كتاب جواب أهل السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والزيدية لعبد الله بن محمد بن عبد الوهاب PDF

نبذة عن الكتاب:
يردُّ عبد الله بن محمد بن عبد الوهَّاب في هذا الكتاب على اعتراضات أحد علماء الزَّيديَّة على جواب سابق يتعلَّق بمسائل التَّوحيد وصفات الله تعالى والإمامة ومواقف أهل السُّنَّة من الصحابة وآل البيت. ويبدأ بمناقشة زعم المعترض أنَّ أصل الخلاف بين أهل نجد والزَّيديَّة يرجع إلى ما وقع بين عليِّ بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، فيقرِّر أنَّ موضع الخلاف عنده هو ما شاع من دعاء الصالحين والاستغاثة بهم وطلب كشف الشدائد منهم، وما يتَّصل بذلك من تعظيم القبور والمشاهد. ويستدلُّ بالآيات والأحاديث التي تنهى عن الشِّرك، ويناقش ما يراه من مخالفة هذه الممارسات للتَّوحيد الذي دعت إليه الرُّسل.
ثمَّ يتناول الخلاف في الإمامة والخروج على الحكَّام، فيذكر أقوال الصحابة والعلماء في الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر، وحكم الخروج على أئمَّة الجور، ووجوب الطاعة في المعروف دون المعصية. ويناقش خروج الحسين بن عليٍّ رضي الله عنهما إلى العراق، وما نُقل عن ابن عبَّاس وابن عمر وغيرهما من تحذيره من ذلك، مع بيان موقف أهل السُّنَّة من مقتله وظلم من اعتدى عليه. ويبحث كذلك الفتنة التي وقعت بين عليٍّ ومعاوية، وحديث مقتل عمَّار بن ياسر، وأحكام البغي والاجتهاد في القتال، ويقرِّر أنَّ عليًّا كان أولى بالحقِّ من معاوية، مع رفض الحكم بكفر من قاتله أو إسقاط فضائل الصحابة بسبب ما وقع بينهم.
ويُناقش ادِّعاء المعترض أنَّ علماء أهل السُّنَّة انحرفوا عن آل البيت، فينقل أقوال المحدِّثين في زيد بن عليٍّ ومناقبه، ويميِّز بينه وبين المذاهب التي انتسبت إليه. ويبحث دلالة التَّشيُّع عند المتقدِّمين، ويذكر رواية المحدِّثين عمَّن عُرف بشيء منه إذا ثبت صدقه وضبطه. كما يتناول حديث الثَّقلين وحديث غدير خُمٍّ والأحاديث الواردة في فضائل أهل البيت، ويناقش الاستدلال بها على عصمة الأئمَّة أو اختصاص الإمامة ببعض ذرِّيَّة عليٍّ. ويفسِّر الآيات التي احتجَّ بها المعترض، ومنها قوله تعالى: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾، وقوله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾، مستعينًا بأقوال ابن عبَّاس والمفسِّرين، ومؤكِّدًا دخول أزواج النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في أهل بيته، وأنَّ فضائل القرابة لا تستلزم العصمة أو وجوب اتِّباع كلِّ قول يُنسب إلى أصحابها.
ويُخصِّص جانبًا واسعًا للرَّدِّ على اعتراضات الزَّيدي في باب صفات الله تعالى، فيبحث الاستواء على العرش والعلوَّ والفوقيَّة واليد والنُّزول والمجيء وغيرها من الصِّفات الواردة في القرآن والسُّنَّة. ويقرِّر مذهب السَّلف في إثبات الصِّفات من غير تشبيه ولا تكييف، ويناقش تأويل الاستواء بالاستيلاء، والفوقيَّة بالقهر، واليد بالنِّعمة، مستدلًّا بأقوال الصحابة والتَّابعين وأئمَّة الحديث واللُّغة. ويعرض النُّقول التي احتجَّ بها المعترض لإثبات وقوع التَّأويل عند بعض السَّلف، ويفرِّق بين تفسير الألفاظ العربيَّة وتأويل الصِّفات بما يصرفها عن معانيها التي يثبتها. ويتناول كذلك مسألة القدر وخلق أفعال العباد، وما نُقل عن الحسن البصري ومكحول والأوزاعي وغيرهم، ويردُّ على دعوى أنَّ اختلافهم في القدر يُبطل ما نُقل عنهم من إثبات الصِّفات.
ويعود إلى مسائل الإمامة والعصمة وتاريخ الخلاف بين الصحابة، فيناقش القول بالنَّصِّ على إمامة عليٍّ رضي الله عنه، وما استُدلَّ به من الأحاديث والآثار على ذلك، مستعينًا بنقول من «الفصل» لابن حزم و«منهاج السُّنَّة» لابن تيميَّة وغيرهما. ويبحث بيعة الحسن بن عليٍّ لمعاوية، وموقف علماء أهل السُّنَّة من أعمال بني أميَّة، ولا سيَّما سبِّ عليٍّ على المنابر، مع بيان إنكارهم ذلك وإثباتهم خلافته وفضائله. ويختم بمناقشة نسبة بعض الأقوال إلى أحمد بن حنبل وابن تيميَّة في حروب عليٍّ، ويميِّز بين إثبات خلافته وتفضيله على معاوية، وبين اختلاف العلماء في حكم القتال الذي جرى في الفتنة، مع تأكيد محبَّة أهل البيت والصحابة جميعًا والكفِّ عن الطَّعن فيهم.














