مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب المسند الصحيح المخرج على صحيح مسلم (مستخرج أبي عوانة الإسفراييني) PDF
كتاب المسند الصحيح المخرج على صحيح مسلم (مستخرج أبي عوانة الإسفراييني) PDF

نبذة عن الكتاب:

يُخرِّج أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني في هذا الكتاب أحاديث صحيح مسلم بأسانيد له مستقلَّة عن طريق الإمام مسلم، فيلتقي معه في شيخه أو فيمن فوقه من رجال الإسناد، ويجمع إلى طرق الأصل طرقًا أخرى للرِّواية قد يقع فيها علوُّ الإسناد أو زيادة لفظ أو تصريح بالسماع أو تعيين للمبهم أو بيان لاختلاف الرُّواة. فالكتاب ليس إعادةً لنصِّ صحيح مسلم، وإنما بناء حديثي على أصله يُوسِّع طرق أحاديثه ويكشف وجوهًا أخرى من روايتها، مع إضافة أحاديث وطرق ليست في الأصل. وقد وصفته مقدمة التحقيق بأنَّه موسوعة حديثيَّة متصلة بأحد أصول السُّنَّة النَّبويَّة، وهو صحيح مسلم.

ويفتتح أبو عوانة بمقدمة موجزة في الاعتصام بالسُّنَّة، ثمَّ يدخل مباشرةً في كتاب الإيمان، ولا يصرِّح في المقدمة بتفاصيل منهجه أو بسبب تصنيفه، وإنما تكشف طريقة الكتاب نفسها عن مقصده. ويتابع ترتيب كتب صحيح مسلم في الجملة، لكنه يستقلُّ عنه في بناء الأبواب وترتيب بعضها، ويضع تراجم ظاهرة تستنبط الأحكام من الأحاديث؛ وهو جانب بارز في الكتاب، لأنَّ صحيح مسلم جرى في أصله على سرد الأحاديث ضمن ترتيب دقيق من غير تراجم الأبواب الظاهرة المعروفة في نسخه المتداولة.

ويولي الإسناد عنايةً واسعة، فيكثر من جمع الطرق للحديث الواحد، ويبيِّن موضع التقاء إسناده بإسناد مسلم، وقد يروي الحديث من عدَّة وجوه عن شيخ واحد أو عن شيوخ متعدِّدين. وتظهر ثمرة ذلك في التصريح بالتحديث أو السماع في موضع جاءت فيه العنعنة، وتعيين صاحب اللفظ، وتمييز اختلاف ألفاظ الناقلين، وتقوية بعض الطرق ببعض، ومعرفة زيادات الرُّواة. كما يستعمل المراسيل والمعلَّقات عند الحاجة إلى بيان اختلاف الرُّواة أو علَّة الحديث، ولا يجعلها أصلًا مستقلًّا عن الأحاديث المسندة.

ولا يلتزم أبو عوانة استيعاب جميع طرق مسلم في كل موضع، بل قد يترك بعض طرق الأصل ويعوِّض عنها بطرق أخرى من أسانيده، ويزيد أحاديث لم يخرجها مسلم. ويكرِّر الحديث في أكثر من باب إذا تضمَّن أحكامًا متعدِّدة، فيستدلُّ بالنص الواحد على مسائل مختلفة، بخلاف مجرد جمع الطرق في موضع واحد. ولذلك يجتمع في الكتاب مقصد الاستخراج الحديثي مع مقصد الاستنباط الفقهي.

ويظهر فقه أبي عوانة خصوصًا في تراجم أبوابه؛ إذ يصوغ العنوان أحيانًا في صورة حكم مستنبط من الحديث، أو دليل على جواز فعل أو منعه، أو بيان شرط أو استثناء أو ترجيح بين دلالتين. وقد عنيت دراسة الكتاب بفقهه من خلال هذه التراجم، وعدَّتها من أبرز سماته، إلى جانب عنايته بالنقد الحديثي وعلل الرِّوايات.

ويمتدُّ الكتاب في أبواب الدِّين والفقه بادئًا بالإيمان، ثمَّ الطَّهارة والصَّلاة وما يتصل بها من الأذان والمواقيت وصلاة الجمعة والعيدين والكسوف وغيرها، ثمَّ الصِّيام والزَّكاة والحج. ويورد في كل ذلك الأحاديث بأسانيده وطرقه، ويعقِّب في بعض المواضع بما يكشف وجه الاستدلال أو اختلاف الرُّواة، مع المحافظة على مركزية الحديث المسند في بناء الكتاب.

ثمَّ يتناول فضائل القرآن، وأبواب الأسرة من النِّكاح والطَّلاق، ثمَّ العتق والنُّذور والأيمان، ويعرض الحدود والأحكام والقضاء، ثمَّ الجهاد والسِّير وما يتصل بالغزوات وأخبار القتال، والصَّيد والأطعمة. ولا يقتصر أثر الاستخراج في هذه الأبواب على زيادة عدد الأسانيد، بل تتغيَّر بعض الفوائد تبعًا لاختلاف اللفظ أو زيادة جملة أو تسمية راوٍ أو بيان طريق للرِّواية لم يظهر في طريق مسلم.

ويتناول بعد ذلك أبواب اللِّباس والصُّور وغيرها، ثمَّ المناقب، فيورد فضائل النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم والصَّحابة رضي الله عنهم وأهل بيته وأزواجه رضي الله عنهنَّ وما يتصل بذلك من الأخبار، ثمَّ يمضي إلى أبواب الدَّعوات والأذكار. ويظلُّ منهجه في هذه الأقسام قائمًا على جمع أسانيده إلى الأحاديث ومقابلة طرقها وإبراز ما يترتَّب على اختلاف الروايات من فوائد حديثيَّة أو فقهيَّة.

ويكشف الكتاب في مواضع متفرِّقة عن ممارسة أبي عوانة للنَّقد الحديثي؛ فهو قد يورد الرواية المخالفة لتظهر بها علَّة طريق آخر، ويجمع وجوه الحديث ليبيِّن اختلاف ناقليه، ويذكر أحيانًا كلامًا في الرُّواة أو ما يفيد ترجيح رواية على أخرى. ولهذا لم يقتصر عمله على تحصيل علوِّ الإسناد، بل جمع بين زيادة الطُّرق والنَّظر في ألفاظها ورجالها والاستفادة منها في معرفة الاختلاف والعلل.

وتنتظم أبواب «المسند الصحيح المخرَّج على صحيح مسلم» على هذا الأساس من كتاب الإيمان إلى أبواب الدَّعوات: حديث من أصل صحيح مسلم يتبعه ما أمكن لأبي عوانة من طرقه المستقلَّة، وقد تلحق به زيادات في الإسناد أو المتن أو أحاديث أخرى في الباب، ثمَّ تُستثمر هذه الروايات في تراجم دقيقة تحدِّد المسألة التي يستدلُّ لها. ولهذا اشتملت دراسة الكتاب على مباحث مستقلة في درجة أحاديثه ورجاله وزوائده ومعلَّقاته، ومنهجه في الاستخراج وتراجم الأبواب والعلل واختلاف الرُّواة.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني

الإمام الحافظ الكبير الجوَّال، أبو عوانة، يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد النَّيسابوري الأصل، الإسفراييني، صاحب «المسند الصَّحيح» الذي خرَّجه على «صحيح مسلم»، وزاد أحاديث قليلة في أواخر الأبواب.

مولده بعد الثَّلاثين ومائتين، وسمع بالحرمين، والشَّام، ومصر، واليمن، والثُّغور، والعراق، والجزيرة، وخراسان، وفارس، وأصبهان، وأكثر التَّرحال، وبرع في هذا الشَّأن، وبذَّ الأقران.

سمع يونس بن عبد الأعلى، وعلي بن حرب الطَّائي، ومُحَمَّد بن يحيى الذُّهلي، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب، وشعيب بن حرب الضُّبعي، وزكريَّا بن يحيى بن أسد المروزي، وسعد بن مسعود المروزي، وسعدان بن نصر، وعمر بن شبَّة، وعيسى بن أحمد البلخي، وعلي بن إشكاب، وعبد السَّلام بن أبي فروة النَّصيبي، صاحبي ابن عيينة، وعطيَّة بن بقيَّة بن الوليد، وأبا ثور عمرو بن سعد بن عمرو الشَّعباني، صاحب ابن وهب، ومُحَمَّد بن سليمان ابن بنت مطر، وأبا زرعة الرَّازي، وأبا جعفر بن المنادي.

ومُحَمَّد بن عقيل النَّيسابوري، ومُحَمَّد بن إسماعيل الأحمسي، ومُحَمَّد بن عبد الله بن ميمون الإسكندراني، وموسى بن نصر الرَّازي، وأبا سلمة المسلم [بن] مُحَمَّد بن المسلم بن عفَّان الصَّنعاني الفقيه، حدَّثه عن عبد الملك بن عبد الرحمن الذَّماري، وموهب بن يزيد بن موهب الرَّملي: حدَّثني ابن وهب. وأحمد بن مُحَمَّد بن أبي رجاء المصيصي، وأحمد بن يوسف السُّلَمي، وأحمد بن سعيد الدَّارمي، وأحمد بن شيبان الرَّملي، وأحمد بن مُحَمَّد بن عثمان الثَّقفي: عن الوليد بن مسلم.

وأخطل بن الحكم: عن بقيَّة، وإسماعيل بن عبَّاد الأرسوفي: عن ضمرة، وأحمد بن ملاعب، وأحمد بن الجبَّار العطاردي، وأحمد بن حسن بن عبد القاسم رسول نفسه، من أصحاب ابن عيينة، وبحر بن نصر الخولاني، والرَّبيع المرادي، وبشر بن مطر، والحسن بن مُحَمَّد بن الصَّبَّاح الزَّعفراني، وخلقًا كثيرًا. وينزل إلى أن يروي عن عبد الله بن أحمد، وعبد الرحمن بن خراش، وعبدان.

حدَّث عنه: أحمد بن علي الرَّازي الحافظ، وأبو علي النَّيسابوري الحافظ، ويحيى بن منصور، وسليمان بن أحمد الطَّبراني، وأبو أحمد بن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي، وحسينك بن علي التَّميمي، وولده أبو مصعب مُحَمَّد بن أبي عوانة، وأبو أحمد مُحَمَّد بن أحمد الغطريفي، وجماعة، خاتمتهم ابن ابن أخته أبو نعيم عبد الملك بن الحسن.

وقد دخل دمشق مرَّات.

قال أبو عبد الله الحاكم: أبو عوانة من علماء الحديث وأثباتهم، سمعت ابنه مُحَمَّدًا يقول: إنَّه توفِّي سنة ستَّ عشرة وثلاثمائة.

وقال ابن أخت أبي عوانة، المحدِّث الحسن بن مُحَمَّد الإسفراييني: توفِّي أبو عوانة في سلخ ذي الحجَّة سنة ستَّ عشرة.

وقال غيره: بني على قبر أبي عوانة مشهد بإسفرايين يزار، وهو في داخل المدينة، وكان رحمه الله أوَّل من أدخل إسفرايين مذهب الشَّافعي وكتبه، حملها عن الرَّبيع المرادي والمزني.

ومن عبارة الحاكم في «تاريخه»: أبو عوانة سمع مُحَمَّد بن يحيى، ومسلم بن الحجَّاج، وأحمد بن سعيد الدَّارمي، وأبا زرعة، وأبا حاتم، وابن وارة، ويعقوب بن سفيان، وسعدان، وابن عبد الحكم، والمزني، وصالح بن أحمد بن حنبل، وعمرو بن عبد الله الأودي، ومُحَمَّد بن المقرئ، وأحمد بن سنان، وأسيد بن عاصم، وهارون بن سليمان. وسمَّى جماعة، ثمَّ أثنى عليه.

أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن أحمد قراءة عليه، عن القاسم بن أبي سعد الصَّفَّار: أخبرنا هبة الرحمن بن عبد الواحد، أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن البحيري، وأخبرنا أحمد عن أبي المظفَّر بن السَّمعاني، أخبرنا عبد الله بن مُحَمَّد الصَّاعدي، أخبرنا عثمان بن مُحَمَّد المحمي، قالا: أخبرنا عبد الملك بن الحسن، أخبرنا أبو عوانة الحافظ، حدَّثنا بشر بن مطر، حدَّثنا سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: «أنَّ عمر أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد كان ملك مائة سهم من خيبر اشتراها حتَّى استجمعها، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: قد أصبت مالًا لم أصب مثله قطُّ، وقد أردت أن أتقرَّب إلى الله؟ قال: فاحبس الأصل وسبِّل الثَّمر».

وبه أخبرنا أبو عوانة: حدَّثنا عبد الرحمن بن بشر، حدَّثنا عبد الرَّزَّاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرنا يحيى بن سعيد، وسهيل، سمعا النُّعمان بن أبي عيَّاش، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من صام يومًا في سبيل الله، باعده الله عن النَّار سبعين خريفًا». أخرجه مسلم عن عبد الرحمن.

وبه: أخبرنا أبو عوانة، أخبرنا الزَّعفراني، أخبرنا عبيدة بن حميد، حدَّثني منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عائشة: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يباشر وهو صائم. وأظنُّه قال: وكان يقبِّل وهو صائم، وكان أملككم لإربه. أخرجه النَّسائي عن الزَّعفراني.

ومات معه أبو بكر بن أبي داود السِّجستاني، وقد مرَّ مع والده.

وزاهد مصر أبو الحسن بنان بن مُحَمَّد بن حمدان الحمَّال.

وصالح بن أبي مقاتل أحمد القيراطي ببغداد.

ومُحَدِّث دمشق أبو بكر مُحَمَّد بن خريم بن مُحَمَّد بن عبد الملك العقيلي.

وشيخ العربيَّة أبو بكر مُحَمَّد بن السَّري البغدادي السَّرَّاج.

وحافظ بلخ أبو عبد الله مُحَمَّد بن عقيل بن الأزهر البلخي.

ومسند هراة أبو جعفر مُحَمَّد بن معاذ الماليني.

المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.

عرض النبذة وكتب المؤلف