يحتوي كتاب «نثر النظم وحل العقد» على مختاراتٍ من الشِّعر العربي أعاد أبو منصور عبد الملك بن محمَّد الثَّعالبي صياغة معانيها في فصول نثريَّة، استجابةً لأمر خوارزم شاه مأمون بن مأمون. ويورد الأبيات الشِّعريَّة التي يستند إليها، ثمَّ ينثر معانيها ويتوسَّع فيها، مستعملًا أساليب السَّجع والتَّشبيه والاستعارة، ومُوجِّهًا كثيرًا من نصوصه إلى خوارزم شاه، بما يُظهر طريقته في تحويل المعاني الشِّعريَّة إلى أساليب الكتابة الأدبيَّة.
وتتوزَّع موضوعات الكتاب بين فضل الكُتَّاب والقلم، والمكارم والجود، وطلب العطاء والتَّقاضي والاستزادة، والمماطلة وخلف الوعد، والشُّكر والاعتذار والاستعطاف وقبول الأعذار، والشَّكوى وتوقُّع الفرج، وذمِّ الزَّمان وتقلُّب أحوال النَّاس. ويعرض معاني القناعة والرِّزق والغربة والشَّيب، والمدح والهجاء، والهدايا والتَّهاني والمراثي والتَّعازي والزِّيارات، إلى جانب الأمثال والأوصاف والتَّشبيهات، ووصف الرَّبيع واللَّيل ومجالس الشَّراب، والغزل وأحوال العُشَّاق. ويُفرد أبوابًا للنَّيروز والمهرجان والفصد وشرب الدَّواء، وللعبادة وذكر الله تعالى.
وطُبع بهامش هذه الرَّسائل كتاب «الفوائد والقلائد».