مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب نزهة النفوس ومضحك العبوس لعلي بن سودون اليشبغاوي PDF

كتاب نزهة النفوس ومضحك العبوس لعلي بن سودون اليشبغاوي PDF

نبذة عن الكتاب:

يَنْتَقِي عليُّ بن سُودُون اليَشْبُغَاوِيُّ في كتاب «نُزْهَة النُّفُوس ومُضْحِك العَبُوس» طائفةً من أشعاره وأزجاله وكتاباته النَّثريَّة، مُنَوِّعًا بين الجِدِّ والهَزْل، وما يتَّصل بهما من أغراضٍ أدبيَّةٍ ونوادرَ ساخرةٍ، ومُعْتَمِدًا في كثيرٍ من طرائفه على المُبَالَغَة والمُفَارَقَة ونَظْم البَدِيهِيَّات. ويُرَتِّب ما اختاره من نتاجه الأدبيِّ في أبوابٍ تتمايز فيها الموضوعات، ويُفَرِّق بين الشِّعر الجادِّ الذي يَجْرِي على الأغراض الشِّعريَّة المألوفة، والنُّصوص الهَزْلِيَّة التي يغلب عليها الإضحاك والسُّخْرِيَة. ففي الجانب الجادِّ يَنْظِم في المَدْح والغَزَل والوَصْف، ويُعْنَى بالمدائح النَّبويَّة، إلى جانب أشعارٍ في الحِكْمة استخلص معانيها من تجاربه، وأبياتٍ في التَّغَزُّل بالأسماء والألغاز ومقطوعات الرِّثاء.
وأمَّا الجانب الهَزْلِيُّ، وهو الأوسع في الكتاب، فيَتَّسِع لألوان السُّخْرِيَة والمُدَاعَبَة والنَّقْد، ويُبْرِز طَرِيقَة ابن سُودُون في إثارة الدَّهشة من الأمور البَدِيهِيَّة، والإفاضة في تقرير الحقائق الواضحة، وصَوْغ المعاني التي لا تحتاج إلى بيانٍ في عباراتٍ تُضْفِي عليها طابعًا من المُبَالَغَة والطَّرَافَة. ويَتَظَاهَر في بعض نصوصه بالمعرفة والبطولة، ويَسْتَرْسِل في الأوهام والأحلام، ويُضْفِي على المعاني البسيطة مظهرًا من الجِدِّيَّة يُحْدِث المُفَارَقَة بين أسلوب التَّعبير ومضمونه. كما يَتَطَرَّق إلى الطَّعام والشَّراب، ويُصَوِّر شِدَّة الشَّوق إليهما، ويتَّخذ من ذلك سبيلًا إلى الفكاهة والإضحاك. وتَمْتَدُّ سُخْرِيَتُه إلى العادات والتَّقاليد الاجتماعيَّة، وبعض المظاهر الثَّقافيَّة، والأوضاع السِّياسيَّة والاقتصاديَّة والاجتماعيَّة، في نصوصٍ تتداخل فيها المُدَاعَبَة والنَّقْد والعبث. ويَتَنَوَّع التَّعبير عن هذه الموضوعات بين الشِّعر الفصيح والزَّجَل والشِّعر العامِّيِّ والمنظومات المَلْحُونَة والنَّثر السَّاخر، بما يُبْرِز تعدُّد أساليبه في الهَزْل والتَّصوير، وما يقوم عليه جانبٌ من فُكاهَتِه من المُبَالَغَة والمُفَارَقَة واللَّعِب بالمعاني.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 15 مرة حُمِّل 198 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 1 الآن انضم معهم

علي بن سودون اليشبغاوي

عليّ بن سُودُون الجَرْكَسِيّ اليَشْبَغَاوِيّ القَاهِرِيّ، ثمَّ الدِّمَشْقِيّ الحَنَفِيّ، أبو الحسن، علاء الدِّين: أديبٌ وشاعرٌ مصريٌّ، اشتهر بالشِّعر الهَزْلِيّ والفكاهة والنَّوادر في العصر المَمْلُوكِيّ. وُلِد بالقاهرة نحو سنة 810هـ، ونشأ بها، وتلقَّى علوم القرآن الكريم والفقه والحديث والعَرُوض والمِيقات على جماعةٍ من علمائها؛ فقرأ القرآن بالشَّيخُونِيَّة على شهاب الدِّين النُّعْمَانِيّ، وحفظ «كَنْز الدَّقائق» في الفقه الحَنَفِيّ، وقرأه على جماعةٍ منهم سعد الدِّين بن الدِّيرِيّ، ودرس «شرح العقيدة النَّسَفِيَّة»، وأخذ علم المِيقات عن ابن المَجْدِيّ وغيره، والعَرُوض عن جلال الدِّين الحِصْنِيّ، وشهاب الدِّين الخَوَّاص، وشهاب الدِّين الأَبْشِيطِيّ، وسمع الحديث من جماعةٍ منهم الزَّيْن الزَّرْكَشِيّ. وشارك في فنونٍ من العلم، وحجَّ مرَّاتٍ، وخرج في بعض الغزوات، وتولَّى الإمامة في بعض المساجد. واشتغل بالأدب ونظم الشِّعر، وبرع في الهَزْل والمُلَح، وذاع صيته بين أهل عصره، وتنافس الظُّرفاء في اقتناء ديوانه. وكان يُنظِّم الشِّعر بالعربيَّة الفُصْحَى والعَامِّيَّة المصريَّة، ويَعْمِد في كثيرٍ من أشعاره إلى إيراد الحقائق البديهيَّة والأخبار المعلومة في أسلوبٍ يُوهم بالغَرابة والتَّعجُّب، فيُحدِث بذلك ضربًا من السُّخرية والفكاهة. قال السَّخَاوِيّ في وصف شِعره: «سلك في أكثره طريقةً هي غايةٌ في المُجون والهَزْل والخَلاعة، فراج أمره فيها جدًّا، وطار اسمه بذلك». وانتقل إلى بلاد الشَّام، واستقرَّ بدمشق، واشتغل فيها بخَيال الظِّلّ. من مؤلَّفاته «نُزْهَة النُّفُوس ومُضْحِك العَبُوس»، وهو من أشهر آثاره الأدبيَّة، اشتمل على أشعارٍ ونُصوصٍ في الهَزْل والفكاهة، و«قُرَّة النَّاظِر ونُزْهَة الخَاطِر»، وله «مَقَامَتَان». تُوفِّي بدمشق يوم الجمعة، في منتصف رجب سنة 868هـ، ودُفن بمقبرة الفَرَادِيس.

عرض النبذة وكتب المؤلف