مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب عقلاء المجانين للحسن بن محمد بن حبيب بن أيوب النيسابوري PDF

كتاب عقلاء المجانين للحسن بن محمد بن حبيب بن أيوب النيسابوري PDF

نبذة عن الكتاب:

يَسْتَقْصِي الحسن بن محمَّد بن حبيب بن أيُّوب النَّيْسَابُورِيُّ في كتاب «عُقَلاء المَجانِين» أحوالَ مَن نُسبوا إلى الجنون، وما ظهر في أقوال بعضهم من رجاحة العقل، ونفاذ البصيرة، وسرعة البديهة، جامعًا أخبارهم ومواعظهم وأشعارهم ونوادرهم، وما تكشفه من اختلاف أحوال النَّاس في العقل والحمق، وتفاوت أحكامهم على تصرُّفات الآخرين. ويبحث في أصل الجنون ومعناه اللُّغويِّ، وما يتَّصل به من ألفاظ الحمق والعَتَه والخَرَق والهَوَس وسائر الأسماء الدَّالَّة على اختلال العقل وذهابه، مستشهدًا بكلام العرب وأشعارهم وأمثالهم. ويَعرض الأمثال المضروبة في الحمقى، وما أُثر من أخبارهم، ويتطرَّق إلى أسماء الجنون في الدَّوابِّ، ثمَّ يُبيِّن ضروب المجانين واختلاف أسباب ما نُسب إليهم من الجنون، ومنهم مَن غلب عليه العشق حتَّى أذهب صوابه، ومَن أُصيب باضطراب العقل من شدَّة الخوف والتَّأثُّر بالمواعظ وآيات القرآن الكريم، ومَن أُطلق عليه وصف الجنون لمخالفته مألوف النَّاس أو استغراقه في العبادة والزُّهد. ويُورد في هذا السِّياق أحاديث وآثارًا وأقوالًا في حقيقة العقل والجنون، وما قيل في الحمق المقترن بالانشغال بالدُّنيا والغفلة عن الآخرة، مع التَّمييز بين ذهاب العقل حقيقةً وإطلاق وصف الجنون على سبيل المجاز أو الذَّمِّ.

ويَتَتَبَّع أخبار مَن تظاهروا بالجنون وهم أصحَّاء العقول، فاتَّخذ بعضهم ذلك سبيلًا إلى إخفاء أحوالهم والانصراف عن مخالطة النَّاس، واتَّخذه آخرون وسيلةً إلى تحصيل المال وتحسين المعيشة، أو الرَّاحة من أعباء الحياة، أو النَّجاة من بطش السُّلطان والمحن والفتن، أو التَّخلُّص من تولِّي القضاء وتبعاته. ويَسوق في ذلك أخبارًا عن العلماء والزُّهَّاد والأدباء وغيرهم، وما احتالوا به من غريب الأفعال وطريف الأجوبة لدفع ما خافوه أو بلوغ ما أرادوه. ويُقابل هذه الأخبار بما قيل في تفاوت حظوظ العقلاء والحمقى من الدُّنيا، وما قد يناله الجاهل من الغنى والرِّفعة ويُحرمه العاقل من الرِّزق والمنزلة، مستعرضًا حِكَمًا وأشعارًا في تقلُّب الأيَّام، وأثر الحظِّ في أحوال النَّاس، وخطر مصاحبة الأحمق، وما يتَّصل بذلك من التَّدبير والقناعة والتَّوكُّل على الله تعالى.

ويَروي أخبار أُوَيْس القَرَنِيِّ، ومجنون ليلى، وسعدون، وبُهْلُول، وعَلْيان، وجُعَيْفِران، وسَمْنُون، وغيرهم، فينقل ما أُثر عنهم من المواقف والمحاورات والأشعار، وما جرى لهم مع العلماء والعُبَّاد والخلفاء والولاة وعامَّة النَّاس. وتتنقَّل هذه الأخبار بين الزُّهد والعبادة، والخوف من الله تعالى والرَّجاء في رحمته، والتَّفكُّر في الموت والآخرة، والتَّحذير من الاغترار بالدُّنيا، وبين العشق والوجد، والهجاء والفكاهة، والتَّعريض بأهل الجاه والمال، وما كان لبعضهم من جرأةٍ في مخاطبة أصحاب السُّلطان، وتوبيخ الظَّالمين، والتَّذكير بعواقب أعمالهم. ويُورد أخبارًا عن مجانين الأعراب، وما امتازت به أقوالهم من الفصاحة والغرابة وسرعة الجواب، كما يروي حكاياتٍ عن نساءٍ اشتهرن بالجنون، منهنَّ رَيْحَانَة وآسِيَة وحَيُّونَة ومَيْمُونَة وبَجَّة، وما نُقل عنهنَّ من المواعظ والمناجاة والأشعار، وما ظهر في بعض أقوالهنَّ من الحكمة والزُّهد وحسن البيان.

ويَجْمَع أخبارًا متفرِّقةً عن رجالٍ ونساءٍ لم تُذكر أسماؤهم، لقيهم الرُّواة في الطُّرقات والمقابر والمساجد ودُور المرضى، فينقل ما دار بينهم وبين مَن سألوهم أو اعترضوا طريقهم من محاوراتٍ تكشف عن فطنة بعضهم، وما أنشدوه من شِعرٍ في الحبِّ والفراق، والصَّبر على البلاء، والرِّضا بالقضاء، ومحاسبة النَّفس، والتَّوبة والإنابة، والشَّوق إلى الله تعالى والخوف من عقابه. ويَحفظ من خلال هذه الرِّوايات صورًا من معاناة المقيَّدين والمحبوسين، وما تعرَّضوا له من سُخرية النَّاس وأذاهم، إلى جانب طرائف أدبيَّةٍ وأقوالٍ موجزةٍ تجمع بين الموعظة والفكاهة، وأجوبةٍ تُظهر حُسْن التَّصرُّف في المواقف العصيبة. ويختتم الكتاب بمحاورةٍ بين أعرابيٍّ والحجَّاج بن يوسف، تتناول أحوال الرَّعيَّة وظلم الولاة، وفضائل النَّبيِّ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم، وما أبداه الأعرابيُّ من فصاحةٍ وجرأةٍ وحضور بديهةٍ في مواجهة تهديد الحجَّاج ووعيده.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

الحسن بن محمد بن حبيب النيسابوري

العلَّامة أبو القاسم الحسن بن محمَّد بن حبيب بن أيُّوب النَّيسابوريُّ، المفسِّر الواعظ، صاحب كتاب «عقلاء المجانين» الذي سمعناه.

سمع أبا العبَّاس الأصمَّ، ومحمَّد بن صالح بن هانئ، وأبا الحسن الكارزي، وأبا حاتم بن حِبَّان، وعدَّةً.

وعنه: أبو بكر محمَّد بن عبد الواحد الحِيريُّ الواعظ، ومحمَّد بن إسماعيل الفَرغانيُّ، والحسين بن محمَّد السَّكَّاكيُّ، وجماعة.

وصنَّف في التَّفسير والآداب.

تُوفِّي في ذي الحِجَّة سنة ستٍّ وأربعمائة.

وقد تكلَّم فيه الحاكم في رُقعةٍ نقلها عنه مسعود بن عليٍّ السِّجزيُّ، فالله أعلم.

المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.

عرض النبذة وكتب المؤلف