مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب جزء فيه شروط النصارى لأبي محمد عبد الله بن أحمد بن ربيعة الربعي وبذيله أحاديث لأبي محمد عبد الوهاب بن أحمد الكلابي PDF
كتاب جزء فيه شروط النصارى لأبي محمد عبد الله بن أحمد بن ربيعة الربعي وبذيله أحاديث لأبي محمد عبد الوهاب بن أحمد الكلابي PDF

نبذة عن الكتاب:

يروي أبو محمد عبد الله بن أحمد بن زبر الربعي في هذا الكتاب أحاديثَ وآثارًا وعهودًا تتعلَّق بالشروط التي فُرضت على النصارى وأهل الذِّمَّة في بعض البلاد الإسلاميَّة، وما تضمَّنته من أحكام الكنائس والشعائر واللباس والمعاملات والعهود والجزية. ويسوق هذه النصوص بأسانيده، ويورد صيغًا متعدِّدة لبعض العهود، مع المقارنة بينها والتنبيه إلى اختلاف ألفاظها وطرق نقلها، وتصحيح ما تبيَّن له من أخطاء في نسبة بعض الوثائق إلى أصحابها. وقد أُلحق بالجزء سبعة أحاديث وآثار من مرويات أبي محمد عبد الوهاب الكلابي، تتصل بالصلح والجهاد والأمان وبعض الأحكام والآداب.

ويبدأ الجزء بأحاديث وآثار في بناء الكنائس والبيع وتجديد ما خرب منها، فيروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حديث «لا تُبنى بيعة في الإسلام، ولا يُجدَّد ما خرب منها»، ثمَّ يورد روايات أخرى بلفظ «لا تُبنى كنيسة في الإسلام»، وأثر «لا كنيسة في الإسلام». ويتبع ذلك بما رُوي عن عمر رضي الله عنه في النهي عن إظهار الصليب بين المسلمين، وعن طاووس في قوله: «لا ينبغي لبيت رحمة أن يكون عنده بيت عذاب»، وينقل تفسير أبي عبيد القاسم بن سلام لهذا الأثر بأنَّ المراد ببيت العذاب الكنائس والبيع وبيوت النيران.

ثمَّ يورد نصَّ الشروط المنسوبة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه في صلحه مع نصارى الشام، من رواية عبد الرحمن بن غنم، وفيه التزامهم بأداء الجزية، وعدم إحداث الكنائس والأديرة والصوامع أو تجديد ما خرب منها، وإيواء المسلمين العابرين في الكنائس وإضافتهم، وعدم إيواء الجواسيس، أو إظهار الصلبان والشعائر في طرق المسلمين وأسواقهم. ويتضمَّن النص أيضًا شروطًا في هيئة اللباس وقصِّ الشعر وشدِّ الزنانير، وعدم التشبُّه بالمسلمين في أزيائهم ومراكبهم وكناهم، وحمل السلاح، وإظهار الخمر، وما يتصل باحترام المسلمين ومعاملتهم، مع بيان ما يترتَّب على مخالفة العهد بحسب ما ورد في الوثيقة.

ويعقب ذلك برواية أخرى لشروط عمر رضي الله عنه، يذكر فيها أنَّ عبد الرحمن بن غنم كتبها حين صالح نصارى أهل الشام، ويورد نصَّها مع ما فيه من اختلاف في الألفاظ والتفاصيل. ثمَّ يتتبَّع طرق هذا الخبر، فيذكر رواية عبد الوهاب بن نجدة الحوطي عن محمد بن حمير، وموافقتها لرواية يحيى بن عقبة عن ثلاثة من الرواة بأعيانهم، ويتعجَّب من هذا الاتفاق. كما يذكر طريقًا آخر وقف عليه في كتاب أحد أصحابه بدمشق، وينبِّه إلى زيادات وردت فيه بشأن الملابس والسلاح، ويصرِّح بأنَّه لم يجد هذه الزيادات في عهود عمر رضي الله عنه التي وصلت إليه، وإنَّما وجدها مرويَّة عن عمر بن عبد العزيز.

وينتقل إلى عهد عياض بن غنم لأهل حمص، فيورد الشروط المنقولة عنه في الأمان على الأنفس والأموال والكنائس، وما يتصل بإقامة الشعائر، والتميُّز في اللباس، وإضافة المسلمين، والتجارة وحمل السلاح، وغير ذلك من الالتزامات. ويذكر ما أُضيف إلى هذا العهد من شروط منسوبة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ثمَّ يناقش اختلاف الرواة في نسبته، ويخطِّئ الرواية التي تجعل أهل الجزيرة قد كتبوا العهد لعبد الرحمن بن غنم، مستدلًّا بما وجده في أصل كتاب إسماعيل بن عياش، وبالأخبار التاريخيَّة التي تنسب فتح الجزيرة والصلح مع أهلها إلى عياض بن غنم.

ويستطرد إلى أخبار الصلح مع أهل الرُّها، فيروي أنَّ عمر بن عبد العزيز سأل عن عهدهم، فأخرج أسقفهم كتاب أمان من عياض بن غنم ومن معه من المسلمين، يتضمَّن الأمان على دمائهم وأموالهم وذراريهم ونسائهم ومدينتهم وطواحينهم، بشرط أداء ما عليهم من حقوق، فأقرَّه لهم عمر بن عبد العزيز. ثمَّ يورد أخبارًا في فتح عياض بن غنم للرُّها وحرَّان والرَّقَّة ونصيبين، وما يتصل بهذه البلاد من عهود الصلح، ويذكر خبرًا عن معاوية رضي الله عنه في تعاقب الولاة على حمص، مستعينًا بذلك على بيان وجه الخطأ في نسبة بعض العهود.

ويورد بعد ذلك عهدًا آخر منسوبًا إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حُفظ عند سلامة بن قيصر، ويتضمَّن شروطًا قريبة من الشروط السابقة، مع اختلافات في بعض التفاصيل المتعلِّقة بالكنائس والصلبان والأعياد والملابس والأسلحة والتجارة وإضافة المسلمين. ثمَّ يروي كتاب عمر بن عبد العزيز إلى أمصار الشام في إلزام النصارى بأزياء مخصوصة، ومنها فرق الشعر وشدُّ الزنَّار وترك بعض أنواع الثياب والسروج، وما ورد في شأن وجود السلاح في منازلهم.

ويتناول كذلك خبر عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، حين علم أنَّ كاتبه نصراني، فأنكر عليه اتخاذه كاتبًا، واحتجَّ بالنهي عن موالاة اليهود والنصارى، وأمره باتخاذ كاتب مسلم. ويأتي هذا الأثر ضمن الأخبار التي رواها المؤلف في الاستعانة بغير المسلمين في الأعمال الإداريَّة وما ورد فيها من مواقف وأحكام.

ثمَّ يورد نصوصًا تتعلَّق بإجراءات الخليفة العباسي المتوكِّل سنة 235هـ في أهل الذِّمَّة، فيذكر ما أمر به من تمييزهم في اللباس والعمائم والقلانس والسروج، ووضع علامات على ثيابهم ومنازلهم، ومنع إظهار بعض شعائرهم، وتسوية قبورهم بالأرض، وإزالة ما أُحدث من الكنائس. ويسوق نصَّ الكتاب الصادر بهذه الإجراءات، بما فيه من تعليل لها والأوامر الموجَّهة إلى العمَّال بتنفيذها ومراقبة الالتزام بها.

ويختم الجزء الأصلي بنصِّ توقيع آخر في منع الاستعانة بأهل الذِّمَّة في أعمال الدولة ودواوينها، ولا سيَّما الأعمال المتعلِّقة بأموال الفيء والخراج وجبايته وحفظه، والبريد وسائر الوظائف الإداريَّة. ويتضمَّن التوقيع بيان الأسباب التي سيقت لهذا المنع، والاستدلال بالآيات الواردة في النهي عن اتخاذ غير المسلمين بطانةً وأولياء، مع ذكر بعض الاستثناءات المؤقَّتة أو المتعلِّقة بأعمال الأفراد الخاصَّة، والأمر بمحاسبة من يخالف ذلك أو يتحايل على تنفيذه.

ويبدأ الذيل الملحق بالكتاب بسبعة أحاديث وآثار من مرويات أبي محمد عبد الوهاب الكلابي، أولها كتاب عمر بن عبد العزيز إلى عمر بن قيس في دعوة أهل حصون الروم إلى الإسلام قبل قتالهم، ثمَّ عرض الجزية عليهم إن أبوا، وإعلان انتهاء المسالمة إن رفضوا الأمرين. ويليه عهد حبيب بن مسلمة لأهل طِفليس وتسنيقوس من أرض الأرمن، وفيه الأمان على الأنفس والأموال والأهل والذراري والصوامع والبيع، وبيان مقدار الجزية وما يلزم أهل البلاد من إرشاد المسلمين وإضافة المحتاج منهم، وما يترتَّب على الوفاء بالعهد أو مخالفته.

ثمَّ يورد عهد أبي عبيدة بن الجرَّاح رضي الله عنه لأهل دير طايليا، وفيه الأمان على الدماء والأموال والكنائس، بشرط عدم إيواء من يحدث فسادًا، وإضافة الضيف ثلاثة أيام. ويعقبه حديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه في نهي النبي صلَّى الله عليه وسلَّم عن تمنِّي لقاء العدو، والأمر بسؤال الله تعالى العافية والصبر عند القتال، وقوله: «واعلموا أنَّ الجنَّة تحت ظلال السيوف»، ثمَّ دعاؤه بالنصر على الأعداء.

ويتبع ذلك أثرًا عن يحيى بن سعيد في حكم بيع السبي للنصارى واليهود، ثمَّ أثر مجاهد في القول: «السيوف مفاتيح الجنَّة». وينتهي الذيل بحكاية يرويها عبد الوهاب الكلابي عن أحمد بن أبي الحواري، أنَّه رأى أبا سليمان الداراني في المنام بعد أن تمنَّى رؤيته، فسأله عمَّا جرى له، فأخبره أنَّه ما زال يُحاسَب على عود من الشيح أخذه في طريقه، ولم يدرِ أَتخلَّل به أم رماه.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

أبو محمد عبد الله بن أحمد بن ربيعة الربعي

الإمام العالم المحدِّث الفقيه، قاضي دمشق، أبو مُحَمَّد عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن سليمان بن زبر الرَّبعي البغدادي.

ولد سنة خمس وخمسين ومائتين.

وسمع الكثير من: عبَّاس الدُّوري، وأبي بكر الصَّاغاني، وأبي داود السِّجزي، وحنبل بن إسحاق، ويوسف بن مسلم، وعبد الله بن مُحَمَّد بن شاكر، وطبقتهم فأكثر، ولكن ما أتقن.

حدَّث عنه: أبو سليمان مُحَمَّد ولده، والدَّارَقُطْني، وأحمد بن القاضي الميانجي، وعمر بن شاهين، ومُحَمَّد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد، وآخرون.

قال الخطيب: وكان غير ثقة.

قال عبد الغني: سمعت الدَّارَقُطْني يقول: دخلت على أبي مُحَمَّد بن زبر وأنا حدث، فإذا هو يملي الحديث من جزء، والمتن من جزء آخر، فظنَّ أنِّي لا أنتبه على هذا.

وقال مُحَمَّد بن عبيد الله المسبِّحي: تقلَّد ابن زبر، وكان من سكَّان دمشق، القضاء على مصر، وكان شيخًا ضابطًا من الدُّهاة، ممشِّيًا لأموره، وكان عارفًا بالأخبار والكتب والسِّير.

صنَّف في الحديث كتبًا، وعمل كتاب «تشريف الفقر على الغنى».

وورد أنَّ يحيى بن مكِّي المعدِّل قال: لو كان أبو مُحَمَّد بن زبر عادلًا ما عدلت به قاضيًا.

وقال أبو عمر مُحَمَّد بن يوسف الكندي: أخبرني علي بن مُحَمَّد المصري أنَّه رأى ابن الزُّبير مرَّ بدمشق على الأساكفة، فشغبوا، ودقُّوا على تخوتهم، قائلين كلامًا قبيحًا، وهو يسلِّم عليهم، ويتطارش، ويظهر أنَّهم يدعون له.

قلت: ولي قضاء مصر سنة ستَّ عشرة وثلاثمائة، وعزل بعد سنة، ثمَّ وليها سنة عشرين، ثمَّ عزل، ووليها سنة تسع وعشرين، فمات بعد شهر. مات فيها بعد ربيع الأوَّل.

المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.

عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب جزء فيه شروط النصارى لأبي محمد عبد الله بن أحمد بن ربيعة الربعي وبذيله أحاديث لأبي محمد عبد الوهاب بن أحمد الكلابي PDF - مكتبة العلوم الإسلامية