مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

علي بن سودون اليشبغاوي

عليّ بن سُودُون الجَرْكَسِيّ اليَشْبَغَاوِيّ القَاهِرِيّ، ثمَّ الدِّمَشْقِيّ الحَنَفِيّ، أبو الحسن، علاء الدِّين: أديبٌ وشاعرٌ مصريٌّ، اشتهر بالشِّعر الهَزْلِيّ والفكاهة والنَّوادر في العصر المَمْلُوكِيّ. وُلِد بالقاهرة نحو سنة 810هـ، ونشأ بها، وتلقَّى علوم القرآن الكريم والفقه والحديث والعَرُوض والمِيقات على جماعةٍ من علمائها؛ فقرأ القرآن بالشَّيخُونِيَّة على شهاب الدِّين النُّعْمَانِيّ، وحفظ «كَنْز الدَّقائق» في الفقه الحَنَفِيّ، وقرأه على جماعةٍ منهم سعد الدِّين بن الدِّيرِيّ، ودرس «شرح العقيدة النَّسَفِيَّة»، وأخذ علم المِيقات عن ابن المَجْدِيّ وغيره، والعَرُوض عن جلال الدِّين الحِصْنِيّ، وشهاب الدِّين الخَوَّاص، وشهاب الدِّين الأَبْشِيطِيّ، وسمع الحديث من جماعةٍ منهم الزَّيْن الزَّرْكَشِيّ. وشارك في فنونٍ من العلم، وحجَّ مرَّاتٍ، وخرج في بعض الغزوات، وتولَّى الإمامة في بعض المساجد. واشتغل بالأدب ونظم الشِّعر، وبرع في الهَزْل والمُلَح، وذاع صيته بين أهل عصره، وتنافس الظُّرفاء في اقتناء ديوانه. وكان يُنظِّم الشِّعر بالعربيَّة الفُصْحَى والعَامِّيَّة المصريَّة، ويَعْمِد في كثيرٍ من أشعاره إلى إيراد الحقائق البديهيَّة والأخبار المعلومة في أسلوبٍ يُوهم بالغَرابة والتَّعجُّب، فيُحدِث بذلك ضربًا من السُّخرية والفكاهة. قال السَّخَاوِيّ في وصف شِعره: «سلك في أكثره طريقةً هي غايةٌ في المُجون والهَزْل والخَلاعة، فراج أمره فيها جدًّا، وطار اسمه بذلك». وانتقل إلى بلاد الشَّام، واستقرَّ بدمشق، واشتغل فيها بخَيال الظِّلّ. من مؤلَّفاته «نُزْهَة النُّفُوس ومُضْحِك العَبُوس»، وهو من أشهر آثاره الأدبيَّة، اشتمل على أشعارٍ ونُصوصٍ في الهَزْل والفكاهة، و«قُرَّة النَّاظِر ونُزْهَة الخَاطِر»، وله «مَقَامَتَان». تُوفِّي بدمشق يوم الجمعة، في منتصف رجب سنة 868هـ، ودُفن بمقبرة الفَرَادِيس.

كتب علي بن سودون اليشبغاوي PDF