مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب فضل قيام الليل والتهجد لأبي بكر محمد بن الحسين الآجري PDF

كتاب فضل قيام الليل والتهجد لأبي بكر محمد بن الحسين الآجري PDF

نبذة عن الكتاب:

يُبيِّن أبو بكر محمَّد بن الحسين الآجُرِّي في هذا الكتاب فضل صلاة اللَّيل وما أعدَّه الله تعالى للقائمين المتهجِّدين من الأجر والثَّواب ورفعة المنزلة، ويحثُّ على اغتنام ساعات اللَّيل في الصَّلاة وتلاوة القرآن الكريم والذِّكر والاستغفار والدُّعاء. ويستدلُّ بالآيات القرآنيَّة والأحاديث النَّبويَّة وآثار الصَّحابة رضي الله عنهم والتَّابعين وأخبار الصَّالحين، فيعرض ما ورد في التَّرغيب بقيام اللَّيل والمحافظة عليه، وما ينبغي للمتهجِّد من الخشوع وحضور القلب والتَّدبُّر والخوف من الله تعالى والرَّجاء في رحمته. ويورد الرِّوايات بأسانيدها، ويعقِّب على بعضها بالتَّوجيه والموعظة وبيان ما يُستفاد منها من آداب العبادة، مستعينًا بالأشعار والحكايات التي تُصوِّر أحوال المتعبِّدين وحرصهم على إحياء اللَّيل. ويُؤكِّد أنَّ المقصود من القيام ليس مجرَّد السَّهر وطول الوقوف، بل الإقبال على الله عزَّ وجلَّ بقلب حاضر، والتَّفكُّر في معاني القرآن الكريم، ومحاسبة النَّفس والاستعداد للآخرة.

ويبدأ ببيان ثناء الله تعالى على أهل التَّهجُّد، فيستشهد بالآيات التي تصف المتَّقين بقلَّة النَّوم في اللَّيل والاستغفار بالأسحار، وما ورد في عباد الرَّحمن الذين يبيتون لربِّهم سُجَّدًا وقيامًا، والذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربَّهم خوفًا وطمعًا. ويشرح ما تدلُّ عليه هذه الآيات من إيثار الطَّاعة على لذَّة النَّوم، وما يجتمع في قلوب القائمين من الخوف والرَّجاء، والإشفاق من تقصيرهم مع كثرة أعمالهم الصَّالحة. ويتناول وصف القانتين آناء اللَّيل، وما أعدَّه الله تعالى لهم من الجزاء، ويورد تفسير الحسن البصريِّ لقوله تعالى: «كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ»، وأنَّهم كانوا يُطيلون الصَّلاة إلى الأسحار ثمَّ يستغفرون الله تعالى. ويستشهد بأشعار عبد الله بن المبارك في وصف المتهجِّدين الذين يُكابدون ظلمة اللَّيل، ويُطيلون القيام والرُّكوع والسُّجود، ويتلون القرآن الكريم باكين من خشية الله عزَّ وجلَّ، بينما يستغرق غيرهم في النَّوم.

ويورد الأحاديث الواردة في فضل صلاة اللَّيل، ومنها أنَّها أفضل الصَّلاة بعد الفريضة، وما جاء في الحثِّ عليها وكونها من دأب الصَّالحين، وسببًا للقرب من الله تعالى وتكفير السَّيِّئات واجتناب الآثام. ويتناول ما رُوي في أثر التَّهجُّد في صلاح الإنسان وحسن وجهه، وما نُقل عن بعض السَّلف في تفسير ما يظهر على وجوه المتهجِّدين من النُّور بحسن خلوتهم بالله عزَّ وجلَّ. ويذكر الأخبار الواردة في فضل مَن يستيقظ من نومه فيصلِّي وأهله نيام، وما أُعدَّ لأهل قيام اللَّيل من غرف الجنَّة ونعيمها، مستشهدًا بما رُوي في فضل مَن جمع بين طيب الكلام وإطعام الطَّعام وإفشاء السَّلام والصَّلاة باللَّيل. ويتناول ما ورد في الجزاء الذي أخفاه الله تعالى لعباده الصَّالحين ممَّن تتجافى جنوبهم عن المضاجع، وما رُوي في فضل المناجاة في جوف اللَّيل، وتفاوت أوقات القيام في الفضل. ويورد حديث فضل الشِّتاء للمؤمن لطول ليله وقصر نهاره، وما نُقل عن عبيد بن عمير في حثِّ أهل القرآن على اغتنام ليالي الشِّتاء للصَّلاة ونهاره للصِّيام، مع التَّرغيب في صلاة اللَّيل ولو بركعتين.

ويحثُّ على المداومة على الوِرد اللَّيليِّ وعدم الانقطاع عنه، سواء أكان قليلًا أم كثيرًا، ويُحذِّر من استسلام النَّفس للفتور واستلذاذ النَّوم في وقت القيام. ويُبيِّن ما ينبغي فعله عند الاستيقاظ من الإكثار من ذكر الله تعالى وإزالة الكسل والاستعانة بالطَّهارة، ويستشهد بالحديث الوارد في عقد الشَّيطان على رأس النَّائم ثلاث عُقَد، وأنَّها تنحلُّ بالذِّكر والوضوء والصَّلاة، فيُصبح مَن قام نشيطًا طيِّب النَّفس، بخلاف مَن استمرَّ في نومه. ويتناول إعانة أهل البيت بعضهم بعضًا على قيام اللَّيل، فيورد الأحاديث التي تحثُّ الزَّوج على إيقاظ زوجته، والزَّوجة على إيقاظ زوجها، وما ورد في فضل مَن استيقظ من اللَّيل وأيقظ أهله فصلَّيا ركعتين، وأنَّهما يُكتبان من الذَّاكرين الله كثيرًا والذَّاكرات. ويذكر ما نُقل في التَّحذير من كثرة النَّوم باللَّيل والانشغال به عن العبادة، وما ورد في ثواب القائم الذي يُجاهد النُّعاس في صلاته، ثمَّ يُصوِّر حال المتهجِّد الذي آثر القيام على الرَّاحة، وجعل تلاوة القرآن الكريم موضع تدبُّره، وآيات الوعد والوعيد سببًا لمحاسبة نفسه، وذكر الموت باعثًا على الخوف والاستغفار.

ويُخصِّص بابًا لمَن اعتاد القيام ثمَّ منعه من وِرده مرضٌ أو عذرٌ، أو غلبه النَّوم مع صدق نيَّته، فيورد الأحاديث الدَّالَّة على أنَّ مَن نوى الاستيقاظ للصَّلاة ثمَّ غلبته عينُه حتى أصبح كُتب له ما نوى، وكان نومه صدقةً عليه من الله تعالى، وما جاء في إثبات أجر صلاة اللَّيل لمَن نام عن وِرده المعتاد. ويُعلِّق بأنَّ مَن صدق حرصه على القيام تأسَّف على فواته، واجتهد في الاحتياط لئلَّا يتكرَّر انقطاعه عنه. ويسوق أخبارًا عن بعض الصَّالحين في شدَّة حزنهم إذا فاتتهم صلاة اللَّيل، ومنها أشعار سعد بن يزيد في التَّحسُّر على اللَّيالي التي مضت دون قيام، وخبر تميم الدَّاريِّ رضي الله عنه حين فاته التَّهجُّد في ليلة، وما رُوي عن عطاء الخراسانيِّ من إحيائه اللَّيل بالصَّلاة وحثِّ أصحابه على الاستيقاظ، وتذكيرهم بأنَّ مشقَّة العبادة في الدُّنيا أهون من عذاب الآخرة. ويورد كذلك حكايات عن رؤًى رآها بعض المتعبِّدين، تتضمَّن التَّرغيب في التَّهجُّد وذكر ما أُعدَّ لأهله من نعيم الجنَّة، وما تركته في نفوس أصحابها من أثر في المواظبة على العبادة.

ويُفصِّل في الآداب التي يستحبُّ للمتهجِّد مراعاتها عند استيقاظه، فيحثُّ على السِّواك والطَّهارة والتَّطيُّب إن تيسَّر، وذكر الله عزَّ وجلَّ وحمده وتمجيده بما ثبت عن النَّبي صلى الله عليه وسلم. ويورد دعاءه عند القيام للتَّهجُّد، الذي يبدأ بحمد الله تعالى والإقرار بأنَّه نور السَّماوات والأرض وقيِّمهما، والإيمان به والتَّوكُّل عليه والإنابة إليه، وسؤاله مغفرة ما تقدَّم من الذُّنوب وما تأخَّر. ويحثُّ على حفظ هذا الدُّعاء واستعماله عند القيام، وعلى تعلُّمه ولو لم يكن للمسلم نصيب من صلاة اللَّيل، رجاء أن يوفِّقه الله تعالى إليها. ويستشهد بالأحاديث التي تصف استعمال النَّبي صلى الله عليه وسلم السِّواك عند استيقاظه للتَّهجُّد، وما رُوي عن عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه وغيره في الحثِّ عليه، وما ورد في اقتراب الملك من قارئ القرآن الكريم إذا تسوَّك. ويذكر من أحوال السَّلف عنايتهم بالتَّطيُّب ونظافة الثَّياب عند القيام للصَّلاة، ومن ذلك ما نُقل عن عبد الله بن مسعود وابن مُحيريز في استحباب الرَّائحة الطَّيِّبة والتَّهيُّؤ للعبادة.

ويختم بالتَّرغيب في الصَّلاة بين المغرب والعشاء، فيذكر ما نُقل عن بعض السَّلف في تفسير قوله تعالى: «تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ» بأنَّه يشمل الصَّلاة في هذا الوقت، وما ورد في فضل إحيائه بالصَّلاة والذِّكر. ويحثُّ على المواظبة عليه، ويذكر استحسان صلاة أربع ركعات أو ستِّ ركعات فيه، مع اغتنام هذا الوقت لمحاسبة النَّفس على أعمال النَّهار؛ فيستغفر المسلم ممَّا فرَّط فيه، ويتوب إلى الله تعالى من ذنوبه، ويشكره على ما وفَّقه إليه من الخير، ويسأله المزيد من فضله والمعونة على طاعته. ويورد آثارًا عن عبد الله بن مسعود وأنس بن مالك وابن عمر وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم في فضل الصَّلاة بين المغرب والعشاء، وما نُقل في تسميتها صلاة الأوَّابين، ويستشهد بأقوال بعض السَّلف في الحثِّ على اغتنام أوَّل اللَّيل بالصَّلاة تحسُّبًا لتعذُّر القيام في آخره. ثمَّ يذكر الرِّوايات الواردة في ثواب الرَّكعات التي تُصلَّى بعد المغرب، وما رُوي في فضل قراءة سورة الإخلاص فيها، مختتمًا رسالته بالتَّرغيب في المحافظة على النَّوافل واغتنام أوقات اللَّيل في طاعة الله عزَّ وجلَّ.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

أبو بكر محمد بن الحسين الآجري

الإمام المحدث القدوة، شيخ الحرم الشريف، أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله البغدادي الآجُرِّي، صاحب التواليف، منها: كتاب «الشريعة في السنة» كبير، وكتاب «الرؤية»، وكتاب «الغرباء»، وكتاب «الأربعين»، وكتاب «الثمانين»، وكتاب «آداب العلماء»، وكتاب «مسألة الطائفين»، وكتاب «التهجد»، وغير ذلك.

سمع أبا مسلم الكَجِّي، وهو أكبر شيخ عنده، ومحمد بن يحيى المروزي، وأبا شعيب الحَرَّانِي، وأحمد بن يحيى الحُلْوَانِي، والحسن بن علي بن علويه القطان، وجعفر بن محمد الفِرْيَابي، وموسى بن هارون، وخلف بن عمرو العُكْبَرِي، وعبد الله بن ناجية، ومحمد بن صالح العُكْبَرِي، وجعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي، وعبد الله بن العباس الطيالسي، وحامد بن شعيب البلخي، وأحمد بن سهل الأُشْنَانِي المقرئ، وأحمد بن موسى بن زَنْجُوَيْه القطان، وعيسى بن سليمان وراق داود بن رشيد، وأبا علي الحسن بن الحباب المقرئ، وأبا القاسم البغوي، وابن أبي داود، وخلقًا سواهم.

وكان صدوقًا، خيرًا، عابدًا، صاحب سنة واتباع.

قال الخطيب: كان دَيِّنًا ثقة، له تصانيف.

قلت: حدث عنه: عبد الرحمن بن عمر بن النَّحَّاس، وأبو الحسين بن بِشْرَان، وأخوه أبو القاسم بن بِشْرَان، والمقرئ أبو الحسن الحَمَّامِي، وأبو نعيم الحافظ، وخلق من الحجاج والمجاورين.

مات بمكة في المحرم سنة ستين وثلاثمائة، وكان من أبناء الثمانين، رحمه الله ورضي عنه.

أخبرتنا ست الأهل بنت علوان سنة سبعمائة، أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم، أخبرنا عبد الحق اليوسفي (ح)، وأخبرنا محمد بن أبي بكر الأسدي غير مرة، أخبرنا يوسف بن محمود، أخبرنا أبو طاهر السِّلَفِي، قالا: أخبرنا علي بن محمد بن العَلَّاف، أخبرنا عبد الملك بن محمد الواعظ، أخبرنا أبو بكر الآجُرِّي، حدثنا خلف بن عمرو العُكْبَرِي، حدثنا الحُمَيْدِي، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا مات الرجل انقطع عمله إلا من ثلاث: ولد صالح يدعو له، وصدقة جارية، وعلم ينتفع به».

هذا حديث صالح الإسناد على شرط مسلم، لا البخاري.

أخبرنا أحمد بن هبة الله بن أحمد، أخبرنا زين الأمناء أبو البركات بن عساكر، أخبرنا المبارك بن علي البزاز، أخبرنا علي بن محمد، أخبرنا عبد الملك بن محمد، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين، حدثنا محمد بن الليث الجوهري، حدثنا محمد بن عبيد المُحَارِبِي، حدثنا قَبِيصَة بن الليث، عن مُطَرِّف بن طريف، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرفع الرجل صوته بالقراءة قبل العَتَمَة أو بعدها.

غريب من الأفراد.

المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.

عرض النبذة وكتب المؤلف