مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الجزء فيه الأول مما رواه الأكابر عن الأصاغر من المحدثين من الأفراد جمع أبي بكر محمد بن محمد الباغندي رواية أبي الحسين محمد بن المظفر عنه PDF

كتاب الجزء فيه الأول مما رواه الأكابر عن الأصاغر من المحدثين من الأفراد جمع أبي بكر محمد بن محمد الباغندي رواية أبي الحسين محمد بن المظفر عنه PDF

نبذة عن الكتاب:

يروي أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي في هذا الكتاب طائفةً من الأحاديث النبويَّة والآثار المسندة، اختارها في باب رواية الأكابر عن الأصاغر، وهو من أنواع علوم الحديث التي يروي فيها المتقدِّم في السنِّ أو الطبقة أو المنزلة العلميَّة عمَّن هو دونه في ذلك. ويُثبت الأحاديث بأسانيدها إلى الصحابة، ويورد لبعضها طرقًا متعدِّدة تختلف في رجال الإسناد أو ألفاظ المتن، مع المحافظة على صيغ التحديث والإخبار، وما يتعلَّق بها من أسماء الرُّواة وطرق نقل الأخبار.

ويبدأ بحديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما في خروج عمر بن الخطَّاب إلى الشام وبلوغه خبر وقوع الطاعون فيها، ومشاورته المهاجرين والأنصار ومشيخة قريش، ثمَّ رجوعه بعد سماع حديث عبد الرحمن بن عوف في النهي عن دخول الأرض التي وقع بها الطاعون أو الخروج منها فرارًا منه. ويورد هذا الخبر من طرق مختلفة، ثمَّ يروي حديث أمِّ سلمة رضي الله عنها في استيقاظ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ليلًا وتحذيره من الفتن، وما جاء في قوله عن الكاسية في الدنيا العارية في الآخرة.

ويتناول أحاديث في الأحكام والآداب، منها النهي عن الاحتكار، وما رُوي عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في أكله من كتف شاة ثمَّ قيامه إلى الصلاة دون وضوء، والنهي عن الأكل والشرب بالشِّمال. ويورد حديث صلاة النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم على راحلته، وخبر إرساله سريَّةً وأمره عبد الله بن جحش عليها، وحديث عمَّار بن ياسر رضي الله عنه في التيمُّم ومسح الوجه والكفَّين. كما يروي خبر أبي مالك الأشعري في صفة وضوء النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وصلاته، وما ورد فيه من عدد التكبيرات والقراءة والتسليم.

ويُثبت أثر ابن عبَّاس رضي الله عنهما في الخلاف مع زيد بن ثابت حول ميراث الجدِّ وولد الولد، ثمَّ يورد حديث قراءته صلَّى الله عليه وسلَّم في فجر يوم الجمعة بسورتَي السجدة والإنسان، وفي صلاة الجمعة بسورتَي الجمعة والمنافقون، من عدَّة طرق. ويذكر حديث أُبيِّ بن كعب رضي الله عنه في فضل صلاتَي العشاء والفجر في الجماعة، وفضل الصفِّ المقدَّم وكثرة المصلِّين، وحديث عمرو بن تغلب في قتال أقوام عراض الوجوه ينتعلون الشعر، ضمن أشراط الساعة.

ويختتم بأحاديث تتعلَّق بآداب المساجد والصلاة واللباس، منها النهي عن قربان المسجد بعد أكل البصل، وخبر صهيب رضي الله عنه في ردِّ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم السلام بالإشارة وهو يصلِّي، وحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في موضع إزار المؤمن، والنهي عن إرخائه أسفل الكعبين وجرِّ الثياب خيلاء.



إحصائيات الكتاب
قُرئ1مرةحُمِّل1مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سليمان بن الحارث، الإمام الحافظ الكبير، مُحَدِّث العراق، أبو بكر، ابن المحدِّث أبي بكر، الأزدي الواسطي الباغندي، أحد أئمَّة هذا الشَّأن ببغداد.

ولد سنة بضع عشرة ومائتين، وكان أوَّل سماعه بواسط في سنة سبع وعشرين ومائتين.

سمع علي بن المديني، وشيبان بن فروخ، وأبا بكر بن أبي شيبة، وهشام بن عمَّار، وسويد بن سعيد، ومُحَمَّد بن الصَّبَّاح الجرجرائي، والصَّلت بن مسعود الجحدري، وأبا نعيم عبيد بن هشام الحلبي، وعبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي، ومُحَمَّد بن سليمان لوينًا، ودحيمًا، وأحمد بن أبي الحواري، وعثمان بن أبي شيبة، وعبد الملك بن شعيب بن اللَّيث، والحارث بن مسكين، ومُحَمَّد بن زنبور المكِّي، ومُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، ومحمود بن خالد الدِّمشقي، وخلقًا كثيرًا.

وجمع، وصنَّف، وعمَّر، وتفرَّد.

حدَّث عنه: ابن عقدة، والقاضي المحاملي، ومُحَمَّد بن مخلد، ودعلج السِّجزي، وأبو بكر الشَّافعي، والطَّبراني، وأبو علي بن الصَّوَّاف، وأبو عمر بن حَيُّويه، وأبو حفص بن شاهين، وعلي بن عمر السُّكَّري، ومُحَمَّد بن المظفَّر، وأبو أحمد الحاكم، وأبو بكر بن المقرئ، وأبو بكر أحمد بن عبدان، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو الحسين أحمد بن مُحَمَّد البحيري النَّيسابوري، وخلق سواهم.

قال أبو بكر الخطيب: رحل في الحديث إلى الأمصار البعيدة، وعني به العناية العظيمة، وأخذ عن الحفَّاظ والأئمَّة، وكان حافظًا، فهمًا، عارفًا. فسمعت أحمد بن علي البادا مذاكرة، يقول: سمعت أبا بكر الأبهري يقول: سمعت أبا بكر الباغندي يقول: أنا أجيب في ثلاثمائة ألف مسألة من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأخبرت ابن المظفَّر بقول الأبهري، فقال: صدق، سمعته منه.

قال الخطيب: وسمعت هبة الله اللَّالكائي يقول: إنَّ الباغندي كان يسرد الحديث من حفظه، ويهذُّه مثل تلاوة القرآن السَّريع القراءة، وكان يقول: حدَّثنا فلان، قال: حدَّثنا فلان، وحدَّثنا فلان، وهو يحرِّك رأسه حتَّى تسقط عمامته.

أخبرنا عمر بن عبد المنعم، أخبرنا عبد الصَّمد بن مُحَمَّد القاضي حضورًا، أخبرنا أبو الحسن السُّلَمي، أخبرنا ابن طلَّاب، أخبرنا ابن جميع، حدَّثنا أحمد بن مُحَمَّد بن شجاع بالأهواز، قال: كنَّا عند إبراهيم بن موسى الجوزي ببغداد، وكان عنده أبو بكر الباغندي ينتقي عليه، فقال له إبراهيم: هو ذا تضجرني، أنت أكثر حديثًا منِّي، وأحفظ وأعرف! فقال له: لقد حبِّب إليَّ هذا الحديث، حسبك أنِّي رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النَّوم، فلم أقل له: ادع لي، وقلت: يا رسول الله، أيُّما أثبت في الحديث: منصور، أو الأعمش؟ فقال: «منصور، منصور».

وقال العتيقي: سمعت عمر بن شاهين يقول: قام أبو بكر الباغندي ليصلِّي، فكبَّر، ثمَّ قال: أخبرنا مُحَمَّد بن سليمان لوين. فسبَّحنا به، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربِّ العالمين.

قال حمزة السَّهمي: سألنا الوزير جعفر بن الفضل بمصر عن الباغندي، فقال: لم أسمع منه، ولحقته، وكان للوزير الماضي حجرتان، إحداهما للباغندي، يجيئه ويقرأ له، والأخرى لليزيدي. ثمَّ قال جعفر: فسمعت أبي يقول: كنت يومًا مع الباغندي في الحجرة، يقرأ لي كتب أبي بكر بن أبي شيبة، فقام إلى الطَّهارة، فأخذ جزءًا من حديث أبي بكر بن أبي شيبة، فإذا على ظهره مكتوب: مربَّع، والباقي محكوك، فرجع، فرأى في يدي الجزء، فتغيَّر وجهه، فقلت: أيش هذا مربَّع؟ فغيَّر ذلك، ولم أفطن له، لأنِّي أوَّل ما كنت دخلت في كتب الحديث، ثمَّ سألت عنه، فإذا الكتاب لمُحَمَّد بن إبراهيم مربَّع، فحكَّه، وترك «مربَّع»، فبرد عندي، ولم أخرج عنه شيئًا.

قال عمر بن حسن الأشناني: سمعت مُحَمَّد بن أحمد بن أبي خيثمة، وذكر عنده أبو بكر الباغندي، فقال: ثقة، كثير الحديث، لو كان بالموصل لخرجتم إليه، ولكنَّه يتطرَّح عليكم، ولا تريدونه.

قال الدَّارَقُطْني في كتاب «المصحِّفين»: حدَّثني أبي أنَّه سمع أبا بكر الباغندي أملى عليهم في الجامع، في حديث ذكره: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ﴾ «هُويًّا» بالياء وضمِّ الهاء.

وقال الدَّارَقُطْني في «الضُّعفاء»: الباغندي مدلِّس مخلِّط، يسمع من بعض رفاقه، ثمَّ يسقط من بينه وبين شيخه، وربَّما كانوا اثنين وثلاثة، وهو كثير الخطأ.

قال البرقاني: سألت أبا بكر الإسماعيلي عن ابن الباغندي، فقال: لا أتَّهمه في قصد الكذب، ولكنَّه خبيث التَّدليس، ومصحِّف أيضًا، كأنَّه تعلَّم من سويد التَّدليس.

وقال حمزة السَّهمي: سألت أبا بكر بن عبدان عن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الباغندي: هل يدخل في الصَّحيح؟ فقال: لو خرَّجت «الصَّحيح» لم أدخله فيه، كان يخلط ويدلِّس، وليس ممَّن كتبت عنه آثر عندي ولا أكثر حديثًا منه، إلا أنَّه شره، وهو أحفظ من أبي بكر بن أبي داود. وسألت أبا الحسن الدَّارَقُطْني عنه، فقال: كثير التَّدليس، يحدِّث بما لم يسمع، وربَّما سرق.

قال الخطيب: لم يثبت من أمر الباغندي ما يعاب به سوى التَّدليس، ورأيت كافَّة شيوخنا يحتجُّون به، ويخرجونه في الصَّحيح.

قلت: يقع حديثه عاليًا للفخر بن البخاري وطبقته.

قال ابن شاهين: مات في يوم الجمعة، في عشرين شهر ذي الحجَّة، سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة.

أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن عساكر، أنبأنا أبو روح الهروي، أخبرنا أبو القاسم المستملي، أخبرنا أبو سعد الكنجرودي، أخبرنا أبو الحسين البحيري، أخبرنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سليمان، حدَّثنا شيبان، حدَّثنا حمَّاد، حدَّثنا ثابت وسليمان التَّيمي، عن أنس: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أتيت ليلة أسري بي على موسى عليه السَّلام عند الكثيب الأحمر، وهو قائم يصلِّي في قبره». أخرجه مسلم عن شيبان.

أخبرنا علي بن أحمد في كتابه، أخبرنا عمر بن مُحَمَّد، أخبرنا مُحَمَّد بن عبد الباقي، أخبرنا أبو مُحَمَّد الجوهري، أخبرنا مُحَمَّد بن المظفَّر، حدَّثنا أبو بكر الباغندي، حدَّثنا شيبان بن فروخ، حدَّثنا البراء بن عبد الله الغنوي، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبِّئكم بشرار هذه الأمَّة؟ هم الثَّرثارون المتفيهقون. ألا أنبِّئكم بخياركم؟ أحسنكم خلقًا». تفرَّد به البراء. أخرجه البخاري في كتاب «الأدب» له.

وفيها مات الحافظ أحمد بن عمرو الإلبيري الأندلسي، وأحمد بن مُحَمَّد بن الأزهر، والحسن بن علي بن نصر الطُّوسي، والوزير أبو الحسن بن الفرات، وعبدوس بن أحمد بن عبَّاد الهمذاني، وعلي بن الحسن بن قديد بمصر، ومُحَمَّد بن سليمان بن فارس الدَّلَّال، وأبو بكر مُحَمَّد بن هارون بن المجدَّر، وشيخ الطَّريق أبو مُحَمَّد الجريري.

المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.

عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب الجزء فيه الأول مما رواه الأكابر عن الأصاغر من المحدثين من الأفراد جمع أبي بكر محمد بن محمد الباغندي رواية أبي الحسين محمد بن المظفر عنه PDF - مكتبة العلوم الإسلامية