مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية أهل العلم والإرادة لابن القيم PDF

كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية أهل العلم والإرادة لابن القيم PDF

نبذة عن الكتاب:

يسوق ابن قيِّم الجوزيَّة في كتاب «مفتاح دار السَّعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة» أكثر من 150 وجهًا في بيان فضل العلم وشرف منزلته، وعظيم أثره في هداية الإنسان وسعادته في الدُّنيا والآخرة، مستدلًّا بالقرآن الكريم والسُّنَّة النَّبويَّة وآثار السَّلف، وما تشهد به العقول والفِطَر من وجوه الحكمة والاعتبار. ويستهلُّ كتابه بالتأمُّل في الحِكَم الإلهيَّة من إخراج آدم عليه السَّلام من الجنَّة وإسكانه دار الابتلاء، وما تضمَّنه عهد الله تعالى إلى بنيه من الهداية لمن اتَّبع وحيه، والشَّقاء لمن أعرض عنه. ويجعل العلم والإرادة أصلين تقوم عليهما سعادة العبد؛ فبالعلم يعرف سبيل الهداية، وبالإرادة ينهض إلى سلوكها والعمل بمقتضاها.
ويتوسَّع في بيان عجائب خلق الله تعالى وبدائع صنعه، وما أودعه في الإنسان والحيوان والنَّبات وسائر المخلوقات من وجوه الإتقان والتَّدبير، مستدلًّا بها على وحدانيَّته وكمال علمه وقدرته وحكمته. ويتناول أسرار الحكمة الإلهيَّة في الخلق والأمر والابتلاء، وما يترتَّب على وقوع العبد في الذَّنب من التَّوبة والإنابة والافتقار إلى الله تعالى، ويقيم البراهين على ضرورة النُّبوَّات وحاجة البشر إلى الشَّرائع، وما اشتملت عليه أحكام الدِّين من الحِكَم والمصالح الموافقة للعقول والفِطَر. ويُناقش مذاهب المتكلِّمين والفلاسفة في الحُسن والقُبح العقليَّين، ويوازن بين حججهم ويُحرِّر مواضع الخلاف، ثمَّ يتصدَّى لإبطال دعاوى المنجِّمين في تأثير الكواكب وتدبير الحوادث، ويتناول الطِّيَرة والفأل والزَّجر، مُميِّزًا بين ما ثبت فيها من النُّصوص وما شاع من اعتقادات الجاهليَّة. وكان قد عزم على إفراد قسم للعلم وآخر للإرادة والمحبَّة، غير أنَّ مباحث العلم وما تفرَّع عنها استغرقت الكتاب، فأرجأ الكلام المستقلَّ على الإرادة والمحبَّة إلى تصنيف آخر.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

ابن قيم الجوزية

أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزُّرَعي الدمشقي، المعروف بابن قيم الجوزية: فقيه حنبلي وأصولي ومفسر ومحدّث ولغوي، وُلد بدمشق سنة 691هـ. أخذ الفرائض عن أبيه، وسمع من تقي الدين سليمان بن حمزة، وفاطمة بنت جوهر، وأبي بكر بن عبد الدائم، وغيرهم، وأخذ الأصول عن صفي الدين الهندي، ثم لازم ابن تيمية ملازمة طويلة منذ سنة 712هـ إلى وفاة شيخه سنة 728هـ، وتأثر به في منهجه العلمي واختياراته، وكان من أبرز ناشري علمه والمدافعين عن آرائه.

تفقه في المذهب الحنبلي، وبرع في علوم متعددة، منها التفسير والحديث والفقه وأصوله والعربية والسلوك، واشتغل بالتدريس والإفتاء، ودرّس بالمدرسة الصدرية، وأمَّ بالجوزية. وكان شديد العناية بالكتب اقتناءً ومطالعةً وتأليفًا، حتى جمع مكتبة كبيرة بقي أولاده يبيعون منها بعد وفاته مدة طويلة. وأخذ عنه عدد من العلماء، منهم ابن رجب الحنبلي، وابن عبد الهادي، وأبناؤه، وغيرهم.

تعرض للمحنة بسبب بعض آرائه وموافقته ابن تيمية في عدد من المسائل، فسُجن معه في دمشق، وأُفرج عنه بعد وفاة شيخه، كما امتحن في مسائل أخرى. وقد لازم خلال حبسه تلاوة القرآن وتدبره. وعُرف بكثرة العبادة وطول الصلاة والذكر، وذكر ابن كثير أنه كان كثير الصلاة والتلاوة حسن الخلق، وأنه كان يجلس بعد صلاة الفجر يذكر الله تعالى إلى ارتفاع النهار.

خلّف عددًا كبيرًا من المصنفات في العقيدة والفقه والحديث والتفسير والسلوك والتربية وغيرها، من أشهرها «زاد المعاد في هدي خير العباد»، و«إعلام الموقعين عن رب العالمين»، و«مدارج السالكين»، و«مفتاح دار السعادة»، و«بدائع الفوائد»، و«جلاء الأفهام»، و«شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل»، و«الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة»، و«إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان»، و«الجواب الكافي» المعروف بـ«الداء والدواء»، و«طريق الهجرتين وباب السعادتين»، و«عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين»، و«روضة المحبين ونزهة المشتاقين»، و«حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح»، و«الوابل الصيب من الكلم الطيب»، و«الروح»، و«الفوائد»، و«التبيان في أقسام القرآن»، و«أحكام أهل الذمة»، و«تحفة المودود بأحكام المولود»، و«الطرق الحكمية في السياسة الشرعية»، و«هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى»، و«الكافية الشافية» المعروفة بالنونية.

امتازت كتبه بطول النفس في البحث، وكثرة الاستدلال، وجمع الأقوال ومناقشتها، والعناية بمعاني القرآن والحديث وأحوال القلوب والسلوك. كما كان له نظم كثير، ومن أشهره قصيدته النونية الطويلة.

توفي بدمشق سنة 751هـ، واختلفت المصادر في تحديد يوم وفاته؛ فقيل ليلة الخميس 13 رجب، وقيل 3 رجب. وصُلِّي عليه في الجامع الأموي، ودُفن بمقبرة باب الصغير، وشيعه خلق كثير.

عرض النبذة وكتب المؤلف