مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب فصول في الثقافة والأدب لعلي الطنطاوي PDF

كتاب فصول في الثقافة والأدب لعلي الطنطاوي PDF

نبذة عن الكتاب:

يُقلِّب علي الطنطاوي في هذه الفصول صفحات التراث العربي والإسلامي، ويَستخرج من كتب التاريخ والأدب ونوادر المخطوطات أخبارًا وطرائف وشواهد، ثم ينتقل منها إلى مناقشة قضايا الثقافة واللغة والتعليم والنقد الأدبي، مُزاوجًا بين سعة الاطِّلاع ودقَّة الملاحظة وحُسن الاستطراد. وقد تولَّى حفيده مجاهد مأمون ديرانية جمع مقالات الكتاب وأحاديثه وترتيبها، بعدما استخرج أصول بعضها من أوراق المؤلِّف، واستدرك ما فقده منها بالرجوع إلى الصحف والمجلَّات القديمة. وتتفاوت هذه الفصول في أزمنة كتابتها وموضوعاتها، فمنها ما نُشر في ثلاثينيَّات القرن العشرين، ومنها ما أُذيع أو نُشر في العقود التالية، إلى جانب نصوص لم يسبق نشرها. ويبدأ الكتاب بطائفة من الأخبار التاريخيَّة والنوادر الأدبيَّة، فيتَّخذ المؤلِّف في «وقفة عند رِيع اللصوص» من اسم موضعٍ بمكَّة سبيلًا إلى الحديث عن ضروب السرقة والاحتيال، من اختلاس الأموال العامَّة والغشِّ في الامتحانات إلى سرقة الكتب وأوقات الناس، ويورد قصَّتين طريفتين عن عاقبة الأمانة وحُسن التَّصرُّف. وفي «لعبة شِطرنج» يستحضر خبر ابن عمَّار وزير المعتمد بن عبَّاد، وما احتال به على ملك الإسبان حتى حمله على سحب جيشه من أرض المسلمين. ثم يسوق في «أخبار من التاريخ» و«طرائف من التاريخ» و«طاقة أخبار» منتخباتٍ من الوقائع الغريبة والحوادث المنسيَّة، فيذكر تاريخ نشأة جدَّة ومرفئها، وأخبار المسجد الحرام والمسجد النبوي، وما أصابهما من حرائق وسيول وزلازل، وما وقع للجامع الأموي بدمشق من حريقٍ عظيم، إلى جانب أخبار العادات والعلوم والظواهر العجيبة التي حفظتها كتب المؤرِّخين. ويتناول في «حادثة من التاريخ» واقعةً شهدتها جدَّة في القرن 13 الهجري، وما تكشف عنه من تدخُّل الدول الأجنبيَّة في شؤون البلاد، بينما يستخرج من نصوص الحِسْبة أحكامًا وتعليماتٍ تتعلَّق بمراقبة الأسواق ونظافة الأطعمة وصيانة حقوق المشترين، ويقف في «وقفة على الفسطاط» عند شأن الآثار الإسلاميَّة بمصر وضرورة المحافظة عليها.

ويتَّسع البحث بعد ذلك إلى تاريخ العلم ومصنَّفاته وأعلامه، فيناقش في «الإمام الأوزاعي» مسائل من ترجمة الفقيه عبد الرحمن الأوزاعي، ويُصحِّح ما ورد في مقالةٍ عنه من أخطاء تتعلَّق بنسبه وأخباره. وفي «العجيبة الثامنة» يَلفت النظر إلى ضخامة المصنَّفات التي خلَّفها العلماء، من المعاجم والموسوعات وكتب التفسير والحديث والأدب والتاريخ، ويتأمَّل ما استلزم تأليفها من صبرٍ وسعة حفظٍ وتفرُّغٍ للعلم. ويُفرد لكتاب «الأغاني» لأبي الفرج الأصفهاني حديثًا يُبيِّن فيه منزلته الأدبيَّة وما اشتمل عليه من أشعارٍ وأخبار، مع التحذير من اتِّخاذه مصدرًا موثوقًا للروايات التاريخيَّة والحديثيَّة دون نقدٍ وتمحيص. ويبحث في «لون من التَّرف العقلي» ما عُرف في التراث من صنوف التأليف القائمة على التَّكلُّف والمهارة الذهنيَّة، وفي «ما هي السماء؟» يتأمَّل مدلول السماء في القرآن الكريم، ويُناقش ما يتَّصل به من تصوُّراتٍ علميَّة وأسئلةٍ عن الكون. ويُعنى في «مصادر الثقافة وتصنيف العلوم» ببيان وسائل تحصيل المعرفة، وموقع الحسِّ والعقل والخبر في إدراك الحقائق، ثم يستعرض طُرق العلماء في تقسيم العلوم، من تصنيفات الفارابي والغزالي وابن خلدون وابن النديم إلى تصنيفات السنجاري وطاشْكُبْري زاده، مُوضِّحًا الأسس التي بُنيت عليها تلك التقسيمات وما طرأ على حدود العلوم ومجالاتها من تغيُّر.

ويُخصِّص الطنطاوي جانبًا من الكتاب للذَّود عن العربيَّة وإصلاح طرائق تعليمها، فيبحث في «من هو العربي؟» العلاقة بين النَّسب واللِّسان في تحديد العروبة، ويتناول في «هذي شهورنا» أسماء الشهور المستعملة في بلاد الشام، مُستشهدًا بما ورد منها في أشعار العرب. ويُناقش في «لغة أضاعها أهلها» ما أصاب العربيَّة من إهمالٍ على ألسنة أبنائها وفي كتاباتهم، ويُهاجم في «آفة اللغة هذا النحو» الإفراط في تدريس دقائق القواعد والخلافات الاصطلاحيَّة على حساب تكوين المَلَكة اللغويَّة السليمة، مُقرِّرًا أنَّ الغاية من النحو تقويم اللسان لا مجرَّد حفظ أسماء الأبواب ووجوه الإعراب. ويقترح في «اقتراح في التعليم» مراجعة نظام الدراسة والامتحانات، بما يُتيح مراعاة استعدادات الطلاب وميولهم، ويقارن في «كيف كنَّا وكيف صرتم» بين أحوال التعليم قديمًا وحديثًا، وما تبدَّل في وسائل الدراسة وعلاقة التلميذ بالمعلِّم. ويحضُّ في «المطالعة» على اتِّخاذ القراءة عادةً دائمة تتجاوز المقرَّرات المدرسيَّة، ويُبيِّن أثرها في توسيع المعرفة وتهذيب الذوق وتنمية القدرة على التفكير. ثم ينتقل إلى أصول النقد الأدبي، فيُفرِّق في «في أصول الأدب» بين العلم والفنِّ من جهة الغاية والوسيلة، ويتناول طبيعة الجمال الأدبي وصلته بالخيال والعاطفة والتَّعبير، ويشرح في «الوصف الخيالي والوصف الواقعي» الفارق بين طريقتَي التصوير مستعينًا بشواهد من الشعر العربي. ويُناقش في «كلمة في اختيار نصوص الدراسة الأدبيَّة» و«كلمات في الأدب» ما ينبغي مراعاته عند انتقاء النصوص للطلاب، فلا يكون جمال العبارة وحده سببًا لاختيارها مع إغفال ما تنطوي عليه من معانٍ وأفكار، وينتقد تقديم النثر الجامد على النصوص الحيَّة القادرة على إيقاظ الذوق واستثارة الفكر.

ويتناول المؤلِّف في فصول النقد والتراجم أحوال الأدباء ومناهجهم، فيصوِّر في «حرفة الأدب» ما يُعانيه الكاتب الذي يتَّخذ من قلمه موردًا لرزقه، ويكتب في «مقدِّمة باب البيان» عن منزلة الأدب وفتور القريحة بتقدُّم العمر، وما يراه من اختلافٍ بين أساليب الكتابة القديمة والحديثة. ويُشيد في «إلى الأستاذ الرافعي» بأثر مقالةٍ لمصطفى صادق الرافعي في نفسه، ثم يعود في «أسلوب الرافعي» إلى تحليل طرائق كتابته، مُميِّزًا بين أسلوبه في المؤلَّفات العلميَّة، ومقالاته الأدبيَّة، وكتاباته الوجدانيَّة التي يكثر فيها التَّكلُّف والتَّعقيد. ويُناقش في «طه حسين في دمشق» محاضرةً ألقاها طه حسين في الجامعة السوريَّة، ثم يوازن في «طه حسين في الميزان» بين منزلته الأدبيَّة ومواقفه الفكريَّة، مُبيِّنًا أنَّ تقويم الشخصيَّات يختلف باختلاف المعايير التي تُقاس بها أعمالها. ويُثبت في «صوت من وراء القرون» قصيدة لَقيط بن يَعْمَر الإيادي في تحذير قومه من خطر الفرس، ويستحضر دلالتها في الحديث عن أحوال المسلمين المعاصرة، ويورد في «ثالث الحرمين» قصيدةً في المسجد الأقصى، ثم يُناقش في رسالةٍ إلى أبي الحسن النَّدوي صعوبة نقل الشِّعر من لغةٍ إلى أخرى مع الاحتفاظ بروحه وبلاغته. ويُفرد بحثًا لابن عابدين الحنفي ورسائله، فيترجم له ويُعرِّف بمؤلَّفاته ومسائله الفقهيَّة، وقد بقي هذا البحث غير مكتمل. ويختم الكتاب بدراستين في نوادر المخطوطات، أولاهما عن كتابٍ قديم في «البَيْزَرَة»، يُعرِّف فيه بعلم تدريب الجوارح والصيد بها، ويصف نسخةً نادرة من مصنَّفٍ مجهول المؤلِّف، وما حوته من فوائد في طبِّ الطيور وأحوال الصيد وشواهده الأدبيَّة. والثانية عن رسالة «اختراع الخُراع» للصَّفدي، وهي مؤلَّفٌ طريف تعمَّد صاحبه تحريف الأخبار والأشعار والمسائل اللغويَّة والنحويَّة، وصاغ أخطاءه في صورة شرحٍ علميٍّ لبيتين مختلَّين، فيكشف الطنطاوي عن وجوه المفارقة فيهما، ويُبيِّن ما تنطوي عليه هذه الصناعة من معرفةٍ واسعة بمواضع الصواب والخطأ، وقدرةٍ على الهزل القائم على إحكام الفنِّ وإتقان أدواته.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 4 مرة

علي الطنطاوي

محمد علي بن مصطفى الطنطاوي، المعروف بعلي الطنطاوي: فقيه وأديب وقاضٍ وداعية سوري، وُلد في دمشق يوم 23 جمادى الأولى سنة 1327هـ الموافق 12 يونيو 1909م، في أسرة عُرفت بالعلم؛ فكان أبوه مصطفى الطنطاوي من علماء دمشق وانتهت إليه أمانة الفتوى فيها، وكان جده من أهل العلم، وخاله الكاتب والصحفي محب الدين الخطيب. وترجع أصول أسرته إلى طنطا في مصر.

نشأ في دمشق، وجمع في تعليمه بين الدراسة النظامية وحضور مجالس العلماء. تنقل في عدد من مدارسها الابتدائية، ثم درس المرحلة الثانوية في مكتب عنبر، ونال شهادة البكالوريا سنة 1928م. وسافر بعد ذلك إلى مصر فالتحق بدار العلوم العليا، لكنه لم يتم السنة الأولى، وعاد إلى دمشق سنة 1929م، فالتحق بكلية الحقوق في الجامعة السورية وتخرج فيها سنة 1933م.

بدأ نشاطه العام مبكرًا، وشارك وهو طالب في العمل الوطني في مواجهة الانتداب الفرنسي، وأسهم في تأسيس اللجنة العليا لطلاب سوريا وتولى رئاستها نحو 3 سنوات، وكانت تنظم المظاهرات والإضرابات وتشارك في النشاط السياسي والطلابي في البلاد.

بدأ الكتابة الصحفية وهو في نحو 17 سنة، فنشر أول مقالة له في جريدة «المقتبس» سنة 1926م، ثم كتب في عدد كبير من الصحف والمجلات، ومنها «الفتح» و«الزهراء» لخاله محب الدين الخطيب، و«فتى العرب»، و«ألف باء»، وعمل مديرًا لتحرير جريدة «الأيام». وكان من أبرز كتّاب مجلة «الرسالة» لأحمد حسن الزيات، فكتب فيها منذ سنة 1933م واستمر نحو 20 سنة حتى احتجابها سنة 1953م، كما كتب في «المسلمون» وغيرها، وظل نشاطه الصحفي متصلًا في مراحل حياته المختلفة.

اشتغل بالتعليم منذ شبابه، فدرّس في بعض المدارس الأهلية وهو في المرحلة الثانوية، ثم عُيّن معلمًا في المدارس الحكومية سنة 1931م، وتنقل بين مناطق عديدة من سوريا. وانتقل إلى العراق سنة 1936م، فدرّس في الثانوية المركزية ببغداد، والثانوية الغربية، ودار العلوم الشرعية في الأعظمية، كما درّس في كركوك والبصرة. وقضى سنة 1937م في بيروت مدرسًا في الكلية الشرعية، ثم عاد إلى دمشق، واستمر في التعليم حتى سنة 1940م.

انتقل بعد ذلك إلى القضاء، وأمضى فيه نحو 25 سنة. بدأ قاضيًا في النبك، ثم انتقل إلى دوما، وبعدها إلى دمشق، فصار القاضي الممتاز فيها من سنة 1943م إلى سنة 1953م. ثم عُيّن مستشارًا في محكمة النقض في الشام، وعمل مستشارًا في محكمة النقض بالقاهرة في فترة الوحدة بين سوريا ومصر.

وكان له إسهام في تنظيم الأحوال الشخصية، إذ اقترح وضع قانون متكامل لها، فكُلّف سنة 1947م إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية، وأوفد إلى مصر لدراسة مشروعات قوانين المواريث والوصية وغيرها، فأعد المشروع الذي أصبح أساسًا لقانون الأحوال الشخصية. كما شارك في شؤون الأوقاف والتعليم الشرعي، ووضع سنة 1960م مناهج للدروس في الثانويات الشرعية بعد اطلاعه على تجربة التعليم في الأزهر.

شارك في عدد من المؤتمرات والرحلات العلمية والدعوية، منها المؤتمر الإسلامي الشعبي في القدس سنة 1953م، ثم قام برحلة إلى باكستان والهند والملايا وإندونيسيا للدعوة إلى قضية فلسطين، ودوّن بعض مشاهداته في كتاب «في إندونيسيا». كما شارك سنة 1935م في الرحلة الأولى لكشف طريق الحج البري بين دمشق ومكة، وسجل جانبًا منها في «من نفحات الحرم».

انتقل سنة 1963م إلى المملكة العربية السعودية، فدرّس أولًا في الرياض في الكليات والمعاهد التي صارت بعد ذلك جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ثم انتقل سنة 1964م إلى مكة المكرمة، فدرّس في كلية التربية، قبل أن يتفرغ للعمل الدعوي والإعلامي. وأقام في مكة وجدة نحو 35 سنة، وحصل هو وبناته على الجنسية السعودية.

كان له حضور واسع في الإذاعة والتلفاز، وسبق ذلك عمله الإذاعي منذ الثلاثينيات؛ فأذاع من إذاعة الشرق الأدنى، وإذاعة بغداد سنة 1937م، وإذاعة دمشق منذ سنة 1942م، ثم قدم في المملكة عددًا من البرامج التي اشتهرت طويلًا، منها البرنامج الإذاعي «مسائل ومشكلات»، والبرنامج التلفازي «نور وهداية»، وبرنامج «على مائدة الإفطار». وكان يستقبل كذلك أسئلة الناس وفتاويهم في الحرم وفي بيته.

جمع الطنطاوي بين الفقه والأدب والصحافة والقضاء والتعليم والدعوة، وعُرف بأسلوبه الأدبي السهل القريب، الذي مزج فيه بين البيان والطرافة والقصة والموعظة، وكانت له عناية كبيرة باللغة والأدب والتاريخ وقضايا المجتمع. كما كتب في أدب الأطفال، وشارك في تأليف الكتب المدرسية، وحقق بعض كتب التراث، وكانت له مساجلات ومقالات في عدد من القضايا الفكرية والاجتماعية.

ترك عددًا كبيرًا من المؤلفات، منها «أبو بكر الصديق»، و«قصص من التاريخ»، و«رجال من التاريخ»، و«صور وخواطر»، و«قصص من الحياة»، و«في سبيل الإصلاح»، و«دمشق: صور من جمالها وعبر من نضالها»، و«أخبار عمر»، و«مقالات في كلمات»، و«من نفحات الحرم»، و«حكايات من التاريخ»، و«هتاف المجد»، و«من حديث النفس»، و«الجامع الأموي»، و«في إندونيسيا»، و«فصول إسلامية»، و«فكر ومباحث»، و«مع الناس»، و«بغداد: مشاهدات وذكريات»، و«تعريف عام بدين الإسلام»، و«فتاوى علي الطنطاوي»، و«ذكريات علي الطنطاوي» في 8 أجزاء، كما حقق وعلق على «صيد الخاطر» لابن الجوزي.

وجُمعت بعد وفاته مواد أخرى من مقالاته وأحاديثه في كتب، منها «فصول اجتماعية»، و«سيد رجال التاريخ»، و«نور وهداية»، و«فصول في الثقافة والأدب»، و«فصول في الدعوة والإصلاح»، و«البواكير»، و«كلمات صغيرة»، و«أعلام من التاريخ».

رُزق 5 بنات، منهن بنان الطنطاوي زوجة عصام العطار، وقد قُتلت في مدينة آخن الألمانية، وكان لفقدها أثر بالغ في نفسه. وعُرف بعنايته بتربية بناته وأحفاده، وقد كتب بعض أحفاده عن منهجه في التربية وحياته ومواقفه.

اعتزل الإذاعة والتلفاز بعد بلوغه نحو 80 سنة، ثم قلل من الكتابة والاختلاط بالناس، وظل في أواخر حياته ملازمًا لبيته في جدة مع استمرار مجالسه العلمية والأدبية. وأصيب بضعف في القلب وتكررت مراجعاته للمستشفى في سنواته الأخيرة.

توفي بعد عشاء يوم الجمعة 18 يونيو سنة 1999م الموافق 4 ربيع الأول سنة 1420هـ، في مستشفى الملك فهد بجدة، عن نحو 90 سنة، وصُلي عليه في المسجد الحرام، ثم دُفن في مكة المكرمة.

عرض النبذة وكتب المؤلف