مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب ما صح من آثار الصحابة في الفقه لزكريا بن غلام قادر الباكستاني PDF
كتاب ما صح من آثار الصحابة في الفقه لزكريا بن غلام قادر الباكستاني PDF

نبذة عن الكتاب:

يجمع زكريا بن غلام قادر الباكستاني في هذا الكتاب ما ثبت عنده من آثار الصحابة رضي الله عنهم في المسائل الفقهيَّة، ويُخرِّجها من مصادر الحديث والآثار، ويبيِّن درجات أسانيدها، ويرتِّبها على الكتب والأبواب الفقهيَّة، لتيسير الرجوع إلى أقوال الصحابة وفتاواهم وأعمالهم في أبواب العبادات والمعاملات والأحوال الشخصيَّة والقضاء والحدود وغيرها. وينطلق في عمله من أهمِّيَّة فقه الصحابة رضي الله عنهم في فهم القرآن الكريم والسُّنَّة النبويَّة، باعتبارهم شهود التنزيل وأعرف الناس بأحوال التشريع ودلالات النصوص، ويرى أنَّ الاعتماد على أقوالهم في تقرير الأحكام يقتضي التثبُّت من صحَّة نسبتها إليهم.

ويبيِّن في المقدِّمة أنَّه استخرج مادَّة الكتاب من قرابة مائة مصدر، واقتصر على الآثار التي ثبتت عنده بأسانيد صحيحة أو حسنة، دون ما لم يثبت من الروايات. ويذكر بعد كلِّ أثر درجته، ثمَّ يعزوه إلى مصدره مع إيراد إسناده، وقد يذكر أكثر من مصدر عند الحاجة، ويختار اللفظ الأجمع إذا تعدَّدت ألفاظ الرواية. ويستبعد أقوال الصحابة من قبيل «كنَّا نفعل كذا» إذا كان المقصود بها ما وقع في زمن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، وكذلك قول الصحابي «من السُّنَّة»؛ لأنَّ هذين النوعين عنده من قبيل المرفوع حكمًا، لا الآثار الموقوفة المقصودة بالجمع. كما يستبعد الآثار المتعلِّقة بأحكام العبيد والإماء، ويذكر عزمه على استدراك ما فاته من الروايات إذا وقف على مصادر جديدة أو تبيَّن له ما يقتضي تغيير حكم سابق على أحد الأسانيد.

ويبدأ بكتاب الطهارة، فيورد آثار الصحابة في أحكام المياه والآنية، ومنها الوضوء بالماء المسخَّن، والماء الذي تخالطه النجاسة، والماء المستعمل، وماء زمزم، وماء البحر، والوضوء من أواني الخشب والنحاس وغيرها. ويتناول أحكام سؤر الحيوانات، وطهارة الجلود بالدباغ، وما يتعلَّق بالدم والمني وسائر النجاسات وإزالتها من الثياب والأبدان. كما يورد آثارهم في قضاء الحاجة والاستنجاء والاستجمار، واستقبال القبلة، والبول قائمًا، وما يتَّصل بهذه المسائل من أحكام وآداب.

ويفصِّل في صفة الوضوء والغسل والتيمُّم، فيذكر آثار الصحابة في المضمضة والاستنشاق، وغسل الأعضاء، ومسح الرأس والأذنين، وتخليل الأصابع واللحية، وعدد مرَّات الغسل والمسح. ويتناول نواقض الوضوء وما اختلفوا فيه من المسائل، وأحكام المسح على الخفَّين والجوربين والعمائم، والغسل من الجنابة والحيض والنفاس، وأحكام المستحاضة، والطهارة عند فقد الماء أو العجز عن استعماله. ويورد في أثناء ذلك الأقوال المختلفة للصحابة في المسألة الواحدة متى ثبتت أسانيدها، دون الاقتصار على قول واحد أو إخفاء ما يخالفه.

ثمَّ ينتقل إلى كتاب الصلاة، فيورد آثار الصحابة في المساجد وأحكامها وآداب دخولها والجلوس فيها، وأوقات الصلوات، والأذان والإقامة، وشروط الصلاة وصفة أدائها. ويجمع الروايات المتعلِّقة بالقيام والركوع والسجود والجلوس والتشهُّد والتسليم، وما يُقرأ في الصلاة من القرآن الكريم والأذكار والأدعية، وأحكام صلاة الجماعة والإمامة والاقتداء، وما يعرض للمصلِّي من سهو أو شكٍّ أو عذر.

ويعرض آثارهم في صلاة الجمعة والعيدين والاستسقاء والكسوف، وصلاة المسافر والمريض والخائف، وما يتعلَّق بالقصر والجمع والنوافل وقيام الليل والوتر. ويتناول كذلك أحكام الصفوف والصلاة خلف الأئمَّة، وأفعال المأمومين، والصلاة في الأحوال الاستثنائيَّة، وما ورد عن الصحابة في تربية الصبيان على الصلاة. ويتميَّز عرض هذه المسائل بإيراد النصوص الموقوفة مع أسانيدها وأحكامها الحديثيَّة، بما يُظهر اختلاف الممارسة والفتوى بين الصحابة في بعض الجزئيَّات.

ويخصِّص كتاب الجنائز للآثار الواردة في أحكام الموتى، فيتناول النعي والبكاء على الميِّت وتقبيله، وغسله وتكفينه، والصلاة عليه، وحمل الجنازة واتِّباعها، ودفن الموتى وزيارة القبور. ويورد ما ثبت من أقوال الصحابة وأفعالهم في صفة القبر وإدخال الميِّت فيه، والدفن ليلًا، ونقل الميِّت من بلد إلى آخر، وما يتعلَّق بحرمة القبور وآداب التعامل معها.

ويجمع في كتاب الزكاة والصدقة آثار الصحابة في الأموال التي تجب فيها الزكاة، ومقاديرها وأنصبتها، وزكاة النقدين والزروع والثمار والمواشي وغيرها، ومصارف الزكاة وكيفيَّة توزيعها. ويتناول إعطاء الزكاة للأقارب، ودفعها إلى السلطان، ومسؤوليَّة العاملين على جبايتها، وما ورد من أحكام الأموال المأخوذة من المكلَّفين. ويذكر ما نُقل عن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه في تنظيم الزكاة، إلى جانب آثار الصحابة في الصدقات والتبرُّعات والإنفاق على المحتاجين.

ويتناول في كتاب الصيام المسائل المتعلِّقة بنيَّة الصوم والسحور والفطر، وما يجوز للصائم وما لا يجوز، والأعذار المبيحة للفطر، والقضاء والكفَّارات، وصيام التطوُّع. ويورد آثار الصحابة في صيام رمضان ورؤية الهلال، وصيام المسافر والمريض والحامل والمرضع، وما يتعلَّق بالحيض والصوم، والاعتكاف وأحكامه. ويعتمد في عرض هذه الفروع على أقوال الصحابة وممارساتهم الثابتة، مع بيان درجة كلِّ أثر ومصدره.

ويُفرد كتاب الحجِّ والعمرة لأحكام المناسك، فيورد آثار الصحابة في فرض الحجِّ، والحجِّ عن الغير، وسفر المرأة للحجِّ، وما يجوز للمُحرِم فعله وما يُمنع منه، وأحكام الإحرام ومحظوراته والفدية. ويتناول التلبية والطواف والسعي والوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ومنى ورمي الجمار والهدي والحلق والتقصير، وما يرتبط بهذه الأعمال من مسائل. ويجمع ما رُوي عن الصحابة في صور النسك المختلفة، والإفتاء في أخطاء الحجَّاج وما يعرض لهم من أعذار، وأحكام الحرم ومكَّة وما يتعلَّق بهما من آداب وأحكام.

وينتقل إلى كتاب البيوع، فيتناول آثار الصحابة في شروط البيع وصحَّته، والتراضي بين المتبايعين، والخيار، والشروط والاستثناءات، وعيوب السلع وضمانها، ووقت بيع الثمار، والتسعير وآداب الأسواق. ويورد أقوالهم في المعاملات الماليَّة وما يتَّصل بها من أحكام الربا والصرف والديون والرهون والإجارة والشركات وسائر صور التعامل بالأموال والحقوق. ويبيِّن من خلال الآثار ما وقع في هذه المسائل من اختلاف بين الصحابة، مع المحافظة على نسبة كلِّ قول إلى صاحبه بحسب ما ثبت عنده من الرواية.

ويبدأ المجلَّد الثالث بكتاب النكاح، فيجمع آثار الصحابة في عقد الزواج وشروطه والصداق والولاية والحقوق الزوجيَّة، وما يتعلَّق بالدخول بالزوجة والمعاشرة والنفقة. ويتناول مسائل الطلاق والخلع والرجعة والعدَّة والإيلاء والظِّهار واللعان والرضاع وغيرها من أحكام الأسرة، مع إيراد الفتاوى التي صدرت عن الصحابة في الوقائع المعروضة عليهم. ويظهر في هذه الأبواب تنوُّع اجتهاداتهم في فهم النصوص وتنزيل الأحكام على الحالات المختلفة.

ويتناول كتاب الصيد والذبائح، فيذكر ما ثبت عن الصحابة في صيد البرِّ والبحر، وأحكام الحيوانات المصيدة وآلات الصيد، وشروط الذكاة وما يحلُّ أكله من الحيوان وما يُمنع. ثمَّ يعرض في كتاب الأيمان والنذور أحكام الوفاء بالنذر، ونذر الطاعة والمعصية، والنذر بالمشي إلى البيت الحرام، وما يتعلَّق بالكفَّارات والأيمان. ويُتبع ذلك بكتاب الأطعمة والأشربة، فيورد آثار الصحابة في أنواع المطعومات والأشربة وأحكامها، ومنها طعام أهل الكتاب والمجوس، ولحوم الحيوانات، وما يتعلَّق بحِلِّ الأطعمة أو تحريمها.

ويخصِّص كتاب القضاء والشهادات للآثار المتعلِّقة بأصول التقاضي وإقامة البيِّنات والفصل بين الخصوم، فيورد أقوال الصحابة في اجتهاد القاضي وآداب القضاء، والحكم حال الغضب، واختصام أهل الكتاب إلى القاضي المسلم، وتعارض البيِّنات، والنكول عن اليمين، والشهادة وشروط قبولها. ويتناول شهادة الأقارب والصبيان والأعمى، وما يتعلَّق بالشهادة في الحدود والمعاملات، مبيِّنًا كيف تعامل الصحابة مع مسائل الإثبات وحقوق المتخاصمين.

ويجمع في كتاب الوصايا والفرائض آثار الصحابة في الوصيَّة وشروطها ومقدارها، والوصيَّة للوارث، وقضاء الديون، وتغيير الوصيَّة وتنفيذها، ثمَّ يعرض مسائل الميراث وتقسيم التركات وأحوال الورثة. ويورد ما نُقل عن الصحابة في المسائل التي وقع فيها خلاف أو احتاجت إلى اجتهاد في تحديد الأنصبة واستحقاق الإرث، وما يتعلَّق بأسباب الميراث وموانعه.

ويختتم أبواب الكتاب بالحدود والدِّيات، فيجمع آثار الصحابة في الجرائم والعقوبات المقرَّرة لها، وما يتعلَّق بالردَّة والقذف والسرقة وشرب الخمر وغيرها. ويتناول شروط إقامة الحدود، وما يسقطها أو يمنع تنفيذها، وأحكام القتل والجراح والقصاص والدِّيات والقسامة. ويورد ما ثبت عن الصحابة في معالجة الوقائع الجنائيَّة وتقدير المسؤوليَّة والعقوبة، مع بيان اختلافهم في بعض المسائل، وإحالة كلِّ أثر إلى مصدره وإسناده.

ويعتمد المؤلِّف في جميع الأبواب على منهج التخريج والحكم على الأسانيد، فلا يكتفي بنقل الأثر من المصنَّفات، بل يدرس رجاله واتِّصال سنده، ويذكر ما يؤثِّر في صحَّته أو ضعفه، وقد يستعين بالطرق والشواهد والمتابعات لتقوية الأثر إذا كان ضعف بعض أسانيده قابلًا للانجبار. ويشير أحيانًا إلى الروايات الضعيفة الواردة في المسألة دون إدخالها في أصل مادَّته، ويبيِّن سبب الحكم على بعض الأخبار، أو يذكر تصحيح الأئمَّة لها وأقوالهم في رواتها. ولا يشترط أن تتَّفق الآثار المقبولة في مضمونها؛ فقد يثبت عنده قولان مختلفان عن صحابيَّين، أو أكثر من رواية في المسألة، فيوردها بحسب ثبوت أسانيدها، لأنَّ مقصوده جمع فقه الصحابة الثابت عنهم، لا الاقتصار على القول الذي يُرجِّحه فقهيًّا.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

زكريا بن غلام قادر الباكستاني
زكريا بن غلام قادر الباكستاني: مؤلف كتاب "ما صح من آثار الصحابة في الفقه"، و"من أصول الفقه على منهج أهل الحديث".
عرض النبذة وكتب المؤلف