يُقرِّر أبو بكر محمَّد بن الحسين الآجُرِّي في كتاب «الشَّريعة» أصول اعتقاد أهل السُّنَّة والجماعة، مستدلًّا بالآيات القرآنيَّة والأحاديث النَّبويَّة المسندة وآثار الصَّحابة والتَّابعين وأقوال أئمَّة السَّلف. ويبدأ بالأمر بلزوم الجماعة واتِّباع السُّنَّة والنَّهي عن الفرقة والابتداع، والتحذير من الأهواء والجدال والخصومات في الدِّين، ثمَّ يتناول مسائل الإيمان والإسلام، وزيادة الإيمان ونقصانه، وحقيقة الإيمان وعلاقته بالقول والعمل، وحكم تارك الصَّلاة. ويعرض أقوال الفرق المخالفة في مسائل الاعتقاد، ويردُّ عليها بما يسوقه من النُّصوص والآثار، ولا سيَّما في مسائل القرآن الكريم والقَدَر والإرجاء.
ويُفصِّل القول في صفات الله تعالى، وإثبات أنَّ القرآن كلامه غير مخلوق، والإيمان برؤية المؤمنين ربَّهم في الآخرة، وما ورد في الشَّفاعة والحوض وعذاب القبر والدَّجَّال ونزول عيسى عليه السَّلام والميزان والجنَّة والنَّار. ويُخصِّص أبوابًا لفضائل النَّبي صلى الله عليه وسلم وشمائله ودلائل نبوَّته، ثمَّ لمناقب الصَّحابة رضي الله عنهم، وفضائل الخلفاء الرَّاشدين وأهل البيت وأمَّهات المؤمنين، وما يتعلَّق بالخلافة والكفِّ عمَّا شجر بين الصَّحابة. ويعتمد في عرض هذه المسائل على إيراد الرِّوايات بأسانيدها، مع التَّعليق عليها وبيان ما يراه موافقًا لمنهج السَّلف أو مخالفًا له.