مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب جمع الجواهر في الملح والنوادر لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الحصري PDF

كتاب جمع الجواهر في الملح والنوادر لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الحصري PDF

نبذة عن الكتاب:

يَنْتَقِي أبو إسحاق إبراهيم بن علي الحُصْرِيُّ في كتاب «جمع الجواهر في المُلَح والنَّوادر» طائفةً واسعةً من طرائف الأخبار، ونوادر الأقوال، والمواقف المضحكة، والأجوبة البديهة، وما اتَّصل بها من أشعارٍ وحِكَمٍ وأمثال، مستمدًّا ذلك من أخبار المتقدِّمين والمتأخِّرين، ومُنوِّعًا بين الجِدِّ والهَزْل، والحِكْمة والفُكاهة، وما يُثير الضَّحِك وما يبعث على التَّأمُّل. ويُبَيِّن منزلة المُطايَبَة والمُداعَبَة في إراحة النَّفس وتجديد نشاطها، وما ينبغي أن يتحلَّى به المُسامِر من خِفَّة الرُّوح وحُسْن الإشارة ولُطْف العبارة، مع مراعاة أحوال السَّامعين، واجتناب الإطالة والتَّكلُّف، ووضع المزاح في موضعه دون إفراطٍ أو أذًى. وقد آثر التَّنويع في عرض الأخبار والانتقال بين موضوعاتها، لتتجدَّد متعة القراءة ولا تستأثر بها حكاياتٌ من لونٍ واحد.

وتتنوَّع أخبار الكتاب بين طرائف الملوك والخلفاء والأمراء والوزراء والقُضاة، وما كان يجري في مجالسهم من مُحادَثاتٍ ومُساجَلاتٍ ومواقفَ طريفةٍ، وأخبار الشُّعراء والأدباء واللُّغويِّين والنُّحاة والفُقَهاء والفلاسفة والحُكَماء. ويُبْرِز ما كان يُنْجِي بعضَ النَّاس من المآزق والأخطار بحُسْن التَّخلُّص وسُرْعَة البديهة، وما تُحَقِّقُه الكلمة الظَّريفة من استمالة القلوب وقضاء الحوائج ونَيْل العطايا. كما يَسُوق نوادرَ البُخَلاء والطُّفَيْلِيِّين والأَكَلَة والمُغَفَّلِين والحَمْقَى والمجانين، وما يُنْسَب إليهم من أقوالٍ وأفعالٍ تُثير الضَّحِك، إلى جانب أخبار الأعراب وأهل الصَّنائع، وما في كلامهم من غَرَابَةٍ أو فَطَانَةٍ أو سُوء فَهْم. وتَرِد في هذه الأخبار طرائفُ أَشْعَب وأبي دُلَامَة والجَمَّاز وأبي العَيْنَاء وبُهْلُول وأبي نُوَاس وبَشَّار بن بُرْد وغيرهم، بما عُرِف عنهم من دُعَابَةٍ ومُجُونٍ وحِدَّة لسانٍ أو طرافة جواب.

ويُفْسِح الكتاب مجالًا واسعًا للمُلَح الشِّعريَّة، وما قِيل في المَدْح والهِجَاء والغَزَل والوَصْف من أبياتٍ مُسْتَمْلَحَةٍ وتعبيراتٍ طريفةٍ، مع إيراد المُهَاجَاة والمُسَاجَلات بين الشُّعراء والأدباء، ومنها ما دار بين البَدِيع الهَمَذَانِيِّ وأبي بَكْر الخُوَارَزْمِيِّ. ويَتَطَرَّق إلى أخبار الغِناء والمُغَنِّين والمُغَنِّيَات ومجالس الطَّرَب، وما قيل في وصف الأصوات والآلات والألحان، وإلى نوادر الطَّعام والموائد والمآدب، وحكايات المُحِبِّين والعُشَّاق، وما يتعلَّق بالعلاقات بين الأزواج والأصدقاء والجُلساء. ويُضَمِّن هذه الأخبارَ أمثلةً من التَّعريض والتَّورية والمُبالَغَة والتَّشبيه، وما يَنْشَأ عن التَّقَعُّر في الكلام أو اللَّحْن فيه من مواقفَ مُضْحِكَةٍ، كما يَذْكُر حكاياتٍ تجري على ألسنة الحيوانات في صورةٍ من المُحَاوَرَة السَّاخِرَة. وتتخلَّل النوادرَ ملاحظاتٌ في الشِّعر والبَلَاغَة ونَقْد الأقوال، وحِكَمٌ في أحوال النَّاس وطبائعهم، في مزيجٍ من الأخبار والأشعار يجمع بين الإمتاع الأدبيِّ والمُفَاكَهَة وحِدَّة الملاحظة.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 10 مرة حُمِّل 60 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

أبو إسحاق إبراهيم بن علي الحصري

إبراهيم بن عليّ بن تَمِيم الأَنْصَارِيّ القَيْرَوَانِيّ، أبو إسحاق، المعروف بالحُصْرِيّ، ونسبته إلى صناعة الحُصُر: أديبٌ ناقدٌ وشاعرٌ، من أعلام الأدب العربيّ في بلاد المغرب. من أهل القَيْرَوَان، اشتُهر بسَعَة معرفته بالشِّعر والنَّثر وأخبار الأدباء، وبراعته في التَّأليف وحُسْن اختيار النُّصوص الأدبيَّة. وكان بليغًا في نثره، له شِعرٌ رقيقٌ سائرٌ، ومدح جماعةً من الكُبَرَاء. وأثنى عليه ابن بَسَّام الشَّنْتَرِينِيّ، فقال فيه: «كان أبو إسحاق هذا صدر النَّدِيّ، ونُكْتَة الخَبِير الجَلِيّ، وديوان اللِّسان العربيّ، راضَ صِعابَه، وسلك أَوْدِيَتَه وشِعابَه، وجمع أشتاتَه، وأحيا مَوَاتَه»، وذكر أنَّه عارض الجَاحِظ بكتابه «زَهْر الآداب وثَمَر الألباب»، وأشاد بمكانته الأدبيَّة وبراعته في التَّصنيف. وعُنِي الحُصْرِيّ بجمع مختارات الشِّعر والنَّثر والأخبار والنَّوادر، وانتقاء ما حَسُن لفظه ومعناه من كلام العرب والأدباء، وأكثَر من إيراد النُّصوص في الوصف، ولا سيَّما وصف اللَّيل والماء والرَّعد والبَرْق، وغلب السَّجْع على بعض نثره. من مؤلَّفاته «زَهْر الآداب وثَمَر الألباب»، وهو من كتب الأدب المشهورة، و«نُور الطَّرْف ونَوْر الظَّرْف»، وهو مختصرٌ لكتابه الأوَّل، و«جمع الجواهر في المُلَح والنَّوادر» -المعروف أيضًا بـ«ذَيْل زَهْر الآداب»-، و«المَصُون في سِرِّ الهَوَى المَكْنُون»، وله رسائلُ وأشعارٌ. وكان ابنَ خالة الشَّاعر أبي الحسن الحُصْرِيّ القَيْرَوَانِيّ، صاحب القصيدة المشهورة التي مطلعها «يا لَيْلُ الصَّبُّ متى غَدُه». تُوفِّي سنة 453هـ.

عرض النبذة وكتب المؤلف