مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب فتوح مصر والمغرب لعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم PDF
كتاب فتوح مصر والمغرب لعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم PDF

نبذة عن الكتاب:

يسرد عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم في «فتوح مصر والمغرب» أخبار مصر منذ ما قبل الفتح الإسلامي، ثمَّ يتتبَّع فتحها واستقرار المسلمين فيها، وما نشأ عن ذلك من خُطَطٍ ونظمٍ إدارية ومالية، قبل أن يمتدَّ بأخباره إلى برقة وإفريقية والمغرب والأندلس. ويسوق مادته في صورة روايات مسندة إلى شيوخه ورواة مصر ومن تقدَّمه من أهل الأخبار، ويورد في المسألة الواحدة أحيانًا أكثر من رواية، ولا سيَّما فيما اختلف فيه من كيفية الفتح والصلح والخراج وتفاصيل الوقائع.

ويبدأ بما ورد في الوصيَّة بقِبط مصر، وما رُوي في فضائلها وخصب أرضها ونيلها وقناطرها وخُلُجها، ثمَّ يعود بتاريخها إلى الأزمنة السابقة للإسلام، فيورد أخبار نزول القبط بها ونسبهم وما يُروى في أوائل عمرانها وملوكها. ويتناول دخول إبراهيم عليه السَّلام مصر وما يتصل بسارة وهاجر، ثمَّ أخبار يوسف عليه السَّلام وتولِّيه أمر مصر، وما يرويه في استنباط الفيُّوم وتنظيم مياهها وقُراها ومقاييس النيل، ودخول يعقوب عليه السَّلام وولده مصر، ووفاته، ثمَّ وفاة يوسف عليه السَّلام وما أعقب ذلك من أخبار الملوك.

ويمضي في أخبار مصر القديمة، فيذكر خروج بني إسرائيل منها، ومن تعاقب على مُلكها، وأخبار الملكة دلوكة وما نُسب إليها من البرابي، ثمَّ يتناول ما أصاب البلاد في عصور لاحقة، ودخول بخت نصَّر مصر، وما جرى بين الروم وفارس عليها، حتى يصل إلى بناء الإسكندريَّة وما يتصل بأخبارها ومكانتها. وتأتي هذه المادة في صورة الأخبار والروايات التي تلقَّاها ابن عبد الحكم عن أهل التاريخ في عصره، فيثبت أسانيدها ويجمع وجوهها المختلفة من غير أن يفرد تاريخ مصر القديم بمنهج مستقل عن سائر الكتاب.

وينتقل بعد ذلك إلى الصلة السابقة للفتح بين مصر والدَّولة الإسلاميَّة، فيورد خبر كتاب النبي محمَّد صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس، وما جرى للرسول الذي حمله إليه، وما ورد في جواب المقوقس وهداياه. ثمَّ يتهيَّأ بذلك للحديث عن الفتح نفسه، فيذكر سبب توجُّه عمرو بن العاص رضي الله عنه إلى مصر، وما دار في شأن ذلك مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ثمَّ يسرد مسير الجيش ودخوله أرض مصر وما تعاقب من المواجهات والحصار حتى استقرَّ للمسلمين فتح البلاد.

ويفصِّل وقائع فتح مصر، وما جرى في الطريق إلى الفسطاط وحصن بابليون، وقتال الروم، وما ارتبط بذلك من مشاركة الزبير بن العوَّام رضي الله عنه وغيره من الصَّحابة رضي الله عنهم وأهل الجيش، ثمَّ يتابع فتح الإسكندريَّة وما وقع فيها من قتال ومفاوضة. ويثبت الروايات المختلفة في صفة الفتح؛ فيخصِّص أخبارًا لمن قال إن مصر فُتحت صلحًا، ويورد في مقابلها قول من قال إنها فُتحت عنوة، وما بُني على هذا الخلاف من النظر في أراضيها وأموالها والجزية والخراج.

ويعرض بعد استقرار الفتح لنشأة الفسطاط وخُطَط القبائل والجماعات التي نزلتها، فيذكر مواضع نزول العرب حول المسجد الجامع وما اختطَّته القبائل والأفراد لأنفسهم، وما اتصل بذلك من الدور والقطائع. ويتتبَّع أخائذ الإسكندريَّة وما أُقطع لبعض الناس من الأراضي، ومرابع الجند وخيل مصر، فتتحول رواية الفتح عنده من أخبار الحرب إلى تصوير كيفية استقرار الجيش والمهاجرين في البلاد وتوزُّعهم داخل العمران الجديد.

ويتناول كذلك شؤون إدارة مصر بعد الفتح، فيورد أخبار مقاسمة عمر بن الخطاب رضي الله عنه للعمَّال ومحاسبتهم، وما يتصل بالنيل ومقياسه، والجزية ومقاديرها وأحوال من تؤخذ منهم، وأخبار المقطَّم وما نُسب إليه من الفضائل. ويعرض لمراسلات عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع عمرو بن العاص رضي الله عنه في أمر الخراج وتأخُّره، وما اتُّخذ في تنظيم موارد البلاد، كما يذكر نهي الجند عن الاشتغال بالزرع، وحفر خليج أمير المؤمنين لإيصال الغلال من مصر إلى الحجاز، فتظهر في هذا القسم الصلة بين الفتح وبين تنظيم الأرض والمال والجند وطرق الإمداد.

ويمدُّ أخبار الفتح من الفسطاط والإسكندريَّة إلى سائر أنحاء مصر وما يليها، فيذكر فتح الفيُّوم، ثمَّ مسير عمرو بن العاص رضي الله عنه إلى برقة وطرابلس، واستئذانه عمر بن الخطاب رضي الله عنه في مواصلة الغزو إلى إفريقية. كما يورد خبر عزله عن مصر، ثمَّ انتقاض الإسكندريَّة وعودة الروم إليها وما أعقب ذلك من الفتح الثاني، ويتناول أواخر حياة عمرو بن العاص رضي الله عنه ووفاته بعد أن ظلَّ حاضرًا في جانب كبير من أخبار الفتح والإدارة الأولى للبلاد.

ويتابع حركة الفتوح في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه، فيذكر خروج عبد الله بن سعد بن أبي سرح إلى إفريقية وما جرى له فيها، كما يعرض لغزو النُّوبة وشدَّة قتال أهلها وما انتهى إليه الأمر من المهادنة وتبادل ما اشترط بين الجانبين. ويدخل في هذه المرحلة خبر غزوة ذات الصَّواري والقتال البحري مع الروم، ثمَّ ما اتُّخذ في الإسكندريَّة من الرِّباط والحماية بعد أن صارت الثغور البحرية موضع مواجهة متكرِّرة مع الأساطيل الروميَّة.

ويتتبَّع بعد ذلك تعاقب القادة على غزو المغرب، فيذكر معاوية بن حُديج وغزواته في إفريقية، ثمَّ عقبة بن نافع وما فتحه من ودَّان وفزَّان وقصور الصحراء وغدامس وقفصة وقسطيلية، وينقل خبره في اختيار موضع القيروان وتخطيطه ونزول المسلمين فيه. ثمَّ يعرض لعزل عقبة وولاية أبي المهاجر دينار، وعودة عقبة إلى إفريقية، ومسيره إلى بلاد البربر حتى مقتله مع أصحابه، وما أعقب ذلك من صراع مع كسيلة واضطراب أمر المسلمين في تلك البلاد.

ويستكمل أخبار إفريقية بذكر زهير بن قيس، وحسَّان بن النعمان، وقتاله للكاهنة وما آل إليه أمرها، ثمَّ استقرار البلاد له، وبناء المسجد وتنظيم الدواوين ووضع الخراج. ويتابع من ولي إفريقية بعد ذلك، وما طرأ على ولايتها من تغيُّر الولاة والفتوح والثورات، وما وقع من انتقاض البربر وظهور ميسرة وما ترتَّب عليه من وقائع وغزوات، جامعًا بين أخبار الولاة والقادة وحركة الجيوش وإدارة البلاد المفتوحة.

ويخصُّ فتح الأندلس بمادة واسعة تبدأ بتوجُّه طارق بن زياد وجيشه إليها، وما وقع بعد عبوره من قتال حتى هُزم لذريق وقُتل، ثمَّ دخول قرطبة وطليطلة وما حازه المسلمون من الأموال والغنائم. ويورد ما شاع في الروايات من خبر مائدة سليمان عليه السَّلام، ثمَّ قدوم موسى بن نصير إلى الأندلس، وما وقع بينه وبين طارق، ويتابع خروج موسى بما جمعه من الغنائم وعودته إلى المشرق، وولاية ابنه عبد العزيز على الأندلس ومقتله، ثمَّ ما أعقب ذلك من تعاقب الولاة واستمرار الصلة الإدارية والعسكرية بين مصر وإفريقية والأندلس.

ويفرد بعد أخبار الفتوح قسمًا لقضاة مصر، فيفتتحه بما رُوي في خطورة القضاء والعدل فيه والاجتهاد والحكم بالحق، ثمَّ يتتبَّع من تولَّى القضاء منذ صدر الإسلام. ويذكر من عُرض عليهم القضاء فامتنعوا منه، ومن تقلَّده بعدهم، ويصل أخبار القضاة بأحوالهم وسيرتهم وعبادتهم وبعض ما وقع لهم في أحكامهم، مستمرًّا في تتبُّع هذا المنصب وتعاقب رجاله إلى زمن قريب من عصره، وبذلك يضيف إلى تاريخ الفتوح تاريخًا لإحدى أهم مؤسَّسات الحكم في مصر الإسلاميَّة.

ويختم مادته بجمع أسماء من دخل مصر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنهم أهلها، مع بيان من شارك المصريين في الرواية عنهم وما انفرد به أهل مصر من حديثهم. ويبدأ بعمرو بن العاص رضي الله عنه، فيورد طائفة من أحاديثه وأخباره، ثمَّ يتابع غيره من الصَّحابة رضي الله عنهم ممن اتصلت بهم الرواية المصريَّة، رابطًا بذلك بين تاريخ البلاد السياسي والعسكري وبين نشأة مدرستها في الحديث والرواية، ومبرزًا الأسانيد التي انتقلت بها تلك الأخبار والأحاديث إلى علماء مصر.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم

أبو القاسم عبد الرَّحمن بن عبد الله بن عبد الحكم المصري: مؤرِّخ ومحدِّث، وُلِدَ بمصر سنة 187هـ، ونشأ في أسرة عُرِفَت بالفقه والعلم؛ فكان والده عبد الله بن عبد الحكم من كبار فقهاء المالكيَّة بمصر.

أخذ العلم عن والده وإخوته، ونشأ في بيئة علميَّة اتَّصلت بعلماء مصر والمغرب والأندلس، ولا سيَّما مع توافد الطلبة إلى والده للأخذ عنه. وأدرك في صغره إقامة الإمام الشافعي بمصر ونزوله على والده.

عُني بالحديث والتاريخ، واتَّجه إلى جمع أخبار مصر وفتوحها، فصنَّف كتابه «فتوح مصر وأخبارها»، المعروف أيضًا بـ«فتوح مصر والمغرب والأندلس». تناول فيه أخبار مصر قبل الفتح الإسلامي، وفتحها على يد عمرو بن العاص رضي الله عنه، وخططها وإدارتها، ثمَّ فتوح إفريقية والمغرب والأندلس والنوبة، وأخبار قضاة مصر، وما رُوِيَ عن الصحابة الذين دخلوا مصر.

ويُعَدُّ كتابه من أقدم المصنَّفات المستقلَّة في تاريخ مصر الإسلامي، واعتمد عليه عدد من مؤرِّخي مصر بعده في أخبار الفتح والخطط والقضاء.

تُوُفِّيَ بمصر سنة 257هـ الموافق 871م.

عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب فتوح مصر والمغرب لعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم PDF - مكتبة العلوم الإسلامية