كتاب الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة لعبد الله بن محمد بن عبد الوهاب PDF

نبذة عن الكتاب:
يُبيِّن عبد الله بن محمد بن عبد الوهَّاب في «الكلمات النافعة في المكفِّرات الواقعة» الأقوال والأفعال التي عدَّها العلماء من نواقض الإسلام وموجبات الرِّدَّة، ويُناقش الاعتقاد بأنَّ مجرَّد النطق بالشهادتين والانتساب إلى الإسلام يمنع وقوع الكفر مهما صدر عن المرء من أقوال أو أفعال. ويستند إلى نصوص القرآن الكريم والسُّنَّة النبويَّة، وينقل أقوال فقهاء المذاهب الأربعة في أبواب الرِّدَّة والشِّرك، مع التعليق عليها وبيان وجه الاستدلال منها. ويذكر أنَّ الدافع إلى تأليف رسالته إنكار بعض المنتسبين إلى العلم الحكمَ بالرِّدَّة على من وقع في بعض هذه الأفعال، فرأى أن يبيِّن ما قرَّره العلماء المتقدِّمون في المسائل التي وقع فيها الخلاف في زمانه.
ويبدأ بنقول من كتب الشافعيَّة والحنفيَّة، منها «الزواجر عن اقتراف الكبائر» لابن حجر الهيتمي، و«شرح صحيح مسلم» للنَّووي، وبعض مصنَّفات الحنفيَّة في الألفاظ والأفعال المكفِّرة. ويبحث أنواع الشِّرك المتعلِّقة بالاعتقاد والعبادة، وما يدخل في ذلك من دعاء غير الله، والذبح والنذر له، والسجود تعظيمًا على وجه العبادة، وصرف ما يراه من خصائص العبادة إلى المخلوقين. ويتناول كذلك الأقوال المتعلِّقة بإنكار صفات الله تعالى، أو الاستهزاء به وبآياته ورسله، وما ذكره الفقهاء من أحكام الرِّدَّة وآثارها في العبادات والنكاح وسائر الأحكام.
ثمَّ يناقش تعظيم القبور والأشجار والمواضع التي يقصدها الناس للتبرُّك والنذر وطلب الشفاء وقضاء الحاجات. وينقل عن أبي شامة المقدسي وأبي بكر الطرطوشي إنكارهما بعض الممارسات الشائعة في زمانهما، وتشبيههما لها باتِّخاذ المشركين شجرة ذات أنواط. كما يورد كلام ابن عقيل الحنبلي في تعظيم القبور ومخاطبة الموتى بالحوائج، ونقولًا مطوَّلة عن ابن تيميَّة وابن قيِّم الجوزيَّة في الغلوِّ في الأنبياء والصالحين، ودعاء الموتى والاستغاثة بهم، والذبح والنذر عند القبور، واتِّخاذ المشاهد مواضع للعبادة. ويُفرِّق في هذه المباحث بين زيارة القبور للدعاء لأهلها وتذكُّر الآخرة، وبين ما ينكره من الممارسات التي تجعل الميت مقصودًا بالدعاء أو الاستغاثة.
ويتناول أحكام الطوائف الممتنعة عن التزام بعض شرائع الإسلام، فينقل فتاوى ابن تيميَّة في قتال التتار ومانعي الزكاة، ويُناقش ما أورده من أدلَّة على أنَّ الانتساب إلى الإسلام مع الامتناع الجماعي عن بعض الفرائض لا يمنع القتال عند تحقُّق شروطه الشرعيَّة. ويذكر كذلك أقوال العلماء في سبِّ الله تعالى أو رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم، والاستهزاء بالدِّين، وجحد الأحكام المعلومة من الشرع. ويُورد في أثناء ذلك ما يتعلَّق بإقامة الحجَّة والاستتابة، والتفريق بين الحكم على القول أو الفعل والحكم على شخص معيَّن، مستشهدًا بكلام ابن تيميَّة في اعتبار الجهل وعدم بلوغ الحجَّة مانعًا من تكفير المعيَّن.
ويتوسَّع في الردِّ على جواز الاستغاثة بالأموات والغائبين، مستعينًا بكلام ابن تيميَّة في مناقشته لابن البكري، فيشرح الفرق بين طلب الدعاء من الحيِّ، والتوسُّل بدعائه وشفاعته، وبين سؤال الميت أو الغائب ما لا يقدر عليه إلا الله. ويتناول الأدلَّة التي استُعملت في هذه المسألة، ومنها حديث الأعمى وتوسُّل الصحابة بدعاء النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في حياته، واستسقاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالعبَّاس. ويورد ردود ابن تيميَّة على بعض الحكايات المتعلِّقة بالمشاهد والكرامات والاستغاثة بالمشايخ، وما ذكره من أثر الجهل والتقليد والعادات في انتشار هذه الممارسات.
ويتطرَّق إلى دعوة محمد بن عبد الوهَّاب في نجد، فيذكر ما كان يُقصد من القبور والأشجار والمواضع للتبرُّك والنذر والذبح، وما ينسب إلى والده من إنكار تلك الممارسات وإزالة مواضعها. ويعود إلى تقرير وجوب إخلاص العبادة لله تعالى واتِّباع السُّنَّة، والتحذير من تقليد ما شاع بين الناس إذا خالف ما يراه من أدلَّة الكتاب والسُّنَّة، وينتهي ببيان آداب زيارة قبر النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم والسلام عليه، وما نقله عن الأئمَّة من استقبال القبلة عند الدعاء، والنهي عن استلام القبور وتقبيلها واتِّخاذها مواضع للعبادة.














