مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب جزء البطاقة لحمزة بن محمد بن علي بن العباس الكناني المصري PDF
كتاب جزء البطاقة لحمزة بن محمد بن علي بن العباس الكناني المصري PDF

نبذة عن الكتاب:

يروي حمزة بن محمد بن علي بن العباس الكناني المصري في «جزء البطاقة» طائفةً من الأحاديث والآثار بأسانيده، ويتعقَّب عددًا منها بالحكم على صحته أو حسنه، والتنبيه إلى تفرد بعض الرواة به أو إلى طرقه الأخرى. وأبرز أحاديث الجزء حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما في الرجل الذي تُنشر له يوم القيامة تسعة وتسعون سجلًّا من السيئات، ثمَّ تخرج له بطاقة فيها الشهادتان، فتوضع البطاقة في كفَّة والسجلات في كفَّة، فتثقل البطاقة وتطيش السجلات؛ ومن هذا الحديث اشتهر الجزء باسمه.

ويبدأ بحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في قبض الله تعالى السماوات والأرض يوم القيامة وقوله عزَّ وجلَّ: «أنا الجبَّار وأنا الملك»، ثمَّ يصرِّح بصحة الحديث، ويذكر له طريقًا آخر عن حماد بن سلمة، وينبِّه إلى ما يعرفه من التفرد في روايته. ثمَّ يأتي بحديث البطاقة، ويصفه بأنَّه من أحسن الحديث، ويعقبه بخبر من حضر مجلس روايته فتأثَّر به حتى مات.

ثمَّ يروي حديث دعاء النبي صلَّى الله عليه وسلَّم في السفر، وما فيه من سؤال الله تعالى الصحبة في السفر والخلافة في الأهل والمال وتيسير الطريق، وينبِّه إلى تفرد ابن أبي عدي بروايته عن شعبة فيما علم. ويورد بعده حديث عائشة رضي الله عنها في إنكار النبي صلَّى الله عليه وسلَّم الستار الذي فيه صورة، وقوله في شدة عذاب الذين يشبِّهون بخلق الله تعالى، مع ذكر طريق آخر للحديث.

ويضم الجزء أحاديث متفرقة في العقيدة والذكر والآداب؛ فمنها حديث أبي موسى رضي الله عنه فيما يكون يوم القيامة، وحديث ابن أبي أوفى رضي الله عنه في تعليم من لم يستطع أن يأخذ شيئًا من القرآن أن يقول: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله»، وحديث الإكثار من شهادة أن لا إله إلا الله وتلقينها الموتى. ويضيف في أثناء ذلك تعريفًا ببعض الرواة أو تنبيهًا على أسمائهم وطرق الحديث.

ويروي كذلك حديث الرجل الذي استنكر ولادة غلام أسود، فضرب له النبي صلَّى الله عليه وسلَّم المثل باختلاف ألوان الإبل وبيَّن له أثر العِرق، ويحكم الكناني على الحديث بالحسن الصحيح، ويذكر اختلاف طريق الزهري فيه وأن الوجهين محفوظان. ثمَّ يورد حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه في إكرام كريم القوم، وحديث حواء في رد السائل ولو بالقليل.

ويفرد جانبًا من الجزء لحديث معاوية رضي الله عنه؛ فيروي دعاء النبي صلَّى الله عليه وسلَّم له بأن يعلِّمه الله تعالى الكتاب والحساب ويقيه العذاب، ثمَّ يستطرد إلى ذكر جماعة من الصحابة رضي الله عنهم الذين رووا عن معاوية، منهم ابن عباس وابن عمرو وابن الزبير وجرير ومحمد بن مسلمة وأبو سعيد الخدري وأبو الطفيل والسائب بن يزيد، ويتتبع ما انتهى إليه من مرويات كل واحد منهم عنه، مع التنبيه إلى صحة بعض الأسانيد أو تفرد بعض الطرق وانقطاع بعضها.

ويتضح في هذه المواضع اهتمام الكناني بالنقد الحديثي مع الرواية؛ فلا يكتفي بسوق الإسناد والمتن، بل يقول في بعض الأحاديث: «صحيح»، أو «حسن صحيح»، ويذكر من تابع الراوي ومن تفرد عنه، وقد يصرِّح بأنه لا يعرف الحديث إلا من طريق بعينه، أو يشك في سماع راوٍ من آخر. ولهذا يجمع الجزء بين رواية الأخبار والكلام المختصر على أسانيدها وطرقها.

ويختم الجزء بأثر علي بن الفضيل مع أبيه، حين سأله عن سبب حلاوة كلام أصحاب النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، فأجابه بأنَّ ذلك لأنهم أرادوا به الله تعالى؛ فتأتي خاتمة الجزء في معنى الإخلاص، بعد مجموعة من الأحاديث والآثار التي تنوعت موضوعاتها بين التوحيد والآخرة والذكر والقرآن والآداب وفضائل الصحابة رضي الله عنهم.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

حمزة بن محمد بن علي بن العباس الكناني المصري

حمزة بن مُحَمَّد بن علي بن العبَّاس، الإمام الحافظ القدوة، مُحَدِّث الدِّيار المصريَّة، أبو القاسم الكناني المصري، صاحب مجلس البطاقة.

ولد سنة خمس وسبعين ومائتين.

وسمع عمران بن موسى الطَّبيب، ومُحَمَّد بن سعيد السَّرَّاج، وأبا عبد الرحمن النَّسائي، والحسن بن أحمد بن الصَّيقل، وسعيد بن عثمان الحرَّاني، وأبا يعقوب المنجنيقي، وداود بن شيبة، وعبدان الأهوازي، وأبا يعلى الموصلي، ومُحَمَّد بن المعافى الصَّيداوي، وجماهر بن مُحَمَّد الزَّملكاني، وأبا خليفة الجمحي، لحقه بالبصرة.

وجمع وصنَّف، وكان متقنًا مجوِّدًا، ذا تألُّه وتعبُّد.

حدَّث عنه: الدَّارَقُطْني، وابن منده، وعبد الغني بن سعيد، وتمَّام بن مُحَمَّد الرَّازي، وشعيب بن المنهال، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وعلي بن حمصة الحرَّاني، وإسماعيل بن عبد الرحمن بن عمر بن النَّحَّاس، وأحمد بن فتح القرطبي ابن الرَّسَّان، ومُحَمَّد بن إبراهيم المشكيالي الطُّليطلي، وأبو الحسن القابسي، وخلق سواهم.

قال أبو عبد الله الحاكم: حمزة المصري، هو على تقدُّمه في معرفة الحديث، أحد من يذكر بالزُّهد والورع والعبادة. سمع النَّسائي، وأبا خليفة، وأقرانهما بالحجاز والعراقين.

قال مُحَمَّد بن علي الصُّوري: سمعت عبد الغني الحافظ يقول، وجرى ذكر حمزة بن مُحَمَّد، فقال: كلُّ شيء له في سنة خمس: ولد سنة خمس وسبعين، وأوَّل سماعه في سنة خمس وتسعين، ورحل إلى العراق سنة خمس وثلاثمائة.

قال الصُّوري: كان حمزة حافظًا ثبتًا.

قال ابن زولاق: حدَّثني الحافظ، قال: رحلت سنة خمس، فدخلت حلب، وقاضيها أبو عبد الله بن عبدة، فكتبت عنه، فكان يقول لي: لو عرفتك بمصر لملأت ركائبك ذهبًا. فيقال: أعطاه مائتي دينار ترحل بها إلى العراق.

قال أبو عمر بن عبد البر: سمعت عبد الله بن مُحَمَّد بن أسد، سمعت حمزة الكناني يقول: خرَّجت حديثًا واحدًا عن النبي صلى الله عليه وسلم من نحو مائتي طريق، فداخلني لذلك من الفرح غير قليل، وأعجبت بذلك، فرأيت يحيى بن معين في المنام، فقلت: يا أبا زكريَّا، خرَّجت حديثًا من مائتي طريق. فسكت عنِّي ساعة، ثمَّ قال: أخشى أن تدخل هذه تحت ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾.

قال أبو عبد الله بن منده: سمعت حمزة بن مُحَمَّد الحافظ يقول: كنت أكتب الحديث، فلا أكتب «وسلَّم» بعد «صلى الله عليه». فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال لي: «أما تختم الصَّلاة عليَّ في كتابك؟!».

أنبأنا الخضر بن حمويه، عن القاسم بن علي، حدَّثنا أبي، أخبرنا ابن الأكفاني، أخبرنا سهل بن بشر، سمعت علي بن عمر الحرَّاني، سمعت حمزة بن مُحَمَّد الحافظ، وجاءه غريب، فقال: إنَّ عسكر أبي تميم، يعني المغاربة، قد وصلوا إلى الإسكندريَّة. فقال: اللهمَّ لا تحيِني حتَّى تريني الرَّايات الصُّفر. فمات حمزة، ودخل عسكرهم بعد موته بثلاثة أيَّام.

قلت: هؤلاء عسكر المعزِّ العبيدي الإسماعيليَّة، تملَّكوا مصر في هذا الوقت، وبنوا في الحال مدينة القاهرة المعزِّيَّة، فأماتوا السُّنَّة، وأظهروا الرَّفض، ودامت دولتهم أزيد من مائتي عام، حتَّى أبادهم السُّلطان صلاح الدِّين. ونسبهم إلى علي رضي الله عنه غير صحيح.

مات حمزة في ذي الحجَّة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، عن بضع وثمانين سنة، قاله المحدِّث يحيى بن علي بن الطَّحَّان.

وفيها مات الحافظ أبو سعيد أحمد بن مُحَمَّد بن رميح النَّسوي النَّخعي، وأبو العبَّاس عبد الله بن الحسين النَّضري المروي، وعبد الرحمن بن العبَّاس المخلِّص، وعمر بن جعفر البصري، وأبو عبد الله بن محرَّم.

أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن، وعلي بن مُحَمَّد، قالا: أخبرنا الحسن بن صباح، أخبرنا ابن رفاعة، أخبرنا أبو الحسن الخلعي، أخبرنا عبد الرحمن بن عمر، حدَّثنا حمزة بن مُحَمَّد الحافظ، سمعت الصَّيدلاني عبَّاسًا الدُّوري، سمعت يحيى بن معين يقول: إذا رأيت الرَّجل يخرج من منزله بلا محبرة ولا قلم يطلب الحديث، فقد عزم على الكذبة.

المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.

عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب جزء البطاقة لحمزة بن محمد بن علي بن العباس الكناني المصري PDF - مكتبة العلوم الإسلامية