مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب المنمق في أخبار قريش لأبي جعفر محمد بن حبيب البغدادي PDF
كتاب المنمق في أخبار قريش لأبي جعفر محمد بن حبيب البغدادي PDF

نبذة عن الكتاب:

يتتبَّع أبو جعفر محمَّد بن حبيب البغدادي في هذا الكتاب أخبار قريش وأنسابها وأحلافها وأيَّامها ومنافراتها ورجالاتها في الجاهليَّة وصدر الإسلام، ويجمع مادته في أخبارٍ مستقلَّة تدور حول الوقائع والأسر والبطون والشَّخصيَّات، من غير أن يجعل ترتيب السِّنين أساسًا لبناء الكتاب. وتتداخل في هذه الأخبار الأنساب والأشعار والأيَّام والمفاخرات والعهود والصِّلات بين بطون قريش وغيرها من القبائل، بما يرسم صورةً واسعةً لحياتها السِّياسيَّة والاجتماعيَّة والقبليَّة قبل الإسلام وما امتدَّ منها إلى العصر الإسلامي.

ويبدأ بنسب قريش وأصولها، فيتدرَّج في سلسلة النَّسب من ولد نوح عليه السلام إلى سام، ثمَّ أرفخشذ وعدنان ومضر وكنانة والنَّضر وفهر وغالب ولؤي وكعب ومرَّة وكلاب وقصيّ، حتى يبلغ عبد مناف وهاشم وعبد المطَّلب. ويربط ذلك بما يورده من فضائل قريش وبني هاشم، ومكانتهم في العرب، وما اتَّصل بالكعبة والحرم وسقاية الحاجِّ وإطعام أهل الموسم، ثمَّ يعرض لاجتماع قريش بمكَّة على يد قصيِّ بن كلاب بعد تفرُّقها، وما ترتَّب على ذلك من توطيد أمرها وتقسيم وظائفها وشؤون البيت بينها.

ويفصِّل أخبار بني عبد مناف وما اتَّصل بهاشم وإخوته من الرِّفادة والسِّقاية والتِّجارة، ويورد خبر الإيلاف والرِّحلتين اللتين اتَّصلتا بتجارة قريش في الشِّتاء والصَّيف، والعهود التي أمَّنت بها طرق تجارتها وصلاتها بالبلاد المحيطة. ويعرض كذلك أخبار عبد المطَّلب بن هاشم ومكانته بين قريش، وما عُرف به من السِّيادة والإطعام، وما اتَّصل بأحلافه وعلاقاته ببطون قريش وخزاعة وغيرها.

ويولي الأحلاف عنايةً واسعة، فيروي أمر المطيَّبين وما نشأ عنه من تحالف بطون قريش، ثمَّ حلف الفضول وما دعا إليه من نصرة المظلوم وردِّ الحقوق، ويذكر القبائل التي دخلت فيه وما جرى في عقده. ويتتبَّع أحلافًا أخرى عقدتها قريش فيما بينها أو مع غيرها، مثل حلف عديٍّ وبني سهم، وحلف خزاعة لعبد المطَّلب، ثمَّ الأحلاف التي ربطت أفرادًا وبيوتًا من قريش بثقيف ودوس وبني شيبان وغيرهم، وما نشأ عن تلك العلاقات من جوارٍ ونصرةٍ ومصاهرةٍ وحماية.

ويعرض للمنافسة بين بطون قريش وأشرافها من خلال أخبار المنافرات، فيورد ما وقع بين عبد المطَّلب وحرب بن أميَّة، وبين هاشم وأميَّة، وبين رجال بني مخزوم وبني أميَّة وغيرهم، وما كان يحتكم فيه المتنافرون إلى الحكَّام وأهل الرَّأي لإثبات السِّيادة والشَّرف والمآثر. ويستوعب في هذه الأخبار حجج المتنافسين وما استندوا إليه من النَّسب والجود والشَّجاعة وكثرة المال والولد والمنزلة بين العرب، مع ما قيل في تلك الوقائع من الأشعار.

ويتناول ما ارتبط بالكعبة ومكَّة من أخبارٍ ووقائع، فيروي حديث غزال الكعبة وما جرى حوله، وأخبار الحجابة وولاية البيت وانتقالها، وما اتَّصل بمفاتيح الكعبة وخدمة الحجيج. ويورد خبر الفيل وأبرهة وقصده مكَّة وما كان لعبد المطَّلب في ذلك، كما يعرض لبعض ما نُسب إلى أهل مكَّة من الرُّؤى والأخبار التي سبقت بعثة النبي محمَّد صلى الله عليه وسلم، وما ارتبط بزمزم ودار النَّدوة ورئاسات قريش وشؤونها العامَّة.

ويخصُّ أيَّام الفِجار بمادَّة مفصَّلة، فيبيِّن أسباب نشوبها وتعدُّد وقائعها وما أثار كلَّ فِجار منها، ويذكر القبائل المتحاربة وأشرافها وفرسانها، وما وقع بينهم من قتالٍ وصلحٍ ودِيَات. ويتتبَّع الفِجار الأخير وما اتَّصل بالبرَّاض وعروة الرَّحَّال وحرب قريش وكنانة لهوازن، ويثبت ما قيل في تلك الأيَّام من أشعارٍ وأراجيز تصوِّر الوقائع ومواقف المقاتلين والمفاخرة بالنَّصر والثَّبات.

ويورد إلى جانب ذلك عددًا كبيرًا من أخبار قريش المتفرِّقة في الجاهليَّة، مثل أخبار عبد الله بن جدعان وجوده وإطعامه ومكانته، ومن ترك عبادة الأصنام من قريش قبل الإسلام، وما كان من أصنام مكَّة وأمر عبادتها، وأخبار النَّسأة وبعض العادات والتحالفات التي عُرفت بها قريش. كما يعرض لأخبارٍ تتصل بالمصاهرات والجوار والرِّحلات والتِّجارة والمجالس، فيكشف من خلالها عن العلاقات التي كانت تربط البيوت القرشيَّة بعضها ببعض وبالقبائل المحيطة بها.

ويمتدُّ إلى صدر الإسلام، فيروي أخبارًا تتصل بالنبي محمَّد صلى الله عليه وسلم وقريش، وما جرى بينه وبين أبي لهب، وبعض مواقف قريش من دعوته، وأخبار المستهزئين والمؤذين له، ومن عُرف بالزَّندقة في قريش، والمطعمين في حرب بدر. ويذكر سبب إسلام حمزة بن عبد المطَّلب رضي الله عنه، وإسلام خالد وعمرو ابني سعيد، وبعض من دخل الإسلام من رجال قريش، وما بقي من الأحلاف والصِّلات القبليَّة مؤثِّرًا في حياة القرشيِّين بعد ظهور الإسلام.

ويتتبَّع كذلك حروب بني عديِّ بن كعب في الإسلام وما وقع بينهم وبين بيوت قرشيَّة أخرى، ويورد ما اتَّصل بتلك الخصومات من قتلٍ وثأرٍ ومفاخرة وشعر. ويذكر أخبار عدد من رجال قريش في العصر الإسلامي، وما جرى لهم في الفتن والنِّزاعات، من غير أن يتحوَّل الكتاب إلى تاريخٍ عامٍّ للخلافة أو الفتوح؛ إذ تظلُّ قريش وبيوتها ورجالها وصلاتهم محور الأخبار التي ينتقيها.

ويفرد فصولًا لأصنافٍ من رجال قريش وأحوالهم، فيذكر النُّدماء، والحكَّام الذين كانوا يُرجع إليهم في الخصومات، وأزواد الرَّكب الذين اشتهروا بإطعام رفقائهم في الأسفار، وأجواد قريش، وحكَّام المفاخرات والمنافرات. ويذكر كذلك من أُقيم عليه الحدُّ من قريش، ومن قُطعت يده في السَّرقة، ومن حرَّم الخمر والسُّكر والأزلام في الجاهليَّة، فتجتمع في هذه الأبواب أخبارٌ قصيرة تحفظ أسماء أشخاص ووقائع وعادات لا يجمعها سياق زمني واحد.

ويعتني بأنساب قريش من جهة الأمَّهات كما يعتني بأنسابها من جهة الآباء، فيفرد أبناء الحبشيَّات والسِّنديَّات والنَّبطيَّات واليهوديَّات والنَّصرانيَّات، ويذكر من ينتسب إلى كلِّ طائفة منهم. كما يجمع أسماء من عُرفوا بصفات جسديَّة مخصوصة، فيذكر العميان والعوران والحولان والعرجان وغيرهم، وهي مادَّة تتصل بعنايته الواسعة بتمييز الأشخاص والبيوت وضبط الأنساب والقرابات.

ويجمع أخبارًا أخرى تكشف جوانب من الحياة العسكريَّة والاجتماعيَّة لقريش، فيذكر أسماء خيلها وما اشتهر منها، وسيوف رجالها وأسماءها وما قيل فيها من الشِّعر، ثمَّ فرسان قريش وبيوتاتها. وتكثر الأشعار في هذه الأبواب كما تكثر في سائر الكتاب، فيستشهد بها على النَّسب والحلف والمنافرة والحرب والجود والرِّئاسة، ويحفظ بها أقوالًا ارتبطت بالأحداث وأصحابها.

ويتناول بعض منازل الشَّرف والقرابة في قريش، فيذكر المؤلَّفة قلوبهم، وحواريي رسول الله صلى الله عليه وسلم من قريش، والموصوفين بالجمال، والمشبَّهين بالنبي محمَّد صلى الله عليه وسلم، ومن اجتمع له نسبٌ مخصوص من بني هاشم، مثل من كان أبواه هاشميَّين أو ولدته هاشميَّات، ومن اجتمع له في أقاربه خلفاء أو أهل بدر. وتظهر في هذه الأبواب عناية ابن حبيب بتفاصيل القرابة والمصاهرة وما يترتَّب عليها من اتصال البيوت القرشيَّة بعضها ببعض.

ويقوم «المنمَّق» في مجمله على روايات متعدِّدة المصادر، يكثر فيها نقل ابن حبيب عن هشام بن محمَّد الكلبي وأبي عبيدة وغيرهما من أصحاب الأنساب والأخبار، مع إثبات الأشعار والرِّوايات المختلفة للواقعة الواحدة. ولذلك يجمع بين علم النَّسب وأخبار الأيَّام والتَّاريخ الاجتماعي لقريش، ولا يكتفي بتسمية البطون والأجداد، بل يصل الأنساب بالأحلاف والمصاهرات والمنافرات والرِّئاسات والحروب والعادات، لتتكوَّن من مجموع أخباره صورةٌ تفصيليَّة لقريش في الجاهليَّة وصدر الإسلام.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

أبو جعفر محمد بن حبيب البغدادي

مُحَمَّد بن حبيب بن أميَّة بن عمرو الهاشمي، بالولاء، أبو جعفر البغدادي، من موالي بني العبَّاس: علَّامة بالأنساب والأخبار واللُّغة والشِّعر.

مولده ببغداد، ووفاته بسامرَّاء. وكان مؤدِّبًا.

قال ابن النَّديم: وكتبه صحيحة. منها: «كتاب من نسب إلى أمِّه من الشُّعراء»، و«المغتالين من الأشراف في الجاهليَّة والإسلام»، و«مختلف القبائل ومؤتلفها»، رسالة، و«المُحَبَّر»، بفتح الباء وتشديدها، وإليه ينسب مؤلِّفه ابن حبيب، فيقال له: المُحَبَّري، و«خلق الإنسان»، و«المنمَّق» في أخبار قريش، و«أمَّهات النبي»، رسالة، و«الأمثال على أفعل»، نشرت نبذة منه في مجلَّة المجمع العلمي العراقي، و«كتاب ما جاء اسمان أحدهما أشهر من صاحبه...»، رسالة، نشرت مع النُّبذة المتقدِّمة، و«أخبار الشُّعراء وطبقاتهم»، و«شرح ديوان الفرزدق»، و«مقاتل الفرسان»، و«الشُّعراء وأنسابهم».

المصدر: كتاب الأعلام لخير الدين الزركلي.

عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب المنمق في أخبار قريش لأبي جعفر محمد بن حبيب البغدادي PDF - مكتبة العلوم الإسلامية