصَّرفة»، و«الكواشف الجليَّة في حكم قراءة القرآن بالمقامات الموسيقيَّة»، و«صحيح المنقول الموافق لصريح المعقول في مناقشة ثلاثة تفاسير رُتِّبت على ترتيب النُّزول»، و«التَّقيَّة أساس دين الشِّيعة الإماميَّة».

عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب قطع العلائق للتفكر في عبودية الخلائق لعرفة بن طنطاوي PDF - مكتبة العلوم الإسلامية