مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب العقيدة في ضوء الكتاب والسنة: اليوم الآخر (القيامة الكبرى) لعمر سليمان الأشقر PDF
كتاب العقيدة في ضوء الكتاب والسنة: اليوم الآخر (القيامة الكبرى) لعمر سليمان الأشقر PDF

نبذة عن الكتاب:

يعرض عمر سليمان الأشقر في هذا الكتاب ما أخبرت به نصوص الكتاب والسُّنَّة عن القيامة الكبرى، منذ انتهاء الحياة الدُّنيا والنَّفخ في الصُّور إلى بعث الخلائق وحشرهم، وما يلاقونه من أهوال الموقف، ثم الشَّفاعة والحساب والجزاء والقصاص والميزان والحوض والصِّراط، وانتهاء الخلق إلى دار القرار. ويعرِّف يوم القيامة بأنَّه اليوم الذي يفني الله تعالى فيه الحياة والأحياء، ثم يعيد العباد ويبعثهم ويوقفهم للحساب على أعمالهم، ويعقب ذلك مصيرهم إلى الجنَّة أو النَّار.

ويستهلُّ الحديث ببيان أسماء يوم القيامة الواردة في القرآن، ويشرح دلالاتها وما تكشف عنه من أحوال ذلك اليوم، فيذكر من أشهرها: يوم القيامة، واليوم الآخر، والسَّاعة، ويوم البعث، ويوم الخروج، والقارعة، ويوم الفصل، ويوم الدِّين، والصَّاخَّة، والطَّامَّة الكبرى، ويوم الحسرة، والغاشية، ويوم الخلود، ويوم الحساب، والواقعة، ويوم الوعيد، ويوم الآزفة، ويوم الجمع، والحاقَّة، ويوم التَّلاق، ويوم التَّناد، ويوم التَّغابن. ويبيِّن أنَّ كثرة أسمائها وأوصافها راجعة إلى عظم شأن القيامة وكثرة أهوالها وما يقع فيها من أحوال متنوِّعة.

ويتناول بعد ذلك إفناء الأحياء والنَّفخ في الصُّور، فيشرح حقيقة الصُّور، ويرجِّح أنَّه القرن الذي يُنفخ فيه، مستدلًّا بالأحاديث الواردة في تفسيره، ويردُّ القول بأنَّ المراد به صُوَر الأجساد. ويذكر أنَّ المشهور أنَّ النَّافخ فيه إسرافيل عليه السَّلام، وأنَّ السَّاعة تقوم يوم الجمعة، ثم يناقش عدد النَّفخات؛ فيرجِّح أنَّهما نفختان: نفخة الصَّعق التي تنتهي بها حياة من شاء الله تعالى من الخلق، ونفخة البعث التي يقوم بها العباد من قبورهم، ويناقش القول بثلاث نفخات أو أربع، وما استند إليه أصحاب هذه الأقوال. كما يعرض الخلاف في المراد بمن استثناهم الله تعالى من الصَّعق، وينتهي إلى عدم إمكان الجزم بتعيين جميع المستثنين لعدم ثبوت نصٍّ صحيح يحدِّدهم.

ويفصِّل حقيقة البعث والنُّشور بوصفه إعادةً جسمانيَّة وإحياءً للعباد بعد الموت، فتعود الأرواح إلى الأجساد ويقوم النَّاس لربِّ العالمين. ويذكر ما ورد في نزول الماء من السَّماء قبل البعث، وإنبات أجساد البشر من الأرض، ويقارن ذلك بما ضربه القرآن من أمثال لإحياء الموتى بإحياء الأرض بعد نزول المطر. ويتناول عَجْب الذَّنب الذي يركَّب منه خلق الإنسان يوم القيامة، وما ورد في بقاء أجساد الأنبياء عليهم السَّلام، ثم يبيِّن أنَّ البعث يعيد الأشخاص أنفسهم، مع اختلاف خصائص النَّشأة الآخرة عن خصائص الحياة الدُّنيا.

ويصف أرض المحشر التي يجمع الله عزَّ وجلَّ الخلائق عليها، وما جاء في صفتها وتبديل الأرض يوم القيامة، ثم ينتقل إلى منكري البعث والنُّشور، فيصنِّف مواقف المكذِّبين به، ويعرض شبهاتهم، ويقيم الأدلَّة على وقوع المعاد. ويستدلُّ على إمكان البعث بخلق الإنسان أوَّل مرَّة، وبخلق السَّماوات والأرض، وبإحياء الله تعالى بعض الموتى في الدُّنيا، وبإحياء الأرض بعد موتها، ويجعل حكمة الله عزَّ وجلَّ وعدله من الأدلَّة على ضرورة بعث العباد للحساب والجزاء.

ويتتبَّع ورود عقيدة المعاد في دعوات الأنبياء عليهم السَّلام، مؤكِّدًا اتِّفاقهم على الإخبار بالبعث والجزاء ولقاء الله تعالى، ثم ينظر فيما بقي من الحديث عن القيامة في كتب أهل الكتاب، ويعرض ما ورد فيها من أخبار المعاد والحساب والجزاء، وما يتَّصل بذلك من موافقة أو مخالفة لما تقرِّره نصوص الوحي الإسلامي.

ويفصِّل أهوال يوم القيامة، مستدلًّا بالنُّصوص التي تصف عظم ذلك اليوم وشدَّته، وما يصيب الكون عند قيام السَّاعة من اضطراب وتغيُّر؛ فتتبدَّل أحوال الأرض والجبال والبحار والسَّماء والشَّمس والقمر والنُّجوم. ويعرض طول يوم القيامة وشدَّة الموقف، وما يلقاه الخلق من الكرب والضِّيق والخوف، وما تدلُّ عليه هذه المشاهد من عظم ذلك اليوم الذي يقوم فيه النَّاس لربِّ العالمين.

ويفرِّق في عرض أحوال النَّاس في الموقف بين الكفَّار، وعصاة الموحِّدين، والأتقياء الصَّالحين؛ فيصف ذلَّ الكفَّار وهوانهم وحسرتهم وخوفهم، وما يظهر منهم من ندم وتمنٍّ للرُّجوع إلى الدُّنيا، وما يقع بينهم وبين من كانوا يتَّبعونهم من التَّبرُّؤ والتَّخاصم. ويتناول أحوال عصاة أهل التَّوحيد وما جاءت به النُّصوص من الوعيد لبعض الذُّنوب، ثم يقابل ذلك بما أعدَّه الله تعالى لأهل التَّقوى من الأمن والكرامة، وما يكون لبعضهم من الظِّلال والنُّور والبشارة، وما تتميَّز به أمَّة محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم في ذلك اليوم.

ويبحث الشَّفاعة في الموقف، فيقرِّر ثبوتها بالنُّصوص، ويبيِّن أنَّها لا تكون إلَّا بإذن الله عزَّ وجلَّ ورضاه، ثم يعرض أنواع شفاعة النَّبيِّ محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم، ومنها الشَّفاعة العظمى في أهل الموقف ليُقضى بينهم، وشفاعته في أقوام من أمَّته، وشفاعته لأهل الكبائر من الموحِّدين، وشفاعته في الإذن للمؤمنين بدخول الجنَّة. كما يبيِّن حدود الشَّفاعة وأنَّها لا تنفع من مات على الكفر.

ويفصِّل الحساب والجزاء، فيعرِّف الحساب بما يقع بين الله تعالى وعباده من عرض الأعمال ومناقشتها وإقامة الحجج وشهادة الشُّهود، وما يتَّصل بذلك من وزن الأعمال. ويميِّز بين الحساب اليسير والحساب العسير، ويتناول عرض العباد على ربِّهم، وسؤال الرُّسل عليهم السَّلام عن تبليغ رسالاتهم، وسؤال الأمم، وشهادة الشُّهود، وشهادة الأرض والجوارح، وإظهار الأعمال التي قدَّمها الإنسان. كما يتناول إعطاء الكتب، وما يكون من فرح من أوتي كتابه بيمينه، وما يلقاه من أوتي كتابه بشماله أو من وراء ظهره.

ويعرض اقتصاص المظالم بين الخلق يوم القيامة، فيبيِّن أنَّ الحقوق لا تضيع، وأنَّ المظلوم يأخذ من حسنات ظالمه، فإن فنيت حسناته أُخذ من سيِّئات المظلوم فطُرحت عليه. ويتناول صور القصاص بين العباد، وما ورد في القصاص بين البهائم، ثم يذكر ما يقع للمؤمنين من التَّنقية من المظالم قبل دخول الجنَّة.

ويشرح الميزان الذي توزن به أعمال العباد، ويقرِّر أنَّه ميزان حقيقيٌّ عند أهل السُّنَّة، ويناقش من خالف في حقيقته أو أوَّله. ويتناول ما تدلُّ النُّصوص على وزنه يوم القيامة، وثقل الحسنات وخفَّتها، وما يترتَّب على رجحان الموازين أو خفَّتها، مبرزًا دقَّة العدل الإلهيِّ في الجزاء وأنَّ العمل مهما دقَّ لا يضيع.

ويتناول حوض النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فيجمع الأحاديث الواردة في إثباته وصفته، وما جاء في مائه وآنيته وسعته، ومن يَرِد عليه من أمَّته، وما يُعرفون به من آثار الوضوء. ويعرض كذلك ما ورد في إبعاد أقوام عن الحوض، وما يتَّصل بموضع الحوض وترتيبه بالنسبة إلى سائر مواقف القيامة.

ويختم بالحشر إلى دار القرار، فيعرض ما يقع حين يُطلب من كلِّ أمَّة أن تتبع ما كانت تعبده، ثم ما يكون للمؤمنين، ونصب الجسر على جهنَّم ومرور الخلق عليه. ويشرح الصِّراط باعتباره جسرًا ممدودًا على متن جهنَّم، ويعرض النُّصوص الواردة في حقيقته والمرور عليه، وتفاوت النَّاس في سرعة العبور بحسب أعمالهم؛ فمنهم من ينجو، ومنهم من تخدشه الكلاليب، ومنهم من يسقط في النَّار، حتى ينتهي أهل الإيمان الذين كتب الله تعالى لهم النَّجاة إلى الجنَّة، ويُساق أهل الكفر إلى النَّار.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

عمر سليمان الأشقر
عمر بن سليمان بن عبد الله الأشقر: فقيه وأستاذ جامعي فلسطيني، وُلد سنة 1940م في قرية برقة التابعة لمحافظة نابلس بفلسطين، ونشأ في بيت علم، وكان أخوه الأكبر الدكتور محمد سليمان الأشقر من علماء أصول الفقه ومن أوائل شيوخه. غادر فلسطين في شبابه إلى المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية، وقيل إن عمره حينئذ كان 13 سنة، وقيل 16 سنة. وأكمل دراسته الثانوية هناك، ثم درس الشريعة في المملكة، وحصل على درجة البكالوريوس، ثم عمل مدة أمينًا للمكتبة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. انتقل بعد ذلك إلى الكويت، فقيل سنة 1965م، وقيل سنة 1966م، وواصل دراسته العليا في جامعة الأزهر، فحصل على درجة الماجستير، ثم نال الدكتوراه من كلية الشريعة بجامعة الأزهر سنة 1980م، وكانت رسالته في الفقه المقارن بعنوان «النيات ومقاصد المكلفين»، وصدر موضوعها بعد ذلك في كتابه «مقاصد المكلفين فيما يتعبد به رب العالمين». عمل مدرسًا في كلية الشريعة بجامعة الكويت، وظل في الكويت حتى سنة 1990م، ثم انتقل إلى الأردن، فعُيّن أستاذًا في كلية الشريعة بالجامعة الأردنية في عمّان، وتولى بعد ذلك عمادة كلية الشريعة بجامعة الزرقاء، ثم تفرغ للبحث والتأليف. أخذ العلم عن عدد من العلماء، وفي مقدمتهم أخوه محمد بن سليمان الأشقر، كما أخذ عن عبد العزيز بن عبد الله بن باز، ومحمد ناصر الدين الألباني، وعبد الجليل القرقشاوي من علماء الأزهر. وتتلمذ عليه عدد من طلاب العلم، منهم إبراهيم العلي، وإحسان العتيبي، وأسامة فتحي أبو بكر، وعمر إبراهيم عادي، وابنه أسامة عمر الأشقر، وغيرهم. له مؤلفات كثيرة في العقيدة والفقه والثقافة الإسلامية، من أشهرها «مقاصد المكلفين فيما يتعبد به رب العالمين»، و«أصل الاعتقاد»، و«أسماء الله وصفاته في ضوء اعتقاد أهل السنة والجماعة»، و«القياس بين مؤيديه ومعارضيه»، و«الشريعة الإلهية لا القوانين الجاهلية»، و«الصيام في ضوء الكتاب والسنة»، و«حكم المشاركة في الوزارة والمجالس النيابية»، و«المرأة بين دعاة الإسلام وأدعياء التقدم»، و«معالم الشخصية الإسلامية»، و«نحو ثقافة إسلامية أصيلة»، و«جولة في رياض العلماء وأحداث الحياة»، و«مواقف ذات عبر»، و«وليتبروا ما علوا تتبيرًا». ومن أشهر أعماله «سلسلة العقيدة في ضوء الكتاب والسنة»، وتضم «العقيدة في الله»، و«عالم الملائكة الأبرار»، و«عالم الجن والشياطين»، و«الرسل والرسالات»، و«الجنة والنار»، و«القضاء والقدر»، و«القيامة الصغرى»، و«القيامة الكبرى»، إلى جانب عدد من البحوث والدراسات الأخرى. توفي عمر الأشقر في العاصمة الأردنية عمّان يوم الجمعة 10 أغسطس سنة 2012م الموافق 22 رمضان سنة 1433هـ، بعد معاناة مع المرض، عن عمر بلغ نحو 72 سنة.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب العقيدة في ضوء الكتاب والسنة: اليوم الآخر (القيامة الكبرى) لعمر سليمان الأشقر PDF - مكتبة العلوم الإسلامية