يروي أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم في هذا الكتاب الأحاديث والآثار الواردة في فضل الصَّلاة والسَّلام على النَّبي صلى الله عليه وسلم، وصيغها المأثورة، ومواضعها، وما ورد من الثَّواب المترتِّب عليها، مُرتِّبًا الرِّوايات في أبواب بحسب موضوعاتها، ومسندًا كلَّ رواية إلى ناقليها. ويبدأ بالأحاديث التي سأل فيها الصَّحابة رضي الله عنهم النَّبي صلى الله عليه وسلم عن كيفيَّة الصَّلاة عليه، فيورد الصِّيغ التي علَّمهم إيَّاها، وما اشتملت عليه من الصَّلاة والبركة له ولآله وأزواجه وذُرِّيَّته، مع ذكر اختلاف ألفاظ الرِّوايات وطُرقها. ثمَّ يسوق الأخبار الواردة في فضل الإكثار من الصَّلاة عليه، وقرب أكثر النَّاس صلاةً عليه منه يوم القيامة، وبلوغ صلاتهم وسلامهم إليه حيث كانوا، وما ورد في تبليغ الملائكة سلام أمَّته إليه.
ويُورد الأحاديث في ثواب الصَّلاة على النَّبي صلى الله عليه وسلم، وما جاء فيها من صلاة الله تعالى على العبد عشرًا، ومحو السَّيِّئات، ورفع الدَّرجات، وكتابة الحسنات، مع التَّحذير ممَّن يُذكر النَّبي صلى الله عليه وسلم عنده فلا يُصلِّي عليه. ويتناول فضل جعل الدُّعاء صلاةً عليه، والصَّلاة عليه في الصَّباح والمساء ويوم الجمعة، والدُّعاء له بالوسيلة وما ورد في الشَّفاعة لمن سألها له، والأذكار المأثورة بعد سماع الأذان. ويذكر ما رُوي في الصَّلاة عليه عند دخول المسجد والخروج منه، وفي الوضوء والدُّعاء، وما ورد في ذمِّ المجالس التي تخلو من ذكر الله تعالى والصَّلاة على نبيِّه صلى الله عليه وسلم. كما يسوق الأخبار في دعاء النَّبي صلى الله عليه وسلم بالصَّلاة والرَّحمة لبعض الصَّحابة رضي الله عنهم، وللأنصار، ولمن قدَّم صدقته، مع إيراد الألفاظ المختلفة لهذه الرِّوايات وأسانيدها.