مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب غرر الخصائص الواضحة وعرر النقائص الفاضحة لجمال الدين محمد بن إبراهيم بن يحيى الكتبي الوطواط PDF

كتاب غرر الخصائص الواضحة وعرر النقائص الفاضحة لجمال الدين محمد بن إبراهيم بن يحيى الكتبي الوطواط PDF

نبذة عن الكتاب:

يُقابل جمال الدِّين محمَّد بن إبراهيم بن يحيى الكُتُبيّ الوَطْواط في كتاب «غُرَر الخصائص الواضحة وعُرَر النقائص الفاضحة» بين فضائل الأخلاق ورذائلها، ويعرض ما قيل في مدح الصِّفات المحمودة وذمِّ الخصال المذمومة من حِكم وأمثال وأخبار وأشعار ونوادر أدبيَّة. ويبحث في أثر الأخلاق في منزلة الإنسان وعلاقته بالنَّاس وما يترتَّب عليها من اكتساب المحبَّة أو إثارة العداوة ومن بلوغ السِّيادة والشَّرف أو الوقوع في المهانة والذَّمِّ. وقد بنى الكتاب على 16 بابًا متقابلة يتناول فيها الكرم واللُّؤم والعقل والحُمق والفصاحة والعِيِّ والذَّكاء والتَّغفُّل والسَّخاء والبُخل والشَّجاعة والجُبن والعفو والانتقام والأُخوَّة والعُزلة، وجعل كلَّ باب مشتملًا على 3 فصول. ولا يقتصر على الثَّناء على الفضيلة والتَّنديد بالرَّذيلة، بل يُفرد الفصل الثَّالث من كثير من الأبواب لبيان الحالات التي تنقلب فيها الفضيلة إلى سلوك مذموم أو يكون لبعض الخصال المذمومة وجه من النَّفع أو العذر بحسب السِّياق والظُّروف. ويعتمد في ذلك على الاختيار من كتب الأدب والأخبار وما ورد عن الخلفاء والوزراء والأمراء والأدباء والشُّعراء والحكماء، ويُضمِّن النُّصوص حكايات وأمثالًا سائرة ومقطوعات من الشِّعر العربيّ. ويُصرِّح في مقدِّمته بأنَّه تجنَّب إطالة الأخبار والأسمار، وسعى إلى تقريب المعاني بما يناسبها من النَّوادر والفكاهات والأشعار، مع ترتيب أبواب المحامد والمذامِّ على وجه يُظهر اختلاف الأخلاق وتضادَّها.

ويقدِّم المؤلِّف لأبواب الكتاب ببحث في حقيقة الأخلاق وأسباب اختلافها بين النَّاس، فيُعرِّف الخُلُق بأنَّه عادة للنَّفس تصدر عنها الأفعال بغير رويَّة، ويُميِّز بين الأخلاق الفطريَّة التي ينشأ عليها الإنسان والأخلاق المكتسبة بالتَّدريب والتَّأديب والمخالطة. ويُناقش إمكان تغيير الطِّباع وما يعترض ذلك من قوَّة العادة وغلبة الميول، ويُبيِّن أثر مصاحبة الأخيار والأشرار في اكتساب الفضائل والرَّذائل. كما يعرض العلاقة بين شرف النَّسب وشرف العمل، ويستشهد بأقوال الحكماء وأشعار المتنبِّي وابن الرُّوميّ وغيرهما في أنَّ منزلة الإنسان لا تثبت بمجرد انتسابه إلى آباء ذوي مكانة، وإنَّما بما يكتسبه من علم وأدب ومكارم. ثمَّ يبدأ باب الكرم بمدح حُسن الخُلُق والبِشر ولين الكلام والحياء والحلم والمروءة والوفاء بالعهد وصيانة الجار وإغاثة الملهوف. ويذكر ما نُقل عن الأحنف بن قيس ومعاوية بن أبي سفيان وحاتم الطَّائيّ وغيرهم في السِّيادة ومكارم الأخلاق، ويُورِد أخبارًا عن حماية المستجير وإكرام الضَّيف وإنقاذ الأسير والتَّضحية بالمال والنَّفس لنُصرة الآخرين. ويُخصِّص الفصل الأخير من هذا الباب لذمِّ التَّظاهر بالإحسان عندما لا يوافق الظَّاهرُ الباطنَ، فيعرض أقوالًا في الرِّياء والنِّفاق والتَّصنُّع وادِّعاء الفضائل بغير تحقُّقها في السُّلوك.

ويقابل الكرم باللُّؤم، فيُبيِّن ما ورد في ذمِّ سوء الخُلُق والخِسَّة والدَّناءة والكذب والغدر والخيانة وإخلاف الوعد، ويُورِد أخبارًا عن أشخاص ظهرت هذه الصِّفات في أعمالهم ومعاملاتهم. ويستعين بالأمثال والحكايات التي تصف اللَّئيم عند حصوله على المال أو السُّلطان، وما يُنسب إليه من إنكار المعروف والإساءة إلى المحسن والتَّخلِّي عن الصَّديق عند الحاجة. ثمَّ يخصِّص فصلًا لما قد يُصيب الكرام من الإهمال والحرمان في مقابل ارتفاع أصحاب الخصال المذمومة، فيستشهد بأشعار الشَّكوى من تقلُّب الزَّمان وتقدُّم غير المستحقِّين للمناصب والمكاسب. وينتقل إلى باب العقل فيعرض أقوال الحكماء في تعريفه وفضله وأثره في حسن التَّدبير وضبط النَّفس وكتمان الأسرار واختيار الأصدقاء والتَّروِّي قبل الإقدام على الأمور. ويُورد أخبارًا عن الرَّأي الصَّائب والتَّصرُّف الرَّشيد والمشورة والحيلة المحمودة في تدبير الشُّؤون، ثمَّ يتناول هفوات العقلاء وما يترتَّب على زلَّة صاحب المكانة من لوم أشدَّ ممَّا يقع على الجاهل. ويُقابل ذلك بباب الحُمق فيذكر أقوالًا في الجهالة وسوء التَّقدير، ويعرض نوادر الحمقى والمجانين وما صدر عنهم من أقوال وأفعال مضحكة. ويُفرد فصلًا لمن يتعمَّد إظهار الحُمق أو يحتجُّ بأنَّ الجهل والغفلة قد يكونان سببًا للرَّاحة والسَّلامة من الهموم، فيُورِد الأشعار والحكايات التي تُصوِّر مفارقة تعاسة العاقل وطمأنينة الجاهل.

ويبحث في باب الفصاحة منزلة البيان والبلاغة وما يكتسبه الإنسان من المكانة بحسن التَّعبير وقوَّة الحجَّة وسلامة اللِّسان. ويُورِد تعريفات البلاغة والفصاحة وأقوال الجاحظ وغيره من الأدباء في شروط الكلام المؤثِّر، ثمَّ يعرض نماذج من خُطب البلغاء ورسائل الكُتَّاب والأجوبة التي امتازت بالإيجاز أو حُسن التَّشبيه أو إحكام المعنى. ويُناقش ما يتَّصل بالقدرة على مخاطبة الملوك والأمراء والتَّصرُّف في الكلام بحسب المقام، ويُورد في الفصل الثَّالث ما قيل في سوء حظِّ بعض الأدباء وعُسر معاشهم وحرمانهم من المناصب والأرزاق على الرَّغم من براعتهم في الكتابة والشِّعر. ثمَّ ينتقل إلى باب العِيِّ، فيذكر ما ورد في ذمِّ العجز عن البيان والتَّلعثم والتَّردُّد عند مخاطبة النَّاس، ويعرض أخبارًا عن خُطباء وشُعراء عجزوا عن الإفصاح عمَّا أرادوا قوله أو وقعوا في مواقف محرجة بسبب اضطراب الكلام. ويُفرد الفصل الأخير للتحذير من الإكثار من القول وما ينشأ عنه من الزَّلل وإفشاء الأسرار والإساءة إلى الآخرين، ويستشهد بأقوال الحكماء في فضل الإيجاز والصَّمت عند الحاجة. ويتناول بعد ذلك الذَّكاء والفطنة وسرعة البديهة، فيذكر ما اشتهر به بعض الأدباء والرُّواة من حُسن الجواب والتَّخلُّص من المواقف الصَّعبة بالحجَّة أو النُّكتة، وما نُقل عن أصحاب الذَّكاء الحادِّ الذين أوقعهم اعتدادهم بعقولهم في الهلاك. ويُقابل الذَّكاء بالتَّغفُّل، فيعرض أخبار التَّصحيف وسوء الفهم والبلادة ونوادر من أخطأوا في مواقف تحتاج إلى فطنة، ثمَّ يُورِد حكايات عن أشخاص عُدُّوا من البُلَهاء أو المجانين مع ما ظهر في كلام بعضهم من حكمة وزُهد وبصيرة.

ويُفصِّل الوَطْواط في باب السَّخاء مراتب البذل والعطاء، ويُفرِّق بين السَّخاء والجود والإيثار وما يقتضيه كلُّ واحد منها من تقديم الغير على النَّفس. ويستشهد بأخبار حاتم الطَّائيّ ومعن بن زائدة والبرامكة وغيرهم ممَّن اشتهروا بالعطاء وإكرام الوافدين وقضاء الحوائج، ويُورِد الأشعار التي قيلت في مدحهم وما دار بينهم وبين الطَّالبين من محاورات وأجوبة. ويعرض طرائق طلب الحاجات وآداب سؤال أصحاب السُّلطان والمال، وما يُستحسن من التَّلطُّف في الخطاب والإيجاز في عرض الحاجة. ثمَّ ينتقل إلى ذمِّ الإسراف والتَّبذير، فيُبيِّن ما قد يؤدِّي إليه الإفراط في العطاء من ضياع المال والوقوع في الفقر والحاجة إلى النَّاس. ويقابل ذلك بباب البُخل فيعرض الأقوال التي تفرِّق بينه وبين الشُّحِّ، ويذكر ما ورد في ذمِّ الإمساك عن الحقوق والواجبات، ثمَّ يُورِد حكايات عن البُخلاء وما اشتهروا به من الحيل والأعذار للهروب من الإنفاق وإكرام الضُّيوف. ويستعين بما نُقل عن الجاحظ وغيره من الأدباء من نوادر تُصوِّر حرص البخيل على الدَّراهم والطَّعام وخوفه من نفاد المال. ويخصِّص الفصل الأخير لمدح القصد في النَّفقة، فيعرض الآيات والأمثال والأخبار التي تحثُّ على الاعتدال بين التَّقتير والإسراف، ويذكر وصايا الملوك والحكماء في تدبير الأموال وحفظها دون الامتناع عن الإنفاق في مواضعه.

ويتناول الكتاب الشَّجاعة والبسالة وما يتَّصل بهما من النَّجدة والإقدام والثَّبات في الحروب والدِّفاع عن الأهل والجار والحليف. ويُورِد أخبارًا عن شجاعة الرَّسول محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم والصَّحابة والفُرسان المشهورين في الجاهليَّة والإسلام، مع الاستشهاد بأشعار الفخر والحماسة وما قيل في وصف المعارك والمبارزات. ويعرض في الفصل الثَّاني شدائد الحروب وما وقع فيها من مواقف وأحداث، ويذكر وقائع من التَّاريخ الإسلاميّ وأخبارًا عن سياسة الجيوش وتدبير القتال وأثر الحيلة والصَّبر والطَّاعة في تحقيق النَّصر. ثمَّ يخصِّص فصلًا للتحذير من التَّهوُّر والتَّعرُّض للهلاك من غير قدرة أو مصلحة، ويستشهد بما ورد في الحثِّ على الحذر والتَّمييز بين الشَّجاعة المحمودة والإقدام غير المحسوب. ويُقابل ذلك بباب الجُبن فيعرض ما قيل في ذمِّ الخوف والفرار والتَّخلُّف عن مواطن القتال، ويذكر أخبارًا عن أشخاص غلب عليهم الحرص على النَّجاة فامتنعوا عن المواجهة أو فرُّوا عند اشتداد المعركة. ويُورد كذلك النوادر التي تصف أعذار الجُبناء وحيلهم في الاعتذار عن الفرار، وما استُعمل في ذلك من التَّعريض والفكاهة والأجوبة السَّاخرة. ويُبيِّن ما قد يظهر في هذه الأخبار من اختلاف بين حقيقة الفعل والصُّورة التي يحاول صاحبها إظهارها أمام النَّاس.

ويعقد المؤلِّف بابًا للعفو والحلم فيعرض ما ورد في مدح الصَّفح عن المسيء وقبول الاعتذار والتَّجاوز عن الذَّنب عند القدرة على العقوبة. ويُورِد أخبار الخلفاء والملوك والأمراء الذين عفوا عمَّن أساء إليهم، وما قيل في حُسن العاقبة المترتِّبة على كظم الغيظ وإطفاء العداوة بالإحسان. ويذكر مواقف من تاريخ الدُّول الإسلاميَّة اتَّصلت بالعفو عن الخصوم وإطلاق الأسرى والتَّغاضي عن الإساءة، ويستشهد بما قيل فيها من الشِّعر والحِكم والأمثال. ثمَّ يتناول الحالات التي رأى فيها بعض الحكماء وأصحاب السُّلطان أنَّ العفو لا يكون محمودًا، ولا سيَّما عند تكرار الإساءة ونقض العهود واعتداء الأشخاص على الحقوق العامَّة. ويقابل ذلك بباب الانتقام فيبدأ بذمِّ الغضب والتَّشفِّي وحبِّ العقوبة، ثمَّ يعرض أخبارًا عن أشخاص ظفروا بأعدائهم فعاقبوهم وما اختلف من مواقفهم بين التَّشدُّد والتَّرفُّق. ويُفرد الفصل الأخير لما يتعلَّق بإقامة الحدود والعقوبات الشَّرعيَّة، فيُميِّز بين الانتقام الصَّادر عن الغضب الشَّخصيّ والعقوبة التي تُقام بوصفها حكمًا شرعيًّا، ويذكر ما ورد عن الفقهاء والحكَّام في تنفيذ الأحكام وعدم المحاباة فيها.

ويختم الوَطْواط أبواب الأخلاق بموضوعَي الأُخوَّة والعُزلة، فيبدأ بمدح الصَّداقة واختيار الإخوان وما يقتضيه ذلك من الصِّدق والوفاء والمواساة والتَّعاون وحفظ الأسرار والصَّبر على الزَّلَّات. ويُورِد أخبار الأصدقاء الذين آثر بعضهم بعضًا بالنَّفس والمال، وما قيل في حُسن العهد وعدم التَّخلِّي عن الصَّديق عند الشِّدَّة، ويستشهد بأشعار المحبَّة والشَّوق والفراق وما اتَّصل بها من أخبار الأدباء والشُّعراء. ويُخصِّص فصلًا لآداب المجالسة والمخالطة، فيبحث في كيفيَّة الدُّخول على الملوك والأمراء ومخاطبتهم والاستماع إليهم، وآداب الزِّيارة والمحادثة والطَّعام وما ينبغي مراعاته في معاملة الأصدقاء والجُلساء. ثمَّ يُورِد ما قيل في ذمِّ الثَّقيل والمُملِّ والمتطفِّل ومن يطيل الجلوس أو الكلام على غير رغبة من صاحبه، مع حكايات طريفة عن محاولات التَّخلُّص من هؤلاء. وينتقل إلى باب العُزلة فيعرض الأقوال التي تحثُّ على تقليل مخالطة النَّاس واتِّقاء ما ينشأ عن الصُّحبة من الغدر والحسد وتغيُّر المودَّة واختلاف الطِّباع. ويذكر أخبارًا عن أشخاص آثروا الانفراد بعد تجربة الصَّداقة أو خيبة الرَّجاء في المقرَّبين، وما قيل في فساد العهود وتغيُّر النَّاس عند حصولهم على المال أو المنصب. وتشتمل هذه الفصول على أشعار تُقارن بين راحة الوحدة وتعب المخالطة، وتصف أثر التَّجارب في اختيار الأصدقاء أو اعتزالهم. ويختتم الكتاب بفصل في الدُّعاء يورد فيه الآيات والأحاديث المتعلِّقة بفضله وآدابه، ثمَّ يسوق أدعية تتعلَّق بالمغفرة والرَّحمة وحُسن العاقبة، بعد أن استوفى أبواب الفضائل والرَّذائل وما قابلها من الشَّواهد والأخبار والأمثال.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 2 مرة حُمِّل 27 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

جمال الدين محمد بن إبراهيم الوطواط

جمال الدِّين محمَّد بن إبراهيم بن يحيى بن علي الأنصاريّ المَرْويّ الكُتُبيّ، المعروف بالوَطْواط: أديب مصريّ اشتغل بالوِراقة وبيع الكتب، وعُرف بمعرفته بالكتب وقيمها، وحُسن نثره ومجاميعه الأدبيَّة. كان مَرْويَّ الأصل، مصريَّ المولد، وُلد بالقاهرة سنة 632هـ الموافقة لسنة 1235م. وكان له اشتغال بالتَّأليف وجمع المعارف الأدبيَّة، ووصفه أصحاب التَّراجم بأنَّه صاحب ذوق وفهم، وأنَّه كان مُجيدًا في النَّثر، غير أنَّه لم يكن قادرًا على نظم الشِّعر.

كانت بينه وبين قاضي القضاة ابن الخُوتي مودَّة حين كان بالمحلَّة، فلمَّا تولَّى قضاء الدِّيار المصريَّة رجَا الوَطْواط أن يُحسن إليه، فسأله شيئًا فلم يُجبه إلى مقصوده. فاستفتى في أمره عددًا من فضلاء مصر، فكتبوا له أجوبة مختلفة، جمعها في كتاب سمَّاه «فتوى الفتوَّة ومرآة المُروَّة»، وانتقلت نسخة منه إلى بلاد المغرب. وكان ممَّن أجاب عن فتواه بهاء الدِّين ابن النَّحَّاس، وناصر الدِّين حسن بن النَّقيب، ومحيي الدِّين ابن عبد الظَّاهر، وشرف الدِّين ابن فضل الله، والسِّراج الوَرَّاق، وقاضي القضاة ابن جماعة، وغيرهم. وكتب بعضهم جوابين مختلفين، أحدهما له والآخر عليه، بينما امتنع أثير الدِّين أبو حيَّان عن الإجابة لأنَّها كانت تقتضي ذمَّ المستفتَى عليه.

ومن تصانيفه «غُرَر الخصائص الواضحة وعُرَر النَّقائص الفاضحة»، الذي ذكر الزِّركلي أنَّه يتناول الكيمياء والطَّبيعة والحيوان والنَّبات، وأنَّه يقع في 6 مجلَّدات، وتوجد منه نسخة في 4 مجلَّدات، رأى المجلَّدين الأخيرين منها بخطِّ المؤلِّف في الرِّباط. وله أيضًا كتاب «مباهج الفكر ومناهج العبر» في 4 مجلَّدات، وقد ذكر صاحب ترجمته أنَّه بذل فيه جهدًا كبيرًا، وكتاب «الدُّرَر والغُرَر»، إلى جانب مجاميعه الأدبيَّة. ومن آثاره كذلك نسخة بخطِّه من كتاب «الكامل في التَّاريخ» لابن الأثير، وضع على حواشيها تعليقات ناقش فيها المؤلِّف وخطَّأه في بعض المواضع.

وورد ذكر الوَطْواط في أخبار عدد من أدباء عصره، وكان محيي الدِّين ابن عبد الظَّاهر يكرهه وينتقص منه، وقد عرَّض به في التَّقليد السُّليمانيّ الذي أنشأه لابن غراب في الولاية على أجناس الطَّير. كما وردت فيه أبيات من الشِّعر لشمس الدِّين ابن دانيال وناصر الدِّين شافع، تناولت اسمه وأحواله. وتُوفِّي بالقاهرة سنة 718هـ الموافقة لسنة 1318م.

عرض النبذة وكتب المؤلف